الفصل 260
الفصل 260: الحركة القاتلة العظمى، ظهور ظلّ الغراب الذهبي
ببساطة، لأنه وهو يواجه وضعًا يائسًا كهذا
خطر ببال جيانغ هان فجأة أسلوب النجاة الذي كان زعيم العائلة قد منحه له من قبل
ذلك الخيط من طاقة الغراب الذهبي القادر على تجسيد شبح غرابٍ ذهبيٍّ في مرتبة عجلة الشمس لصدّ الأعداء
وعلى الرغم من أنه لم يعرف القوة الدقيقة لهذا الشبح ضمن مرتبة عجلة الشمس
فحتى لو كان في الطبقة الأولى فقط، فخلال هذه الأنفاس العشرة يمكنه أن يرفع فرص فوزه كثيرًا
وبالطبع، الأهم من ذلك أنه إنْ عجز حقًا عن الانتصار، فبيده ورقة النجاة الأخيرة
ألا وهي أجنحة الغوامض لتسع سماوات التي منحها له زعيم العائلة
فما عليه إلا تفعيلها تفعيلًا كاملًا ليهرب من هذا المكان
والآن أمكن القول إن جيانغ هان صار مستعدًا على نحوٍ تام
وفي هذه اللحظة، وإذ رأوا الشيطان الدموي ما زال متماسكًا، شعر كثير من المزارعين الروحيين في ولاية شانهاي بالإهانة فزمجروا غاضبين
«أيها الشيطان الدموي أنت اقترفت شرورًا لا تُحصى وقتلت كثيرًا من تلاميذ طوائفنا، اليوم ستُقتَل وتدفع الثمن الذي تستحقه»
«هاهاها دورة السببيّة تدور، والجزاء سريع هل ظننت يومًا أن هذا اليوم سيأتي»
«همف هذا الجبل يُدعى دانغمو، وهذا ملائمٌ جدًا، مناسبٌ ليكون مثواك الأخير»
«أن تبني سمعة كهذه في وقتٍ قصير، فتجعلنا نجتمع لنُبيدك وحدك، فأنت يا شيطان الدم لم تعِش سدى»
«الآن وقد اجتمع الأشخاص الحقيقيون من شتى الجهات، لِمَ لا تستسلم سريعًا لا تغزِل شرنقة لنفسك وتتصنّع كالسرعوف يحاول صدّ عربة»
«إن استسلمت، فقد نُبقي لك جثةً كاملة»
ولوهلةٍ امتلأ المشهد بهجماتٍ لفظيةٍ صاخبة
وكان كثيرون يتمنّون لو يُمزّقون الطرف الآخر إربًا في الحال
ومع هذا الكره، اختبأ خوفٌ لا يعرفه الآخرون
فخلال هذه المدّة، وبسبب أفعال الشيطان الدموي، شعر الجميع بانعدام الأمان، وصاروا يخرجون جماعاتٍ لئلا يبقوا فرادى
لقد ضاقوا ذرعًا بهذه الأيام المذعورة القلقة
ولا ينقشع هذا الضباب إلا بإزالة منبعه كلّه
وفي هذه اللحظة، ومع الإصغاء إلى الضجيج من حوله
ازدادت الابتسامة في عيني تانغ شان قوّة، وارتسم على وجهه ابتسامٌ سقيم
وكأنه يرى مصير الطرف الآخر رأي العين
كيف تجرؤ على التهام شياو وو سأذيقك ألم التمزيق إلى أشلاء لا تُحصى
وعلى الجانب الآخر
غدت ملامح جيانغ هان باردةً حادّة، وقال ساخرًا: «ثرثرة أنا هنا، إن أردتم قتلي فتعالوا وخذوا حياتي بقدراتكم، ما حاجتكم إلى هذه الكلمات الرنّانة التي تخدعون بها أنفسكم»
«ففي النهاية، إنْ تكلّمنا عن القسوة، فأنتم المنافقون لستم أفضل بكثير»
«من يتذرّع باسم الطريق المستقيم ليفعل أفعالًا شيطانية ليس بأقوم ممّن يسلك الطريق الشيطاني»
وما إن خرجت هذه الكلمات حتى أثارت الجميع ثانية، فطفح غضبهم، وشعروا كأن صدورهم ستنفجر غيظًا
ولما كانوا على وشك فقدان السيطرة والاستعداد للهجوم
انفجر مو وينفنغ، سيّد القصر وحاكم ولاية شانهاي، بالضحك: «هاهاها من كان يظنّ أن الشيطان الدموي الذي صنع اسمًا عظيمًا خارجًا لا يملك سوى زراعةٍ في مرتبة عجلة النجوم»
«لكن، أن تقدر على قتل خبيرين في مرتبة عجلة القمر وأنت في مرتبة عجلة النجوم، فهذا يدلّ على موهبة، وكان في وسعك أن تظفر بمستقبلٍ باهر لو انضممت إلى فصيلٍ ما لكنك اخترت الطريق الخطأ وطلبت الهلاك»
ثم أطلق مو وينفنغ، سيّد القصر، تنهيدة أسف
فجعل كثيرًا من قادة الفصائل الحاضرين يومئون برؤوسهم
إذ يُعلم أن موهبة هذا الشيطان الدموي وقوّته القتالية
حتى بين تلاميذهم هم، قلّ أن يجدوا من يضاهيه لقد كان موهبةً شاذّة لا جدال فيها
غير أنه، مع امتلاكه موهبةً عظمى، كان قاسيًا إلى هذا الحدّ، فاستعمل موهبته في الشرّ والطرق المنحرفة كان هذا إهدارًا لهبةٍ سماوية بحقّ
ولو أنه جعلها في الطريق المستقيم لبلغ نجاحًا كبيرًا
لكن للأسف
تنهد الجميع
وازداد عزمهم على قتل الطرف الآخر داخل جبل دانغمو
فطالما أنه وهو في عجلة النجوم قدر على قتل صاحب عجلة القمر
فماذا لو انتظروا حتى يخترق إلى عجلة القمر مجددًا
على الأرجح لن يبقى في ولاية شانهاي بأسرها من يقاومه
تابع دائمًا من المصدر الأصلي: موقع مركز الروايات. مكتبة بلا إعلانات وقراءتك معنا تضمن استمرار الترجمة.
وحينذاك يكون الأوان قد فات
فاض قصد القتل في قلوب الجميع
وفي هذه اللحظة غيّر مو وينفنغ، سيّد القصر، مجرى الكلام: «لكنّك ما برحت تُظهر نفسك بقناع، كمن يختبئ ويُظهر ذيله هل لديك هويةٌ خاصة لا تريد أن يعرفها الغرباء»
وبصفته مزارعًا في مرتبة عجلة الشمس، أمكنه أن يرى تمويه الطرف الآخر من النظرة الأولى
ثم، كي يستوثق من هوية الطرف الآخر الحقيقية
نوى على الفور أن يُطلق وعيه السماوي ويخترق قناع الآخر قسرًا ليكشف ملامحه الحقّة
«فليُظهر هذا الحاكم إذًا وجهك الحقيقي»
وإذ رأى جيانغ هان ذلك، عضّ شفتَيه
فقد علم أن قناع الجلد البشري ليس إلا من الرتبة العميقة، ومن العسير عليه أن يصمد لحدس الطرف الآخر
ولذلك حوّل السلب إلى إيجاب
إذ رأوه يعلو في الهواء مفعّلًا أجنحة الغوامض لتسع سماوات، فوصل في طرفة عينٍ إلى أمام مو وينفنغ، سيّد القصر
ولتجنّب أي طارئ، لم يعُد ينوي الجسّ والاختبار
بل أراد أن يستعمل مباشرةً ورقة الغراب الذهبي الرابحة ويسعى إلى القضاء على هؤلاء المزارعين الروحيين بأسرع ما يمكن
وكما يُقال: إن أردت قطع دابر اللصوص فاضرب زعيمهم أولًا
وبحسب الوضع الراهن، فالأفضل طبعًا قتلُ مو وينفنغ، سيّد القصر، صاحب أعلى زراعة بين الحاضرين
فمتى مات الطرف الآخر، خفَّ خطر سائرهم كثيرًا
وفي الوقت نفسه
وعلى الرغم من أن مو وينفنغ، سيّد القصر، تفاجأ بسرعة جيانغ هان
فإنه، إذ رأى أن جيانغ هان لم يختر الهرب بل جاء بغباءٍ إلى أمامه
شعر مو وينفنغ، سيّد القصر، بازدراءٍ غريزي
«هيه، طالبٌ للهلاك، وهذا الحاكم سيُحقّق لك رغبتك»
زفر مو وينفنغ، سيّد القصر، ببرود، ورفع يده اليمنى بسرعة، وبدأ يحشد طاقة جوهره ليُوجّه ضربةً قاتلة
لكن في هذه اللحظة وقع حدثٌ غير متوقَّع لم يكن بالحسبان
إذ لمع ضوءٌ ذهبيٌّ خاطف
وفي اللحظة التالية
دوّي—
اندفعت إلى السماء هالةٌ مروّعة لا نظير لها، فصبغت السماء المعتمة أصلًا باللون الذهبي سريعًا
وانحدر ضغطٌ رهيب على العالم، فوقع على الجميع، فارتجفت قلوبهم ووخزت فروة رؤوسهم
خطر
لم يكن أحد ليتخيّل
أن وضعًا كان محسومًا لصالحهم سيتحوّل إلى انقلابٍ يزلزل الأرض والسماء
حتى مو وينفنغ، سيّد القصر، وهو أقوى الحاضرين، انكمشت حدقتاه وشعر بخوفٍ عظيم
ودقّت نواقيس الخطر في قلبه، فاندفع لا إراديًا ليحاول الهرب
لكن قبل أن يبتعد حتى ثلاثةَ أمتارٍ فقط
صَرخة—
لم يُسمَع إلا صرخةٌ حادّةٌ مخترقة جاءت فجأةً من الأعلى
فرفع الجميع رؤوسهم لا إراديًا، يحدّقون نحو السماء
وما إن رأوا المشهد في الأعلى حتى تغيّرت تعابيرهم بغتةً، وغمرهم ذعرٌ لا يُقاس
فوقهم، ظهرت شمسٌ ذهبية حقًا
وكان ضياء اللهيب المتأجّج براقًا إلى حدٍّ يَخطف الأبصار، ولا يُنظر إليه مباشرةً بسهولة
ما هذا الشيء بحقّ
وبينما كانت العقول تهتزّ وهم في شيءٍ من التيه
وتحت أنظارهم المذهولة
تحرّكت الشمس فجأةً
وهي تهوي بقسوةٍ بسرعةٍ هائلة
وعلى الرغم من بُعدهم، فقد شعروا بالقوة المروّعة التي تحملها تلك الشمس
فمن كان منهم في القصر الأرجواني، أو في بحر يُوان، أو في عجلة النجوم، أو في عجلة القمر، أو حتى في عجلة الشمس، شعروا جميعًا في هذه اللحظة برعبٍ عظيم لم يمرّ بهم مثله في حياتهم

تعليقات الفصل