تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 297

الفصل 297: استثمار جديد، باييوجينغ ومرآة هاوتيان

وبينما كان جيانغ داوشوان ما يزال متفاجئًا من تغيّر حظّ جيانغ تشن، رنّ فجأة صوت إشعارٍ عذبٌ صادرٌ عن النظام

【طنين — الهدف الحالي: يمكن أن يفعّل الاستثمار عائدًا من المستوى الأحمر】

【بالاستثمار في تقنية كون بنغ النفيسة، يمكنك الحصول على كنز من الرتبة الإمبراطورية منخفض الدرجة: مرآة هاوتيان】

【بالاستثمار في سرّ سيف حرف العشب، يمكنك الحصول على ساحة تدريب خاصة: عاصمة اليشم الأبيض】

【بالاستثمار في تقنية زراعة روحية من الدرجة السامية ذات جودة قصوى «فن اليِن واليَانغ ذي التسع دورات»، يمكنك الحصول على تقنية زراعة روحية من الرتبة الإمبراطورية ذات جودة قصوى «كتاب تايجي المكرم»】

ولمّا وقع نظر جيانغ داوشوان على المكافآت أمامه، أشرقَت عيناه على الفور

لم يخطر له قطّ أنّ زيارة جيانغ تشن هذه المرّة ستجلب له مفاجأةً ضخمةً إلى هذا الحدّ

ثم شعر بشيءٍ من التأثّر

فباستثناء «مهارة اليانغ الخالص اللامحدودة» التي منحها النظام، فإن «مهارة اليانغ الخالص» و«فن اليِن واليَانغ ذي التسع دورات» كانا قد حصلا عليهما عبر الاستثمار في جيانغ تشن

وها هو ذا «كتاب تايجي المكرم» من الرتبة الإمبراطورية ذات الجودة القصوى، والذي يبدو نسخةً مطوَّرة من «فن اليِن واليَانغ ذي التسع دورات»، يأتي هو الآخر من جيانغ تشن

وفي هذه اللحظة حتى جيانغ داوشوان لم يملك إلا أن يعجب بمصادفات القدَر

بعدها نظر إلى جيانغ تشن القَلِق، ولان صوته مواسيًا له

لقد تحقّقتُ من الأمر يا تشن، فلا داعي للذعر، فهذا ليس أمرًا سيئًا، بل هو على العكس خيرٌ عظيم

وما إن سمع جيانغ تشن هذه الكلمات، ومع ما يحمله من ثقةٍ غير مشروطة بزعيم العشيرة، شعر كأنّه تناول حبة تهدئة، ولم يستطع إلا أن يهدأ وجهه

لكن بقي في قلبه شيءٌ من الشكّ

فنظر حوله، ولمّا رأى أنّ المكان خالٍ من الناس، سأل على الفور: يا عمّي، لِمَ تقول إنّ هذا خيرٌ عظيم

ضحك جيانغ داوشوان بخفوت

التجارب في الأحلام كلّها تجلّيات لذكريات حياتك السابقة

وبما أنّك تتلقّى الآن ميراث حياتك السابقة، فأنا أؤمن بأنّك ستحرز تقدّمًا سريعًا في المستقبل، بل ولن يصعب عليك حتى أن تتجاوزني أنا الآن

وعلى هذا، أليس هذا خيرًا عظيمًا

ارتبك جيانغ تشن عند هذا الكلام

واتّسعت عيناه وقد امتلأتا باللا تصديق

كيف يكون هذا ممكنًا

وبحكم كونه مزارعًا من مرتبة عجلة النجوم، فهو على درايةٍ بطبيعة الشائعات والقصص عن ولادة الكبار من جديد

غير أنّه لم يتخيّل يومًا أنّه سيصير يومًا ما بطل تلك القصة بنفسه

وأن يقع عليه أمرٌ عجيبٌ إلى هذا الحدّ

وبينما كان مندهشًا، لم ينسَ ما يقلقه في أعماقه

فاكتسى وجهه بالحزم، ونظر إلى زعيم العشيرة وسأل

حتى لو كنتُ جسدًا مُعاد الولادة لشخصٍ ما، فلن يغيّر هذا أنّني تلميذ عائلة جيانغ، وأنني ابن أخيك، وأنني أريد أن أبذل أقصى جهدي لنهضة عائلة جيانغ

ثم خفت صوته فجأة، وفيه شيءٌ من الغصّة

إنّما يقلقني أنني حين تستيقظ ذكرياتي كاملةً لن أعود أنا نفسي، بل أصير ذلك المسمّى الغريب من حياتي السابقة

وماذا لو أرادت حياتي السابقة أن تكون عدوّةً للعائلة وتضرّ بمصالحها، فهذا ما لا أريده إطلاقًا

وتوقّف صوته لحظة

لكنّه سريعًا ما أغمض عينيه وقال بنبرةٍ جازمةٍ للغاية

ولذلك، بدل أن أنتظر هذا اليوم سلبيًا، فالأولى أن أطلب من عمّي أن يمنحني الموت أولًا

لقد وُلدتُ من عائلة جيانغ، وسأموت شبحًا لعائلة جيانغ

أفضل أن أموت على أن يُصاب أحدٌ من أبناء العشيرة بسببي

عند سماع هذا اختفت الابتسامة من وجه جيانغ داوشوان على الفور، وتأثّر لا شعوريًا

لقد سمع بطبيعة الحال العزم في كلمات جيانغ تشن، وعلم أنّه ليس كلامًا عابرًا

ولو لم توجد وسيلة لحلّ مسألة استيلاء شخصية الحياة السابقة على شخصية الحياة الحالية بعد استعادة الذكريات حقًا، لما شكّ لحظةً في أنّ جيانغ تشن—هذا الغلام الأحمق—سيختار إنهاء حياته هنا ولو لم يمنحه الموت

هذا الفصل يخص مَجَرَّة الرِّوَايَات، وأي ظهور له في مواقع أخرى دون إذن هو نقل مرفوض.

واتّخذت ملامح جيانغ داوشوان لونًا معقّدًا، ورمق جيانغ تشن بنظرة عميقة قليلًا

ثم تحرّك جسده واختفى من موضعه

وفي اللحظة نفسها

شعر جيانغ تشن، وهو راكعٌ على ركبةٍ واحدة مغمض العينين، بنسمةٍ لطيفةٍ تهبّ من أمامه

ففتح عينيه بلا شعور، فرأى أنّ زعيم العشيرة قد ترك وسادته ووقف أمامه

ولم تكن المسافة بينهما تتجاوز مترًا واحدًا

وتلاقت العيون

وحين رأى أوجَهَ كباره وأقربهم إلى قلبه أمامه مباشرةً، تدفّقت في قلبه آلاف الكلمات، لكنّه كلّما بلغت الشفاه عجز عن النطق

ولمّا رأى جيانغ داوشوان حَيرة جيانغ تشن، مدّ كفّه اليمنى ووضعها على رأسه، يداعب شعره برفق

وما إن شعر جيانغ تشن بالدفء الآتي من الكفّ العريضة الثقيلة على رأسه، حتى هدأ قلبه المضطرب أشدّ الهدوء

ثم انساب صوتٌ رقيقٌ للغاية، كنسيم آذار

يا ولدي، كلّ ما فعلته للعائلة قد رآه عمّك، وأعرف أيضًا أنّك مُخلِصٌ للعائلة بكلّ قلبك وتعدّها أغلى من كلّ شيء

ولهذا أفهم قلقك، وأعرف أنّك تخاف أن تفقد كلّ ما تريد حمايته

دفئ قلب جيانغ تشن عند هذا، وفاضت عيناه بالدموع على الفور

إذًا كان عمّي يراقبني طوال الوقت

وعندها عاد صوت جيانغ داوشوان

لكن لا تقلق، فحالتك مختلفةٌ تمامًا عن غيرك، وحتى لو استيقظت كلّ ذكريات حياتك السابقة، ستبقى أنت أنت بلا تغيّرٍ ولو قليل

ولذلك ليس عليك إلا أن تمتصّ هذه التجارب والبصائر وأنت مطمئن، فإذا جعلتَ بصائر حياتك السابقة بصائرك أنت

فلا بدّ أنّك ستزداد قوّة، وتُؤمّن صعود العائلة على نحوٍ أفضل، وتحمي أبناء العشيرة على نحوٍ أفضل

وإن بقي في نفسك شيءٌ من القلق حيال هذه البصائر والتجارب

فتذكّر فقط أنّ عمّك هنا من أجلك في كلّ شيء

وبسقوط صوته كان جيانغ تشن قد انفجر بالبكاء

فأطرق برأسه، ومدّ يديه يمسح دموعه بأكمامه مرارًا

وبين المسح والآخر كان يطلق بين حينٍ وآخر شهقاتٍ مخنوقة

ولو نقلت هذه الصورة إلى الخارج، لأذهلت كثيرًا من المزارعين وجعلتهم يستبعدون تصديقها

فلم يخطر لأحدٍ قطّ أنّ هذا «الوحش الموهوب» جيانغ تشن، الذي ذاع اسمه في الولايات الست والثلاثين، والذي سبق أن نفّذ مذابح عشائر وملأت الدماء يدَيه، سيتجرّد في هذه اللحظة من كلّ صلابةٍ ليُظهر هيئة صبيٍّ صغير

كأنّ هذا القائد لجيل الشباب في عائلة جيانغ على جبل كانغوو أصبح في هذه اللحظة حقًّا «شابًا»

ولمّا رأى جيانغ داوشوان ذلك، جثا وألقى بذراعيه يعانق جيانغ تشن

فارتجف جسد جيانغ تشن لهذا المشهد المفاجئ، وبدت الدهشة على وجهه، وشعر بأنّ ذهنه قد خلا تمامًا

ثم سيدّت جيانغ داوشوان بكفّه اليمنى على ظهر جيانغ تشن برفق، تمامًا كما فعل أوّل مرّة التقيا فيها عند مدخل البيت في مدينة وودان

يا تشن، لقد أتعبتك الأيّام الماضية حقًا

وأعلم أنّك كنت دائمًا قويًّا في الخارج، وأنّ الناس يقولون إنّك ناضجٌ رصين، لكنّي أرى أنّك لا بدّ أنّك متعبٌ جدًّا، أليس كذلك

ابكِ، لا بأس، فأنت هنا مع عمّك، وابكِ كما تشاء لبعض الوقت، لأنّك حين تخرج لن تتاح لك فرصةٌ كهذه

ملاحظة: مجموعة المتابعين موجودة على الصفحة الشخصية للمؤلف، ومرحبٌ بالجميع للانضمام بحماس

نشرت «القِطّة 9» اليوم مراجعةً في قسم المراجعات تجمع فيها الشخصيّات الجانبية

من أراد أن يكون شخصيةً جانبية فليكتب تعليقًا ويردّ تحت المنشور

تذكير ودّي: الفصول المُحدَّثة في الأيام الماضية كلّها فصولٌ كبيرة من نحو 4,000 كلمة، فصلان مدمجان في واحد، بلا نقصٍ في الكلمات

فقط لم تُنشَر منفصلة، إذ كثر من يلوم على نشر فصلٍ واحد، وبلغ الأمر إلى الشتائم، فكان لا بدّ من الإيضاح

وقد أُصِبتُ اليوم—من غير قصد—بدفعةٍ ثانية إيجابية، ولا أستطيع الكتابة أكثر، فأستأذن بإجازةٍ للراحة والتعافي

التالي
297/1٬326 22.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.