تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 412

الفصل 412: جيانغ شان؟ جيانغ شان!

تنهد جيانغ شان قائلًا: «قيمة هذا الكنز واضحة جدًّا في قلبينا جميعًا. وأظن أنّ الأمر لا يقتصر عليك؛ فحتى لو كنت أنا من يملكه، فلن أسلّمه للآخرين بسهولة. هذه طبيعة البشر، فما الذنب الذي اقترفته؟»

لقد فهم المغزى من تقديم نانغونغ تشانتيان لهذا الكنز

إن كان في البداية خوفه من زعيم عشيرته هو ما أجبره على مساعدتي…

فإنّه يمكن اعتبار الطرف الآخر الآن أخيرًا مقتنعًا حقًّا، ومستعدًا للاندماج فعليًا في غرفة تجارة كانغوو، ليصير واحدًا منّا

ولمّا فكّر في ذلك، لم يستطع منع لمحة من الفرح من أن ترتفع في قلبه

ومع خبير قوي إلى هذا الحد في مرتبة الظواهر الكثيرة المستوى التاسع يساعده بجدّية، أيّ مهمة كبرى يمكن أن تفشل؟

ولمّا رأى نانغونغ تشانتيان أنّ الرئيس لم يلقِ عليه اللوم، لم يستطع إلا أن يتنفس الصعداء

لو أنّ إخفاء خبر الحديد العظيم عن قصد قد أغضب الطرف الآخر وخلق شرخًا بينهما، لما كانت الفائدة لتساوي الخسارة

ولحسن الحظ، لم يَفُت الأوان بعد لتغيير الاستراتيجية الآن والتقرّب من أسرة جيانغ في كانغوو

مدّ جيانغ شان يده وأخذ الحديد العظيم، وقال بصوت عميق: «قد عرفت بالفعل نيّتك. وسيُبلَّغ فضل تقديمك هذا الكنز إلى زعيم العشيرة يومًا ما…»

ابتهج نانغونغ تشانتيان، وسارع إلى ضمّ كفّيه بتحية قائلًا: «شكرًا جزيلًا، أيها الرئيس. أرجو أن تقول بضع كلمات طيبة عني أمام زعيم العشيرة في ذلك الوقت، حتى يعرف زعيم العشيرة أنّ أسرة نانغونغ مخلصة تمامًا لأسرة جيانغ في كانغوو ولا تضمر أيّ نوايا أخرى!»

فعلى الرغم من أنّ الحديد العظيم ثمين للغاية، فإنّه لا فائدة له منه إطلاقًا

أمّا إذا نظر إلى تقدير زعيم عشيرة جيانغ له وإعجابه به، فالأمر يختلف

وبالنظر إلى قوة الطرف الآخر العميقة التي لا يمكن قياسها، فربما يكفي أن يمنحني بعض الفوائد البسيطة التي تتسرّب من بين أصابعه لأحصل على مكاسب هائلة

وليس من المبالغة القول إنّ أملي في بلوغ مرتبة يوانشن يعتمد على زعيم عشيرة جيانغ على الأرجح

أومأ جيانغ شان برأسه قائلًا: «لا تقلق، فلن أدع جهودك تذهب هباءً بالطبع»

إن رتبة الحديد العظيم عالية إلى درجة أنّه حتى في أسرة زهرة القمر يُعَد كنزًا فريدًا نادر الوجود للغاية، يكفي لأن يجذب الكثير من العجائز الأقوياء في مرتبة الإنسان السماوي ليتقاتلوا من أجله!

وبعد أن قبلت شيئًا قيّمًا إلى هذا الحد، فمن المنطقي ومن ناحية المشاعر أيضًا أن أُعلِم زعيم العشيرة بذلك على وجه الخصوص

ولمّا رأى نانغونغ تشانتيان موافقة جيانغ شان، لم يستطع كبح حماسه، وقال: «شكرًا لك، أيها الرئيس، إنني ممتنّ لك للغاية!»

وبعد أن قال ذلك، ولكي لا يزعج الطرف الآخر، استأذن وخرج على الفور

وسرعان ما بقي جيانغ شان وحده في الغرفة الفسيحة

أخفض رأسه، ونظر إلى قطعة الحديد العظيم في يده، وكانت عيناه تلمعان بالبريق

«لإصلاح ختم حاكم البشر، لا بد من جمع حديد عظيم من رتبة السامي من الدرجة الدنيا، إلى جانب هالة داو بشري قوية جدًا وهالة داو مُلكي قوية جدًا»

«عندها فقط يمكن تحريك الروح الكامنة في داخله وإيقاظها…»

«الآن توفّر حديد عظيم من رتبة السامي من الدرجة الدنيا، ومع الحصول على الهالتين الخاصتين الأخيرتين يمكن إكمال عملية الإصلاح»

ولمّا فكّر في ذلك، شعر جيانغ شان بصداع مزعج

«لقد كان ختم حاكم البشر في السابق كنزًا من رتبة السامي من الدرجة المتوسطة، ولا يمكن بأيّ حال إيقاظه بهالات عادية»

«إن شدة هالة الداو البشري وهالة داو المُلك المطلوبتين ربما تكون بدرجة لا يستطيع حتى ختم ملك تشين الذي يحمل مصير دولة تشين العظمى تحقيقها»

«وعلى مستوى العالم كله، لا يملك الأمل في تحقيق هذا الشرط إلا الختم الوطني لأسرة زهرة القمر»

«لكن في داخل أسرة زهرة القمر الكثير من الخبراء الأقوياء، ومن بينهم عجائز في مستوى الإنسان السماوي، فكيف يمكنني الحصول على هذا الشيء؟»

عقد جيانغ شان حاجبيه بقوة، وغرق في تفكير عميق

وفجأة وقعت عيناه بلا قصد على شارة كانغوو المعلّقة عند خصره

وفي لحظة اهتزّ قلبه!

بما أنّ هذا الشرط لا يمكن تحقّقه إطلاقًا وفق المنطق المعتاد…

…فهل يمكن أن يتحقق إذا قصدت زعيم العشيرة الذي لا يتصرّف أبدًا وفق المنطق المعتاد؟

«الرياح تنهض والغيوم تتلاطم؛ الوقت لا ينتظر أحدًا…»

بدت عينا جيانغ شان عميقتين

وبصفته رئيس غرفة تجارة كانغوو، كان يفهم بطبيعة الحال مسؤوليات غرفته التجارية

فإلى جانب إجرائها الصفقات يوميًا مع المزارعين الروحيين، فإنّ عليها أيضًا مسؤولية جمع المعلومات

ويمكن القول إنّ غرفة تجارة كانغوو الحالية هي عيون العائلة في العالم الخارجي

وبحسب المعلومات التي تلقّاها قبل وقت قصير…

يُقال إنّ تشيان العظمى، الدولة المجاورة، قد أرسلت قواتها بالفعل وخاضت عدة اشتباكات مع تشين العظمى عند الحدود

ومع هذا الخبر انتشر أيضًا خبر إصابة المعلّم الوطني لتشين العظمى، يوين فنغ، بجروح بالغة

كان يعلم بإصابة يوين فنغ لأنّ الآخر كان يتعافى في مكانه

لكن كيف عرفت تشيان العظمى ذلك؟

مع أنّ جيانغ شان لم يعرف السبب، فقد فهم أنّ الطرف الآخر يستغل عجز يوين فنغ عن التحرّك، ولذلك اختار هذا الوقت لمهاجمة تشين العظمى

ورغم أنّ ما يجري الآن ليس سوى اشتباكات صغيرة عند الحدود، فعندما يحين الوقت المناسب سيتصاعد الصراع بلا شك

وعندها ستجتاح نيران الحرب بلا ريب كامل أراضي تشين العظمى، ولن تتمكّن أي قوة من البقاء في مأمن!

لم يساور جيانغ شان أيّ شك في هذه النقطة

ففي نهاية المطاف، ومع وجود العداء الدموي بين البلدين منذ الجيل السابق، لن يتخلّى الملك تشيان الحالي عن هذه الفرصة أبدًا!

وعلى حدّ علمه، فإنّ الضغائن بين تشين العظمى وتشيان العظمى استمرت نحو ستمئة عام

وكان من المفترض مع اعتلاء الملك تشيان السابق العرش أن يكون هناك أمل في حلّ كل شيء

فالملك تشيان السابق لم يكن يرغب في رؤية رعاياه يعانون من ويلات الحرب مرة أخرى، ولذلك، ومن أجل السعي إلى السلام، تحدّى كلّ المعارضين في البلاط الإمبراطوري، وقرّر السعي الجاد لحلّ هذا الخلاف مع تشين العظمى

وكان ملك تشين السابق على النهج نفسه

فقد انسجم الاثنان سريعًا، وأوقفا القتال بينهما، وجلبا فترة قصيرة من السلام للبلدين

وخلال تلك الفترة، ومن أجل إظهار تمسّكه الراسخ بفكرة السلام، أرسل الملك تشيان السابق ولي عهد تشيان العظمى خصيصًا إلى تشين العظمى في زيارة تبادل، لتعزيز الصداقة بين البلدين

لكن تلك الأيام الهادئة لم تدم طويلًا

ففي أحد الأيام، كان ولي عهد تشين العظمى، الذي هو ملك تشين الحالي، وولي عهد تشيان العظمى في بيت شاي، واختارا أن يتنازعا بسبب امرأة بدافع الغيرة، حتى إنّهما لجآ إلى الضرب بالأيدي

وكانت النتيجة أن استولى الغضب على ولي عهد تشين العظمى، فالتقط لوح شطرنج وضرب به ولي عهد تشيان العظمى حتى أرداه قتيلًا في المكان نفسه!

وما إن انتشر هذا الخبر حتى تحطّمت في الحال الصداقة الهشّة أصلًا بين البلدين!

فقد جعل الحقد الجديد مع الضغائن القديمة البلدين أكثر عداءً يومًا بعد يوم

أمّا المرأة في بيت الشاي التي تسببت في كل هذا، فبسبب كونها مكرمة من طائفة بمستوى الإنسان السماوي في أسرة زهرة القمر، لم يستطع البلدان فعل شيء حيالها

وحين استعاد جيانغ شان في ذهنه كامل تسلسل الخلافات بين البلدين، لم يستطع منع شعور بالإلحاح من أن ينهض في قلبه

في السابق، كانت تشين العظمى تملك يوين فنغ يحرس الجبهة، مما جعل تشيان العظمى مترددة ولا تجرؤ على الغزو على نطاق واسع

أمّا الآن، فقد تعرّضت روح يوين فنغ لأذى شديد، ولا يستطيع الظهور مطلقًا في فترة قصيرة من الزمن

فاندلاع الحرب بين البلدين بات وشيكًا

وهذا أيضًا أفضل وقت بالنسبة إليّ لتأسيس أسرة القدَر، وكسب تأييد الناس، ودفع تشين العظمى إلى تغيير أسرتها الحاكمة!

«لذلك قلت إنّ الوقت لا ينتظر أحدًا…»

نهض جيانغ شان ببطء من مقعده الفخم وغادره

ثم أخرج على الفور شارة كانغوو وفعّلها

وسرعان ما جال بصره على الأرقام حتى استقرّ على رقم زعيم العشيرة

الفراغ، عاصمة اليشم الأبيض

كان جيانغ داوشوان غارقًا في الزراعة الروحية في الأصل، وفجأة شعر باضطراب آتٍ من شارة كانغوو

فتح عينيه، وأخرج شارة كانغوو، وألقى نظرة عليها

ورأى أنّها رسالة أرسلها جيانغ شان

وكان في داخلها شرح مفصّل لكل ما يتعلّق بـ«ختم حاكم البشر»

وبالطبع تضمّنت أيضًا مسألة الحصول على الحديد العظيم من نانغونغ تشانتيان

وأشار آخر الرسالة إلى المأزق الحالي

وبعد أن قرأ الرسالة، لم يستطع جيانغ داوشوان إلا أن يضحك بخفة قائلًا: «يا لهذا الأمر، يا جيانغ شان، لم أتوقع أن تمتلك فرصة وحظًا عظيمين كهذين»

«جيانغ شان؟ جيانغ شان!»

«كل شيء كان قد تقرّر منذ زمن؛ إنّ المصير الكامن في الأعماق عجيب إلى حد يعجز عنه الوصف…»

التالي
412/1٬326 31.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.