تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 255

الفصل 255: يصل جيانغ شياوباي

في اللحظة التي وصلت فيها إلى العالم الخارجي

استنشقت تشين شيويه هواءً نقيًا افتقدته طويلًا

ثم رفعت رأسها إلى السماء الزرقاء الصافية فوقها

حتى الآن ما كانت لتصدق بسهولة أنها خرجت بهذا اليسر

وبين فرحتها تذكّرت تشين شيويه أن السيد الأسود والأبيض قال إن الحاجز لن يصمد طويلًا

خوفًا من الطوارئ لم تجرؤ على البقاء في مكانها وانطلقت فورًا بأقصى سرعة

ولم تتوقف إلا حين كاد مقر طائفة الشيطان السماوي يختفي عن ناظريها

حينها فقط اختبأت خلف شجرة كبيرة

في تلك اللحظة كانت مبللة بالعرق، وصدرها يعلو ويهبط بلا توقف، تلهث لالتقاط أنفاسها

وما إن ارتخى توترُها الذي طال حتى أسندت ظهرها إلى جذع الشجرة وتهالكت إلى الأرض

استعادت عافيتها لأكثر من عشرة أنفاس

وبعد أن هدّأت مشاعرها

خفضت تشين شيويه رأسها ونظرت إلى المكرّم الأسود والأبيض بين ذراعيها قائلة: شـ… شكرًا لك يا سيّدنا على إنقاذك

وامتلأ قلبها امتنانًا

فلولاه، وبما لديها من قدرات، ومن غير حدثٍ استثنائي، لكان من العسير جدًا عليها أن تغادر مقر طائفة الشيطان السماوي طيلة حياتها

كان تعبير المكرّم الأسود والأبيض هادئًا، وأومأ قائلًا: لا حاجة للشكر، فهذا المكرّم يفعل ذلك من أجل نفسه…

وقبل أن يتمّ كلامه

انتبه فجأة، وانتصبت أذناه

هذه الهالة… ليست بخير، سيدٌ في مرتبة التجليات الكثيرة يتجه نحونا

وما إن قال ذلك

حتى خطرَ لتشين شيويه شيءٌ ما

وتغيّر وجهها بغتةً، وكادت تُغمى عليها من الفزع

إن قوة السيد في مرتبة التجليات الكثيرة هائلة، تقف على قمة أسرة تشين العظمى

وعددهم نادر للغاية، حتى إن كثيرًا من المزروعين لا يظفرون برؤيتهم طيلة حياتهم

والآن، ها هو سيدٌ في مرتبة التجليات الكثيرة قد ظهر فجأة قرب مقر طائفة الشيطان السماوي

يكاد يُعرف من يكون من غير كثير تفكير

وانغ تونغ

كيف عاد هذا العجوز بهذه السرعة

ارتسم الامتعاض على وجه تشين شيويه

وانقبضت قبضتاها بقوة حتى غاصت أظفارها في لحمها وسال قليل من الدم الأحمر القاني

لم تكن فعلًا تتوقع أن تصادف عثرة كهذه فور نجاتها من الموت

ومع ذلك تمسكت ببصيص أمل في قلبها قائلة: يا سيدنا الأسود والأبيض، هل يمكننا أن نرحل بعد

كان وجه المكرّم الأسود والأبيض جادًا، وتنهد قائلًا: سيدٌ في مرتبة التجليات الكثيرة… هذا المستوى من القوة، حتى عندما كان هذا المكرّم في ذروة حاله لم يكن ليصده…

تمهّل، لقد عثر علينا

وما إن انقضت كلماته

حتى ارتجف جسد تشين شيويه، وفاض في قلبها خوفٌ عارم

وفي اللحظة التالية

وتحت نظرتها العاجزة للغاية

رأت شيخًا برداءٍ أحمر يظهر من العدم أمام عينيها

الحامي وانغ تونغ

وما إن رأت وجهه حتى تحطّم آخر خيط من الأمل في قلب تشين شيويه

وفي تلك الأثناء، ولما رأى وانغ تونغ ظهور تشين شيويه هنا

عقد حاجبه، واستبدّ به شيءٌ من الحيرة

فالمقابلة ليست إلا في مرتبة تكثيف الدم، فكيف تخطّت الحرس وخرجت إلى الخارج

أما الرضيع بين ذراعيها فلم يلقِ له بالًا

وما استرعى انتباهه حقًا هو كلبٌ صغير بدين، موهومُ الهيئة، بفراء أسود وأبيض وعيونٍ ذكية

همم؟ أهو… المكرّم الأسود والأبيض؟ إذن فقد وجد سيف الشيطان السماوي سيدَه

وبحكم كونه خبيرًا في مرتبة التجليات الكثيرة من عصرٍ واحد مع زعيم طائفة الشيطان السماوي جيانغ مينغشينغ

فقد رآه بطبيعة الحال غير مرةٍ في مقر الطائفة، يروح ويغدو حول جيانغ مينغشينغ

وكان يعرف هويته؛ إذ لا يستدعيه إلا سادة سيف الشيطان السماوي المتعاقبون

موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.

مَــجَرّة الرِّوايَات تتمنى لك وقتًا طيبًا مع الصلاة على النبي ﷺ.

ولذلك، فما إن رآه يظهر حتى أدرك فورًا أن سيف الشيطان السماوي قد أتمّ اعترافه بسيده

وما إن فكّر في ذلك حتى خامره قليل من الغصّة

فعلى مدى مئات السنين الماضية جرّب شتى الوسائل، لكنه أخفق دائمًا في نيل اعتراف سيف الشيطان السماوي

ولم يكن يتوقع أن تسبقه إليه هذه المرأة الواقفة أمامه

وما زاد كآبته وحرجَه أنه لا يستطيع أن يتحرك

تنهد وانغ تونغ خافتًا، ثم أدار رأسه ينظر خلفه

فرأى أن جيانغ شياوباي قد ظهر هنا بالفعل

وكظم وانغ تونغ مرارة قلبه وانحنى لجيانغ شياوباي قائلًا: يا السيد الأبيض، لقد وصلنا

السيد الأبيض

تفاجأت تشين شيويه

ولم يخطر لها قط أن وانغ تونغ، الذي بدا في تصورها مرعب القوة، سيؤدي تحيةً كبيرة لشاب ويخاطبه بلقبٍ مفعم بالاحترام

بل إن ما صدمها أكثر هو ملامح التودد والملاينة على وجه وانغ تونغ

وهذا سلوك لا ينبغي أن يصدر منه وهو سيد في مرتبة التجليات الكثيرة

فجعل ذلك تشين شيويه، رغم خوفها، لا تملك إلا أن تخمّن هوية هذا الشاب، أو لعلها… قوته

لكن أيًّا تكن الحال

فقد جعلها ذلك تدرك

أنها هذه المرة لن تفلت من الموت في نهاية المطاف

في هذه اللحظة

لم يكلّف جيانغ شياوباي نفسه حتى النظر إلى وانغ تونغ، وحوّل بصره مباشرةً إلى جهةٍ أخرى

فهو يعرف طبع معلّمه جيدًا

ولو كان ينوي التعويل على وانغ تونغ اعتمادًا كبيرًا لمنحه حتمًا منصب «المُقَسيد» إكرامًا له

أما الآن، فحتى مزروعو مرتبة عجلة القمر مثل تشاو هو قد منحوا منصب «المُقَسيد»، بينما وانغ تونغ ذو مزرعةِ مرتبة التجليات الكثيرة بلا منصب إلى الآن، وهذا كافٍ ليوضح أمورًا كثيرة

ولذا، ما إن اتضح له أن الطرف الآخر مجرد مُعينٍ مؤقت لعائلتهم جيانغ

حتى زال كل اهتمامه به

ثم لم يعبأ بالخوف والقلق المرتسمين على وجه تشين شيويه

والرضيع بين ذراعيها لا يكفي لجذب انتباهه

إذ سقط نظره على المكرّم الأسود والأبيض وحده

وبمجرد نظرةٍ واحدة رأى جوهره

فابتسم جيانغ شياوباي قائلًا: مثير للاهتمام…

وما إن انقضت كلماته

حتى ارتجف المكرّم الأسود والأبيض بشدة

وانكمش جسده بلا وعي، وأطبق فمه بإحكام، ولم يجرؤ على أن ينطق بكلمة أخرى

فهو، بصفته الروحَ الحقيقية لسيف الشيطان السماوي

قد وُلد بطريقٍ فريدٍ للغاية، واحدٍ في مليون

ومنحتْه هيئتُه الحياتيّة الخاصة قدراتِ استشعارٍ قويةً للغاية تفوق عشيرة البشر كثيرًا

ولذلك، حتى لو لم يُظهر الطرفُ الآخر أي هالة

فإنه يستطيع أن يستشعر على وجه التقريب مدى رعبه

تلك الهالة التي لا تُقهر، كبحرٍ فسيحٍ بلا ضفاف ولا قرار

كافيةٌ لتبيّن مدى دهشة قوته وغزارتها

وليس مبالغةً أن يقال إنه أمام وجودٍ مرعب كهذا

لا يبدو زعيم طائفة الشيطان السماوي السابق جيانغ مينغشينغ فحسب قاصرًا، بل حتى سلف الشيطان السماوي نفسه يبدو دونه

وحتى لو نظرتَ في أرجاء أسرة تشين العظمى كلها فسيصعب أن تجد له ندًّا

من يكون هذا على التحقيق

فتح المكرّم الأسود والأبيض عينَيه الزرقتين على اتساعهما، وقد اضطرب قلبه بعاصفةٍ من الذهول

وكان السكون يلفّ المكان في تلك اللحظة

وصار الجو في الساحة ثقيلًا خانقًا

نظرت تشين شيويه إلى الطفل بين ذراعيها

ثم عزمت أمرها لتتكلم، علّها تنتزع بصيص أملٍ لطفلها

غير أن جيانغ شياوباي سبقها في هذه اللحظة وقال: من أنتما؟ ولماذا أنتما هنا

وما إن انتهى صوته حتى سارع وانغ تونغ يشرح: يا السيد الأبيض، هذه المرأة تُدعى…

فقاطعه جيانغ شياوباي بزفرةٍ باردة قائلًا: أسألُهما هما، لا أنت، هل تفهم

التالي
255/1٬326 19.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.