تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 353

الفصل 353: نحو الختام

هَهْ بما أنه بلا خلفية قوية أو ميراث، فهذا يعني أن طريق الخيمياء وتقنيات التحكّم بالنار لدى يان تشن لا يمكن أن تضاهيهما قدرًا

واعلم أن الذين تولّوا تعليمَهما كانوا شخصيات في ذروة تحقّق طريق الخيمياء في سلالة زهرة القمر الملكية، ويُجلّون على أنهم «معلّمون كبار»

وليس في السلالة الملكية كلها سوى 4 من أمثالهم

ولذلك فـيان تشن، من دون ميراث قوي، مقدَّرٌ له أن يصير مجرّد عتبة يطؤها الاثنان، ولا حظّ له في قلب الموازين

ولمّا خطر له ذلك، شطب تانغ جينغمينغ فورًا يان تشن من قائمة الخصوم المحتملين

أما الآن، فالشخص الوحيد القادر فعلًا والمستحقّ لمنافسته هو تشو يان

مرّ الوقت شيئًا فشيئًا

وأخذ الجوّ في الساحة يزداد ثقلًا وكتمة

وعلى المنصّة الحجرية، صوّب جميع الحكّام أنظارهم إلى هيئة تانغ جينغمينغ

وبحكم أنهم شيوخ طائفة شوان دان، فقد كانوا يأملون بطبيعة الحال أن يفوز تانغ جينغمينغ

فضلًا عن أن طباع تشو يان —على ما يبدو— تشير إلى أنه حضر مؤتمر الخيمياء هذا ليثير المتاعب

فكيف يتركونه ينجح في مراده

وفي تلك اللحظة، رمق أحد الحكّام جيانغ يان مرّات، ولم يملك إلا أن يقول مندهشًا: إن موهبة يان تشن في طريق الخيمياء لافتة حقًا، فمع أنه بلا ميراث قوي، بلغ وهو في هذا العمر تحقّقًا عميقًا في طريق الخيمياء، ولو تولّت تنميته قوّة ذات نفوذٍ يسير، لانفتح أمامه مستقبلٌ لا حدود له

وما إن صدرت هذه الكلمات حتى جذبت فورًا انتباه بقية الحكّام

فحوّلوا أبصارهم إلى جيانغ يان وقالوا موافقين: صحيح مع أن ما حقّقه جينغمينغ وتشو يان اليوم يعود في جانب كبير إلى موهبتهما في طريق الخيمياء، فإن أثر ميراث المعلّم الكبير بالغٌ أيضًا

لكن، وعلى الرغم من ذلك، ومع توفّر الموارد المتنوّعة، ما بلغاه حتى الآن هو هذا الحدّ من التحقّق فقط، بينما يان تشن هذا، الذي يستخدم نيرانًا غريبة من الرتبة الغامضة، من الواضح أنه بلا خلفية قوية، وأن يبلغ هذا التحقّق بجهده الذاتي أمرٌ نادر فعلًا

في السابق، لم يكن يستحقّ الاستقطابَ علنًا في المؤتمر إلا صاحبُ المركز الأول، أمّا مع موهبة يان تشن، فيجوز أن نستثنيه، وفي رأيي أنه بعد انتهاء المنافسة، وبغضّ النظر عن ترتيبه، لا بد أن ندعوه إلى الطائفة

هذه الموهبة أمام أعيننا، فكيف نفوّتها يجب أن نضمّه تحت جناح طائفة شوان دان

نعم، ولو رأى السلف الأكبر يون سونتسي يان تشن، لربما راقته موهبته واستثناه مرة أخرى، فيأخذه آخرَ تلميذٍ له، وحينها قد تستقبل طائفة شوان دان عصرًا ذهبيًا يتعايش فيه وحشان من طريق الخيمياء في زمن واحد

وانخرط الجميع في نقاشٍ نشِط

وفي أخذهم وردّهم كانوا قد حسموا أمرهم أصلًا، أن يخطفوا هذا الوحشَ في طريق الخيمياء إلى طائفتهم ما إن تنتهي المنافسة

وعلى الجانب الآخر

رأت الفتاة التي تقبض بقوة على حجر التسجيل الكيميائيين الثلاثة على المنصّة يستعرض كلٌّ منهم قدرته الفريدة ويصنع حبّة البياض السباعية بكل ما أوتي

فازداد توتّرها شيئًا فشيئًا

لم تكن تدري أيمكن لهذا الشاب الغامض أن يصنع معجزة أخرى

فإن استطاع، فسيكون ذلك أمرًا استثنائيًا بحق

اليوم، إن ظفرت فعلًا بالمركز الأول في المؤتمر، فـيان تشن، سيُكتَب لاسمك أن يدوّي في أنحاء سلالة زهرة القمر الملكية كلها، وسيغدو اليوم نقطة انطلاقٍ لمستقبلٍ باهر بلا حدّ

وتلألأت أنوار في عيني الفتاة

كأنها رأت أسطورةً جديدةً في طريق الخيمياء تنهض رويدًا رويدًا

وبطلُ هذه الأسطورة سيكون سطوعُه في المستقبل فوق ما تطوله قدرتُها، بل قدرةُ آلاف وآلاف الكيميائيين، فلا يُدرك، وإنما تُرفع إليه الأبصار

وعلى المنصّة

أوشكت أعواد البخور الثلاثة على الاحتراق

وبعد زمنٍ طويل من الخيمياء عالية الشدّة

غدا وجهَا تانغ جينغمينغ وتشو يان أشدّ شحوبًا

وكانا يلهثان بقوة، وقد ابتلّ العرقُ ثيابَهما

ومع أن كليهما يملك تزكية مرتبة عجلة النجم، فإن الخيمياء عالية الشدّة هذه استنزفت تقريبًا كل طاقتهما الذهنية

ولكي يهزما نابغ العصر الآخر ويحرزا المركز الأول في المنافسة، فيصنعا لأنفسهما اسمًا

فرّطا كثيرًا في جوهرهما وطاقتهما وروحهما، حتى صارا الآن واهنين وهنًا شديدًا

ومع ذلك لم تنطفئ الشعلة في أعينهما

بل على النقيض، ازدادت بريقًا، ولمعت بحماسٍ عارم

ومع أن الأبدان والعقول كانت منهكة إلى أقصى حدّ

إلا أن الأمر يستحق

ما إن أهزمك حتى أجعل الجميع يفهمون أن تلاميذ طائفة شوان دان ليسوا أكثر من هذا

أريد أن أُري والدي أن آخرَ تلاميذ الشيخ يون سونتسي مقدَّرٌ له أن يكون خصمي المهزوم

وغلب على وجه تشو يان ابتسامٌ لا يضبطه، يتّسع رويدًا رويدًا، كأنه يرى نفسه وقد فاز بالمركز الأول

وليس بعيدًا عنه، رمى تانغ جينغمينغ نظرةً إلى تشو يان

فلمع في عينيه بريقٌ حاد، كأنّه لهيبٌ متأجّج شديد الفورة

اليوم، أنا تانغ جينغمينغ، مقدَّرٌ لي أن أطأ رأسك وأبلغ القمّة بنجاح

السمعة التي راكمتَها طوال 10 أعوام ستكون في النهاية سُلّمًا لبلوغي

أريد للعالم أن يعلم أنك، يا تشو يان، لا تستحقّ لقب «ملك الحبوب الصغير»

أنا، تانغ جينغمينغ، ملك الحبوب الصغير

لقد انتظرتُ هذه اللحظة 10 أعوام كاملة

إمّا ألّا أظهر، أو إن ظهرتُ اكتسحتُ أقراني لأصير الأوّل بين الجيل الأصغر، تلك كانت فكرتي

وذلك أيضًا هو الإيمان الذي أسندني في وجه مشاقّ لا تُحصى، ومنبع الدافع الذي جعلني أصقل طريق الخيمياء بلا انقطاع

واليوم، مقدّر لها أن تكون معركة مجدي

وسأُدهش العالم بفعلة واحدة، لأغدو شمسًا ساطعة فوق رؤوس عدد لا يُحصى من الأقران في عالم طريق الخيمياء في سلالة زهرة القمر الملكية

وسيكفي البهاء الذي أبثّه لأن يَبْهَتَ دونه كلُّ نوابغ طريق الخيمياء

بعدها، رمق الاثنان —الواثقان إلى الغاية بمستواهما في الخيمياء— جيانغ يان لا شعوريًا

وما إن نظرا حتى صُعقا

إذ رأيا أن وجه الطرف الآخر مورِدٌ، وجسده خفيف الحركة، كأنه لا يشعر بأي إرهاق أصلًا

بل لم تبلّل جسدَه قطرةُ عرق واحدة

وبدا المسار كله كأنه يعدّ طعامًا لا أكثر

كيف يكون هذا ممكنًا

لمّا أدركا ذلك، ارتاع تانغ جينغمينغ وتشو يان معًا

لكن سرعان ما طفا في قلبيهما تفسيرٌ يبدو معقولًا جدًا

وهو أن يان تشن هذا لما علم أنه سيخسر، لم يبذل أقصى جهده في صَنع الحبوب، وإنما أدّى بعضَ الواجب فحسب

وطبعًا، في أعماق قلبيهما احتمالٌ آخر لم يجرؤا على التفكير فيه، فراحا يتجاهلانه لا شعوريًا

وهو أن أساس تزكية الطرف الآخر وتحقّقه في طريق الخيمياء يفوقان ما لديهما بكثير، لذا بدا مرتاحًا إلى هذا الحدّ

لكن كيف يختاران تصديق أمرٍ عجيب إلى هذا الحدّ وخارقٍ للعادة

ولذا، وبأيّ عينٍ نظرا، ظلّ الاحتمال الأول هو الأشدّ معقولية

وبمجرّد أن خطرت الفكرة، ارتسمت على وجهيهما أماراتُ ازدراء، وابتسما ساخرين من يان تشن هذا، نابغ طريق الخيمياء

كانا قد ظنّاه من قبل شخصيةً عصيّة، فإذا به —على غير توقّع— جبانٌ إلى هذا الحدّ

وبهذه الحال لم يعد يملك حتى شجاعة منافستهم على المركز الأول

لقد بالغتُ في تقدير شخصٍ كهذا

وهزّ تانغ جينغمينغ وتشو يان رأسَيهما، وسحبا أنظارهما سريعًا

ولم يعودا يرغبان في الالتفات إلى يان تشن، ذاك الذي رأياه مضيعة

وعلى الفور صبّا ما تبقّى لديهما من طاقة على فرن الخيمياء أمامهما

فقد بلغا الآن المرحلة النهائية

وأيّ هفوةٍ صغيرة تعني فشلًا كاملًا، لذا وجب أن يكونا أشدّ تحفّظًا وصرامة

التالي
353/1٬326 26.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.