الفصل 323
الفصل 323: دهشة جيانغ مينغ، دخول عالم الكهف السماوي الصغير!
هذه القدرة العظمى المذهلة جعلته متحمسًا للغاية
يمكن القول إنها وفّرت له كثيرًا من التسهيلات
فما إن يشبع امتصاصًا حتى يتجنّب الهدر، فيخزّن جثث الوحوش الشرسة الزائدة داخل رمز تسانغوو
وطالما حُفظت في الداخل فإن هذه الوحوش التي ماتت للتوّ تبقى على حال الوفاة للتوّ من دون أدنى تغيّر
حتى لو أُخرجت بعد شهور كثيرة
تظل هذه الوحوش تفور سخونة ولم تفقد كثيرًا من حيويتها
ولذلك، بالمقارنة مع سائر أفراد العشيرة، فهو بلا شكّ أحوج إلى وظيفة التخزين في رمز تسانغوو
بعد ذلك، وبينما كان جيانغ مينغ يُعيد رمز تسانغوو إلى موضعه وهمَّ بمغادرة غابة الموت متجهًا إلى الضياع المحيطة
ززز—
فجأة بدأ رمز تسانغوو يهتزّ قليلًا ويصدر رنينًا رشيقًا
عقد جيانغ مينغ حاجبيه قليلًا وشعر ببعض الحيرة، لا يدري من يتواصل معه
أسرع فأخرج رمز تسانغوو
وفتحه ليلقي نظرة
ولمّا رأى المحتوى على الرمز لم يملك إلا أن يندهش
ثم ظنّ أنه أساء قراءة اسم جهة الاتصال، فمدّ يديه يفرك عينيه من غير وعي
لكن حين نظر ثانيةً وجد أنّ سطر جهة الاتصال يحمل بوضوح اسم زعيم عشيرته الموقّر
غريب؟ لماذا يرسل زعيم العشيرة رسالة لي خصيصًا
وبينما كان جيانغ مينغ مستغرقًا في الحيرة لم يجرؤ على التردد أكثر، ونقر بسرعة على الرسالة داخل رمز تسانغوو
فهو الآن يريد بشدة أن يعرف لِمَ يبحث عنه زعيم العشيرة
فتح الرسالة
فلم يظهر في داخلها سوى جملة موجزة جدًا
«فرصتك بانتظارك، عُد بسرعة»
وعلى قلّة الكلمات، إلا أن ما حملته جعل قلب جيانغ مينغ يرتجف
فرصتي؟
اتّسعت عينا جيانغ مينغ امتلاءً بالدهشة
لم يخطر له أبدًا
أن إخطار زعيم العشيرة له هذه المرة إنما هو ليعود إلى الديار ليستقبل فرصة
وإذ فكّر في ذلك، وكان جيانغ مينغ قد أضناه القتل الطويل
شعر فجأة بدفءٍ يتدفّق في قلبه
وخَفَّ جسده الذي كان يثقُل قليلًا، فصار خفيفًا كلّه
وانفرجت عقدة حاجبيه المقطّبين
إن زعيم العشيرة حقًّا جدير بأن يكون أكبر من أُجِلّ
فمع أنه يحمل العبء وحده
ولكي يكون الشجرة التي تظلّل جميع أفراد العشيرة، يغرق على الدوام في الزراعة الروحية، لا يجرؤ على التراخي أدنى تراخٍ
ومع كل هذا لا يزال يهتم بالعائلة ويشغل باله أفراد العشيرة دائمًا
إن وجود زعيم للعشيرة كهذا نعمة عظيمة للعائلة
دَفِئ قلب جيانغ مينغ
وبعد أن ردّ على رسالة زعيم العشيرة غيّر اتجاهه فورًا
أمر زعيم العشيرة مهم، ويبدو أن مسألة الذهاب إلى الضياع الأخرى للاكتساب يجب تأجيلها الآن، لا عجلة فيها
وما إن قال ذلك حتى نقر قدميه بخفّة فغادر الأرض في لحظة، محلقًا في السماء، قاصدًا الأفق، ومتجهًا نحو جبل تسانغوو
رحلة عودة إلى الديار
…………
بعد وقت غير طويل
ومع غروب الشمس
عاد جيانغ مينغ إلى جبل تسانغوو بنجاح ودخل القاعة الكبرى للعائلة
ونظر إلى الهيئة المهيبة أمامه التي تحمل أعباء العشيرة كلها
فجثا على ركبة واحدة فورًا، وأطرق، وعقد يديه وقال: هذا التلميذ الصغير، جيانغ مينغ، يحيّي زعيم العشيرة
وما إن سكن صوته
حتى استدار جيانغ داوشوان ببطء، وألقى بنظره على جيانغ مينغ
وبفضل قدرة حدقتَي الداو الفوضوي القوية
انكشف وضع تزكية الطرف الآخر تمامًا
ولمّا رأى أن جيانغ مينغ بلغ الآن مرتبة عجلة القمر، المستوى 3، هزّ جيانغ داوشوان رأسه رِضى
فأن يرفع تزكيته إلى هذا الحد في وقت قصير حقًا
فُرص هذا الفتى وحظّه خارقان
وارتسم الارتياح على وجه جيانغ داوشوان
ثم لم يُطِل الشرح، بل رفع يده ولوّح، فاستحضر على الفور بوابة النقل المتصلة بعالم الكهف السماوي الصغير
ولأن بوابة النقل الموضوعة يمكن سحبها في أي وقت
فإن استدعاءها مباشرة داخل القاعة لا يؤثّر في شيء
وكل ما عليهم هو تغيير موقعها وإعادة وضعها لاحقًا
وتحت نظرة جيانغ مينغ المتسائلة
ابتسم جيانغ داوشوان ابتسامة خفيفة وقال: ادخل وانظر بنفسك
وما إن قال ذلك
حتى إن كان لدى جيانغ مينغ شكوك في قلبه، فقد كان يعلم أيضًا أن زعيم العشيرة لن يؤذيه أبدًا
وبثقة مطلقة بزعيم العشيرة لم يتردد لحظة، فتقدّم فورًا ودخل البوابة
وما إن غاصت هيئته تمامًا في بوابة النقل
حتى وجد جيانغ مينغ نفسه يظهر في عالم يغمره ضوء أبيض
وبينما تاه إحساسه بالاتجاه وشعر بحيرة شديدة
تبدّل المشهد أمامه سريعًا وتشكلت دوّامة ذهبية
وبنظرة متفحّصة في عينيه مدّ جيانغ مينغ يده اليمنى ببطء، ولمس الدوّامة بطرف إصبعه
ومن دون أن يواجه عائقًا، اخترق طرف إصبعه الدوّامة بسهولة
ولمّا رأى هذا المشهد العجيب سحب جيانغ مينغ إصبعه وخطا إلى الداخل بخُطا واثقة
وحين اجتاز بوابة النقل
لم يظهر أمام عينيه القاعة الكبرى للعائلة المألوفة، بل عالم مغاير تمامًا
ما هذا
تجمّد جيانغ مينغ في مكانه
فرأى أشجارًا عاتية تنهض من حوله، وأعشابًا كثيفة تنمو، وتظهر بين الفينة والأخرى وحوش شرسة ضخمة تمرّ للصيد
بدا المكان غابةً بدائية
لكن ما يثير الغرابة
أنه فوجئ بأن السماء العالية فوق رأسه خالية من أي أثر للشمس
هممم
وامتلأت عينا جيانغ مينغ عجبًا وتحيّرًا
وقد جعل هذا المشهد الغريب يخطر في باله فورًا مصطلح لا يوجد إلا في الأساطير
ألا وهو: عالم الكهف السماوي الصغير
أيمكن أنني دخلتُ عالمًا ما من عوالم الكهف السماوي الصغير
اهتزّ جيانغ مينغ فجأة ولم يملك إلا أن يهتف
وإذا بصوت رقيق كاليشم، لكنه غير مفتقر إلى المهابة، يأتـي من خلفه فجأة
يا مينغ، ما رأيك في هذا المكان
رنّ الصوت في أذنيه فردّه إلى الواقع في الحال
وإذ أدرك هفوته استدار مسرعًا ينظر خلفه
فرأى زعيم عشيرته يبتسم ابتسامة خفيفة
فحكّ جيانغ مينغ رأسه بخجل، ثم عقد يديه وقال: هذا المكان يعجّ بالوحوش الشرسة وبعيد عن تدخّل الغرباء، وهو حقًا مناسب ليصير ميدان اختبار لأفراد العشيرة
ثم غيّر الحديث وسأل بحذر: أأتجرأ وأسأل زعيم العشيرة، هل هذا المكان حقًا… عالم كهف سماوي صغير
أومأ جيانغ داوشوان: نعم، لم تُخطئ الظن
الآن أنوي أن أجعل من هذا العالم ميدان خبرةٍ لأفراد العشيرة، ليزيدوا خبرتهم القتالية العملية، ويدرسوا الفنون والمهارات القتالية، ويصقلوا قلوب الداو لديهم
ولما وافقت فكرة زعيم العشيرة ما في نفسه، كتم جيانغ مينغ صدمته وقال: كلام زعيم العشيرة في محلّه تمامًا
فمع أن في العشيرة كنزًا مثل برج العائلة، يزيد فهمنا للفنون والمهارات القتالية، إلا أنه لا يصقل قلوب الداو
وإذا لم نحصل على هذه الخبرات القيّمة، فحتى لو امتلكنا أسسًا قوية سنبقى مثل زهور في بيت زجاجي، جميلة للعين لكن بلا نفع عملي
فمتى انهزمنا، أو واجهنا خطرًا، يسهل جدًا أن تنهار قلوب الداو فلا تقوم بعدها قائمة، أو تنكشف الثغرات أثناء القتال فنلقى حتفنا

تعليقات الفصل