تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 313

الفصل 313: اندفاع مفاجئ، شيء غريب

بعد عشرات الأنفاس

غرق المشهد في أجواء غريبة للغاية!

في الأعالي، أغمض جيانغ داوشوان عينيه بإحكام، وظل جسده معلّقًا في الهواء بلا حركة

وكذلك كانت الوحوش الشرسة الكثيرة في الأسفل، بلا أدنى حركة!

بدت الأشياء كلّها وكأن الزمن تجمّد، ودخلت في سكون تام!

غير أنّ هذه الفترة الهادئة لم تدم طويلًا

بوم—

مصاحَبًا بصوت خافت يشقّ الهواء

انكسر الهدوء!

يوين فنغ، المتهالك على الأرض، تبِع من غير وعي مصدر الصوت ورفع رأسه

نظر إلى المشهد في الأعالي

قفز واقفًا فجأة، واتّسعت عيناه، ممتلئتين بحقد شديد ونية قتل!!

هل أنت؟

عضَّ يوين فنغ على أسنانه، ولم تملك يده اليسرى تحت الكُمّ إلا أن تنقبض

رأى مخلوقًا هائلًا، أبيض بالكامل، له أربعة قرون على رأسه، وعلى أطرافه نقوش سحاب، وهيئته كهيئة الأيل، يجتاح المسرح من الأعالي مسرعًا، محلّقًا مباشرة نحو الهيئة الذهبية التي تفور منها هالة مرعبة!

ولمّا رأى ذلك، كان على وشك أن يفقد السيطرة على الغضب في صدره

لن ينسى شكل ذلك الخصم أبدًا!

فبسبب مواجهته لهذا الوحش الذي لم يتجاوز تزكيته مرتبة العشرة آلاف تجلٍّ، المستوى 3، لكن قوته القتالية كانت مرعبة للغاية

أصيب بجراح بالغة، بل وفقد ذراعًا!

لكن بعد الغضب مباشرة تدفّق في داخله فرح مفاجئ

ضيّق عينيه قليلًا، ونظر إلى الطرف الآخر بنظرة ذات معنى

وانفرجت شفتاه بابتسامة ساخرة وقال: هيه، لو صادفتَني لربما واصلت التبجّح، لكن لسوء حظك هذه المرة فقد ركلت صفيحة فولاذية. كيف لهذا الوحش أن يدرك قوة ذلك الرجل

وفي أعماقه لم يملك إلا أن يغمره توقٌ كبير

الآن، كان يريد بشدة أن يرى المشهد التالي

أراد أن يرى هذا الوحش الذي أوصله إلى حالته الراهنة يُدمَّر بيد ذلك الخبير الغامض بسهولة، ويتحوّل إلى رماد متطاير!

…………

على الجانب الآخر

وبينما كان يستشعر الحركة من حوله، فتح جيانغ داوشوان عينيه فجأة

خفض رأسه لينظر فإذا بوحش أبيض ضخم، ملامحه شرسة، يقف غير بعيد!

هاهاها، بشري ضعيف فحسب في مرتبة عجلة الشمس يملك كنزًا كهذا فعلًا. اليوم حُقّ لي أنا هذا السلف العتيق أن أحظى بهذه الفرصة

يا فتى، نفاسة هذا الشيء فوق قدرتك على الفهم، دع هذا السلف العتيق يتولّى الأمر بدلًا منك

دوى فجأة صوت يطفح بالجشع!

وكان ذلك نقلًا بالإحساس الروحي، لا يسمعه إلا الاثنان

ظلّت ملامح جيانغ داوشوان كما هي، ولم يقل شيئًا يُذكر، بل رمى الطرف الآخر بنظرة باردة

تلاقت الأعين الأربع

فشعر الوحش الأبيض حالًا بازدراء قوي يرشح من تلك النظرة

كان شعورًا فظيعًا للغاية، كأنه في عيني الآخر لا يختلف عن بقية الوحوش الضعيفة من حوله، محض أشياء يمكن إطفاؤها متى شاء

وما إن وعى ذلك حتى استشاط غضبًا، ولم يملك إلا أن يطلق عواءً طويلًا نحو السماء فخرج الزئير

أراد أن يمزّق هذا المزارع من عشيرة البشر، الذي لا يعرف قدر العالم ولا يبدي احترامًا لشيء ويظن أنه يستطيع تجاهل كل شيء بالاعتماد على كنز، إربًا

وما إن خطَر له ذلك حتى كفّ عن التردد، وفَعّل فورًا كل قوته، فاندفعت سرعته فجأة وتحول إلى خيط من نور، وفي طرفة عين وصل إلى أمام ذلك المزارع البشري

غير أنه حين رفع كفّه الوحشي الهائل، مستعدًا لسحق الطرف الآخر إلى شظايا مباشرة

توهّجت مرآة هاوتيان بجانب جيانغ داوشوان مرة أخرى بضياء عظيم مبهر، وانبعثت لتغمر الطرف الآخر

ومع أنه كان مقيَّدًا بمرتبة تزكيته فلم يستطع استدعاء كل قوة مرآة هاوتيان

فإن نفحةً منها وحدها لم يكن بوسع هذا الوحش العملاق أمامه أن يقاومها

لم تكن هذه إلا مواجهة كاسحة بلا أي تشويق

وفي الواقع كان الأمر كذلك تمامًا

فما إن فُعّلت قدرة التثبيت العظمى لمرآة هاوتيان

حتى تجمّد هذا الوحش الأبيض في الجوّ على الفور، مثل الوحوش الكثيرة في الأسفل، غير قادر على التحرّك قيد أنملة!

وما هو أسوأ أنه بعد التثبيت كُبِحت الطاقة الروحية الفائرة داخله لحظةً، فغدت بطيئة عسيرة التحريك

وفي هذه الحال، وسّع عينيه، وقبل أن يفهم ما يجري كان جسده الهائل وقد فقد حماية الطاقة الروحية يهوي من الأعالي هبوطًا عنيفًا نحو الأرض

وفي لحظة واحدة فقط اصطدم بوقتَل عددًا كبيرًا من الوحوش الشرسة، فتفجّرت أجسادها وتحولت إلى برك من عجين لحم أحمر فاقع!

حتى دَوّى انفجار صاخب!

امتلأ الجو بالغبار، وتطايرت الحجارة المتناثرة في كل مكان!

وكَمٌّ كبير من الحصى المهشّم اخترق أجساد الوحوش المحيطة، مكوّنًا ثقوبًا دامية كثيفة!

أما في مركز الارتطام فقد انشقّت حفرة مقعّرة مروِّعة

وفي تلك الحفرة المقعّرة

كان الوحش العملاق متهالكًا في الداخل، يبدو في حال يرثى لها

ولحسن الحظ فإن بنية الوحوش الشرسة أقوى بكثير من أجساد البشر العاديين

حتى من دون حماية الطاقة الروحية، فإصابة السقوط الطفيفة هذه لا تُذكر بالنسبة إليه

شعر بصدمة وغضب شديدين، وهمّ بأن يطلق زئيرًا ليشدّ من عزمه

لكن في هذه اللحظة أحسّ فجأة بشيء يهبط على جبينه

فتح الوحش العملاق عينيه في حيرة

فإذا بشاب وسيم مهاب الطلعة يلوح في مجال رؤيته، وعلى شفتيه ابتسامة

كان ذلك الرداء الأبيض في عينيه قد تحوّل إلى كابوس

ارتعد الوحش العملاق رعبًا من رأسه حتى قدمه، وهمّ أن يفتح فمه متوسلًا

لكنّه رأى الطرف الآخر وقد رفع ذراعه اليمنى، مُلصقًا إصبعين ليشكّل إصبع السيف

وبدأت خيوط قوة مرعبة تدور من طرف الإصبع، مطلِقة بأسًا هائلًا

وأمام هذه القوة دُهِش الوحش إذ وجد أنه يشعر فعلًا بإحساس قوي بالموت

وكأنه ما إن يلوّح الآخر بإصبع السيف حتى تنتهي حياته هنا

ولمّا وعى ذلك صُعق في قلبه واعتراه ندم عميق، وفهم أنه أساء التقدير

فحتى من دون الاعتماد على تلك المرآة، كانت قوة الآخر الذاتية كافية لسحقه

لكن الخوف أتى سريعًا ورحل سريعًا

فحين بلغت القوة عند طرف إصبع هذا البشري ذروتها، سحب يده فجأة وبدّدها طوعًا لسبب غير معلوم

ما الذي حدث

في هذه اللحظة لم يملك الوحش إلا أن يتولّد في قلبه شكّ

وتحيّر كثيرًا لِمَ تركه هذا البشري المرعب فجأة

وبينما كان الوحش حائرًا

على الجانب الآخر

رفع جيانغ داوشوان حاجبه وسحب كل هجماته

ولم يكن ذلك بطبيعة الحال قرارًا اتخذه لأنه صار رحيمًا فجأة

بل حين كان على وشك أن يضرب

خامره اندفاع مفاجئ، وشعر في الظلام أن هذا الوحش ليس بسيطًا، كأن بينه وبينه صِلة ما

لذلك بالتحديد اختار أن يُبقي على حياة الطرف الآخر

فما سبب هذا الإحساس الخافت إذن

بحسب مرتبتي الحالية وتزكيتي، ومعرفتي باستنباط السبب والنتيجة، فالاندفاع المفاجئ ليس من فراغ قطعًا، فلا بد من سبب أجهله……..

وإذ فكّر في ذلك نظر جيانغ داوشوان إلى الوحش العملاق مرة أخرى

لكنّه استخدم هذه المرة حدقتَي الداو الفوضوي

وفي اللحظة التالية ظهرت أمام عينيه معلومات الوحش العملاق

【الاسم: قوة الأيل (السلف العتيق للجبل الأسود)】

التالي
313/1٬326 23.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.