الفصل 324
الفصل 324: مبعوث حراسة الأرجوان العميق: جيانغ مينغ!
بينما كان جيانغ مينغ يتحدث، شعر بتأثر عميق
كان يفهم بطبيعته أهمية قلب الداو
ولذلك، حين نفرت كثير من أفراد العشيرة من الخروج وفضّلوا قضاء أيامهم غارقين في برج العائلة لصقل فنونهم القتالية وتقنياتهم
فعل هو العكس
نادراً ما دخل برج العائلة، واختار بدلًا من ذلك أن يكتسب خبرة أوسع في العالم الخارجي
بهذا فقط يستطيع أن يظل يحوم بين الحياة والموت وهو يعزّز مهاراته القتالية العملية ويصوغ قلبه الذي لا يُقهَر
ومع هذا القلب، حتى لو واجه أي نكسة أو مشقّة، فسيظل قادرًا على مواجهتها بهدوء
إضافة إلى ذلك، كان يحتاج أيضًا إلى استعمال الخرزة الحجرية الرمادية لاغتنام جوهر الوحوش الشرسة وطاقة أجسادها وأرواحها ليصنع طاقة أرجوانية ويُسرّع زراعته الخاصة
في هذه اللحظة، وبعد أن سمع جيانغ داوشوان بواطن فهم جيانغ مينغ التي جعلته من أوعى الناس في العشيرة، أومأ راضيًا
وبحسب المعلومات التي كشفها رمز كانغوو ورفعها إليه مجلس الشيوخ
فإن الفرق الأكبر بين هذا الجيانغ مينغ ومعظم أفراد العشيرة يكمن في كونه عمليًا أصيلًا في القتال
كان يبدو غير راضٍ عن حياة السكون والرخاء، يملك دائمًا قلبًا جريئًا يكفي للخروج إلى العالم
وليس مبالغة أن نقول إنه في قتال فردي حياة أو موت، فإن هذين العمليّين، جيانغ هان وجيانغ مينغ، قادران على اكتساح جميع أفراد الجيل الشاب في العشيرة باستثناء جيانغ تشن
ابتسم جيانغ داوشوان، وازداد رضاه عن أداء جيانغ مينغ
لكن في هذه اللحظة سأل جيانغ مينغ فجأة: سيدي، ما دمتم تفتحون هذا عالم الكهف السماوي الصغير لتدريب أفراد العشيرة، فهل له اسم
وما إن قال ذلك حتى ارتبك جيانغ داوشوان قليلًا
لقد كاد ينسى هذا الأمر
فخطر له خاطر
وقال بصوت عميق: اسم هذا العالم هو «الغار السماوي الأرجواني العميق»
كان هذا الاسم واحدًا من الغيران السماوية الصغرى الـ 36 في حياته السابقة
وكان مشبعًا بطموحه
ففي المستقبل سيستعمل عاصمة اليشم الأبيض ليحتل الغيران السماوية العشر الكبرى والـ 36 غارًا سماويًا الصغرى
وسيُغدو جميع عوالم الغار السماوي هذه أراضي لعائلة جيانغ
وسيكون جبل كانغوو مركز تلك العوالم
وفي هذه اللحظة، ما إن سقط صوت جيانغ داوشوان
حتى غمر جيانغ مينغ شعور غريب
الغار السماوي الأرجواني العميق
كرّر الاسم بصمت
وعلى الرغم من أنه لم يعرف لماذا اختار سيدي هذا الاسم
فقد شعر في أعماق قلبه بنوع من البِشارة والإجلال من غير سبب
كأن اسم «الغار السماوي الأرجواني العميق» سينتشر في العالم ويُسمَع صداه عبر العصور في المستقبل
عندها نظر إليه جيانغ داوشوان
وتهيّأ أن يمنحه مكافأة صغيرة وتشجيعًا
سمعتُ أنك ماهر في طريق الأدوات
أومأ جيانغ مينغ
ولم يتفاجأ من معرفة زعيم العشيرة بذلك
فشراؤه الواسع لمواد صقل الأدوات من «【خزانة العائلة】» في رمز كانغوو لا يمكن بطبيعته أن يخفى عن أهل العائلة
غير أنه بقي في داخله شيء من الحيرة، ولم يفهم لماذا سأل سيدي عن هذا الأمر فجأة
حينها رفع جيانغ داوشوان يده ولوّح بها
وفي لحظة انفجر نور، وظهر مرجل صغير من البرونز عتيق من فراغ وطار إلى أمام جيانغ مينغ وظل معلّقًا في الهواء
لما رأى هذا الشيء اتسعت عينا جيانغ مينغ وشعر بشيء من الدهشة
وعلى الرغم من أنه لم يستطع تمييز رتبة هذا المرجل، فإنه كسيّد أدوات كان بطبيعته يدرك أنه مرجل صقل الأدوات
وفجأة جاءه صوت جيانغ داوشوان: ما دمتَ ماهرًا في طريق صقل الأدوات، فهذا الشيء مناسب لك، خذه
وما إن قيل هذا
حتى شعر جيانغ مينغ على الفور أنه مثقَل وراح يلوّح بيده سريعًا قائلًا
سيدي، هذا الشيء نفيس للغاية، وأنا لم أبلغ سوى مستوى صاقل أدوات متوسط، فأي فضيلة أو قدرة لديّ لأتحكم بأداة عظمى كهذه
كان يريد أن يرفض غريزيًا
فلو أن زعيم العشيرة أنعم عليه بمرجل صقل من رتبة أدنى لربما استطاع إقناع نفسه بقبوله
لكن القاعدة التي تقول إن كل ما يمنحه زعيم العشيرة لا بد أن يكون تحفة قد دوّت منذ زمن في أرجاء العشيرة
ومن منظوره الحالي، فهذا الشيء ليس من رتبة الأرض قطعًا، بل هو من رتبة السماء بلا شك
ولما رأى جيانغ داوشوان أن جيانغ مينغ غير راغب في القبول هزّ رأسه قائلًا: لم نلتقِ منذ أشهر، لِمَ صرت بعيدًا
إن قلتُ لك خذه، فخذه، ولا سبب يدعوني لاسترجاع ما وهبت
نظر جيانغ مينغ متردّدًا وما زال في نفسه شيء من التهيّب: لكن
فقال جيانغ داوشوان بصوت عميق: مع أن مرتبتك الحالية في طريق الأدوات متوسطة، فإن بلوغك هذه المرتبة في مثل سنّك يدل على تفوّق موهبتك في هذا الطريق
وفوق ذلك فهذه الأداة ليست إلا «رتبة السامي منخفضة الدرجة»، وهي بالكاد مؤهلة لتستعملها، فلا تقلق، وسأستبدلها لك بما هو أنسب مستقبلًا
وما إن سقط صوته
حتى ارتجف قلب جيانغ مينغ، وهبّت في داخله عاصفة على الفور
الفصل الذي تراه خارج مَجَرَّة الرِّوَايـات غالبًا ليس في موضعه الأصلي، وقد نُقل بلا حق galaxynovels.com
رتبة السامي منخفضة الدرجة
بالكاد مؤهلة لأستعملها أنا
سيدي، هل تود سماع ما تقول حقًا
وبينما كان قلب جيانغ مينغ يهتز بعنف، امتلأت عيناه بالمفاجأة
فعلى الرغم من أنه بالغ في تقدير رتبة هذا المرجل قدر استطاعته، فإنه لم يتوقع قط أن يكون هذا المرجل سلاحًا عظيمًا بالفعل
وكم تكون قوة السلاح العظيم مرعبة
فحتى لو كانت وظيفته الرئيسة لصقل الأدوات، فإنه يمكن استعماله لصدّ الأعداء، وليس ضعيف القوة، بل يفوق كنوز رتبة السماء السحرية كثيرًا
لبرهة بدا له هذا المرجل حارًا في اليد، ولم يجرؤ على أخذه
غير أنه حين رفع رأسه ورأى النظرة في عيني زعيم العشيرة
فهم أنه في النهاية لا يستطيع مخالفة إرادة الطرف الآخر، ولا يليق به أن يُخيّب حسن نية كبيره
وفوق ذلك، فهو يحتاج حقًا إلى هذا المرجل النفيس
فبعد أن أنفق معظم نقاط مساهمته في العائلة ليبدّل برمح كنز سحري من رتبة الأرض عالية الدرجة
لم يكن مرجل صقل الأدوات الذي يستعمله إلا في ذروة رتبة الغموض
والقفز مباشرةً إلى «رتبة السامي منخفضة الدرجة» قفزة هائلة حقًا أدهشته
وعندها، وخشية أن يغيظ سيدي، كفّ جيانغ مينغ عن التردّد على الفور وأدخل هذا المرجل العظيم في رمز كانغوو
ولما رأى ذلك أومأ جيانغ داوشوان إيماءة خفيفة، ثم أخذ جيانغ مينغ فورًا إلى سماء فوق أطلال السامي في المصفوفات
تعلّقا كلاهما في الهواء
وأمال جيانغ مينغ رأسه قليلًا ونظر إلى المشهد في الأسفل ولم يملك نفسه أن يهمس إعجابًا
فالمشهد الخَسيد على الأرض يكفي أن يبعث قشعريرة في النفس بمجرد النظر
وكان عسيرًا عليه أن يتخيّل ما الذي مرّ به هذا المكان حتى صار على هذه الحال
كأن قوة ما قد حطّمته قسرًا
من الذي فعل هذا بالضبط
وبينما كان جيانغ مينغ شاردًا
جاءه فجأة صوت جيانغ داوشوان من جواره: عليك أن تستشعره جيدًا
فعاد جيانغ مينغ إلى وعيه
وتلفّت من حوله ولمح حينها الأنماط الكثيرة المتداخلة والرموز الغريبة المنقوشة على المنصة الحجرية المثمنة
وما إن ألقى بضع نظرات حتى غاص فيها بعمق ونال نوعًا من البصيرة
ومضى زمن طويل
ثم عاد جيانغ مينغ إلى وعيه، وبدت في عينيه دهشة
أتكون هذه… ترِكة السامي في المصفوفات
لم يكن ليتخيل ذلك
فبعد حصوله على ترِكة السامي في الأدوات
ها هو يحالفه الحظ أيضًا لينال ترِكة السامي في المصفوفات
وصارا طريقا الأدوات والمصفوفات، في نظره، سالكين على نحو مدهش
وأدار جيانغ مينغ رأسه ببطء نحو زعيم العشيرة
ونظر إلى الابتسامة على وجه زعيم العشيرة
وعندها فقط عرف مقدار عِظَم الفرصة التي تحدّث عنها سيدي
لقد كانت أوسع بكثير مما تخيّل
وفي هذه اللحظة قال جيانغ داوشوان بهدوء: إن أردتَ أن تُحكم هذه الترِكة تمامًا الآن، فسيستغرق ذلك على الأرجح مقدارًا معتبرًا من الزمن
إن «الغار السماوي الأرجواني العميق» على وشك أن يُفتح، وسيتدفّق أفراد العشيرة إلى الداخل مستقبلًا، ولمنع الحوادث وتقليل الخسائر غير الضرورية، لا بد من تمركز أفراد داخل الغار السماوي يتولّون سلامتهم
لقد بلغتَ الآن مرحلة عجلة القمر، وأنت واحد من أقوى الفخر السماوي في العشيرة، فهل أنت مستعد لتحمّل هذه المسؤولية الثقيلة وحماية أفراد العشيرة
وما إن سقط صوته
حتى في اللحظة التالية
لم يتردّد جيانغ مينغ أدنى تردّد، وركع على ركبة واحدة وضمّ كفّيه وقال: شكرًا لزعيم العشيرة على منح هذه الفرصة، جيانغ مينغ مستعد
فضلًا عن أن كل أفراد العشيرة هم عائلته
فبوصفه واحدًا من أقوى المزراعين في العشيرة، فمن حقه أيضًا وواجبه أن ينهض بمهمة حماية أفراد العشيرة
وفوق ذلك، وبحسب «أقوال زعيم العشيرة» التي كتبها الأخ الأكبر في العشيرة جيانغ تشن، فهناك قول
«مع القوة العظيمة تأتي المسؤولية العظيمة»
لقد طالما غمرَته نعمة العائلة، لذا فقد وافق على هذا القول بقوة واتخذه حقيقة كبرى في الحياة
وعلاوة على هذا، فبيئة الزراعة هنا متفوّقة للغاية، ولن يُظلَم فيها أدنى ظلم
فليس هنا ترِكة السامي في المصفوفات فحسب، بل هناك أيضًا عالم كهف سماوي صغير مكتظ بالوحوش الشرسة التي يستطيع قتالها واغتنامها لتعينه على زراعته
ومهما نظر إليه وجد هذا المكان أرض التدريب الأنسب له، متفوّقًا بكثير على العالم الخارجي
ولما رأى ذلك، ارتسم على وجه جيانغ داوشوان مظهر رضا
ثم شبك يديه خلف ظهره ورفع رأسه قليلًا وقال بصوت عميق
ما دام الأمر كذلك، فأنا أعيّنك من اليوم فصاعدًا: مبعوث حراسة الأرجوان العميق
ستجوب هذا العالم وتكون مسؤولًا عن حراسة «الغار السماوي الأرجواني العميق»

تعليقات الفصل