تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 296

الفصل 296: المصير الأحمر، جيانغ تشن!

كان بسبب هذه التغيّرات تحديدًا

أن تولّد تخمينٌ خافتٌ في قلبه

الشابّ المسمّى «تشن» في حلمه على الأرجح له صلةٌ باللهيب الغامض في جسده

وربّما كان تشن هو المعلّم السابق لذلك اللهيب الغامض

وما إن فكّر في عُمق هذا اللهيب حتى ازداد يقينُ جيانغ تشن بأنّ مستقبل تشن لن يكون بسيطًا

هل سيكون مستقبله قوّة عظمى تفوق مرتبة السامي

وبهذه الفكرة لم يملك جيانغ تشن إلا أن يشعر بتوقٍ هائل لرؤية تتمّة أحلامه

وظنّ أنّه بمعونة تلك التجارب والبصائر

سيتمكّن هو أيضًا من النموّ أسرع

وأن يَلحقَ بخطى زعيم العائلة في أسرع وقت

ليُنجزا معًا العمل العظيم في نهوض عائلة جيانغ واستعادة مجد العشيرة الإمبراطورية

ابتسم جيانغ تشن ولمعت في عينيه بارقة شوق

ثم نهض وخرج من الغرفة

ولمّا نظر إلى المشهد في الفناء أمامه

بدا التأمّل في عينيه وقال في نفسه، غير أنّ تجارب تشن وبصائره وإن كانت نافعةً لي كثيرًا، فإن كان عليّ أن أنتظر حتى يكبر، فمتى ما تدفّقت ذكريات مئاتٍ بل آلاف السنين دفعةً واحدة

فكيف أتحمّل هذا الاندفاع وأنا لا أتجاوز في خبرة الحياة أقلّ من عشرين عامًا

لقد قال العمّ ذات مرّة إنّ طبع الإنسان ومعرفته يتشكّلان في الغالب بالبيئة والحياة، فإذا انقلبت خبرتي الحياتية بهذه الآلاف من الذكريات

فكيف أضمن حينها ألّا تتأثّر ذكرياتي أنا

إن تبدّل مزاجي شيئًا فشيئًا وصرتُ أعيش وأتصرف على نهج تشن، أفأكون جيانغ تشن، أم ذلك «تشن» الغامض

إن لم أكن أنا نفسي، فماذا أفيدُ ولو امتلكتُ أعلى مراتب الزراعة

في أعماق قلب جيانغ تشن هبّت فجأةً غمّةُ قلق

لقد جاء اللهيب بغتةً، وظهرت معه ذكريات تشن

وكلّ ذلك حدث على عَجَلٍ دون استعداد، فأثار فيه بيقظةً وقلقًا فطريَّين

وفكّر في أنّ وتيرة أحلامه ازدادت مؤخرًا

كأنّه جيانغ تشن نهارًا، ويتحوّل إلى «تشن» ليلًا

وتلك الهجمة الغريبة المرعبة أقلقته كثيرًا

ماذا لو استيقظ يومًا فلم يعد هو نفسه، بل شخصًا آخر

ماذا عساه يفعل آنذاك

وفي هذه اللحظة طَفَت أمام عينيه قصةً فقصةً مما سمعه عن أقوياءَ اغتصبوا الأجسادَ أو عادوا للحياة، فثقل قلبُه واشتدّ قلقُه

وأخيرًا هزّ جيانغ تشن رأسه، ولمعت عيناه نورًا، وحسم أمره حالًا، إذن سأذهب إلى العمّ لأرى

منذ اللحظة التي مدّ فيها زعيم العائلة يدَه إليه عند باب عائلة جيانغ في مدينة وودان

صار الزعيم في قلبه وجودًا عليمًا بكلّ شيء

فإن عجز عن إدراك هذا اللغز، فلن يجدي البحثُ عن أحدٍ سواه

لمّا خطر ذلك بباله خطا مباشرةً قاصدًا القاعةَ الكبرى للعائلة

وبعد برهة

تجاوز جيانغ تشن الحرسَ، ودفع أبواب القاعة الثقيلة، ودخل الرَّحبة الفسيحة

وسار أكثر من عشر خُطى

ثم رفع رأسه ونظر أمامه

ولمّا رأى الهيئة البيضاء جالسةً على وسادة التأمّل

جثا جيانغ تشن على ركبةٍ واحدة وضمّ قبضتيه وقال، جيانغ تشن يحيّي زعيم العائلة

وسقط صوته يتردّد في القاعة الكبرى

وفي اللحظة التالية

جاء صوتٌ رقيقٌ كنسيمٍ عليل، وفيه ملمحُ رعايةِ كبيرٍ، من كلّ اتجاه، مرتبكٌ، وفكرك مشتّت، يبدو يا تشن إر أنّك واجهتَ مأزقًا في الآونة الأخيرة

أخذ جيانغ تشن نفسًا عميقًا

وأطرق رأسه مجيبًا باحترام، أرجو البيان يا زعيم العائلة

منذ أيّام، كلّما غرقتُ في النوم حلمتُ بتفاصيل حياةِ شخصٍ آخر

ويبدو الأمر حقيقيًّا لا كطَيفٍ زائف، كأنّي جئتُ حقًّا إلى عالمٍ آخر، أو كأنّي تسلّلتُ إلى حياة ذاك الشابّ المسمّى تشن من منظور روحٍ تائهة

وبينما يروي جيانغ تشن قصّته

كان جيانغ داوشوان قد فتح عينيه على نحوٍ ما

واهتزّ طرفُ نظره، وفي أعماقه تفكّرٌ عميق

حياةُ شخصٍ آخر

وعالمٌ غريب

وعند الاستيقاظ يرث تجاربَ صاحب الحلم وبصائرَه

ولمّا أصغى جيانغ داوشوان إلى روايته لم يملك إلا أن يستعيد المشهدَ الذي رآه ببصريّة الداو الفوضويّة حين تطلّع في مصير جيانغ تشن وفرصِه

ولادةٌ جديدة لإمبراطورٍ عظيمٍ قديم

أتُراه، الذكرياتُ المختومة منذ زمن قد تراخت، وها هو يستعيدها شيئًا فشيئًا

وما إن خطر هذا الاحتمال

حتى نهض جيانغ داوشوان وأمال رأسه ناظرًا

فانسدلت عينان عميقتان للغاية، لا حدّ لهما كبحر النجوم، كأنّهما تنفذان إلى كلّ شيءٍ في هذا العالم، على جيانغ تشن

وما إن لحظتاه حتّى ارتجف جيانغ تشن كأنّ صاعقةً مسته، واهتزّ جسده لا إراديًّا

وعندها شعر فجأةً كأنّ كيانَه كلَّه قد تكشّف

وبينما يندهش في داخله لم يملك إلا أن يُعجب بقدرة زعيم العائلة

وازداد توقُه لمعرفة ما إذا كان الزعيم قادرًا على رؤية الخلل الكامن في أحلامه

وفي هذه الأثناء، على الجانب الآخر

في عيني جيانغ داوشوان

كانت معلومات كيان جيانغ تشن قد انكشفت

【الاسم: جيانغ تشن】

【الزراعة: مرتبة عجلة النجوم، الطبقة الثالثة】

【العظم الجذري: لا نظير له】

【الفهم: لا نظير له】

【الحظ: أحمر (متواضع ومنفتح)】

【الموهبة: الجسد المقفر العتيق المكرّم】

【الفرصة: ولادة جديدة لإمبراطورٍ عظيمٍ قديم، ولهيبٌ طويل العمر يدور داخل جسده، قادرٌ على إعادة تشكيل العظام الجذرية والقنوات ورفع البنية الجسدية】

【ملاحظة: رُصد أنّ ذكريات الحياة السابقة قد فُكّ ختمُها تدريجيًّا، وهو يتلقّى الآن ميراث التجارب والبصائر من حياته السابقة】

【ملاحظة: بتأثير أسبابٍ خاصّة انحرف المصير، فظهر خللٌ في ترتيبات الحياة السابقة، فنشأت أوضاعٌ غير متوقَّعة. جيانغ تشن في هذه الحياة هو الشخصيّة الرئيسة، وجميعُ الشخصيّة والإدراك وأُسلوب السلوك محسومٌ بإرادة جيانغ تشن الذاتيّة على نحوٍ مطلق】

ولمّا رأى ذلك قال جيانغ داوشوان في نفسه، كما توقّعت

فحالةُ جيانغ تشن الآن جاءت فعلًا كما تصوّر

وهي ناجمةٌ عن استعادة ذكريات الحياة السابقة

وفوق ذلك، ولأسبابٍ خاصّة، صار جيانغ تشن قادرًا على الحسم المطلق لكلّ شيء، ولن تتأثّر شخصيّته بذكريات الحياة السابقة

أسبابٌ خاصّة، أتكون «النظام»

تغيّرت سِحنةُ جيانغ داوشوان قليلًا ولم يملك إلا أن يفكّر

ثم هزّ رأسه، وحوّل نظره مرّةً أخرى إلى الحظ

حظٌّ أحمر

فوجئ جيانغ داوشوان كثيرًا

فعلى الرغم من علمه أنّ مستوى الحظّ لا يثبت على حال، وفيه تقلّباتٌ ونموّ

إلّا أنّ شابًّا كجيانغ تشن يقفز من الذهبي إلى الأحمر في بضعة أشهرٍ فقط

فإنّ سرعة نموّ الحظّ هذه تظلّ مدهشةً حقًّا

ولْيُعلم أنّ الحديث هنا عن مستوى الحظّ الأحمر

فحتى في عائلة جيانغ كانغوو لا يملك هذا المستوى سوى جيانغ هان وجيانغ هاو

وأمّا «جيانغ تشن» حبيبُه الأثير

فقد كان أوّلَ من أكمل التحوّل من المستوى الذهبي إلى المستوى الأحمر

ودخل رسميًّا في صفوف ذوي الحظّ الأحمر

ليصير ثالثَ ذي مصيرٍ سماويٍّ أحمرَ في عائلة جيانغ كانغوو

التالي
296/1٬326 22.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.