تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 341

الفصل 341: فرصة جيانغ مينغ، وزعيم عشيرة جيانغ الداهية

وإذ أدرك ذلك، ارتاع وانغ هونغ

وفكّر أنه ما دامت الحياة باقية فالأمل موجود

ولكي يحفظ حياته، لم يعد يعبأ بروح جيانغ مينغ الحقّة التي كانت على مقربة، واختار على الفور الهرب مذعورًا

غير أنه قبل أن يفرّ من أعماق وعيه، رأى سطح الخرزة الحجرية الرمادية البيضاء يشعّ فجأة نورًا كنزيًا أشدّ سطوعًا ورهبة حتى يستحيل التحديق فيه مباشرة

وإذ استشعر بأسًا مذهلًا يأتي من خلفه

تبدّل وجه وانغ هونغ تبدّلًا شديدًا، وامتلأت عيناه بالخوف

«لااا!!!»

استجمع كل ما بقي لديه، وأحرق بجنون ما تبقّى من أصله السامي

للأسف، في النهاية لم يَعُد لكل ذلك أي جدوى على الإطلاق

ففي لحظة، غمر ذلك الوهج الكنزي المتلألئ بلا نهاية جسده كله

ومهما قاوم بكل ما أوتي، لم يستطع منع جسده من الاحتراق وذوبان روحه الحقّة بسرعة مرئية للعين المجردة

«آااااه!»

لم يملك وانغ هونغ إلا أن يطلق صرخات تمزّق القلب

فهذا الألم الشديد النابع من تآكل روحه الحقّة كان يصعب على سامٍ مثله تحمّله

وعلى امتداد حياته كلها، لم يشعر بمثل هذا الألم قط

حتى حين أصابه نانغونغ شنغ بجراح جسيمة في ذلك الوقت، لم يكن ذلك ليبلغ جزءًا يسيرًا مما يشعر به الآن

ومع ذلك، لم تدم الصرخات سوى أقل من عشر أنفاس، ثم تلاشت تمامًا سريعًا

وفي الوقت نفسه اختفى جسد وانغ هونغ مع الصوت في أعماق وعيه

وإذ رأى هذا المشهد، اتّسعت عينا جيانغ مينغ، وتجمّد في مكانه مذهولًا

ونظر إلى الخرزة الحجرية الرمادية البيضاء العائمة في أعماق وعيه، وعلى وجهه مزيج من التعقيد، وتمتم قائلًا: «لم أتوقّع أن من أنقذني في النهاية هو أنت فعلًا…»

ولم يكن يتوقّع إطلاقًا أنه لا يحتاج هذه الخرزة لتطوير قوته فحسب، بل إنه حين يواجه الخطر يحتاجها أيضًا لتنقذه

وبهذا الحال، ازداد يقينه بطبيعة هذه الخرزة الاستثنائية

فومضة نورٍ عظيم واحدة منها كفيلة بأن تُذيِب على الفور خبيرًا في مرتبة السامي لا قِبَل له بمواجهته

وكان مجمل ما حدث سريعًا للغاية، إذ لم يمتلك الخصم أدنى قدرة على المقاومة

ومن الجليّ مدى رفعة رتبة هذه الخرزة، بما يفوق خياله بكثير

وبينما كان جيانغ مينغ غارقًا في الدهشة

جرفت جسده كله أمواج من دفءٍ دافق، تسري إلى أطرافه وعظامه

فاهتزّ جيانغ مينغ، وشعر بأن قوة الجوهر والأذى الذي لحق بروحه مما أحرقه قد شرعا يتعافيان بسرعة

وفي اللحظة نفسها، ظهرت داخل الخرزة الحجرية الرمادية البيضاء أكثر من مئة خيوط من طاقة أرجوانية

وبخلاف غيرها من الطاقة الأرجوانية، كانت هذه المئة تبعث كذلك توهّجًا ذهبيًا خافتًا

وبمجرد أن استشعرها قليلًا، أحسّ جيانغ مينغ بالقوة الهائلة الكامنة فيها

وكانت خلاصة هذه القوة تفوق الطاقة الأرجوانية العادية كثيرًا، مُحدِثةً أثر سحقٍ عليها

«ما هذا؟»

ارتبك جيانغ مينغ قليلًا وجذب بغير وعي خيطًا منها ليمتصّه

وفي لمح البصر شعر بتحوّلات يعجز عن وصفها تعتمل في قلبه

فتحسّس بعناية الأسرار الكامنة فيها

وبعد بضع أنفاس، توصّل أخيرًا إلى اكتشاف

إذ دُهِش جيانغ مينغ لأن قوّة روحه قد ازدادت فعلًا بعد امتصاص هذه الخيوط الأرجوانية الخاصة

وليس هذا فحسب، بل إن سرعة زراعته أيضًا ازدادت قرابة خمسة أضعاف قياسًا إلى امتصاص الطاقة الأرجوانية العادية

«إذًا هكذا الأمر، فالقوة الأرجوانية العادية تُسرّع وتيرة الزراعة وتعزّز قوة الجسد…»

«بينما امتصاص الطاقة الأرجوانية الخاصة المتشكِّلة من روح سامٍ ناقصة يزيد قوة الروح ويجعل سرعة الزراعة أعلى!»

أضاءت عينا جيانغ مينغ، ولم يملك إلا أن يشعر بسعادة بالغة

فلم يكن يتوقّع أنه سيحوّل النحس إلى يُمن هذه المرة، ويحصل على مثل هذه الفرصة وهذا المكسب

ومن المتصوّر أنه كلما ازدادت قوّة روحه، سيستطيع بلا شك أن يُكثّف روح الوليد بشكل أسرع ويدخل مرتبة روح الوليد في وقت أبكر

فضلًا عن أثر مضاعفة سرعة الزراعة القوي أيضًا

ومن ثمّ، وهو يحدّق في تلك الخيوط الأرجوانية الخاصة داخل الخرزة الحجرية الرمادية البيضاء، ازداد وهج الطمع الشريف في عينيه

فبفضل تعزيز هذه الخيوط الخاصة

لن يحتاج في الأشهر القليلة المقبلة إلى الخروج لصيد الوحوش الهائجة بعد الآن، ولن يقلق مطلقًا من تخلّف زراعته في العشيرة

وكل ما عليه الآن هو أن يركّز على رفع مرتبته في طريق الأدوات وطريق التشكيلات، فهذا يكفيه

وإذ فكّر في ذلك، لمّ شعث أفكاره ونظر حوله من جديد

ثمّ رمق نصوص طريق التشكيلات الحقّة على المنصّة الحجرية المثمّنة، فانغمس مرة أخرى في الاستيعاب

غير أن استيعاب هذه المرة كان مختلفًا كثيرًا عمّا قبل

«أيمكن أن ذلك لأن وانغ هونغ قد مات تمامًا؟»

لمح جيانغ مينغ هذا الاحتمال على الفور

فقد كان حين يستوعب هذه النصوص الحقّة لطريق التشكيلات قبلًا يشعر ببعض الغموض في مواضع، ويعترضه عائقٌ يبطئ وتيرة فهمه

أما الآن، ومع امتصاص الخرزة الحجرية الرمادية البيضاء لوانغ هونغ، فقد تبدّل كل شيء

فغدا الاستيعاب من جديد كأنما يزيح السحاب والضباب، إذ تحوّل الغموض السابق فجأة إلى وضوحٍ بيّن، فشعر بانشراحٍ استثنائي، وقفزت سرعة فهمه قفزة مفاجئة

«لم أتوقّع أن أنال اليوم أيضًا مثل هذه الفرصة وهذا المكسب. أترى زعيم العشيرة قد توقّع ذلك من قبل؟»

تأثّر جيانغ مينغ

وإذ تذكّر المشهد قبل بضعة أشهر، بدا له فعلًا مفعمًا بالأسئلة

فمع قوّة زعيم العشيرة الغامرة التي لا تُدرَك، كيف له ألا يكتشف غرابة هذا المكان؟

وربما اكتشف منذ زمن روح وانغ هونغ الحقّة، وعرف أنه سيتجاوز المحنة، لذلك لم يُبقِ عليها مسبقًا

وبالطبع كان بوسعه أن يخبره بكل هذا سلفًا

لكن على ضوء دهاء زعيم العشيرة وحنكته

فربما أراد صقلَه، وتركه يراوح بين الحياة والموت ليظفر بإدراكٍ عظيم، لذلك لم يُعلِمه…

وإذ فكّر في ذلك، صار توقير جيانغ مينغ لزعيم العشيرة أشبه بماء نهرٍ دافق، متصلٍ لا ينقطع

وكذلك كفيضان نهرٍ عظيم، إذا اندفع لا يُستطاع كبحه

وإذا نظرت إلى رجالات التاريخ اللافتين، فسيبقى زعيم عشيرتي في المقدّمة؛ وأن يخصّني بعنايته هو حقًا شرف عمري…

تنفّس جيانغ مينغ عِدّة مرات، ثم أخرج على الفور رمز كانغوو، وبحث فيه عن رقم زعيم العشيرة

ولأنه يعمل مبعوث الحراسة للأرجوان العميق، فقد صار يمتلك الآن رقم زعيم العشيرة

وهذه النقطة وحدها كافية لتُثير غَيرة كثير من أبناء العشيرة

ثمّ جمع جيانغ مينغ قصته اليوم في نصٍّ سريعًا عبر رمز كانغوو، وأرسله إلى زعيم العشيرة

…………

وعلى الجانب الآخر

داخل عاصمة اليشم الأبيض

طنين——

كان جيانغ داوشيوان غارقًا في الزراعة حين لاحظ فجأة اهتزاز رمز كانغوو الخاص به

فتوقّف عن الزراعة وفتح عينيه ببطء

وبخاطره أمرَ رمز كانغوو أن يطير خارجًا، ويعلّق في الهواء أمامه

ثم فتحه جيانغ داوشيوان

وإذ رأى أنه رسالة أرسلها جيانغ مينغ، لم يملك إلا أن يشعر ببعض الحيرة

إذ كانت هذه أول مرة يرسل فيها الطرف الآخر رسالة إليه طوعًا منذ بضعة أشهر

«أتُرى حدث أمرٌ ما في كهف الأرجوان العميق السماوي؟»

وبينما يحمل حيرته، بدأ جيانغ داوشيوان يطالع محتوى الرسالة

وتأمّل التفاصيل التي تذكر ظهور وانغ هونغ ومحاولته الاستيلاء على جسد، ثم فشله في الاستيلاء وهلاكه فجأة

التالي
341/1٬326 25.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.