تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 458

الفصل 458: تدمير العالم السري

كل من في الحضور: …

في تلك اللحظة انهارت في قلوبهم صورة كات شوان القوية التي لا تُقهر بصوتٍ مدوٍّ، وتكسرت برودتها على الأرض

اتخذ جيانغ يان تعبيرًا غريبًا

لم يخطر له أنه سينال التركة على هذا النحو

وعلى أن العملية كانت غير متوقعة بعض الشيء، فإن النتيجة في النهاية كانت حسنة

أخذ جيانغ يان نفسًا عميقًا، واستدار ينظر إلى الحشد، وكان على وشك أن يقول شيئًا

وما إن رآه جيانغ بييه حتى قال على الفور: يا عضو العشيرة الشاب، نحن جميعًا نعرف مآثرك، وإن تحقّقك في طريق الكيمياء هو بلا شك الأول في عشيرتنا، ولا أحد سواك يحسن الانتفاع بهذه التركة

قال جيانغ بيشوان: كلام العضو الشاب بييه صحيح، فإذا نظرتَ إلى العشيرة كلها فلن تجد أصلح منك لنيل هذه التركة، فلا تتصنع التردد، أسرع وتقدّم، وإن كان في قلبك قلق فابذل جهدًا مضاعفًا في المستقبل واسعَ لبلوغ مقام سامي الكيمياء في أقرب وقت، وتردَّ الجميل للعائلة

وما إن سمع ذلك حتى زال القلق من قلب جيانغ يان

ضم كفيه احترامًا، ثم استدار بخفة وتقدم نحو كات شوان

أيها الكبير…

وما إن خرجت الكلمات من فمه حتى لم يملك كات شوان إلا أن يتقلص إلى الخلف

خفض رأسه وعضّ على أسنانه قائلًا: فهمت فهمت، إن كنت تريده فسأعطيك إياه، كفّ عن استعجالي

ثم قفز في مكانه ومدّ وسادة كفه السوداء الممتلئة، وجذب كتاب الكيمياء من اليشم الأبيض من يد تمثال الحجر

ورمى كات شوان كتاب الكيمياء بلا مبالاة إلى جيانغ يان، ولوى شفته وتمتم: خذه، هذه تركة ذلك العجوز، كل ما تعلمه في حياته موجود هنا

تناوله جيانغ يان بسلاسة، وشعر ببرودة جليدية في يده، كقطعة ثلج لن تذوب لعشرة آلاف سنة

وقبل أن يتفحص ما في التركة، سمع صوت كات شوان يعلو مجددًا: إضافة إلى هذا الشيء، ترك ذلك العجوز أشياء طيبة كثيرة، والآن وقد صارت التركة لك، فهذه الأشياء لم تعد بحاجة إلى أن يعلوها الغبار، وحان الوقت لاختيار مالك جديد لها

استدار جيانغ يان ينظر، فرأى كات شوان يلوّي جسده أولًا، ثم يرفع رأسه إلى السماء ويفتح فمه الصغير

طنين—

على وقع همهماتٍ مكتومةٍ متتابعة

اندفعت من فمه كمية كبيرة من الضوء العميق المتعدد الألوان، فأضاءت ما حولها

وتحت أنظار الجميع

طار فرن صغير بلونٍ أرجواني مخضّر فجأة

ثم تلاه طيران درعٍ ذهبي، وسيفٍ عتيق أسود حالك، وختمٍ أخضر يشبه اليشم واحدًا تلو الآخر

وفي غضون بضع أنفاس اندفعت من فم كات شوان أربعة كنوز سحرية قوية تفوح منها هالة القوانين، وراحت تطفو في الجو كاشفةً بهاءها

هذه… أسلحة عظيمة

اهتزّ الجميع فجأة

فبعد أن شهدوا جيانغ تشِن يتصدى للأعداء بسيف بَحار الثمانية، ورأوا قتال مرتبة الإنسان السماوي، باتوا يميزون بيسر أن هذه هي الهالة الفريدة لمرتبة السامي

وفي هذه اللحظة كان الجميع باستثناء جيانغ بيشوان في غاية الدهشة

فلم يتوقعوا قط أن يخلّف سامي الكيمياء أربعة أسلحة عظيمة لا تُقدّر بثمن

وفوق ذلك كانت نغمة الداو لقوانين ذلك الفرن الأرجواني المخضّر أقوى بكثير من الأسلحة الثلاثة الأخرى

وواضح أن رتبة هذا الشيء قد بلغت رتبة السامي متوسطة الدرجة

بل لعلّه كنزًا مرتبطًا بالحياة لذلك السامي

وما إن خطر هذا ببالهم حتى تبادل الجميع النظرات

فكنوز بهذا المستوى نادرة للغاية في الإقليم الشرقي كله، وأهميتها لا تحتاج إلى بيان

ليتولَّ زعيم العشيرة الأمر بنفسه

تقدم جيانغ شينغجيان من بين الحشد

وما إن خفت صوته حتى تتابعت أصوات التأييد من الجميع، موافقين بقوة على هذا المقترح

وعليه تناول جيانغ داوبينغ، هذا الشيخ ومسؤول شؤون الفروع السبعة، الأسلحة الأربعة العظيمة وحفظها مؤقتًا

لكن ما إن أُخذت الأسلحة العظيمة حتى وقع تبدل مفاجئ في اللحظة التالية

دوّي—

انطلقت هدّات هديرٍ يصمّ الآذان من أعماق الأرض

وفي طرفة عين أحسّ الجميع بوضوح باهتزاز الأرض، بل وشعروا بأن الطاقة الروحية في الهواء أصبحت هائجة على نحو استثنائي

وتحت نظراتهم المذهولة انشقت الأرض في البعيد فجأة، لتنكشف شقوق كخيوط العنكبوت عميقةٌ إلى حد لا يُرى قعره

سيجري تدمير العالم السري

ارتجفت قلوبهم، وفهموا على الفور ما الذي حدث

هزّ كات شوان كتفيه قائلًا: إضافةً إلى احتوائه تركة طريق الكيمياء، فإن ذلك كتاب الكيمياء هو أيضًا نواة القيد، يتولى الحفاظ على عمل العالم السري وعزله عن الشدّ المكاني الخارجي، والآن بعد أن أُخذ، فزوال العالم السري أمر طبيعي

وما إن سمع ذلك حتى رفع جيانغ يان حاجبيه وقال: هيا

ثم قفز إلى الأعلى واندفع مسرعًا نحو مخرج العالم السري

ولما رأوا ذلك لم يجرؤ الآخرون على التهاون، فأسرعوا في أثره

وكان العالم السري على وشك التدمير الذاتي، ولتفادي الحوادث كان لا بد من الخروج بأسرع ما يمكن

وإزاء هذا المشهد راح كات شوان يضرب الأرض بقدميه غضبًا: لِمَ تذهبون جميعًا ارفعني معكم بسرعة

لقد استيقظ للتو، ولم يحظَ بعدُ بمتعة الحياة، فكيف يرضى أن يُدفن هنا مع العالم السري

وفي علو السماء لم يملك جيانغ يان إلا أن يتجمّد قليلًا بعدما سمع استغاثة كات شوان

فلم يستوعب حقًا لِمَ يصرّ كات شوان، وهو يملك زراعة مرتبة السامي، على طلب العون منه ومن رفاقه مع أنه قادر بوضوح على المغادرة بقوته الخاصة

ومع كثرة الشكوك في قلبه، كانت الحال طارئة لا تسمح بالإطالة في التفكير

فتوقف جيانغ يان بلا تردد، وغيّر اتجاهه، واستعد للعودة لأخذ كات شوان معه

وما إن شاهد هذا المشهد نينغ تشنغتشي من طائفة تيانجيان حتى سارع يقول: يا أخ يان، إن كات شوان هذا يملك بوضوح زراعة تفوقنا مراحل كثيرة، ومع ذلك يطلب عوننا، كن حذرًا، فربما كانت هناك حيلة

وعقد نيه ووشوانغ حاجبيه مؤيدًا: صحيح، ما قاله الأخ كبير صواب، ومن أجل السلامة فكّر مرتين يا أخ يان، فالمهمة الأشد إلحاحًا الآن هي الإسراع بإخلاء العالم السري

وإلا، إن كان لدى هذا الكائن نية سيئة وحدث شيء لك، فلن ننجو حقًا من اللوم، وبعد الخروج كيف سنفسر ذلك لزعيم العشيرة جيانغ

هزّ جيانغ يان رأسه

ومباشرةً اشتدّ بصره وقال بنبرة حاسمة: قد عقدتُ العزم، عودوا أنتم أولًا، وإن متُّ لسوء حظي فاعتبروه صنيع نفسي

وبعد أن تكلم، ومن غير أن يفسح مجالًا لإقناعٍ جديد، اختفى من مكانه في لحظة واندفع نحو جهة كات شوان

بدت الحيرة على وجوه الجميع، ولما رأوا صدعًا هائلًا في الفراغ قد فُتح في السماء، علموا أن الوقت يداهمهم، فلم يجدوا بدًّا من شدّ عزيمتهم وعبور المخرج ومغادرة العالم السري

وفي تلك اللحظة، عند مدخل العالم السري

كان إلى جانب جيانغ داوشوان هيئةُ شاب

ولم يكن سوى جيانغ تشِن الذي عاد من وادي ملك الطب

وبعد أن سلّم كل الموارد التي غنمها إلى عمه، بقي هنا ينتظر بصبر خروج أبناء العشيرة من العالم السري

طنين—

فجأةً برز اضطراب مكاني غير مألوف من الدوامة الزرقاء الداكنة

وخفق قلب جيانغ تشِن فجأة، فرفع رأسه ونظر أمامه

فرأى جيانغ تشي وي يخرج من الدوامة أولًا

ثم خرجت تباعًا هيئات جيانغ بييه وجيانغ بيشوان ونينغ تشنغتشي وجيانغ شينغجيان

وحتى خرج نيه ووشوانغ وجيانغ داوبينغ أيضًا، فعقد جيانغ تشِن حاجبيه وسأل الجمع

لِمَ خرجتم أنتم فقط أين جيانغ يان

التالي
458/1٬326 34.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.