تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 425

الفصل 425: حديث عن مصير الأمة وتغيّرات الحدود!

بينما كان جيانغ يان وشوانفِنغ والآخرون يندفعون نحو طائفة سيف القلب

كانت عاصفة تَتشكل بهدوء بين تشيان الكبرى وتشين العظمى

لم يمضِ وقت طويل

أسرة تشيان الكبرى

العاصمة، القصر الملكي

كان شيخ يرتدي ثيابًا فاخرة يتّكئ على عصا، يحدّق بشرود في الخريطة العملاقة المعلّقة على الجدار، وعيناه مملوءتان بالحنين

كانت هذه الخريطة تُظهر بدقّة الجبال والأنهار والمدن وتوزيع الجيوش داخل المقاطعات الست والثلاثين لتشين العظمى

وفي عيني ذلك الشيخ، فإنّ كل هذه الأماكن ستقع بين يديه قريبًا!

وحين فكّر في ذلك، لم يملك إلا أن يتمتم: «يا أخي الأكبر، لم أنسَ ثأرك يومًا. الآن حان الوقت. آن الأوان ليَدفع ذلك العجوز ملك تشين دَمه ثمنًا وينال جزاءه…»

لم يكن هذا الشيخ سوى الملك تشيان الحالي!

قبل سنوات طويلة، كان أخوه الأكبر وليّ العهد في ذلك الحين، وقد حطّمه ملك تشين الحالي حتى الموت بلوح الشطرنج في الحال داخل بيت شاي في عاصمة تشين العظمى!

بعد ذلك تضرّرت حيوية الملك تشيان السابق، والده، بشدّة بسبب الغضب الشديد، وفي النهاية مات حزنًا

وعلى فراش موته، كان والده المشلول في السرير يمسك بيديه

وقال بتعبير جاد وبصوت ضعيف للغاية: «من الآن فصاعدًا سيعتمد شعب تشيان الكبرى عليك لتحميه. حقد الأمة، وحقد العائلة، لا تنسهما أبدًا…»

وبعد أن أنهى كلامه، ارتخت يداه وتلاشى وعيه

صعد التنّين إلى العالم السماوي، وهلك الملك!

وعندما استعاد تلك الذكريات، ظهر لا شعوريًا أثر حزن في أعماق عيني الملك تشيان

لكن هذا الحزن تحوّل بسرعة إلى غضب لا يمكن السيطرة عليه!

استدار برأسه فجأة ونظر إلى الشيخ إلى جواره قائلًا: «يا معلّم الدولة، هل ذلك يووِن فِنغ مصاب بجروح خطيرة حقًا ولا يستطيع مساعدة تشين العظمى؟»

أومأ المعلّم الأكبر للدولة في أسرة تشيان الكبرى، سو شياوفِنغ، وقال: «اطمئن يا جلالة الملك. بعد شتّى الحسابات خلال هذه الفترة، اتّضح أن يووِن فِنغ بالكاد يستطيع حماية نفسه، لذلك فمن الطبيعي أن يعجز عن تخصيص أي قوّة إضافية لمساعدة تشين العظمى على صدّنا»

«الآن أنهى جيشنا تجمّعه عند الحدود. وبمجرّد أمر واحد من جلالتك، يستطيع جنود تشيان الكبرى اختراق الممرّات الحدودية لتشين العظمى والاندفاع مباشرة نحو قلبها!»

إنّ الحروب بين دولتين تختلف عن المعارك بين المزارعين العاديين

فما إن تُؤسَّس دولة حتى يتكثّف لها مصير الأمة

وحاكم الأسرة الحاكمة يحظى بقوّة مصير الأمة، فدع عنك المزارعين العاديين، حتى مزارع مثله في مرتبة الظواهر الكثيرة في المستوى التاسع لا يجرؤ على التصرّف بتهوّر، لئلّا يتعرّض لارتداد مصير الأمة ويواجه خطر الموت!

فضلًا عن ذلك، لو أنّ شخصًا ما اندفع بمفرده مباشرة نحو القلب متجهًا إلى عاصمة تشين العظمى، فهناك احتمال أن يلفت انتباه وحش الأمة الوطني لتشين العظمى!

فإنّ وحش الأمة الوطني لتشين العظمى متكثّف من مصير الأمة اللامتناهي، ويتشارك الازدهار والانحدار مع الأسرة الحاكمة

وبالنظر إلى ازدهار أسرة تشين العظمى الحالي، فإنّ قوّة وحش الأمة الوطني عظيمة إلى درجة تجعل المزارعين في مرتبة يوانشن أنفسهم يشعرون بالقلق

لذلك، فإن من يريد تدمير تشين العظمى حقًا عليه أن يتقدّم خطوة خطوة وألّا يتعجّل أكثر من اللازم!

يكفي ضمّ مدن تشين العظمى مدينة بعد أخرى، لإضعاف مصير الأمة فيها باستمرار

وحين يهبط مصير الأمة إلى أدنى درجة، لن يعود هناك ما يُسمّى بارتداد مصير الأمة

أما وحش الأمة الوطني؟

هه هه، بعد أن يفقد دعم مصير الأمة من المقاطعات الست والثلاثين، لن يكون سوى نملة يمكن سحقها بسهولة!

وفي هذه اللحظة، وما إن انتهى صوت المعلّم الأكبر سو شياوفِنغ من الكلام

حتى تلألأت عينا الملك تشيان وقطّب حاجبيه

لكنّه، وفي زمن لا يتجاوز بضع أنفاس، كان قد حسم قراره في قلبه

وتحت أنظار سو شياوفِنغ

اتّكأ الملك تشيان على عصاه، وجرّ جسده المثقل المتقدّم في السنّ خطوة بخطوة نحو العرش

جلس ببطء ولوّح بيده

«إن الضغائن بين البلدين دفعت بالكثير جدًّا من رجال تشيان الكبرى إلى أن يُدفنوا في ساحة المعركة»

«كان تشين وتشيان قد عقدتا في الأصل معاهدة سلام، وتعاهدتا على عدم الاعتداء، لكن تشين العظمى انتهكت الاتفاق، وخانت قلب والدي الصادق، وتسبّبت أيضًا في أن يموت أخي الأكبر ميتة مأساوية في أرض غريبة بلا جثمان، فلم نملك إلا أن نقيم قبرًا فارغًا على عجل لنتذكّره…»

«سلام؟ لم يحقّق أي ملك من ملوك تشيان عبر التاريخ ذلك، ولا حتى والدي»

«ما دامت تشين العظمى غير مستعدّة لأن تمنح شعوب هذا العالم زمن سلام وازدهار، فسآخذه أنا بنفسي بصفتي الملك!»

«يا معلّم الدولة، أصدِر أمري»

«هاجموا تشين العظمى!»

أطلق سو شياوفِنغ ضحكة خفيفة وضمّ يديه بتحية وهو يجيب: «كما تأمر!»

وبعد أن قال ذلك، استدار ببطء وسار متّجهًا إلى خارج القاعة

ففي هذه الرحلة، كان ينوي إعلان مرسوم الملك تشيان على الجيوش الثلاثة!

ومع مغادرة المعلّم الأكبر، راحت هيئته تتلاشى تدريجيًا عن مجال البصر

شعر الملك تشيان بالوهن في جسده، فلم يملك إلا أن أغمض عينيه وغرق في غفوة قصيرة

……….

لم يمضِ وقت طويل

حتى وقع اضطراب مفاجئ عند حدود تشين العظمى

فقد حشدت أسرة تشيان الكبرى، معتمدة على قوّة الأمة بأكملها، ملايين الجنود واخترقت الممرّات الحدودية!

وبعد هذه المعركة صار السور العظيم الحدودي متهالكًا، والأطراف والأذرع المبتورة في كل مكان، وجبال من… الجثث!

كانت المعركة وحشية إلى حدّ أنّ أيًا من قادة الحدود لم ينجُ، بل ماتوا جميعًا هنا!

حتى القائد الحدودي في مرتبة قرص الشمس، وبسبب رفضه الاستسلام حتى وهو يواجه الموت، ended به الأمر بأن فُصل جسده عن رأسه!

بعد المعركة، استراح جيش تشيان الكبرى قليلًا، ثم انقسم إلى ثلاثة مسارات، متقدّمًا نحو المقاطعات الثلاث الدنيا داخل أراضي تشين العظمى: مقاطعة مينغيا، ومقاطعة جينينغ، ومقاطعة فنغشيان!

ولم يكن من الممكن بالطبع أن يفلت الصخب الهائل الذي تسبّبت فيه أسرة تشيان الكبرى من انتباه القوى المحيطة

وهكذا بدأ خبر إطلاق تشيان الكبرى حربًا شاملة على تشين العظمى ينتشر بسرعة داخل تشين العظمى!

مقاطعة تياندو، مدينة كانغوو

اندفع مزارع في منتصف العمر ينتمي إلى فرع غرفة كانغوو التجارية في مقاطعة فنغشيان إلى الطابق الأول من المقرّ الرئيس لغرفة كانغوو التجارية وهو في حالة هلع

«أين الرئيس يا سيدي؟!»

كان وجه المزارع في منتصف العمر شاحبًا، يلهث بلا توقّف

ومن الواضح أنه استهلك قدرًا كبيرًا من طاقته بعد رحلة طويلة

أما المزارع التابع لغرفة التجارة والمسؤول عن الاستقبال، فبعد أن تحقّق من هويّته قال فورًا: «الرئيس وعدّة من السادة الآخرين يناقشون أمورًا مهمّة في الطابق التاسع…»

وقبل أن يُكمل حديثه كان المزارع في منتصف العمر قد اندفع مسرعًا إلى الأعلى

قبل شهر، كان الرئيس قد أوصى جميع الفروع الأقرب إلى الحدود بأن يراقبوا تحرّكات الحدود عن كثب

فإن اكتشفوا أن تشيان الكبرى قد أرسلت جيشًا، كان عليهم أن يتوجّهوا فورًا إلى مدينة كانغوو ويبلغوا المقرّ الرئيس لغرفة التجارة بالخبر

وأول شخص يبلّغ الخبر سيحظى باهتمام الرئيس ومكافأته

وبسبب هذا بالتحديد لم يجرؤ على التوقّف لحظة واحدة في طريقه إلى هنا

وبعد أن رأى ردّ فعل المزارع المسؤول عن الاستقبال، ازداد سرور المزارع في منتصف العمر، مدركًا أنه أوّل من وصل إلى المقرّ الرئيس

وفيما بعد، عندما وصل المزارع في منتصف العمر إلى أمام غرفة في الطابق التاسع

«يا سيّدي الرئيس! أنا من الفرع في مقاطعة فنغشيان، لقد حدث أمر على الحدود!»

وما إن انتهى صوته حتى دوّى فجأة من داخل الغرفة صوت منخفض مهيب قائلًا: «ادخل»

دفع المزارع في منتصف العمر الباب وهو مليء بالرهبة

وفي اللحظة التي دخل فيها الغرفة

كان المشهد الذي رأته عيناه كافيًا ليجعل جسده يتجمّد في الحال!

فقد رأى أن الغرفة، إلى جانب وجود الرئيس فيها، مليئة بأشخاص يجلسون متراصّين

وكان كلّ واحد منهم ينبعث منه هالة قوّة هائلة

وحين رأى أن الجميع يوجّهون أنظارهم إليه واحدًا تلو الآخر

شعر المزارع في منتصف العمر بخوف غريزي، ولم يستطع منع ساقيه من الارتخاء، وكاد يسقط على الأرض!

ولحسن الحظ، دوّى في هذه اللحظة صوت جيانغ شان فشدّ انتباهه

«تكلّم، ما الوضع الحالي على الحدود…»

التالي
425/1٬326 32.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.