تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 334

الفصل 334: حالة جيانغ يان الحالية، أخبار عن النار العظمى

بعد أن أنهى كلامه، أضاف قائلًا: «مع أنني، معلّمك، أستطيع عبر علاقتي بالأخ الأكبر زعيم الطائفة أن أُدخِلك الطائفة مبكرًا، فإن ذلك الشبح العجوز غونغسون كان دائمًا على خلاف معنا نحن الأخوين، وإن استغل هذا فرصة ليثير المتاعب فسيضع أخي الأكبر في موقف صعب»

«لكن إن دخلتَ الطائفة، فالأرجح أن أخي الأكبر سيتولّى رعايتك على نحو غير معلَن»

«وفوق ذلك، وِفق مرتبتك الحالية، لم يعد في وسعي أن أعلّمك الكثير، والبقاء في تشين العظمى لن يجلب لك إلا هدر الموهبة، بل عليك أن تذهب إلى عالم أوسع لتُظهِر قدراتك»

«أما أنا، معلّمك، فلا داعي للقلق عليّ، لا تنسَ أن إخوانك الثلاثة الأصاغر ما زالوا هنا»

تأثر نيي ووشوانغ

كان بطبيعته يعرف ماضي معلّمه

لذا ضمّ كفّيه وقال: «ووشوانغ يفهم، فليطمئن قلْب المعلّم، بعد ثلاثة أشهر سيدخل هذا التلميذ طائفة تيانجيان علنًا والسيف في يده»

وكانت هناك جملة لم يقلها في قلبه: سيحلّ بنفسه عقدة معلّمه ويقطع تلك الضغينة القديمة

وهذا هو السبب الحقيقي الذي دفعه للذهاب إلى طائفة تيانجيان

عائلة غونغسون؟ أساس معلّمي أُصيب خفية في ذلك الحين، والأغلب أن لكم يدًا في الأمر

وإذ فكّر في هذا، برز أثر من نية القتل شيئًا فشيئًا في أعماق عيني نيي ووشوانغ

بعد سبعة أيام

أسرة زهرة القمر الملكية

في مدينة عتيقة كبيرة ما

كانت الشوارع تغصّ بالناس، تيار لا ينقطع

رجل يرتدي عباءة سوداء وقبعة من الخيزران ويحمل على ظهره مسطرة كبيرة شقّ طريقه عبر الزحام

رمق ما حوله بنظرة، ثم سحب بصره وبدأ يُخاطب الروح الباقية في الخاتم

«يا معلّمي، حين أفوز ببطولة مؤتمر الخيمياء وأحصل على عشب الفضة الزرقاء، سأقترب خطوة أخرى من هدف إعادة صياغة جسدك»

كان جيانغ يان متحمّسًا للغاية

ففي هذه الأيام حقّق اختراقًا آخر، وبلغ المستوى السادس من مرحلة عجلة النجوم

وعلم أن مؤتمر الخيمياء، الذي تستضيفه طائفة شوان دان، سيفتتح بعد ثلاثة أشهر

ولكي يشارك وينال النصر ويحصل على دواء كنزي من رتبة السماء منخفضة الدرجة يُدعى «عشب الفضة الزرقاء»

بذل جهدًا كبيرًا وتكاليف باهظة، وتحت إرشاد الشيخ تشو بلغ الآن مستوى سيّد خيمياء متوسط بثلاثة نقوش، قادر على صقل حبوب من رتبة الغموض عالية الدرجة

وكل هذا لأن «عشب الفضة الزرقاء» أحد المواد الرئيسة لصقل «حبة شانغتشينغ»

وهذه الحبة تبلغ رتبة السماء، أعلى درجة، وهي واحدة من الشروط الثلاثة اللازمة لمعلّمه كي يُعيد تشكيل جسده

كيف يمكنه أن يفوّت أمرًا كهذا

غير أنه، وِفق مستواه الحالي في الخيمياء، سيصعب للغاية أن يفوز بين كثير من سادة الخيمياء

فبحسب ما يعلم، هناك ثلاثة سادة خيمياء رفيعو المستوى سيشاركون حاليًا، وكلٌّ منهم سيّد قادر على صقل حبوب من رتبة الأرض

ومثل هؤلاء، لو وُضعوا في تشين العظمى، لكانوا ضيوف شرف لدى عدد لا يُحصى من القوى، وحتى أسرة تشين العظمى ستسعى لاستمالتهم

لذلك، في الزمن التالي، عليه أن يبذل ضعف الجهد

ابتسم الشيخ تشو وقال: «يا سيدنا الشاب، موهبتك في الخيمياء فريدة مما رأيت في حياتي، ومن الطبيعي أنها ليست مما يُقارن به أولئك المتوسطو المواهب في طريق الخيمياء»

«وأكثر من ذلك، فمع إرشادي وتدريبي سترتقي مرتبتك في الخيمياء قفزات واسعة خلال هذه الأشهر الثلاثة، وعندها سيكون بضعة سادة خيمياء رفيعي المستوى لا وزن لهم أمامك»

«وحين تبلغ مرتبة سيّد خيمياء رفيع، أستطيع أن أعلّمك طرائق أرقى في التحكّم بالنار وتقنيات خيمياء أدق، فإذا أتقنتها فلن يكون لك ندّ في المؤتمر ما لم يظهر معلّم كبير في الخيمياء»

«لكن مؤتمرًا صغيرًا كهذا لن يثير بطبيعته اهتمام معلّم كبير، لذا لن يشارك حينها إلا سادة متوسطون ورفيعو المستوى، وما دمتَ تستعمل الأساليب التي لقّنتُك إياها، ومع النار الغريبة من رتبة السماء التي وهبك إياها زعيم عائلة جيانغ، فسيكون «عشب الفضة الزرقاء» سهل المنال كأخذ شيء من الجيب، يا سيدنا الشاب»

ولما سمع هذا، أومأ جيانغ يان، وامتلأ قلبه بالثقة

فهو لم يشكّ قط في مهارات معلّمه في الخيمياء

لقد بلغ تحقّقه في طريق الخيمياء مرتبة معلّم كبير في الخيمياء، قادر على صقل حبوب من رتبة السماء، أعلى درجة

ومثل هذا التحقّق القوي، على مستوى أسرة زهرة القمر الملكية بأسرها، لا يضاهيه أحد

ومع مساعدة المعلّم، فحظوظه في الفوز بالمؤتمر ليست قليلة بطبيعة الحال

بعد ذلك عبر جيانغ يان الزحام ودخل نُزلًا

وجد مقعدًا وجلس، ثم أشار إلى نادل ليقترب

والمفاجئ أنه اكتشف أن هذا النادل يمتلك زراعة «مرتبة القصر الأرجواني»

أما الهالة المنبعثة من صاحب النُزل فقد جعلته يدرك بلا ريب أن الطرف الآخر مُزراع من «مرحلة عجلة النجوم»

وإذ لاحظ هذا، هزّ جيانغ يان رأسه من غير وعي

فمنذ قدومه إلى أسرة زهرة القمر الملكية للتدريب تحت إرشاد معلّمه، شاهد في الطريق أمورًا لا تُحصى تثير الدهشة

وهذا جعله يُدرِك أكثر كم كانت تشين العظمى قاحلة

وطبعًا لا يشمل هذا عائلته هو

وبينما كان يفكّر في نفسه طلب جيانغ يان بضع أطباق على نحو عابر

وبعد أن مضى النادل

خفض رأسه وحدّق مفكّرًا

وفي أعماق قلبه اجتاحته موجة من القلق على المستقبل

فلقد تعرّض معلّمه لإصابات جسيمة، ولم يبقَ منه إلا خيط من روح باقية

ولكي يتعافى، لا بدّ له من الاعتماد على «فنّ اللهب»، وعلى «حبة شانغتشينغ» المصنوعة خصيصًا من رتبة السماء، أعلى درجة

وأخيرًا، هيكل عظمي لمُزراع

ولا يجري لمعلّمه أن يُعيد تشكيل جسده إلا بجمع هذه الشروط الثلاثة

وكلما انخفضت مرتبة المُزراع في حياته، كانت زراعة المعلّم أضعف بعد عودته، والعكس صحيح

«أي إن أراد المعلّم أن يعود إلى زراعة «مرتبة الإنسان السماوي»، فلا بدّ من العثور على هيكل «إنسان سماوي»، ولكن ما أشدّ صعوبة ذلك»

تنهد جيانغ يان

فعلى الرغم من حصوله خلال هذه الفترة على هيكل عظمي لمُزراع من «مرحلة عجلة الشمس» ووضعه في رمز كانغوو

فهذا بوضوح ليس الخيار الأمثل، إذ إنه بعد بعث المعلّم لن يمتلك إلا زراعة «مرحلة عجلة الشمس»

ولا يُعرَف كم من الزمن سيحتاج ليزرع حتى يعود إلى «مرتبة الإنسان السماوي»

ولا يعود المعلّم إلى ذروة زراعته إلا بالحصول على هيكل «مرتبة الإنسان السماوي»

وبالمقارنة مع هيكل «الإنسان السماوي»، فإن صعوبة «حبة شانغتشينغ» تكاد لا تُذكَر

فمن غير فرصة خاصة، إن لم يُصادِف أرض ترِكة لخبير من «مرتبة الإنسان السماوي»، فلن يبقى له إلا أن ينازل خبراء أحياء من تلك المرتبة

ولكن أيّ كيان مهيب ذاك الذي يبلغ «مرتبة الإنسان السماوي»، وكيف له أن يستفزّه

وبينما كان جيانغ يان يستشعر شيئًا من اليأس

إذا بهمسة نقاش ترتفع من حوله فجأة فتجذب انتباهه سريعًا

«هيه، هل سمعت؟ قبل مدة في جبال تاي لين، ظهر مشهد عجيب في السماء، فاجتمع عدد لا يُحصى من المزراعين يتفرّجون»

«لو كنتَ تتحدث عن أمور أخرى، لربما ما كنتُ لأعلم، لكن كيف لا أعلم بأمر كبير كهذا»

«حقًا؟ ماذا حصل؟ حدّثني»

«يُقال إن نارًا غريبة قد ظهرت في جبال تاي لين»

«على أن النيران الغريبة نفيسة، إلا أنها لا تستحق أن تُدهِشك إلى هذا الحد، أليس كذلك»

«هه، إن قلتُ لك إن النار الغريبة «نار عظيمة» من «رتبة السامي منخفضة الدرجة»، فكيف سيكون ردّك»

«آه… أهذا صحيح»

«هه، لقد كان هناك بالفعل عدة من أهل «مرتبة الإنسان السماوي» يتقاتلون عليها، فكيف يكون هذا كذبًا»

وما إن سمع هذا حتى أضاءت عينا جيانغ يان

واشتعل الحماس في قلبه

لكنّه ما لبث أن هدأ ثانية

فعلى الرغم من شدة رغبته في تلك «النار العظمى»

فقد كان الخبراء من «مرتبة الإنسان السماوي» يتنازعون عليها منذ أيام، والأغلب أنها صارت الآن في يد غيره

فكيف يكون له فيها نصيب

التالي
334/1٬326 25.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.