الفصل 287
الفصل 287: دهشة جيانغ شان، الحرّاس الثلاثة
في هذه اللحظة، لم يكن ما قاله جيانغ شان كذبًا، بل كان كلمات صادقة خرجت من أعماق قلبه
فلو لا حبة تونغشوان الذهبية التي أنعم بها زعيم العشيرة، ثم تمكينه من تولّي رئاسة غرفة تجارة كانغوو وما ناله بفضلها من موارد كثيرة، فكيف كان ليبلغ مرتبة القصر الأرجواني في وقت قصير
ولولا تلك الفرص، ومع موهبته الضعيفة جدًا، لربما بلغ حدّ عمره ورحل قبل أن يصل إلى مرتبة القصر الأرجواني ويكتشف الروح الحقّة لكاين تاوتيه المختبئة في ختم الحاكم البشري
لذلك كان جيانغ شان يفهم جيدًا
امتلاك جبل من الكنوز وحده لا يكفي
أمّا امتلاك المفتاح الذي يفتح جبل الكنوز فهو الأمر الحاسم
وفي هذا التوقيت، لمّا أصغى جيانغ هونغوانغ لجواب جيانغ شان أومأ موافقًا، ولم يملك إلا أن يهتف: إنّ ما ننعم به اليوم من عيشٍ رغيد في عشيرتنا إنما هو بفضل عون زعيم العشيرة
فكلّ أبناء العشيرة قد نالوا خير زعيم العشيرة
ومع تسارع تقدّم نوابغ العشيرة جميعًا، انتقل إحساسه من الدهشة الأولى إلى التكيّف لاحقًا، حتى غدا الأمر مألوفًا لديه
ولذلك لم يستغرب التحوّلات الكبيرة التي طرأت على جيانغ شان
وفي هذه اللحظة ارتسمت الحيرة على وجه جيانغ شان
فرمق جيانغ هونغوانغ بطرف عينه
ثم تطلّع إلى من حوله
وخفض رأسه وقال بهدوء: أيها الكبير، لِمَ جئت اليوم فجأة ومعك هذا العدد الكبير من الناس
فاتّخذ جيانغ هونغوانغ ملامح الجدّ وقال: يرى زعيم العشيرة أنّ التطوّر السريع لغرفة التجارة قد يؤدّي إلى نقص في الكوادر، لذلك أمرني خصوصًا أن أنزل من الجبل وأجلب هؤلاء إليك
وذلك لسدّ الشواغر ومؤازرتك، ودفع غرفة التجارة إلى نموّ أسرع
ولمّا سمع هذا اتّسعت عينا جيانغ شان فجأة، وظنّ أنّه أساء السمع
هؤلاء كلّهم أرسلهم زعيم العشيرة لمساعدتي
وأدار رأسه يمسح المكان بنظرةٍ واسعة، وحدّق في رجالٍ بلباسٍ أسود وهالاتهم مرعبة، فامتلأت عيناه باللا تصديق وغطّى الدهش وجهه
لم يتوقّع قطّ أن ما يفتقده سيحضر فعلاً
لقد خطر له لتوّه أن يتواصل مع زعيم العشيرة عبر رمز كانغوو ليطلب بعض الأيدي
لكنّه ما كاد يفكّر بذلك
حتى طرق الكبيرُ بابه بأمرٍ من زعيم العشيرة وجاءه بهذا العدد من الرجال
ولمّا رأى جيانغ هونغوانغ دهشة جيانغ شان مدّ يمناه وربّت على لحيته وضحك: أيمكن أن يكون أمر زعيم العشيرة موهومًا
فاطمأنّ جيانغ شان عند سماع ذلك، ثم انحنى شاكرًا على الفور
وفي تلك اللحظة فاض فرحٌ عظيم من أعماق قلبه
فبمعونة هؤلاء سيُزال تمامًا أكبرُ عاملٍ كان يعيق توسعه
وعلى الأقل في المدى القريب سيستطيع أن يوسّع غرفة تجارة كانغوو بثقة وجرأة
غير أنّ المفاجآت التي أسعدت جيانغ شان لم تتوقف هنا
فجأة لوّح جيانغ هونغوانغ بيمناه وقال: تقدّموا
وما إن أنهى الكلمة حتى لمع ثلاثُ ظلالٍ كانت تقف خلفه قبل برهة، فظهرت أمام جيانغ شان بسرعة البرق، وهم مبعوثون من مرتبة عجلة الشمس
فانتفض جيانغ شان لا إراديًا عند رؤيتهم
وخاصةً حين أحسّ بالقوة الطاغية التي تفور من هؤلاء الثلاثة، فاشتدّ ذهوله
وينبغي أن يُعلم أنّه قد بلغ الآن مرتبة بحر يُوان
ومع ذلك ما زال يشعر منهم بضغطٍ قويّ بهذا القدر
أيمكن أن يكون هؤلاء الثلاثة خبراء من مرتبة عجلة النجوم، أو حتى من مرتبة عجلة القمر
وإذ خطر له ذلك، هاله الأمر
فلم يخطر بباله أنّ زعيم العشيرة لمّا عمل، كانت إشارته بهذه الضخامة المُزلزِلة
إذ إنّ خبراء مرتبة عجلة القمر، بين القوى المختلفة في ولاية تياندو، هم بمثابة أسلافٍ كبار
وفي غرفة تجارة كانغوو حاليًا لم يكن أقواهم سوى مزارعٍ حرٍّ من مرتبة عجلة النجوم جرى استقطابه حديثًا
أمّا الآن فقد أرسل زعيم العشيرة ثلاثة دفعة واحدة
وكتم جيانغ شان ما استطاع من مفاجأته وسأل: ومن يكون هؤلاء الثلاثة
فابتسم جيانغ هونغوانغ وقال: إنّ زعيم العشيرة مهتمّ بك حقًا، ويعرف أن تطوير غرفة تجارة كانغوو أمرٌ عسير وأنّ الاحتكاك بالقوى الأخرى قد يقع بسهولة
ولذلك فهؤلاء الثلاثة من مزارعي مرتبة عجلة الشمس هم رهن إشارتك، لحمايتك
وما إن قال ذلك حتى دَوّى الكلام كالرعد
ثلاثة… من مرتبة عجلة الشمس
تحت إمرتي
وفي تلك اللحظة حتى شخصٌ رزين مثل جيانغ شان لم يملك إلا أن تغيّر وجهه ودخل في صدمةٍ شديدة
إذ لم يتوقّع أنّه ما يزال يُقَلِّل من سعة صدر زعيم عشيرته
فهؤلاء ثلاثة من السادة ذوي الأعمار الطويلة في مرتبة عجلة الشمس
وأيّ واحد منهم يكفي لاجتياح ولاية تياندو بأسرها
فبعد سقوط الحاكم سيما نان، لم يتجاوز أقوى الأفراد في القوى الأخرى، عدا عائلة جيانغ في كانغوو، مرتبةَ عجلة القمر المستوى التاسع
وإذا بزعيم العشيرة يبعث فجأة ثلاثة، فهذا حقًا أمرٌ يبعث على الرهبة
وبينما كان جيانغ شان مسرورًا، شعر في الوقت نفسه ببعض الثقل
فإنّه على امتداد عائلة جيانغ في كانغوو لم يُسمع أن أحد أبناء العشيرة حظي بحماية خبيرٍ من مرتبة عجلة الشمس
وعند هذه الفكرة دفئ قلب جيانغ شان
ولمّا لمس عناية زعيم العشيرة ازداد امتنانه عمقًا
وعقد العزم من ساعته أن يبذل ضعف الجهد مستقبلًا في إدارة غرفة تجارة كانغوو حتى تصبح الأفضل في أراضي الممالك التسع
فبذلك وحده يردّ ولو جزءًا يسيرًا من جميل زعيم العشيرة العظيم
ثم نظر جيانغ شان إلى جيانغ هونغوانغ
ومن زاويته تلك تراءت له صورة زعيم العشيرة الشاهقة المتألقة بلا نظير
مغمورًا بنورٍ سماوي، فهابه مهابةً عظيمة
وفاض قلب جيانغ شان وخرّ على ركبةٍ واحدة، وخفض رأسه وقال باحترام: شكرًا لثقة زعيم العشيرة، وشكرًا لرعاية العشيرة، وإنّ جيانغ شان في هذه الحياة لن يُخَيِّب آمال زعيم العشيرة الكبيرة
فأومأ جيانغ هونغوانغ: ما أخطأ زعيم العشيرة في الحكم على أحدٍ قطّ
فما دام قد رضي أن تتولّى رئاسة غرفة تجارة كانغوو ووضع فيك هذا الرجاء الكبير، فهو يؤمن بطبيعة الحال بأنّك صاحب خصالٍ استثنائية
وأنا أترقّب اليوم الذي تؤسّس فيه فروع غرفة تجارة كانغوو في طول أرض الممالك التسع وعرضها
فاض قلب جيانغ شان من جديد بامتنانٍ شديد عند سماع ذلك
فالعشيرة قد أولته ثقةً عظيمة، فدفعت بالمال والجهد لتطوير غرفة التجارة، واهتمّت حتى بسلامته الشخصية
ثم إنّ كلّ كبار العشيرة كانوا أهل تدبير، فلم يتدخلوا أو يعبثوا بشؤون غرفة تجارة كانغوو الداخلية، ومنحوه صلاحية كاملة، ولم يضعوا في طريقه عوائق
ومع سندٍ عائليّ معقولٍ كهذا، كيف له أن يفشل
في هذه اللحظة نهض جيانغ هونغوانغ ببطء وصفّق بيديه
ونظر إلى المبعوثين الثلاثة من مرتبة عجلة الشمس وقال بصوت عميق: عرّفوا بأسمائكم لمن ستخدمونه من الآن فصاعدًا
فالتفت الثلاثة إلى جيانغ شان وضمّوا أكفّهم وانحنوا قائلين
هان مو
وانغ باولونغ
منغ تشنغتيان
سلامنا إلى الرئيس
وما إن سقطت أصواتهم حتى أسرع جيانغ شان ينهض وأمسكهما بكلتا يديه يرفعهما واحدًا واحدًا
وكانت ملامحه لينة وقال بهدوء: حياتي من الآن فصاعدًا في ذمتكم أيها الكبار، وسأعتمد عليكم كثيرًا في الأيام القادمة، فأرشدوني
ولمّا رأى الثلاثة أنّ جيانغ شان لم يتكبّر بصفته ابنًا لعائلة جيانغ في كانغوو ولم يُسِئ إليهم، انبسطت حواجبهم وخفّت مقاومتهم في الباطن كثيرًا
فأرواحهم الحقّة ما تزال مقيمةً في حجر روح الحياة
وحياتهم وموتهم رهن إشارة زعيم العشيرة جيانغ
ولذلك—even لو كانوا غير راضين—فلن يُجدي شيئًا، وليس لهم إلا طاعة أوامر هذا المزارع من مرتبة بحر يُوان، جيانغ شان
وعلى هذه الحال كان لطف جيانغ شان واحترامه لهم نعمةً في موضعها
ثم ضمّ منغ تشنغتيان كفّيه وقال: أيها الرئيس، لقد بالغت في اللطف، ونحن اليوم نعتمد كلّنا على فضل زعيم العشيرة في العمل
وبما أنّ زعيم العشيرة قد أصدر الأمر، فإنّ حمايتك صارت واجبنا، وسنؤدّيها على أكمل وجه
وردّ هان مو: صحيح، وفيما يأتي، إن تجرّأ قصيرُ نظرٍ على حياتك أيها الرئيس، فعليه أن يطأ جثثنا الثلاثة أولًا
وهزّ وانغ باولونغ رأسه: نعم نعم، وأنا كذلك
وكان ما قاله الثلاثة في تلك اللحظة صادقًا بلا تكلّف
فكلّ ذي بصرٍ يدرك مقدار عناية زعيم العشيرة بجيانغ شان
غير أنّ أن يُحمى مزارعٌ من مرتبة بحر يُوان بثلاثة من مرتبة عجلة الشمس—فهذا ليس امتيازًا يُمنح لكلّ أحد
ومن ثمّ كان لديهم كلّ سببٍ للاعتقاد بأنّه إن أصاب جيانغ شان مكروه فلن يفلت واحدٌ منهم
وفي الجهة الأخرى
لمّا رأى جيانغ هونغوانغ أنّ إجراءات التسليم اكتملت أومأ قليلًا وقال بصوت عميق: ما دامت مهمّة زعيم العشيرة قد أُنجزت فلن أطيل المقام، وعليّ أن أعود إلى جبل كانغوو سريعًا لأرفع التقرير
يا جيانغ شان، آمل حين أعود في المرّة القادمة أن تفاجئني مرّة أخرى
فاستجمع جيانغ شان هدوءه ورفع رأسه وقال عهدًا: سترى بعينيك
فضحك جيانغ هونغوانغ ولوّح بيده وغادر القاعة
ولم تمضِ إلا برهة حتى لم يبقَ إلا أفراد طائفة الشيطان السماوي وأعضاء غرفة تجارة كانغوو الأصليّون
وفي هذه اللحظة خيّم السكون من حولهم
وثبتت أنظار الجميع على جيانغ شان
وتحت العيون كلّها أدار جيانغ شان رأسه ببطء
وجال نظره الحادّ العميق سريعًا على وجوه كلّ واحد
ثم ارتسمت ابتسامة على شفتيه وقال: إذًا، من الآن فصاعدًا لنواصل التوسّع
فلم يُبدِ أفراد طائفة الشيطان السماوي ردّة فعل كبيرة عند هذا القول
أمّا أعضاء غرفة تجارة كانغوو الأصليون فهتفوا دهشةً وفرحًا
فمعظمهم مزارعون أحرار لا سند لهم من أيّ قوّة
وكان جمع الموارد عليهم عسيرًا كلّ يوم، واحتمال أن يقع لهم حادثٌ ينهي حياتهم ليس ضئيلًا
ولذلك، لمّا اتّخذوا غرفة تجارة كانغوو منصةً للارتقاء والاتّكاء على عائلة جيانغ القوية في كانغوو، شعر الجميع بحسن الحظّ، وعدّوا ذلك فرصة كافية لتغيير المصير
فكلّما ازدادت غرفة تجارة كانغوو قوّةً، ارتفع ما ينالونه من مكانةٍ وموارد
ولهذا لا مبالغة في القول إنّ رغبتهم في ازدهار غرفة تجارة كانغوو لا تقلّ عن رغبة جيانغ شان نفسه كرئيسٍ لها
وبسبب ذلك طاروا فرحًا
وما إن همّ جيانغ شان أن يشرع في العمل
في جهةٍ أخرى
قرب العاصمة
انطلقت في السماء هيئةٌ يشعّ منها ضياءٌ مبهِر، تشقّ الفضاء بسرعة
إنّه تشانغ لونغ، وقد أنهى لتوّه لقائه مع دينغ شوان وغادر مدينة وودان على عجل
وكلّما اقترب من العاصمة خلا وجهه من الفرح وامتلأ بالجدّ
إذ جعلَه ذلك اللقاءُ يزداد إدراكًا لرهبة عائلة جيانغ في كانغوو
فمع أنّ أجوبة دينغ شوان كانت مُحكمةً ولم تفشِ شيئًا عن شؤون عائلة جيانغ الداخلية، فإنّ ما عدا ذلك كان مكسبًا كبيرًا له
وتذكّر كيف أنّ دينغ شوان، أثناء الجلسة، أفلت أحيانًا قوة عائلة جيانغ في كانغوو، ولمّح إلى نوايا استقطاب، مكرّرًا عليه أن يترك الظلام وينضمّ إلى عائلة جيانغ في كانغوو، فلم يملك تشانغ لونغ إلا أن يتمتم
في الحال الراهن، أمام هذا التنّين الكامن المخيف، لا يسع المرء إلا مصادقته، ولا يجوز أن يكون عدوًا له
فإن صار عدوًّا، فلن تقع أسرة تشين العظمى وحدها في خطر الفناء، بل حتى المعلّم… آه
وفي هذه اللحظة اشتدّ شوقه لرؤية معلّمه
فهو لا يريد أن يرى معلّمه يصطدم بزعيم عائلة جيانغ الرهيب إلى هذا الحدّ
ومع أنّه يعرف مقدار قوّة معلّمه، فقد أدرك بحزنٍ أنّه على الأرجح ليس ندًّا لزعيم عائلة جيانغ
ولذلك، كي يختار معلّمه الجانب الصحيح ويحفظ حياته، كان لا بدّ أن يسرع بالعودة ليرفع الأمر
أمّا حياة ملك تشين أو موته، فها هو ذا لا يُبالي بأمرها
وما إن خطر له ذلك حتى ازدادَت سرعته فجأة، فعبر سماء العاصمة في لمحٍ متّجهًا إلى قصر المعلّم للدولة
وبعد قليل وصل تشانغ لونغ بنجاح قرب قصر المعلّم للدولة
ولئلا يُظهِر قلّة احترامٍ، توقّف قليلًا، ثم هبط رويدًا وحطّ عند مدخل القصر
ولأنّه اعتاد زيارة معلّمه على مدى السنين، كان خدَمُ قصر المعلّم جميعًا يعرفون هويته
فكلّ من رآه منهم في الطريق خرّ مسلّمًا ولم يجرؤ على التقصير
وما إن اجتاز تشانغ لونغ ساحةً صغيرة وكاد يبلغ مسكن معلّمه، صادف على غير قصدٍ شابًا طويل القامة يرتدي درعًا ذهبيًا ويعلّق سيفًا على خصره
ولمّا رأى الشابُّ تشانغ لونغ يهرول هكذا، عقد حاجبيه وقال متعجبًا: أخي الأكبر، ما بالك على هذه العجلة، هل حدث أمرٌ جلل
فانتبه تشانغ لونغ للصوت ورفع رأسه، ولمعت عيناه، وضحك: تشنغ أر؟ لقد كنتَ تقود الجند في الخارج، تقاتل الوحوش الشرسة في الكهف الشمالي عقودًا، أعدتَّ الآن أخيرًا
وكان اسم الآخر يويـن تشنغ
إنّه الولد الوحيد الذي وُلِد لمعلّمه يويـن فِنغ من امرأةٍ قبل مئات السنين
وكانت زراعة معلّمه يومئذٍ لم تبلغ بعدُ مرتبة التحوّلات الكثيرة
وأمّا زوجة معلّمه فكانت الابنة الشرعية لعائلة شانغقوان، وهي عائلة روح بدئية في أسرة زهرة القمر
ومكانتها سامية إلى حدّ أنّه كان ينبغي أن تُزوَّج إلى عائلة روح بدئية أخرى هي عائلة وانغ، ولم تكن ممّن يحقّ لمعلّمه أن يمسّها
وكانت الخلاصة كما يُتوقَّع
فعلى الرغم من أنّ الاثنين كانا معًا وتعاهدا سرًّا، لم يقدرا على مجابهة الواقع القاسي، ففُرِّق بينهما قسرًا على يد عائلة شانغقوان
بل إنّهم زوّجوا زوجة معلّمه قسرًا إلى عائلة روح بدئية أخرى هي عائلة وانغ
لكن في الليلة السابقة للعرس، وبمعونة بعض الناس، هربت زوجة معلّمه وولّت مع معلّمه إلى أسرة تشين العظمى
وعاشا في خفاءٍ أعوامًا، وأنجبا يويـن تشنغ
إلى أن عثرت عليهم عائلة شانغقوان
ولحماية معلّمه ويويـن تشنغ، اختارت زوجة معلّمه في النهاية أن تنهي حياتها بيديها، فوُضع حدٌّ لكلّ شيء
ومنذ ذلك اليوم غرق معلّمه كثيرًا في تأنيب النفس
وتقدّمت زراعته قفزاتٍ واسعة
ففي بضع مئاتٍ من السنين فقط، رَقِيَ من مرتبة عجلة الشمس إلى مرتبة التحوّلات الكثيرة المستوى التاسع
ولم يبقَ بينه وبين مرحلة روح الوليد إلا خطوة
وكان تشانغ لونغ يعرف معلّمه معرفةً وثيقة
ويعلم أنّه برؤيته الواسعة لم يكن يومًا ليكترث بهذه أسرة تشين الصغيرة
فإن كانت القرون الأولى وفاءً بالجميل، فماذا الآن؟ ها هي ليست سوى أداةٍ لجمع الموارد
وأمنية معلّمه الوحيدة أن يبلغ مرحلة روح الوليد، ويعود إلى أسرة زهرة القمر، ليبرهن لأولئك الذين ازدرَوه يومًا أنّ اختيار تلك المرأة لم يكن خطأ
بل هم المخطئون
مئات السنين من التراكم، كي يطلق يومًا ما ما في صدره من غصّة
ملاحظة: مجموعة المتابعين موجودة على الصفحة الشخصية للمؤلف، مرحّب بالجميع للانضمام بحماس
قطّة 9 نشرت اليوم مراجعةً في قسم المراجعات تجمع فيها الشخصيّات الجانبية
من أراد أن يكون شخصيةً جانبيةً فليعلّق ويردّ تحت المنشور
تذكير ودّي: الفصول المحدَّثة في الأيام الماضية كلها فصولٌ كبيرة من نحو 4,000 كلمة، فصلان مدمجان في واحد، بلا نقصٍ في الكلمات
فقط لم تُنشَر منفصلة، إذ كثُر من يلوم على نشر فصلٍ واحد، وبلغ الأمر الشتائم، فكان لا بدّ من الإيضاح
وقد أُصبتُ اليوم—دون قصد—بموجةٍ ثانية من العدوى الإيجابية، ولا أستطيع الكتابة أكثر، فأستأذن بإجازةٍ للراحة والتعافي

تعليقات الفصل