تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 278

الفصل 278: دهشة تشانغ لونغ، هل تلبّس جيانغ داوشيوان بروحٍ أخرى؟

تعقيد وظائفه نادر الوجود في الممالك التسع كلّها

فضلًا عن أنّ عدد رموز تسانغوو هذه هائل للغاية، كالحصى على جانبي الطريق، لا يُحصى

ولمّا فكّر جيانغ هونغقوانغ في ذلك لم يملك إلا أن يتنهّد ثانيةً ويُعجب بعظمة زعيم العائلة

ثم أعاد رمز تسانغوو وتوقّف عن «التخفّي» في دردشة المجموعة والمنتدى

والتفت بدلًا من ذلك إلى المكتب أمامه، والتقط رقاقة يَشَمٍّ سحرية استعدادًا لبدء تصريف شؤون العائلة

لكن قبل أن يفتح الرقاقة

اهتزّ رمز تسانغوو الذي كان قد أعاده للتوّ

رفع جيانغ هونغقوانغ حاجبه مدركًا فورًا أنّ أحدهم يتواصل معه

فأخرج رمز تسانغوو مجدّدًا وفتحه

وبمجرّد أن اطلع على محتواه

علم أنّ المملكة بعثت سيدًا حقًّا في مرتبة التحوّلات الكثيرة لزيارة المكان، وأنه ينتظر الآن خارج بوابة الجبل

وما إن رأى ذلك اضطرب قلب جيانغ هونغقوانغ قليلًا، لكنه لم يشعر بالخوف

ففي هذه المدّة، وبسبب إنشاء قاعة الوحوش الروحية، كان قد عرف من تايغر فورس ويانغ لي مدى رعب أساس عائلتهم فعلًا

فلقد سبق لسيدٍ غامض يُدعى جيانغ شياوباي أن أصاب الحاكم غو تشنغ، وهو في المستوى التاسع من مرتبة عجلة الشمس، بضربةٍ واحدة إصابةً بالغة

ولولا أنه كبح نفسه قليلًا، فما كان لذلك الحاكم في مقاطعة يانلينغ أن يغادر جبل تسانغوو على الأرجح

كما أنّ سيدًا حقًّا آخر يُدعى وانغ تونغ خضع هو أيضًا لقوة عائلتهم، وقَبِل الولاء والطاعة

وفوق هذين السيدين في مرتبة التحوّلات الكثيرة، كان زعيم العائلة أرهَب وأشدّ

فبحسب تقدير تايغر فورس، لعلّ الزعيم وجودٌ لا يُقهر يتجاوز التحوّلات الكثيرة، في مرحلة روح الوليد

وبسبب معرفته بهذه الأسرار، لم يهاب البتّة حين علم أنّ تشين العظمى أرسلت سيدًا في مرتبة التحوّلات الكثيرة لزيارة المكان

غير أنّ آداب الاستقبال الواجبة لا بدّ من مراعاتها

فنهض جيانغ هونغقوانغ على الفور، وأخبر الزعيم بهذا الخبر أولًا، ثم غادر قاعة الشيوخ مسرعًا وبدأ يهبط الجبل

فهذه المرّة الطرف الآخر يمثّل تشين العظمى

وقوتان تتواصلان

وبصفته الشيخ الأكبر لعائلة جيانغ في تسانغوو، كان من الطبيعي أن يلبّي

بعد وقتٍ قصير

ولمّا بلغ جيانغ هونغقوانغ بوابة الجبل

استشعر تشانغ لونغ، الذي كان ضجرًا، أمرًا ما في الحين فاستدار ينظر

وبمجرّد نظرةٍ واحدة

أبصر تشانغ لونغ، معتمدًا على وعيه السماوي القوي، تفاصيل الشيخ الأكبر حالًا

«أوه؟ هذا العجوز يملك جسد الروح الرعدي؟»

فوجئ قليلًا دون أن يملك نفسه

إذ من المعلوم أنّ أجساد الأرواح للعناصر الخمسة، في أراضي مملكة تشين العظمى، نادرة حتى في أبسط صورها

وما إن يولد صاحبها حتى يُعدّ نابغةً لا يُجادَل في نبوغه

فما بالك بجسد الروح الرعدي الأقوى قتالًا

ومع ذلك، فمع جسد الروح الرعدي هذا، ظلّ في مثل هذا العمر متوقّفًا عند مرحلة بحر يُوان

إن بطء سرعته في الزراعة الروحية وضعف موهبته أمران نادران في واحدٍ من كلّ مليون

ومع ملَكةٍ كهذه وزراعةٍ كهذه، صار الشيخ الأكبر لعائلة جيانغ في تسانغوو

فما الذي تنويه عائلة جيانغ في تسانغوو بالضبط

هزّ تشانغ لونغ رأسه سريعًا وكفّ عن الالتفات إلى هذه الأمور

فهو نفسه يمتلك جسد ملك التنّين ويزدري تمامًا هذه الأجساد الروحية

ثم نظر من جديد إلى جيانغ هونغقوانغ

وبرغم ازدرائه البالغ في داخله، ظلّ متماسك الوجه ظاهرًا

فما دام لم يستكشف قوّة عائلة جيانغ في تسانغوو الحقيقية بالكامل، ولئلا يثير حربًا بين القوتين الكبريين، فلن يُظهر حماقةً أو شذوذًا بطبيعة الحال

بعد ذلك تبادل تشانغ لونغ بعض المجاملات مع جيانغ هونغقوانغ

وبعد أن ذكر غرضه، قاده الآخر مباشرةً إلى صعود جبل تسانغوو متّجهَين إلى قاعة العائلة الكبرى

وفي الطريق، وهو يتطلّع إلى المناظر من حوله

بدا على وجه تشانغ لونغ شيءٌ من الكآبة ولم يملك إلا أن يتنهّد

لو أنّ ذلك كان في الماضي، عند لقاء عائلةٍ لم تكد تنهض من منطقةٍ نائية

فكيف كان ليخفض مكانته ويختار الزيارة بنفسه

كان يكفي أن يدخل مساكن تلك العائلات النبيلة، حتى يهرع زعماؤها الذين وصلهم الخبر مسبقًا للخروج من الجبل لاستقباله

فكيف صار الأمر الآن بحيث لم يرسلوا إلا شيخًا أكبر في مرحلة بحر يُوان

ولولا أنّ المقام مقام عائلة جيانغ في تسانغوو، ولو أنّ عائلاتٍ نبيلة أخرى تجرّأت على معاملته هكذا، لأدّبهم حتمًا

وسرعان ما بلغ الاثنان مواجهة قاعة العائلة الكبرى

ولأنّ جيانغ هونغقوانغ كان قد أبلغ الزعيم بالخبر عبر رمز تسانغوو

فما إن وصلا حتى انطلق صوت جيانغ داوشيوان الخافت يدعوهما إلى الدخول

وما إن سمع الصوت حتى عقد تشانغ لونغ حاجبيه شاعِرًا بغرابةٍ ما

لم يكن الصوت يبثّ رهبةً مهولةً على وجه الخصوص، غير أنّ الإحساس الذي تركه كان كأنّك تلامس العالم السماوي وتُصغي لصوت الداو الأعظم

في أيّ مستوى من الزراعة الروحية يقف جيانغ داوشيوان هذا

عندها لم يعد تشانغ لونغ، الذي كان هادئ الطبع إلى أقصى حدّ، قادرًا على الحفاظ على هدوئه، فبانت الدهشة على وجهه للمرّة الأولى

ومن مجرّد هذا الصوت تجرّأ على الجزم بأنّ قوّة جيانغ داوشيوان أرهَب بكثيرٍ مما يتصوّره الجميع

بل خامره في قلبه هاجسٌ خافت

فإنْ بذل كلّ ما عنده، فحظوظ الفوز واهية، والهلاك أقرب إلى اليقين

ولمّا أدرك ذلك امتلأت عينا تشانغ لونغ بالدهشة والريبة، وعدّ الأمر عسير التصديق

أن يبلغ أحدٌ هذا المستوى المرعب في مثل هذا العمر

كيف ربى هذا الوحش نفسه

أيمكن أن تكون روحٌ عتيقة قد تلبّسته

وما إن خطر له هذا الاحتمال حتى ازداد يقين تشانغ لونغ خطوةً بعد خطوة

فموهبته هو تُعَدّ من الطبقة العليا بلا ريب

ومع ذلك فقد استغرق منه بلوغ مرحلته الراهنة مئات السنين

وبحسب معلومات حرس شُوان شُوي فإنّ عمر جيانغ داوشيوان لم يبلغ نصف قرن

فكيف لشابٍ إلى هذا الحد أن يرقى إلى هكذا مرتبة؟ إنّه لأمرٌ يعجز العقل عن تصديقه

ولذلك، بدل أن يصدّق أنّ جيانغ داوشيوان بلغ مرحلته الراهنة بجهده

مال تشانغ لونغ أكثر إلى تصديق أنّ روحًا عتيقة قد تلبّسته

«إذًا فلأتحسّس الحقيقة الآن»

كان قلب تشانغ لونغ قلقًا إلى أقصى غاية، فتبع جيانغ هونغقوانغ عن كثب إلى داخل قاعة العائلة الكبرى

وما إن دخلا

حتى رفع جيانغ داوشيوان نظره إلى تشانغ لونغ

ومن غير تردّد فعّل حدقتَي الداو الفوضوي ليتفقّد معلومات الطرف الآخر

وفي طرفة عين عرف عنه كلّ شيء

أما مرتبة التحوّلات الكثيرة فلم تكن شيئًا يُدهِش

لكن الشيء الوحيد الذي أدهشه قليلًا هو أنّ

هذا الرجل يمتلك جسد ملك التنّين، وفيما يتعلّق بالقابلية والموهبة فهو ليس دون جسد ملك القتال لدى تشاو هو

وفي تلك اللحظة كان تشانغ لونغ غافلًا تمامًا عن أنّ الطرف الآخر قد اخترقه بنظرة

واقتصر على التحديق في جيانغ داوشيوان واجمًا

وبينما كان يستشعر تموّجات هالة الطرف الآخر المتوارية الغامضة، وإيقاع الداو المخيف المتّصل بالداو والمنسجم على وفاقٍ بين العالم السماوي والإنسان

هاله الأمر في داخله مؤكّدًا مرّةً أخرى أنّ جيانغ داوشيوان هذا ليس بالهيّن

فذلك الضغط الذي لا يوصف قد فاق حتى الإحساس الذي يبعثه معلّمه

ومعلّمه، «يوون فِنغ»، خبيرٌ لا يُقهر جاب الممالك التسع قاطبةً وبلغ المستوى التاسع من مرتبة الظواهر الكثيرة

ومع ذلك يظلّ دون هذا الزعيم لعائلة جيانغ في تسانغوو

فتصوّر إذًا كم هي مروّعة قوّة الطرف الآخر حقًّا

حقًّا، لعلّ جيانغ داوشيوان قد تلبّسته روح خبيرٍ جَبّار منذ زمن بعيد

وإلا فما كان لسرعة زراعته أن تكون بهذه الوتيرة

وبينما عقل تشانغ لونغ يهتزّ وتدور الأفكار فيه عاصفةً

نهض جيانغ داوشيوان على مهل، وضمّ يديه خلف ظهره، ورماه بنظرةٍ عابرة

«تكلّم، أيُّ رسالةٍ حمّلك إيّاها ملك تشين»

التالي
278/1٬326 21.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.