تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 462

الفصل 462: مسير طائفة تيانجيان

مغارة السماء دانشيا؟

مع أن الجمع شعر ببعض الحيرة، فإنهم لم يطرحوا أسئلة إضافية، بل تقدّموا ببساطة نحو الممرّ الفضائي

دخل جيانغ داوشوان، وجيانغ تشِن، وجيانغ بييه، وجيانغ بيشوان، وجيانغ شينغجيان، وجيانغ داوبينغ واحدًا تلو الآخر

وما إن تلاشت هيئاتهم داخله حتى خيّم السواد الحالك أمامهم، حتى إنهم لم يعودوا يرون أكفّهم

وبعد أن خطوا أكثر من عشر خطوات إلى الأمام، لاح لهم شعاع أبيض

رفعوا أبصارهم

فدخل مرأى بوابة نور مهيبة إلى عيونهم، بلون أبيض ناصع

عبروا بوابة النور

وكان المشهد من حولهم قد تبدّل تبدّلًا هائلًا

سماء زرقاء فسيحة، وسهل أخضر لا نهاية له

هبّت نسمة رخية تحمل عبق التراب والعشب

ووصل هدير خافت لوحش بري من غير بعيد

هذا هو… مغارة السماء دانشيا

وبينما لا يزال الجميع غارقين في الدهشة التي بثّها المشهد أمامهم

انطلق صوت جيانغ داوشوان هادئًا:

“إن أردتم العودة، فكما في مغارة السماء الأرجوانية العميقة، يمكنكم ذلك بعبور تلك البوابة الناقلة”

رفع الجمع رؤوسهم على نحو لا إرادي، متتبعين الجهة التي أشار إليها زعيم العشيرة

فإذا ببوابة غامضة تتلألأ بأنوار متدفقة تنتصب فعلًا على غير بُعد

وكان كل واحد منهم قد زار مغارة السماء الأرجوانية العميقة من قبل، ويفهم إجراءات الدخول والخروج كلها

ولذلك لم يكن ما أمامهم غريبًا عليهم

ثم عبر الجميع البوابة الناقلة وعادوا إلى جبل كانغوو

ولم يلبث أن بقي جيانغ تشِن وحده في المكان

وقف ساكنًا يحدّق صامتًا في بوابة النور البيضاء الخالصة خلفه

“أخي يان، أتريد أن تواصل السفر خارجًا، أم تريد أن تعود إلى البيت لتُلقي نظرة”

تمتم جيانغ تشِن

فإن كان الآخر قد تعب من الترحال خارجًا

فسيأخذه إلى البيت اليوم

خارج الممرّ

ولما رأى جيانغ يان هيئات القوم تختفي، ضمّ القطة شوان، وقطّب حاجبيه غارقًا في التفكير

فهو حتى الآن لم يعثر على معلومات دقيقة عن عشبة الإحياء

ولو ظلّ في زهرة القمر، فلن يكون سوى جري بلا هدى كذبابة بلا رأس

ومع أنه يحظى بحماية سمعة عائلة جيانغ في كانغوو، فإن ذلك لن يُجدي كل مرة

فإن صادف خطرًا، ومع ضعف زراعته، فالحوادث لا محالة منها

“يبدو الآن أن التحوّط أفضل”

وألقى جيانغ يان نظرة إلى الممرّ الفضائي أمامه، وخطر له: “لقد ابتعدت عن البيت زمنًا طويلًا، وحان وقت العودة لإلقاء نظرة”

“ثم إن شروط نموّ عشبة الإحياء قاسية جدًا، وفي المحصّلة يصعب العثور عليها بالاعتماد على قوّتي وحدي، فالأفضل أن أطلب طرائق أخرى، وأحاول استخدام قنوات استخبارات العشيرة، وأرى هل أستطيع العثور على معلومات عن عشبة الإحياء”

“وفي هذه المدة أستطيع أيضًا أن أركّز على فهم إرث السامي دان وأجتهد في رفع زراعتي”

لمعت عينا جيانغ يان، وحسم أمره تدريجيًا

فبعد أحداث اليوم، شعر بضعفه هو نفسه على نحو أشد

وأمام شتّى الأزمات غمره شعور بالعجز لا يُوصَف

ولذلك قرّر أن يغتنم هذه الفترة ليلتزم العزلة في الزراعة الروحية حقًا، ويستخدم كل سبيل لتعزيز أساسه

فلا يواجه الأزمات المقبلة بهدوء إلا من قوي بنفسه

وإذ فكّر في ذلك، لم يتردّد أكثر، وغادر المكان على الفور، ومضى نحو الممرّ الفضائي

وبعد أن عبر الممرّ

تبدّل المشهد أمامه تبدّلًا كبيرًا

لكن تلك القامة الممشوقة ظلّت كما كانت، لا تتغيّر

“جيانغ تشِن”

اتّسعت عينا جيانغ يان، وامتلأت حدقتاه بالمفاجأة

أي نسخة لهذا الفصل خارج موقع مركز الروايات العربي هي مخالفة. شكراً لالتزامك بالمصدر.

مَجَرّة الرِّوايات تتمنى لك قراءة ممتعة وذكرًا طيبًا.

لم يدر بخلده قط أن الآخر سيبقى متعمدًا بانتظاره

كان وجه جيانغ تشِن وديًّا، ونبرته رقيقة تبعث راحة كنسيم الربيع: “اشتقتَ إلى البيت؟ هلمّ، أخوك سيأخذك إلى البيت”

مسح جيانغ يان عينيه وردّ مبتسمًا: “حسنًا”

وقال ذلك ثم عَدَا حتى وقف خلف جيانغ تشِن

ووقف الاثنان ساكنين وتبادلا ابتسامة

ثم، وبفهم عميق، رفعا أقدامهما وسارا تباعًا إلى داخل البوابة الناقلة

جبل كانغوو

لقد عدنا

أمام أطلال طائفة سيف القلب

تلاشى الممرّ الفضائي ببطء، وعاد السكون إلى المكان

وفي هذه اللحظة لم يبقَ في المشهد كله سوى أفراد طائفة تيانجيان

زفر سلف السيف السماوي

وأدار رأسه ببطء، ونظر إلى وانغ يوتشيوان خلفه، وقال بصوت عميق: “يا وانغ العجوز، حين أعود هذه المرة إلى الطائفة لأدخل في عزلة، سأُثقِل عليك بأمور الطائفة”

ضمّ وانغ يوتشيوان يديه وقال: “الاختراق أولى، وما عدا ذلك يمكن تأجيله ووضعه بين يديّ بالكامل”

هزّ سلف السيف السماوي رأسه

فهو يثق بقدرة هذا الصديق القديم، وما دام الآخر مستعدًا لحمل المسؤولية الثقيلة، فلا حاجة للقلق بشأن الأمور المقبلة

ثم حوّل بصره صامتًا ونظر إلى جيانغ تشي وِي

ولمعت عيناه، وكأنه حسم قرارًا

وأخيرًا، وتحت أنظار وانغ يوتشيوان، ونينغ تشنغتشي، ونيه ووشوانغ مجتمعة

قال كلمة كلمة: “جيانغ تشي وِي، اعتبارًا من اليوم ستكونين مبعوث طائفة تيانجيان”

وما إن نُطقت هذه الكلمات حتى كانت كالصاعقة المنفجرة، تضرب قلوب نينغ تشنغتشي ونيه ووشوانغ ضربًا عنيفًا

وما المبعوث

إنه ممثل الطائفة، ذو مكانة متعالية، يجوب العالم

وفي نظر عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين، رؤية مبعوث كأنها رؤية زعيم الطائفة نفسه

ومن يَحظَ بهذا الشرف يكاد يُعَدّ داخل الطائفة زعيم الجيل المقبل للطائفة

فعلى سبيل المثال، كان زعيم الطائفة الحالي، ملك السيف قاطف النجوم، مبعوث طائفة تيانجيان في عصره قبل أن يتسلّم منصب زعيم الطائفة

ولهذا السبب تحديدًا كانا بالغَي الصدمة

ومن المتوقّع أنه اعتبارًا من اليوم، وبالإضافة إلى هويتها بوصفها شيشو-زو الصغيرة، ستغدو جيانغ تشي وِي أيضًا زعيمة الطائفة الشابة لطائفتهم تيانجيان

وإذ فكّر في ذلك، لم يستطع نينغ تشنغتشي إلا أن يُظهر تعبيرًا معقّدًا

ففي الماضي كان يعمل دومًا بجدّ من أجل منصب زعيم الطائفة

ولو لم تقع حوادث، لكان سيخلف معلمه في المستقبل زعيمًا للطائفة، ويغدو زعيم طائفة تيانجيان الجديد

حتى دخلت جيانغ تشي وِي الطائفة، فتغيّر كل شيء

ولم يعد النجم الأشدّ تألّقًا، بل واحدًا من بين الجمهور

وحين يتحدّث الغرباء عن طائفة تيانجيان، نادرًا ما يذكرون اسمه بعد الآن

وصار كل التركيز يدور حول ملك السيف قوس القزح الأبيض، شيشو-زو الصغيرة لديهم

والآن حتى منصب زعيم الطائفة الذي طالما تاق إليه سيقع في يد آخر

اضطرب فكر نينغ تشنغتشي، وأخذ قلب الداو لديه يُظهر بوادر تشقّق طفيفة

غير أنه استعاد توازنه في بضع أنفاس فقط

أخذ نفسًا عميقًا ونظر إلى جيانغ تشي وِي

ثم ضمّ يديه وقال: “مباركٌ لكِ يا شيشو-زو الصغيرة صيرورتك مبعوث طائفتنا”

ومع أنه شعر ببعض الخيبة، فإن قصده الأصلي كان ولا يزال أن تقوى الطائفة وتقوى

ولو عُيِّن شخص آخر مبعوثًا، لَمَا اقتنع قطعًا ولرفض أشدّ الرفض

لكن أن تتولّى جيانغ تشي وِي منصب المبعوث، فهو مقتنع من صميم قلبه ولا يحمل ذرّة نقمة

فهو قد رأى بعينيه موهبتها في طريق السيف، ولو عدنا بـ 50,000 سنة إلى الوراء لما وجدنا من يفوقها

فموهبة متفرّدة لا نظير لها كهذه، ما إن تتقلّد أمر الطائفة حتى تقودها حتمًا إلى ذروة مجد غير مسبوقة

فأي فضل أو قدرة لدى نينغ تشنغتشي لينافسها على منصب المبعوث

ولو أردنا قول الحق صراحة، فإن تولّيه هو منصب زعيم الطائفة سيكون حقًا خرابًا لآفاق الطائفة المستقبلية

ولأنه فهم هذه النقطة تمام الفهم استطاع أن يُفلِت الأمر من قلبه بنجاح

وأما بالمقارنة مع نينغ تشنغتشي، فقد بدا ردّ فعل نيه ووشوانغ أهدأ بكثير

التالي
462/1٬326 34.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.