الفصل 271
الفصل 271: دخول جيانغ شينغجيان إلى مرتبة مركيز السيف، ودهشة أبناء العشيرة
وفي الوقت نفسه كان توقير جيانغ شينغجيان لزعيم العشيرة قد بلغ ذروته
فلو أخبره أحد الآن فجأة أن زعيم العشيرة في الحقيقة سيّد حقّ للتحوّلات الكثيرة، أو حتى خبير في عالم يوانشن قادر على اجتياح أسرة تشين العظمى كلها، لما شعر بأي دهشة
فبعد أن شهد بنفسه شتّى الوسائل العجيبة والغريبة التي أظهرها زعيم العشيرة، اقتنع به تمامًا ووضع فيه ثقة هائلة
وبعد ذلك، لما هدأ جيانغ شينغجيان تدريجيًا
مدّ كفّه ببطء، وثنى أصابعه، واستدعى سيفًا كنزيًا طويلًا
قبض جيانغ شينغجيان على السيف بإحكام وفعّل جسد الروح الذهبي بعنف
هس—
في لحظة واحدة تفجّر من جسد السيف ضوء ساطع لا يُضاهى
وانغمر السيف كله بضوء ذهبي وأطلق هالة قوية مرعبة كأنها قادرة على اختراق كل شيء
يا لها من قوّة هائلة
اتّسعت عينا جيانغ شينغجيان ولم يملك إلا أن يهتف بدهشة
وأربكه أنه اكتشف أنّ قوّة سيفه قد تضاعفت مرات بعد إيقاظ جسد الروح الذهبي
وليس من المبالغة القول إنه لو قابل نفسه السابقة قبل الإيقاظ لَأمكنه على الأرجح قتل ذلك السابق بثلاث ضربات سيف لا أكثر
شعر جيانغ شينغجيان ببعض الانفعال، ثم هدّأ ذهنه وهمّ بإرجاع السيف الكنزي في يده
لكن وقع في تلك اللحظة طارئ غير متوقّع
فقد اضطربت طاقة الروح الذهبية النافذة في جسده فجأة
وبدأت تقفز وتندفع، وتنساب بلا انقطاع في أطرافه وعظامه
وأمام هذا التغيّر المفاجئ تفاجأ جيانغ شينغجيان إلى حدّ الجمود في مكانه
ما هذا
لم يسمع قطّ عن أحد تعرّض لمثل هذه الحالة بعد إيقاظ جسد الروح الذهبي
لكن لحسن الحظ أن هذا التغيّر لم يجعله يشعر بأي خطر
بل جعله يحسّ بأن القوّة في جسده أصبحت أوسع وأعظم
ولما لاحظ ذلك ارتخت ملامح جيانغ شينغجيان، وفهم في الحال أن هذا أمر جيّد
وبعد بضع أنفاس
خمّر البريق الذهبي حتى منتهاه فأولد لمعانًا ذهبيًا أشدّ إشراقًا
وفي داخل تلك اللمعة الذهبية انكشف خيط أبيض خافت
وتشابك الأبيض مع الذهبي كاشفًا عن فتك لا ينتهي
ما هذا
أفزع هذا التغيّر جيانغ شينغجيان إلى حد الارتجاف
فما إن لامس قليلًا هذا الخيط من الطاقة البلاتينية حتى أدرك على الفور كم هي جبّارة القوّة الكامنة فيه
تلك القوّة تفوق طاقة الروح الذهبية بفرق شاسع كالبون بين السماء والأرض، وقد بلغت بلا ريب مستوى جديدًا تمامًا
ومع هذا الفارق الهائل
لو واجه نفسه السابقة التي لم توقظ جسد الروح الذهبي بعد، لما احتاج إلى ثلاث ضربات، بل لكانت ضربة واحدة كافية لأخذ حياته
ومع تسليحه بهذا الخيط من الطاقة البلاتينية، صار قادرًا تمامًا على القتال فوق مستواه ومجابهة—وربما قتل—خبراء الطبقة التاسعة من عالم قرص النجوم
أما عن إمكانية مجابهة مزارعي عالم قرص القمر، فبما أنه لم يقاتلهم بعد فالأمر مجهول مؤقتًا
هزّ جيانغ شينغجيان رأسه وكبح الصدمة في قلبه بقوة
وفي هذه اللحظة اخترق توقيره وإعجابه بزعيم العشيرة الحدود وبلغا مستوى غير مسبوق
فليس أنه منحه جسد الروح الذهبي فحسب، بل جعله أيضًا يتغيّر حتى يسحق الأجساد الذهبية العادية
وإن كان قادرًا على إنجاز أمر مستحيل كهذا، فماذا عساه يعجز عنه بعد ذلك
إن نيل تقدير زعيم العشيرة والانضمام إلى عائلة جيانغ هو حقًا حظّ شينغجيان مدى الحياة
وبينما كان جيانغ شينغجيان يعبّر عن مشاعره
ارتعشت حاجباه فجأة، ولاحظ شذوذًا جديدًا
إذ بدا كأن مقصد سيفه قد انجذب إلى ذلك الخيط من الطاقة البلاتينية، فراح يرنّ متجاوبًا معها بقوّة
ثم على الفور بدأ مقصد السيف وهذا الخيط البلاتيني يتداخلان ويتمازجان، يتبارزان لمعانًا
وكان مقصد السيف، الذي اعتراه بعض القصور من قبل، يعوّض نقائصه الآن ويغدو أكثر كمالًا وتمامًا
هذا هو… فرصة لاختراق عالم قلب السيف
اتّسعت عينا جيانغ شينغجيان وقد غمرهما عدم التصديق
وارتسمت على وجهه أيضًا أمارات فرح شديد
وبحكم كونه مبارزًا فهو يفهم بالطبع ما تعنيه التغيّرات أمامه
فبمساعدة الطاقة البلاتينية صار عالم قلب السيف، الذي كان يفصله عنه خطوة لا تُقطع، قريب التناول سهل المنال
ولبرهة لم يملك جيانغ شينغجيان إلا أن يضحك ويرفع رأسه إلى السماء
ولم يتوقّع قطّ أنه اليوم لن يوقظ بنية خاصّة فحسب، بل سيظفر أيضًا بفرصة دخول مراتب مركيز السيف
هذه قَدَر، وهذه مَصير، وإن معروف زعيم العشيرة لن ينساه شينغجيان ما عاش
هدّأ جيانغ شينغجيان ذهنه وبدأ يفعّل مقصد السيف بكليّته
فانحلّ في لحظة مقصد السيف الكامل التمام وتكثّف في قلب لطريق السيف
وفي داخل هذا قلب السيف تجمّعت كل بصيرته بطريق السيف على مدى عقود
ومع ولادة قلب السيف
كان جيانغ شينغجيان قد خطا بالفعل إلى مرتبة مركيز السيف، وصار ثالث مركيز سيف في عائلة جيانغ على جبل كانغوو بعد جيانغ داو شيوان وجيانغ تشي وي
أغمض جيانغ شينغجيان عينيه بإحكام، يتحسّس بعناية القوّة الفائرة في جسده
وكان مقصد السيف القوي حول جسده كبحر مندفع يحمل زخمًا هائلًا، يمتدّ إلى الخارج ويجتاح سريعًا جبل كانغوو كله
وفي هذه اللحظة أحسّ كثير من أبناء العشيرة في مساكن الفروع السبعة بوضوح بهذا الفيضان المرعب من الحِدّة القصوى
يا له من مقصد سيف قوي، من الذي يُطلقه
لا، يبدو أن مقصد السيف هذا قد بلغ مستوى آخر
أتقصدون
بالضبط، أخشى أن عائلتنا جيانغ على كانغوو قد شهدت ولادة مركيز سيف آخر
هس— كان آخر من بلغ مرتبة مركيز السيف فيما مضى هي جيانغ تشي وي، أليس كذلك، فمن يا ترى هذه المرّة
حاليًا عدد من أدركوا مقصد السيف من أبناء الع clan قليل جدًا، وكان جيانغ تشن في مسابقة الدبّ الشمالي الكبرى لا يزال عند مستوى الإتقان الصغير لمقصد السيف، ولم تمضِ سوى أيام قليلة منذ ذلك الحين، فغير مرجّح أن يعبر عدّة مراتب تواليًا ويبلغ قلب السيف مباشرة
وعلى هذا فالأكثر احتمالًا لبلوغ هذا المستوى هو بلا شك… الشيخ شينغجيان
وما إن خطرت هذه الفكرة حتى لم يملك كثير من أبناء العشيرة إلا أن يهتفوا بدهشة
فلم يخطر ببال أحد أن يكون حظّ جيانغ شينغجيان حسنًا إلى هذا الحد، فيدرك قلب السيف ويدخل مراتب مركيز السيف وهو لا يزال في عالم قرص النجوم
ويُعلم أن بي تشينغفِنغ، سيّد قصر السيف في النهر العظيم سابقًا، لم يُدرِك قلب السيف إلا بعد بلوغه عالم قرص القمر
ومن هذا يتبيّن كم هو بارز موهَب جيانغ شينغجيان في طريق السيف
وفي هذه اللحظة أدرك قسم من أبناء العشيرة الذين تلقّوا من قبل إرشاد جيانغ شينغجيان في طريق السيف، وكانوا على دراية بهالته، هويّته بعد ذهول أنفاس قليلة
فانطلقت منهم على الفور هتافات تعجّب متتابعة
وجعلت أبناء العشيرة حولهم يؤكّدون هذه التخمينات في الحال
فهذا الذي اخترق إلى قلب السيف هو عينُه جيانغ شينغجيان، شيخ سلالة تيانكوان
هاهاها، ثلاثة مركيز في عائلة واحدة، من كان ليتخيّل في الماضي أن أسرتنا جيانغ ستستقبل يومًا هذا المجد
بالضبط، لو كان ذلك قبل بضعة أشهر، قبل أن يخرج زعيم العشيرة من العزلة، فدعْ عنك مركيز السيف، كان تابِع واحد في عالم القصر الأرجواني كفيلًا على الأرجح بذبح عائلتنا جيانغ بأسرها

تعليقات الفصل