تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 378

الفصل 378: الزعيم الشيطاني: جيانغ تشن؟

وهو يستعيد في ذاكرته شتى أفعال الطرف الآخر

في البداية، وبما أنه لم يكن في مدينة وودان، تفادى كارثة الموت عند إبادة عائلة جيانغ

ثم عاد إلى عائلة جيانغ فإذا بالجثث في كل مكان

لم يعرف أحد ما الذي حدث بالضبط في ذلك اليوم

كل ما عرفوه أن جيانغ تشن، التلميذ الذي تخلّت عنه طائفة تشيانشان من قبل، قد اختفى

وعلى أراضي إقليم تياندو ظهر مزارع شيطاني بارد لا يرحم

كان في شبابه ذا شعر أبيض وحيوية ضعيفة، لكن تزكيته ارتفعت على نحو صاعد مذهل

وخلال مدة وجيزة لم يُصلح الدانتين فحسب، بل تقدّمت تزكيته قفزات واسعة

وفي أقل من شهر بلغ مرتبة بحر يُوان وأباد أسرة تانغ في مدينة وو دان كلها

اشتدّت سمعته المخيفة حتى إنهم سمعوا بها في مدينة سيشوي

وفي السنوات التالية صار حتى زعيم طائفة تيانمو سيئ الصيت

بلغت تزكيته حدّ أنه ترقّى إلى مرحلة يوانشن ذات قوة كبرى، وبقوة قتالية تعاكس العُلى، قادر على قتل إنسان سماوي

وكانت أفعاله متجبّرة للغاية حتى إنه ازدرا قوى أسرة زهرة القمر كلها

غير أن ما لم يستطع جيانغ بيشوان فهمه قط هو أنه خلال تلك الفترة تخلّى هذا الجيانغ تشن عن لقب «جيانغ» واكتفى باسم «تشن»

حتى إذا بلغ «تشن» مرتبة الإنسان السماوي ورسّخ سمعته التي لا تُقهر تماماً، حطّم الفراغ وغادر مؤقتاً هذه الرقعة، ولم يُرَ له أثر منذئذ

وبعد رحيل تشن هرع مزارعون لا يُحصَون للبحث عن السر الكامن وراء قوته

فذهبوا جميعاً إلى أسرة تشين العظمى، بل وحتى داخل إقليم تياندو، للتحرّي

وبسبب ذلك بالذات نال الشقيقان في مدينة سيشوي فرصة عظيمة

فحين مرّ السلف الأكبر لطائفة تيانجيان «السلف الأكبر تيان جيان» بهذا المكان كان أخوه الأصغر «جيانغ بيمينغ» قد استوعب لتوّه مقصد السيف، فاندفع مقصد السيف إلى السماء فتوقّف الآخر

ثم رأى السلف الأكبر تيان جيان أن جيانغ بيمينغ ذو موهبة استثنائية، فأراد أخذه تلميذاً شخصياً

وعند هذا الخاطر ابتسم جيانغ بيشوان لا إرادياً، ولمعت في عينيه لمحة تذكّر

إذ لم تكن موهبته في الأصل كموهبة أخيه الأصغر جيانغ بيمينغ

ولذلك لم يحظَ بعطف السلف الأكبر تيان جيان

لكن بعدما تفوّه جيانغ بيمينغ بتلك الكلمات الساذجة: «حيثما يذهب أخي الأكبر أذهب»، لم يجد السلف الأكبر بداً من أخذه هو أيضاً إلى طائفة تيانجيان للتزكية

تلت ذلك سنوات طويلة من التزكية

فترقّى أخوه شيئاً فشيئاً حتى صار «سامي السيف» المعروف بـ«سامي سيف بيمينغ»

ولم يغادر أسرة زهرة القمر حتى نزلت المصيبة بطائفة تيانجيان ودُمّرت، فسافر إلى أقاليم أخرى

وبعد مئات السنين عظمت نجاحاته في طريق السيف، وارتقى إلى عالم إمبراطور السيف، وغدا الإمبراطور بيمينغ، أو إمبراطور السيف بيمينغ ذائع الصيت

ولكي يخلّف ترِكة أسّس قوة بمستوى الإمبراطور تُدعى «قصر بيمينغ»

أما هو فواصل خلال تمرّسه نيل الفرص، وبالعزيمة والإيمان صعد أخيراً إلى عالم الإمبراطور العظيم، وأصبح «الإمبراطور العظيم بيشوان الشمالي» الذي تبجّله سائر الأجناس

وبعد أن بلغ الشقيقان معاً السماء التاسعة من عالم الإمبراطور العظيم، اكتشفا ذات يوم أثراً لتشن في الفراغ الذي لا نهاية له

هناك كان سيف إمبراطور محطّماً تماماً، قد فقد كل بريقه، يطفو سابحاً

وكان يحوي خيطاً من الوعي السماوي خلّفه تشن

«الإقليم الغريب يقترب. من أجل الوصيّة الأخيرة لشخص ما، حاربتُ عن هذا العالم عشر سنوات. وفي النهاية عجزت عن قلب الموجة. والآن وقد أتممت الوصيّة، ينبغي لي أيضاً أن أغادر هذا العالم. آمل أن تستعدّوا باكراً، فأنا لا أريد أن أرى العالم الذي اهتمّ به هذا الشخص يُدمَّر على هذا النحو»

كان كمّ المعلومات التي باح بها هائلاً

فثمّة الإقليم الغريب، ووصيّة شخص ما، ومغادرة هذا العالم

مَجَرّة الرِّوَايـات هي المصدر الذي صُنع له هذا الفصل، فاحذر النسخ المأخوذة بلا تصريح galaxynovels.com

ومع كثرة التساؤلات، فإن شيئاً واحداً كان مفهوماً: إن خطراً عظيماً على وشك الوقوع

فالهالة التي خلّفها تشن كانت قوية إلى حد أنها بلغت أقصى حدّ السماء التاسعة من عالم الإمبراطور العظيم، بل وأبانت خيطاً خافتاً من طاقة ذوي العمر الطويل، بحق «نصف خطوة إلى مرتبة ذوي العمر الطويل»

ومع ذلك كله لم يستطع شيئاً أمام ذلك الإقليم الغريب، وبعد قتال دام عشر سنوات اضطر إلى الرحيل

وبسبب تنبيه تشن لهم عادوا فشرعوا سريعاً في توحيد قوة العالم كله استعداداً لمقاومة هذه الكارثة

غير أنه حين هبط الإقليم الغريب اكتشفوا بأسى أن قوتهم ما زالت بعيدة جداً عن الكفاية

ففي الإقليم الغريب كان هناك غير قليل من القوى العظمى في عالم الإمبراطور الشيطاني

وأصحاب هذه المرتبة كانوا بالفعل يماثلون من هم في عالم الإمبراطور العظيم

ثم ظهر حتى حكّام شياطين يماثلون مرتبة ذوي العمر الطويل، وحكّام شياطين عظمى تعلو مرتبة ذوي العمر الطويل

ورغم أنه لم يشهد النهاية قبل موته المبكّر، فإن المآل التالي كان متوقّعاً

إذ لن تفلت الكائنات الحيّة في النهاية من مصير الفناء

وبعد قليل، ومع اكتمال امتزاج الذكريات، اندمج جيانغ بيشوان في حياته السابقة مع جيانغ بيشوان في حياته الحالية حتى غدوا واحداً لا يُميَّز بعضهما من بعض

تلاطمت خواطره

وزفر جيانغ بيشوان نفساً عميقاً عكِراً

وقبض قبضتيه، ولمعت عيناه ببريق حاد: هزيمة مروّعة، لا أريد أن أعايشها للمرة الثانية

هذه المرّة ما زالت لدينا فرصة

في الحياة السابقة لم يكن مؤهَّلاً حقاً لمقارعة الإقليم الغريب إلا هو وبيمينغ وتشن

أما في هذه الحياة، فبحسب أداء تلك النخب المتفوّقة من النوابغ، فالغالب أنهم يملكون هذه الإمكانات أيضاً

وقد يصعب الجزم بشأن الآخرين الآن، لكن ذاك جيانغ يي يكفي لأن يجعله يجزم

وبينما يستعيد خوارق الطرف الآخر العظيمة تمتم جيانغ بيشوان: الحدقتان المزدوجتان؟ أيمكن أن تولد موهبة كهذه في عائلتي جيانغ

ورغم أنه لم يرَ الحدقتين المزدوجتين بعينيه قط، فقد أدرك من بعض النصوص القديمة والسجلات السرّية مدى رعبها

الحدقتان المزدوجتان، هيئة لا تُقهر

فما دام صاحبُهما لا يهلك في منتصف الطريق، فمصيره لا محالة بلوغ مرتبة الإمبراطور العظيم

وموهبة جيانغ يي خارقة أصلاً، فإن أعنته، فلمَ الخشية من عدم بلوغ الإمبراطور العظيم

وفوق ذلك فإن «تشن» لم يمرّ بعد بهزّة العائلة الكبرى

وطباعه الآن رقيقة، على النقيض تماماً من بروده وقسوته في الحياة السابقة

وبحسب ما يُظهره جيانغ تشن الآن تجاه العائلة، فسيجعل حراسة العائلة مهمته في هذه الحياة بلا شك

ولن يقول أبداً إنه قاتل الإقليم الغريب عشر سنوات من أجل وصيّة شخص ما

بمعنى أن جيانغ تشن هذه الحياة لن يتخلّى في منتصف الطريق، بل سيختار أن يقاتل ذلك الإقليم الغريب معه حتى النهاية

ثم رفع جيانغ بيشوان حاجبيه وقد ساوره شيء من الاستغراب، إذ تذكّر فجأة الظاهرة غير المألوفة التي شهدها في أعالي السماء منذ قريب

ملك ذو عمر طويل يهبط إلى السماوات التسع؟ غريب، في الحياة السابقة لم أسمع قط أن هذا الشاب من أفراد عشيرتي كان يمتلك الجسد السامي المقفر القديم

ولم يكن هذا الجسد غريباً عليه بطبيعة الحال، بل إنه حتى في حياته السابقة قاتل جسداً سامياً مكتمل الإنجاز، فكان يدرك قوّته حق الإدراك

وبعيداً عن جيانغ تشن، فحين استعاد ذكرى الظاهرة التي تفجّرت على جبل كانغوو يوم قاتل زعيم العشيرة جيانغ داوشوان سيّد قصر سيف النهر العظيم، اتّضح أن زعيم عشيرته هذا يمتلك أيضاً الجسد السامي المقفر القديم

عائلة صغيرة، وتلد جسدين ساميين مقفرين قديمين

هذا الاحتمال الضئيل جداً جعل بيمينغ يشعر بأن الأمر لا يُصدّق بعض الشيء

لكن إذا استعاد ذكرى الحياة السابقة، فهذه العائلة الصغيرة نفسها أنجبت في الواقع ثلاثة جبابرة في قمة عالم الإمبراطور: هو وبيمينغ وتشن

وبالمقارنة مع ذلك، فهل يبدو إنجاب جسدين ساميين مقفرين قديمين أمراً غير ممكن بعد الآن

التالي
378/1٬326 28.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.