تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 272

الفصل 272: أمل جيانغ تشين أن يكون كل فرد في العشيرة مثل تنين

«الأشياء فعلًا لا يمكن التنبؤ بها. ولحسن الحظ رَعَتنا العُلى وجلبت لنا زعيم العشيرة، فآل بنا الحال إلى ما نحن عليه الآن»

«ثلاثة أمراء سيف في عشيرة واحدة! مثل هذا المجد نادر حتى في أرجاء أسرة تشين العظمى»

ولبرهة لم يملك كثير من أبناء العشيرة إلا أن يتنهّدوا وهم يستعيدون في خواطرهم أحداث الأشهر الماضية

ثم بعد التنهدات لم يبقَ إلا الفرح

وتأثرًا بجوّ العائلة فقد قدّموا بطبيعتهم مصلحة العائلة ورجوا أن تغدو العائلة أقوى ما يكون

مقرّ سلالة يوهِنغ

كان جيانغ مينغ يمسك رمحًا طويلًا يلوّح به دون توقف، مستوعبًا طريق تقنيات الرمح

وبعد أن استشعر تلك الهالة توقّف عن الحركة، ولمعت في عينيه رغبة قتال

«هذه هالة قلب السيف، هل تقدّم شخصٌ آخر إلى مرتبة أمير السيف؟»

وإذ تذكّر أمراء السيف الثلاثة الذين استوعبوا قلب السيف على جبل كانغوو

انبعث في أعماق قلبه شعور بالعجلة، يريد أن يدرك قلب الرمح أسرع، ويرتقي إلى مرتبة أمير الرمح، ويغدو رابع مَن يستوعب قلب مفهوم على جبل كانغوو

ولهذا، ولكي يحقق ذلك، عاد فجأة يلوّح برمحه الطويل، وصارت كل حركة أشد قوة

وبالتزامن دخل مقصد الرمح في مرحلة الاكتمال لديه مستوى أعمق من الفهم في هذه اللحظة

مقصد الرمح في الاكتمال؟

نعم، فبعد مشاركته في المسابقة الكبرى للدبّ الشمالي حقّق اختراقًا صغيرًا آخر

فمن مقصد الرمح في الإنجاز الكبير اخترق إلى مقصد الرمح في الاكتمال

هو نفسه تفاجأ كثيرًا بذلك

فبحسب تقديره الأصلي كان سيحتاج إلى بضعة أشهر على الأقل ليبلغ هذه المرتبة

لكن في بضعة أيام فقط أتمّ الاختراق

وكل هذا انطلق من ذلك الحجر السداسي الغامض

فمنذ بضعة أيام اكتشف أنه يستطيع استخدام قوة الوعي العظيم للاتصال بالحجر السداسي، فيحصل منه على شذراتٍ من فهم المفاهيم

وبالاعتماد على تلك الشذرات تقدّم بسرعة، محققًا اختراقًا جديدًا في وقتٍ قصير وواصل حتى المرتبة التي عليها الآن

ولمّا فكّر في غموض ذلك الحجر السداسي ازداد بريق عيني جيانغ مينغ

مرتبة أمير الرمح؟ ليست بعيدة

وعلى الجانب الآخر

وتأثرًا بهذه الهالة

في ساحة صغيرة في مكانٍ ما، توقّف جيانغ تشين، الذي كان غارقًا أصلًا في الزراعة، عن حركته فجأة

فتح عينيه ببطء، ولمع فيهما خيط حادّ من الضوء

«هذه هالة الشيخ شينغجيان… هل استوعب قلب السيف؟»

لقد تبادل مع جيانغ شينغجيان كثيرًا، لذا كان مألوفًا له بهالته أشدّ الألفة

ولذلك، وفي لحظةٍ واحدة فقط، حدّد هوية الآخر بسهولة اعتمادًا على هذه الهالة

وإذ لاحظ ذلك لم يستطع جيانغ تشين إلا أن يرسم ابتسامة خفيفة، سعيدًا حقًا بنموّ العائلة

فبوصفه شخصًا أقسم سرًا أن يهب حياته كلها للعائلة، كان بطبيعة الحال يأمل أن يكثر الأقوياء في العائلة قدر الإمكان

فليس أنهم يوفّرون حمايةً ومرافقةً لكثير من أبناء العشيرة ذوي الزراعة الضحلة فحسب

بل يمكنهم كذلك أن يكونوا معلمين، ينقلون خبرات الزراعة لأبناء العشيرة، فيتقدّم الجميع أسرع

«فأنا لا أريدكم أن تتأخروا كثيرًا…»

رفع جيانغ تشين رأسه قليلًا، محدّقًا في السماء الزرقاء، وعيناه ممتلئتان بالأمل

فمقارنةً بأن يكون قويًا وحده ويبلغ القمة بمفرده

فهو لا شكّ يفضّل أن يكون كل فرد في العشيرة مثل تنين

كان يرجو أن يكبر هؤلاء الإخوة والأخوات بسرعة

كي يلحقوا بخطاه ويصعدوا القمة معه معًا، فيتأملوا روعة المشهد أسفل الجبل

ثم خفض جيانغ تشين رأسه قليلًا، ناظرًا إلى اللفافة السيفية الفارغة المعلّقة أمامه، وعلى وجهه مسحة تفكير

وخلال هذه الأيام، لأنه كرّس معظم وقته وجهده للزراعة

لم يقضِ وقتًا كبيرًا في استيعاب اللفافة السيفية الفارغة لاكتساب بصيرة في طريق السيف

وهذا ما جعل مرتبة السيف لديه الآن لا تتجاوز مستوى مقصد السيف في الإنجاز الصغير

لكن بالنسبة إليه فمثل هذه المرتبة في السيف تكفي مؤقتًا

فلو أنه خصّص حقًا معظم وقته في زراعة طريق السيف لكان ذلك بلا ريب وضع العربة أمام الحصان

«فزراعة المرء لنفسه هي الأساس لكل شيء…»

من البداية إلى النهاية كان يعتقد أن زراعته هو هي الأهم

أما طريق السيف؟ طريق الرمح؟ طريق السيف العريض؟

فهذه مجرد أدوات لديه، ويمكن تأجيلها إلى وقتٍ لاحق

ولما فكّر هكذا هزّ جيانغ تشين رأسه وطوى اللفافة السيفية الفارغة، ولم يعد يفكّر في شؤون طريق السيف

وفي اللحظة التالية

أغمض عينيه مجددًا وبدأ يفعّل مهارة اليانغ الخالص اللامتناهية، ماصًّا الطاقة الروحية الكثيفة من حوله

ومع أن الآخرين يعدّون بلوغ مرتبة عجلة النجوم في مثل هذا العمر إنجازًا مذهلًا

فإنه هو لا يرى في ذلك ما يدعو إلى الفخر

لأنه كان يدرك جيدًا أن هذا بعيد كل البعد عن حدّه الأقصى

مرتبة عجلة النجوم؟

إنما هي نقطة انطلاق جديدة لا غير

وبينما كان كثير من أبناء العشيرة يفرحون باختراق جيانغ شينغجيان إلى مرتبة قلب السيف وولادةِ أميرِ سيفٍ ثالثٍ في عشيرتهم

على الجانب الآخر

داخل حجرة ما

كان تشاو هو، الذي عاد لتوّه إلى غرفته ليرتاح من باب الجبل، وبعد أيام من صقل السائل العظيم الذي منحه جيانغ داوشوان

قد شهد جسده المادي تحوّلًا هائلًا

أولًا، ظهر على سطح جسده ضوء أبيض خافت، كأنه حجاب قمري يلتفّ حوله

ثم غدت طاقته الحيوية أنقى وأعمق، تبثّ هالةً خطرة للغاية

وبالتزامن بدأت عضلات جسده كلها تنتفخ بالدم، وتلوّت عروقٌ كأنها أفاعٍ صغيرة

وبدا مظهره شرسًا إلى حد أنه من بعيد يشبه وحشًا مفترسًا آدميًّا

دوّي

انبعث صوتٌ مكتوم

وانفجرت ثياب تشاو هو في الحال، مزّقتها عضلاته المنتفخة، فتحوّلت إلى شظايا لا تُحصى تناثرت في أرجاء الحجرة

وفي لحظة جرفت هالةٌ حارّة المكان، فارتفعت حرارة الغرفة فجأة بعشرات الدرجات

وبدأ جسد تشاو هو الضخم ينمو نموًا مرئيًا

ففي أنفاسٍ معدودة فقط ازداد من طوله الأصلي 1.9 متر إلى 2.3 متر

وعند هذه النقطة، مع أن عضلات تشاو هو لم تعد منتفخة كما قبل، فإنها بدت أشدّ رعبًا

وكان جلده كله بلون البرونز، وعضلاته مصقولة كالفولاذ، لا أثر فيها لدهون زائدة

عريض المنكبين قوي الظهر، وشعره الطويل الكثيف الداكن يتدلّى بحرية

وتقاطيع وجهه حادّة، بأنفٍ عالٍ وحاجبين كثيفين وعينين كالمشاعل

وكان يفيض بهيبةٍ من غير حاجةٍ إلى غضب، مفعمًا بحضورٍ قاهر

ومن بعيد كان يبدو كقائدٍ عظيمٍ هبط من العالم السماوي

وفي هذه اللحظة خفض تشاو هو رأسه ببطء ونظر إلى يديه، وعلى وجهه شيء من الذهول

«هذه القوة؟»

وفي هذه اللحظة، إلى جانب شعوره بتعاظمٍ جزئي في جسده المادي وطاقته الحيوية

كان التعاظم في قدرته على الاستيعاب أشدّ رعبًا

فتلك المهارات القتالية الغامضة والعسيرة الفهم من قبل

غدت الآن في نظره بالغة البساطة وسهلة الإدراك

حتى مرتبة طريق السيف لديه، التي تمرّن عليها سنوات وبقيت دائمًا عند كمال أصل السيف، بدأت تُبدي علاماتِ تراخٍ

وكان قد أتقن في شبابه كِلَا السيف والشفرة

لكن منذ أن بلغ مرتبة مقصد الشفرة ولم يستطع إحراز تقدمٍ في مرتبة طريق السيف، هجر طريق السيف ليتفرغ لطريق الشفرة

أما الآن، وبعد سنين طويلة، فقد ظهر أخيرًا أفقُ اختراقٍ لزراعته في طريق السيف

التالي
272/1٬326 20.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.