تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 468

الفصل 468: إمبراطور يويهوا، لي تشنغ لونغ!

ليس عجبًا أنه لم يوافق على الانضمام إلى طائفة شوان دان آنذاك، فاتضح أن هويته الحقيقية لم تكن مجرد متدرّب جوّال، بل سليل سامي السيف ذي الثياب البيضاء، وإذا نظرنا إلى الماضي الآن فهذا حقًا مفهوم

واستعاد المعلّم الكبير في الكيمياء الذكريات فامتلأ وجدانًا

وما إن انتهت كلماته حتى شارك كثير من كبار المسؤولين الحاضرين الشعور نفسه

من كان ليتخيل أن يان تشين، الذي بالغوا في التودد إليه، يملك خلفية استثنائية كهذه

ثلاثة نجوم تضيء العالم نعم جبل كانغوو يضيء العالم نعم

أي أسرار أخرى تخفيها عشيرة جيانغ

تأثر الجميع بهذا كثيرًا، وكان تأثر تانغ جينغمينغ أعظم

فقد كان يظن بسذاجة أنه لا يقارن بالطرف الآخر إلا في الكيمياء فحسب

لكنه لم يتوقع أن أكثر ما كان يفاخر به من خلفية لا يرقى أيضًا إلى مستواه

ويجب أن تعلم أن وادي ملك الطب قوة تماثل طائفتهم شوان دان في المستوى

ومع ذلك فقوة كهذه، في نظر عشيرة جيانغ، يمكن سحقها هكذا بكل بساطة

وأمام قوة مخيفة كهذه، فأي فضلٍ وأي قدرة تملكها طائفة شوان دان لتقف كتفًا بكتف معهم

وفي تلك اللحظة فتح يون سونزي، الجالس على وسادةٍ وقد أغمض عينيه للراحة، عينيه فجأة

وكانت ملامحه معقدة، وتمتم قائلًا: لقد تنافستُ مع العجوز تشو سنين طويلة، وكنتُ أعدّه عدوّي الكبير دائمًا، ولم أتوقع قط أن ينتهي به الأمر إلى هذا المصير الكئيب، إنه لأمر يدعو للأسى والندم

وبعد أن قال ذلك حوّل نظره إلى المعلّم الكبير في الكيمياء: ما دام سامي السيف ذي الثياب البيضاء قائمًا بالحراسة، فلا بد أن تبلغ عشيرة جيانغ على جبل كانغوو أوجها، ولن يمر وقت طويل حتى ترسل قوى مرتبة الإنسان السماوي الأخرى رجالًا لزيارة جبل كانغوو طلبًا لمودتهم

والآن بعدما أزاح الطرف الآخر عن كاهلنا عدوًا عظيمًا، وحيث إنك أهديتَ جيانغ يان من قبل رمز شوان دان فانعقدت بينكما علاقة طيبة، فيبدو أنه من جهة العقل والعاطفة كلتيهما ينبغي أن نبعث أحدًا إلى جبل كانغوو

وألقى يون سونزي نظرة على تانغ جينغمينغ إلى جواره وقال: يا مينغ، لقد كان بينك وبين جيانغ يان موعد على منافسة أخرى في الكيمياء مستقبلًا، ومع هذه الصلة فأنت دون شكّ أصلح مَن يذهب إلى جبل كانغوو، وبعد مهلةٍ للاستعداد سترافقني في رحلةٍ إلى جبل كانغوو لمقابلة زعيم هذه العشيرة

فأجاب تانغ جينغمينغ وهو يضم كفيه احترامًا: مفهوم

وإن كان لا يرغب قليلًا في مواجهة جيانغ يان الذي تجاوزه تمامًا في كل الجوانب

لكنه فهم في قرارة نفسه أنه سيلقاه عاجلًا أم آجلًا

وبما أن المعلّم قد قال كلمته

فما الضرر في الذهاب

ولما رأى يون سونزي هذا هز رأسه راضياً

ثم أوصى الحاضرين قائلًا: عليكم تجهيز الهدايا بأسرع وقت، ويجب انتقاؤها بعناية حتى لا تُنقِص من مقام طائفتنا شوان دان، ولتُريَ عشيرة جيانغ على جبل كانغوو صدقَ نيتنا

وفهم الجميع أهمية الأمر فقالوا على الفور بلهجةٍ جازمة: سمعًا وطاعة

وبدا الرضا على وجه يون سونزي

وخفض رأسه قليلًا، وتلألأت عيناه، وظهرت فيهما لهفة شديدة

يا جيانغ داوشوان، كيف يظهر وحش مثلك في إقليمي الشرقي

ولا أدري أيضًا أي مفاجآت ستجلبها لي حينها

وبعد حين

أسرة يويهوا، العاصمة الإمبراطورية

داخل القاعة الكبرى

اجتمع المسؤولون

وجلس على العرش الأعلى، رمز السلطة الإمبراطورية، رجلٌ في منتصف العمر يرتدي رداءً ذهبيًا وتاجًا على رأسه، وتفوح منه مهابة فطرية من غير غضب

وكان هذا هو إمبراطور السلالة الراهن، إمبراطور يويهوا، لي تشنغ لونغ

هذه الرواية تابعة للمنصة العربية مركز الروايات، وأي نشر خارجها يضر بالمحتوى الأصلي.

إذا كان هذا الفصل بعيدًا عن مَجـرّة الرِّوَايَات، فاعلم أن هناك احتمالًا قويًا للنقل غير المأذون.

ولم يكن نفوذه عظيمًا فحسب، بل إن زراعته أيضًا بالغة القوّة

فقد بلغ الآن قمة مرتبة الإنسان السماوي

وسلك طريق السيطرة، فأتقن مقصد القبضة ومقصد السكين، وبلغ مقصدا المجالين ذروة مرتبة الملك، ولم يبقَ بينه وبين مرتبة السامي إلا خطوة واحدة

وفي الكنوز السحرية يملك سيفًا نفيسًا بدرجة السامي منخفضة الدرجة، ودرعَ قتال بدرجة السامي منخفضة الدرجة، وختمًا وطنيًا بدرجة السامي متوسطة الدرجة

ومتى كان داخل حدود أسرة يويهوا استطاع تفعيل سرٍّ خفي يستعير به جزءًا من نصيب المملكة في ذلك الختم، فتندفع قوته في زمنٍ قصير، ويملك قدرة قتالٍ تكافئ مرحلة السامي المبكرة

وبحساب القوّة فهو بلا منازع أقوى الأقوياء داخل يويهوا

وهو أيضًا من ذُرى الأقوياء في الإقليم الشرقي كله

ووضع إمبراطور لي تشنغ لونغ مرفقه على مسند الذراع الأيمن للعرش، وأغمض عينيه قليلًا، وتلألأ النور في حدقتيه كأنهما عينا تنين الشمعة، وانبعثت منهما مهابة شديدة

وجال بصره عرضًا

فما من مسؤولٍ في الأسفل جسر أن يلتقي نظره، بل خفضوا رؤوسهم وألقَوا أبصارهم إلى أطراف أقدامهم

وغمر المشهد كله ثقلٌ وكآبة

حتى نطق شيخٌ فتكسر الجمود

كان اسم الشيخ منغ لي، وهو رئيس وزراء أسرة يويهوا الآن، ويملك زراعةً في قمة مرتبة الإنسان السماوي، وهو من كبار الأقوياء المشهورين على قدم المساواة مع تيان جيان وتشو تيانهان ووانغ جيتشو وغيرهم

وكان كل ما قاله يدور حول تفاصيل تدمير طائفة قلب السيف ووادي ملك الطب

ومع سرده للأحداث تغيّرت ملامح الجميع مرارًا

وحين أتمّ الشرح من أوله إلى آخره تأثر كل المسؤولين الحاضرين، وامتلأت قلوبهم بصدمةٍ بالغة

ووجدوا أنه من العسير حقًا تصديق أن يبرز في تشين العظمى، ذلك المكان النائي، قويٌّ سامٍ بهذا المستوى

وإن لم يكن الخبر كاذبًا، فربما كانت القوة الحقيقية لجيانغ داوشوان لا تقل عن قوة سامٍ

وما إن خطرت لهم هذه الفكرة حتى همّوا بالكلام للمناقشة

لكنهم، لما لمحوا هيئة الإمبراطور لي تشنغ لونغ بطرف العين، أمسكوا ألسنتهم مهابةً لسطوته

واستمر الصمت في القاعة أكثر من عشرة أنفاس

ثم تكلّم الإمبراطور لي تشنغ لونغ أخيرًا تحت أنظار الجميع القلقة

أمرٌ غريب، لو وُلد مثل هذا الرجل في المنطقة الوسطى لما استغربت، أمّا أن يولد في تشين العظمى فهذا نادر قليلًا

لكن على أي حال، ما دام قد استطاع الزراعة حتى بلغ مرتبته الحالية، فهذا يدل على أن جيانغ داوشوان لا بد أنه يملك تركةً استثنائية

ورفع منغ لي حاجبيه كأنه تذكّر شيئًا وقال: أيمكن أن تكون عشيرة جيانغ على جبل كانغوو فرعًا انحدر من قوة في المنطقة الوسطى

لكن هذا لا يستقيم أيضًا، فلا توجد في المنطقة الوسطى قوى على مستوى السامي تحمل لقب جيانغ

أو لعلّ أسلاف عشيرة جيانغ على جبل كانغوو غيّروا لقبهم يومًا ما

فرماه الإمبراطور لي تشنغ لونغ بنظرةٍ وقال بنبرة عابرة: لو كانت قوة جيانغ داوشوان ضعيفة لما ترددت في إرسال رجالٍ لانتزاع تركته، أمّا الآن فقد بلغت قوته شأوًا بعيدًا، وإزاء ذلك صارت هذه المسائل غير ذات بال

وتذكّروا، من غير أمري لا تجازفوا أبدًا باستفزاز الطرف الآخر وصناعة أعداء لي

وما إن سقط صوته حتى سارع الجميع يجيبون: فهمنا

فبعد أن عرفوا القوة الحقيقية لزعيم هذه العشيرة

فلو أُعطوا عشرة آلاف قلبٍ لما جسروا على استفزازه

فلا أحد يرى أن عمره طويلٌ بما يكفي للمخاطرة

ولوّح الإمبراطور لي تشنغ لونغ بيده

وتابع أمام الجميع: في الوقت الراهن، ومع وجود الحاجز بين الأقاليم الخمسة، لا يزال أولئك السامون في المنطقة الوسطى وأصحاب قمة مرتبة الإنسان السماوي عاجزين عن وطء إقليمنا الشرقي

لكن الحاجز لن يبقى للأبد على كل حال، وبحسب سرعة تفتته الحالية فالأغلب أنه سيتلاشى تمامًا في غضون لا تتجاوز عشرة أعوام

التالي
468/1٬326 35.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.