تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 362

الفصل 362: سلالة السامي

نظر دينغ شوان إلى لين شينغ وقال بصوت عميق: لنذهب، اتبعني لنقابل عائلة نانغونغ

ولضمان أن تسير الأمور بلا ثغرات وأن ينجح في إخراج زوجته وأطفاله بأمان

فإن مرافقة لين شينغ، وهو مزارع روحي في مرتبة عجلة القمر، إلى مقر عائلة نانغونغ كانت بلا شك أكثر أمانًا

في هذه اللحظة كان لين شينغ قد عرف قصة سيّد الإقليم، فلم يُبدِ أدنى دهشة

أخفض رأسه وانحنى قائلًا: كما تأمر

أومأ دينغ شوان، ومن دون تردد، اندفع مباشرة إلى السماء

ولمّا رآه لين شينغ فعلًا لحق به سريعًا

فوق الغيوم اندفع الاثنان، أحدهما يتقدم والآخر يتبعه، مسرعين نحو مقر عائلة نانغونغ

بعد وقت غير طويل

إقليم تياندو، جبل تشانغفِنغ

جباله هنا شامخة، تقف بعلوّ وفخامة، وتفيض بطاقة روحية وافرة، مما يجعله جبلًا عظيم الشهرة داخل إقليم تياندو

وهو أيضًا مقر عائلة نانغونغ، عائلة بمستوى عجلة القمر

في هذه اللحظة، داخل حجرة حجرية

جلس رجل في منتصف العمر برداء رمادي وشعرٍ منكوش متربعًا على وسادة

كانت طاقة جسده تفور، فتشكّل حوله هالة ذهبية خافتة تُغلف كامل جسده

لو رأى غريب هذا المشهد لبهت دهشة

لأن هذا الشخص لم يكن سوى نانغونغ تشانتيان، الذي اختفى لأكثر من 2000 عام وعدّه كثير من المزارعين الروحيين ميتًا

قبل 2000 عام كان بالفعل خبيرًا قويًا في مرتبة عجلة القمر، المستوى السادس

أما الآن، ومع مرور الزمن، فقد غدت الهالة المحيطة به أشدّ رعبًا، وصارت زراعته الروحية عصيّة على الإدراك

وقف حوله أكثر من عشرة من كبار العائلة

وكانوا في هذه اللحظة متوترين، يحدّقون في هيبة سلفهم الأكبر، لا يجرؤون على التفوّه بكلمة

حتى توقف نانغونغ تشانتيان عن الزراعة الروحية وفتح عينيه ببطء

تقدّم نانغونغ فِي يو، زعيم عائلة نانغونغ، من بين الجمع وقال باحترام: نبارك لك، يا سلفنا الأكبر، هذا الإنجاز العظيم

وما إن انطلقت كلماته حتى تبعته الأصوات من حوله تباعًا

نبارك لك، يا سلفنا الأكبر، هذا الإنجاز العظيم

نبارك لك، يا سلفنا الأكبر، هذا الإنجاز العظيم

ترددت الأصوات بلا انقطاع داخل الحجرة الحجرية

نظر نانغونغ تشانتيان إلى الجميع وقال بصوت عميق: لم أتوقع أنه بعد 2000 عام تهوي عائلتي نانغونغ إلى هذا الحد، حتى إنه لا يوجد مزارع روحي واحد في مرتبة عجلة القمر في كامل العائلة

حين سمعوا ذلك خفض الحاضرون رؤوسهم وشعروا بموجة من الخجل

فمن عائلة بمستوى عجلة القمر هبطوا إلى وضعهم الحالي كعائلة بمستوى عجلة النجم

ومن المستحيل القول إن كبار العائلة لم تصبهم خيبة الأمل

لقد أرادوا هم أيضًا اختراق مرتبة عجلة القمر

غير أن الموارد محدودة، والاستعداد الفطري محدود

حتى أقوى شخص في العائلة، نانغونغ فِي يو، كان عالقًا في مرتبة عجلة النجم، المستوى التاسع

يبدو كأنه على بعد خطوة واحدة من مرتبة عجلة القمر، لكنه في الواقع لا يزال بعيدًا كثيرًا

وبينما كان الجميع غارقين في الإحباط

انطلق صوت نانغونغ تشانتيان من جديد

لكن ذلك كله مضى، واليوم، وقد تعافيت تمامًا، فسأقود عائلتي حتمًا إلى قمّة تشين العظمى

وربما حتى إسقاط حكم الإمبراطورية تشين العظمى، وجعل عائلتنا نانغونغ تهيمن على هذا العالم، ليس أمرًا مستحيلًا

وقعت كلماته كالصاعقة

اتسعت أعين الحاضرين وملأت الدهشة وجوههم

لم يخطر ببال أحدٍ أن سلفهم الأكبر، بعد اعتزال دام أكثر من 2000 عام، ينطق بهذه الكلمات المذهلة عند ظهوره

توتّر نانغونغ فِي يو وابتلع ريقه لا شعوريًا

وشعر بضرورة إطلاع السلف الأكبر على الوضع القائم في تشين العظمى

يا سلفنا الأكبر، إن أقوى شخصين في تشين العظمى اليوم هما المعلّم الأعظم للدولة يويـن فِنغ، الذي يملك زراعة في مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع، وملك السيف فِنغ تشانغ يويه، رئيس جناح سيف تيانلين، وهو أيضًا في مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع

قبل أعوام بلغت براعة يوين فِنغ في طريق الفنون ذروتها، وكان من القوّة بحيث لا ندّ له في الممالك التسع كلها، أما ملك السيف فِنغ تشانغ يويه فهو خبير بمستوى ملك السيف يسيطر على روح سيف، وقتله مدهش

ومع أن عائلتنا أنهت العزلة، فإننا تحت قيادتك لم نُرسل رجالًا إلى الخارج بعد، ولا نستطيع جمع المعلومات، لكن من المتصور أنه بعد هذه السنين كلتيهما غدا أشدّ رعبًا، وأنت، هذا…

مع أنه كان يثق كثيرًا بقوة السلف الأكبر

لكن القول إنه يستطيع قهر يويـن فِنغ وانتزاع إمبراطورية تشين منه بدا مبالغًا فيه بعض الشيء

في هذه اللحظة بدا نانغونغ تشانتيان هادئًا، على قدرٍ مفاجئ من السكينة

لوّح بيده باستخفاف وقال ببساطة: مع أنهما مزعجان قليلًا، فهما بالتأكيد ليسا ندًّا لي، أنا سلفكم الأكبر، فلا تقلقوا

حين سمع ذلك ارتبك نانغونغ فِي يو وأبصر تخمينًا على الفور

فسأل بتحفّظ: يا سلفنا الأكبر، ما زراعتك الروحية الآن

كان قد ظنّ في البداية أن السلف الأكبر، عند خروجه هذه المرّة، ربما وصل إلى مرتبة عجلة الشمس

لكن اتضح الآن أن الأمر تجاوز ذلك بكثير

قهقه نانغونغ تشانتيان وقال: صادفتُ فرصة، وقد بلغت الآن مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع

ثم كفّ عن كتم هالته وأطلق خيطًا منها في الحال، فاكتسحت الحجرة الحجرية بأكملها

وأمام هذه الهالة الجبارة على نحو استثنائي، شعر الجميع كأنهم يلمحون العالم السماوي، عاجزين عن استجماع أدنى مقاومة في قلوبهم

وفي لحظة واحدة خرّوا جميعًا أرضًا على غير نظام

ولمّا رأى ذلك سحب نانغونغ تشانتيان هالته بسرعة

وبعد أن تلاشت الهالة تمامًا تنفّس الحاضرون الصعداء، وارتخت أجسادهم، واستعادوا هدوءهم

رفعوا رؤوسهم قليلًا وحدّقوا في سلفهم الأكبر بعيون ملؤها التبجيل

لم يخطر ببال أحد أنه بعد 2000 عام، يستطيع السلف الأكبر كسر قيود مرتبة عجلة القمر وعجلة الشمس توالياً، ثم يقفز إلى مرتبة الظواهر الكثيرة دفعة واحدة، ويبلغ المستوى التاسع الذي يُسمّى الكمال العظيم لمرتبة الظواهر الكثيرة

وفي هذه اللحظة، ومع أن نانغونغ فِي يو كان مذهولًا للغاية، فإنه، بوصفه زعيم العائلة، حافظ على قدرٍ من الهدوء

يا سلفنا الأكبر، مع أنك تملك الآن زراعة في مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع، فإن يويـن فِنغ وملك السيف فِنغ تشانغ يويه ليسا سهلين، فلا تستهِن بهما

بعد أن عرف أن السلف الأكبر يمتلك هذه القوة الهائلة، استطاع أن يتنبأ بنهوض العائلة، وبفجر مجد غير مسبوق

غير أن ذلك كله مشروط بأن يبقى الطرف الآخر حيًا

ولذلك لم يُرِد أن تصيب السلف الأكبر أيَّ حادثة تُضيّع أمل العائلة في الصعود

في هذه اللحظة ألقى نانغونغ تشانتيان نظرة على نانغونغ فِي يو

ومع خبرة آلاف السنين، كيف له ألا يعرف ما يقلق الطرف الآخر

لكن هذه الهواجس بدت ضئيلة أمام قوته المطلقة

هزّ نانغونغ تشانتيان رأسه

ثم مسح بأنظاره المكان

وإذ علم أن الحاضرين كلهم من كبار العائلة، فإخلاصهم لها لا يُشك فيه بطبيعة الحال

تكلّم ببطء تحت أنظار الجميع، كاشفًا سرًا صاعقًا

لا تقل إن يويـن فِنغ وملك السيف فِنغ تشانغ يويه اللذين ذكرتَهما في مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع، حتى لو كانا في مرتبة الروح الأصلية، المستوى الأول، لأمكنني مجابهتهما

وسبب ذلك كله أن سلالة السامي في جسدي قد استيقظت بالكامل، وقوتها تفوق ما لدى البشر العاديين بما لا يقارن

وما إن انتهى من كلامه حتى دوّى كالرعد، فأصاب القلوب بانفجارٍ صاخب

سلالة السامي

انكمشت حدقات الجميع وتبدّلت وجوههم تبدّلًا حادًا، وامتلأت قلوبهم بعدم التصديق

إن كان ما قاله السلف الأكبر حقًا، أفلسنا إذن ذرية سامٍ

ويجب أن يُعلم أنه سامٍ

وجود لا يُقهر يمكنه أن يُبيد أسرة زهرة القمر الملكية كلها بقوته وحده بسهولة

أتراهم يحملون في عروقهم دم خبير بهذه العظمة

مثل هذا الخبر العجيب جعل الجميع على الفور يستشعرون أنه لا يصدّق

وفي هذه اللحظة قطّب نانغونغ فِي يو حاجبيه وشعر بحيرةٍ عميقة

فبوصفه زعيم عائلة نانغونغ، كان بطبيعة الحال ملمًّا بكل أسرارها

لكن الغريب أنه لا توجد في سجلات العائلة أيّ دلالة أو أثر يشيران إلى أن عائلتهم نانغونغ من ذرية سامٍ

وبينما كان نانغونغ فِي يو غارقًا في الحيرة

تنهد نانغونغ تشانتيان فجأة وقال: في تلك الأيام تعرّضتُ لإصابة بالغة، ولم أجد بدًّا من دخول عزلة موتٍ لأتعافى

وبعد تسع سنوات من دخولي أرض الأسلاف اكتشفت فجأة ترِكة الشيخ المؤسس

فارتفعت الهمهمات في الحال

وتبادل الجميع النظرات، غير مصدّقين أشدّ التصديق

إذ يجب أن يُعرف أن عائلة نانغونغ ذات تاريخ طويل، وقد عبرت أزمنة لا تُحصى من المحن، وتحت عوادي الزمن ضاعت منذ زمن بعيد كل السجلات التي تخص الشيخ المؤسس

قال نانغونغ فِي يو بصوت عميق: أيمكن أن يكون شيخنا المؤسس هو…

بما أن السلف الأكبر استيقظت لديه سلالة سامٍ خلال عزلته، وحصل أيضًا على ترِكة الشيخ المؤسس

فإن وصل هذين الشيئين يقود إلى نتيجة واضحة

وأمام سؤال نانغونغ فِي يو لم يُرِد نانغونغ تشانتيان الإخفاء، فأومأ بثبات:

شيخ عائلتنا المؤسس اسمه نانغونغ شِنغ، وتخمينك صحيح، فالشيخ المؤسس سامٍ حقًا

قبل عشرات الآلاف من السنين طارد الشيخ المؤسس عدوّه إلى هذا العالم، ثم تعرّض لخيانةٍ من خصمه وكاد يلقى الهلاك

ومن أجل أن تستمر الترِكة، وُلدت عائلتنا نانغونغ اضطرارًا

وفي أرض الأسلاف لم أستيقظ سلالة السامي فقط عبر الفرصة التي تركها الشيخ المؤسس، بل حصلت أيضًا على فنون قتالية شتّى وسلاح الشيخ المؤسس السامي الملازم: سيف با هوانغ

ولهذا بالتحديد أجزم بأن يويـن فِنغ وملك السيف فِنغ تشانغ يويه ليسا ندّين لي

ولولا أن استخدام السلاح السامي قد يثير طمع أسرة زهرة القمر الملكية فيجلب الكارثة على عائلتي نانغونغ

لما كانت تشين العظمى وحدها، بل حتى الممالك الثماني الأخرى التي تذكرها، إلا أمام نتيجتين معيّنتين عندي: إمّا الخضوع وإمّا الاحتراق رمادًا

وبينما كان نانغونغ تشانتيان يسرد ببطء

كانت قلوب الحاضرين ترتجف رجفة عنيفة

لم يتخيل أحد أن سلفهم الأكبر، الذي كان مصيره مجهولًا أصلًا، لا يكتفي بالقفز إلى مرتبة الظواهر الكثيرة، المستوى التاسع، بل ينال كذلك فرصة تهزّ السماء

وعلى الفور ارتسمت الحماسة على الوجوه وامتلأت القلوب فرحًا

فمع ترِكة الشيخ المؤسس

بلغ السلف الأكبر مرتبة متجاوزة

وحتى من دون استخدام السلاح السامي سيف با هوانغ، فالأغلب أنه قادر على قمع يويـن فِنغ وملك السيف فِنغ تشانغ يويه

ومن الواضح أن صيرورة عائلتهم نانغونغ حاكمة لتشين العظمى أمرٌ شبه محسوم

وفي هذه اللحظة شعر الجميع أن مستقبلًا جميلًا يلوّح لهم

وعلى الجانب الآخر

بعد أن لمح جزءًا من قوة السلف الأكبر

تبددت آخر بقايا قلق نانغونغ فِي يو على الفور

ثم رفع رأسه وحدّق في السلف الأكبر مرة أخرى، وانفرجت شفتاه عازمًا أن يتكلم

غير أنه قبل أن ينطق بكلمة

جاء صوت من خارج الحجرة الحجرية

إبلاغٌ للزعيم: حاكم إقليم تياندو جاء للزيارة، هل نستقبله

رفع نانغونغ فِي يو حاجبه بشيء من الدهشة

لماذا جاء سيما نان

وبوصفه زعيم عائلة نانغونغ فهو بطبيعة الحال ليس غريبًا عن حاكم إقليم تياندو

وفي الماضي، نظرًا لامتلاك الطرف الآخر زراعة في مرتبة عجلة القمر، المستوى التاسع، فقد كان يحذره بطبيعة الحال

لكن الآن، وبعد أن عرف طرفًا من قوة السلف الأكبر، لم يعد ذاك السيما نان الصغير، كلب البلاط الإمبراطوري، يساوي شيئًا في عينيه

ومع ذلك، وعلى الرغم من خلوّ القلب من المهابة، فإن الفضول لا بدّ منه

فجبل تشانغفِنغ أنهى عزلته للتو، ولم يتواصلوا مع العالم الخارجي إلا قليلًا

فما الذي جعل الطرف الآخر يهتم بعائلتهم إلى حد أن يأتي بنفسه

ولفهم الوضع نظر نانغونغ فِي يو إلى السلف الأكبر وانحنى قائلًا: يا سلفنا الأكبر، لقد حضر بلاط الإمبراطورية، دعني ألتقيه أولًا، أما أنت فارتَح قليلًا هنا

أومأ نانغونغ تشانتيان قليلًا

فهو لا يُعنى بمثل هذه التفصيلات

وأغمض عينيه من جديد ليستريح ويستعيد عافيته

ولمّا رأى ذلك لمّح نانغونغ فِي يو لمن حوله

ففهم الجميع فورًا مراد الزعيم

ولكيلا يزعجوا راحة السلف الأكبر غادروا جميعًا

بعد وقت غير طويل

قاد نانغونغ فِي يو جماعة من كبار العائلة إلى القاعة الكبرى

وما إن دخل القاعة حتى أذهله المشهد في الداخل

ذلك لأن سيما نان لم يكن حاضرًا في القاعة

أحد الرجلين كان قد رآه مراتٍ عدة من قبل، ويعلم أنه لين شينغ، القائد الثاني تحت إمرة سيما نان

أما الآخر فكان غريبًا عنه قليلًا

غير أن ما جعله يستغرب

أن شعورًا بالألفة راوده داخل هذه الغرابة

ولم يعرف من أين جاء هذا الإحساس بالألفة

وبينما هو يتساءل

تعرف أحد كبار العائلة بجانبه إلى دينغ شوان

ولما رأى أن زعيمه لم يدرك بعد هوية الطرف الآخر، أرسل إليه على الفور رسالة بالوعي السماوي ليذكّره: يا زعيم، يبدو أنه الصهر

وبعد التذكير ضاقت عينا نانغونغ فِي يو قليلًا

وتداخلت الصورة في ذهنه مع ملامح الشخص أمامه

دينغ شوان؟ كيف يجرؤ هذا الرجل على الظهور هنا؟ أوجد سندًا له في شخص حاكم الإقليم

منذ سنينٍ مضت كان يزدري دينغ شوان، المتواضع الأصل ضعيف الاستعداد

ويصح القول إنه لولا ولادة نانغونغ يان تشي لما وافق أصلًا على هذه الزيجة

لكن حتى حين وافق بقي ينظر للطرف الآخر باحتقار

ولذلك لم يلتقه إلا مرة واحدة طوال تلك السنين، فلم يكن مألوف الملامح عنده

وفوق ذلك، وبعد هذه السنوات، تغيّرت هيئته تغيّرًا جذريًا، فصارت على النقيض التام من مظهره الفقير السابق، ولهذا لم يتعرّف إليه

غير أنه، وحتى بعد أن تعرّف إليه، لم يُعره أدنى اهتمام

حوّل نظره سريعًا ومسح المكان بعينيه باحثًا عن أثرٍ لسيما نان

وبعد بضع أنفاس لم يُسفر بحثه عن شيء

وأخيرًا ثبت بصره على لين شينغ

يا قائد لين، ما دمتُ قد حضرت، فأين حاكم الإقليم سيما

وما إن انتهت كلماته حتى وجّه جميع كبار العائلة أنظارهم معًا

وتحت هذه العيون كلّها ظلّ وجه لين شينغ على حاله، هادئًا أيّما هدوء

وأدار رأسه ببطء، وحدّق في دينغ شوان إلى جواره، وقال بصوت عميق: لا يوجد هنا حاكم الإقليم سيما، بل يوجد حاكم إقليمنا من العائلة، الحاكم دينغ

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى عمّت الدهشة الحاضرين

تصلّبت ملامح نانغونغ فِي يو وبرُد صوته قائلًا: أمزحتَ يا قائد لين

لو كان الأمر مجرّد تبديلٍ لحاكم الإقليم لكان كلام لين شينغ مقبولًا إلى حد ما

أما أن يكون الحاكم الجديد دينغ شوان

فهذا مزاح ثقيل جدًا

التالي
362/1٬326 27.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.