تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 498

الفصل 498: افتتاح الأكاديمية، أكاديمية كانغوو

لمّا رأى ذلك، لم يملك أصحاب مرحلة روح الوليد ومرتبة الإنسان السماوي من الأسَر الحاكمة الثلاث العظمى إلّا أن ينحنوا تحيّةً: «نحيّي زعيم عشيرة جيانغ»

ومع سقوط الصوت، وتحت أنظار الجميع المتّقدة حماسًا وهيبةً ووقارًا وتوتّرًا وسواها من المشاعر، بدا جيانغ داوشوان مهيب القامة، هادئ السحنة، يرمق الجمع بنظرة شديدة السكون، كأنه الحاكم الأعلى فوق الجميع

رفع يده اليمنى ببطء

وفي تلك اللحظة خيّم الصمت على المكان كلّه

فكلّ من حضر، مهما كانت مرتبته، كفّ عن الكلام معًا ورفعوا أبصارهم إلى تلك الهيبة الشامخة

طوى جيانغ داوشوان يده اليمنى وراء ظهره وقال بصوتٍ عميق: «نشأت عشيرتنا من الخفاء، وضربت جذورها في مدينة وودان

في البدء كنّا كقطرةٍ في بحر، نسير وحدنا في عالمٍ واسع، ثم كشمعةٍ في مهبّ الريح، مضطربة لا يُعرَف مستقبلها»

تعمّق صوته شيئًا فشيئًا، لكنه بقي مفعمًا بالقوة: «لقد عاشت أسلافنا في مدينة وودان عواصف لا تُحصى، صعودًا وهبوطًا مئات السنين، وقدرًا عصيًّا، واحتمالًا لمحنٍ لا تنتهي»

«ومع أن كل انتكاسةٍ أورثتنا ألمًا عميقًا، وكل محنةٍ أنهكت الأبدان والقلوب

فإننا لم نتخلَّ يومًا عن الرجاء، ومهما واجهنا من خطر، آمنا دائمًا أنه ما دامت عشيرتنا متّحدةً متعاونة، فإننا سنجتاز كلّ شيء، وننهض بعشيرتنا، ونقف على قمة العالم»

رفع جيانغ داوشوان رأسه بصمت نحو السماء الزرقاء، وقد امتزج نبره بشيءٍ من التأثّر والفخر: «وبفضل المثابرة التي لا تلين في كل جيلٍ من عشيرتنا، واقتفاء آثار السالفين، وعدم الخوف من الموت، صار لنا ما نحن فيه اليوم»

«نهضنا من مدينة وودان، وتوّجنا باسم جبل كانغوو، فدوّى في تياندو وتشين العظمى والممالك التسع ويويهوا والمنطقة الشرقية»

«وإن كان لهذا كلّه صلةٌ بي، فلا ينبغي إغفال عرق الأسلاف ودموعهم، ولا صلابة كل فردٍ من العشيرة ومثابرته»

وحين بلغ هذا الموضع، خفض جيانغ داوشوان رأسه فجأة، وجال بنظره العميق على كل فردٍ من أفراد العشيرة

«تذكّروا، في المستقبل، مهما بلغت إنجازات عشيرتنا من مجد، فلا نسمح للزهو أن يستولي علينا، ولا للترف الكسول أن يثقلنا، ولا للتقدّم أن يتوقّف فينا، ولنفهم مشقّة الماضي، ولنجدَّ في الغد، ولنحفظ دائمًا بواعثنا الأولى»

لوّح جيانغ داوشوان بكُمّه العريض، وجاء صوته كجلجلة الرعد: «اليوم تُؤسَّس أكاديمية كانغوو»

«ولْيكن كلُّ فردٍ من عائلة جيانغ كالتنين، ساعيًا باستمرار إلى تحسين نفسه»

وما إن سقط صوته حتى اضطربت قلوب أفراد العشيرة

قبضوا على قبضاتهم، وحفروا في ذاكرتهم وصايا الزعيم بإحكام

وعلى الفور علت وجوههم حمّية، ورفعوا أذرعهم يهتفون: «وليكن كل فردٍ من عائلة جيانغ كالتنين، ساعيًا باستمرار إلى تحسين نفسه»

«وليكن كل فردٍ من عائلة جيانغ كالتنين، ساعيًا باستمرار إلى تحسين نفسه»

«وليكن كل فردٍ من عائلة جيانغ كالتنين، ساعيًا باستمرار إلى تحسين نفسه»

كان الزخم هائلًا، يهزّ ما حوله، ويتردّد على الدوام

وجعل ذلك كثيرًا من النوابغ والأقوياء في الأسَر الحاكمة الثلاث العظمى يلوذون بالصمت

ولمّا خفت الصوت تدريجيًا وعاد السكون

التفت جيانغ داوشوان إلى جيانغ تشن وقال بصوتٍ عميق: «من اليوم فصاعدًا، يتولّى جيانغ تشن منصب مفوّض أكاديمية كانغوو»

رفع جيانغ تشن رأسه عاليًا، وبدا على وجهه الوقار والجدّ: «شكرًا، يا زعيم العشيرة»

أومأ جيانغ داوشوان إيماءةً خفيفة، وقبض يمناه قبضًا رخوًا، فتألّق ضوءٌ واستُدعي خَتْمٌ بلون اليشم الأبيض

وبمحض فكرةٍ منه اندفع الختم ووقف معلّقًا أمام جيانغ تشن

وما إن خامر الآخر العجب حتى قال جيانغ داوشوان على مهل: «هذا ختم المفوّض الذي يثبت هويتك، وبه يمكنك دخول عاصمة اليشم الأبيض والخروج منها للزراعة الروحية بحرية، وعليك لاحقًا أن تُنمّي الأكاديمية كما ينبغي لتضيف مزيدًا من المواهب إلى عشيرتنا»

وبعد صقلٍ خاص منه صار هذا الختم بمنزلة مفتاحٍ للدخول والخروج الحرّ إلى عاصمة اليشم الأبيض، ويُدخَل إليها من غير حاجةٍ إلى إذنه

مدّ جيانغ تشن كفّيه وتلقّى الختم في تؤدة: «لن يُخيّب جيانغ تشن توقّعات الزعيم العالية»

في حال كنت تقرأ هذا الفصل خارج مركز الروايات، فاعلم أنه منسوخ. دعمك يبدأ من المصدر العربي الرسمي.

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺ.

حوّل جيانغ داوشوان نظره إلى جيانغ يي وسواه

«من اليوم فصاعدًا، يتولّى جيانغ يي منصب نائب المفوّض في أكاديمية كانغوو، على أن يتولّى بالتزامن عمادة معهد الفنون القتالية»

«ويتولّى جيانغ يان عمادة معهد الفنون في أكاديمية كانغوو»

«ويتولّى جيانغ هاو عمادة دار المتفرّقات في أكاديمية كانغوو»

«ويتولّى جيانغ شيان عمادة معهد الآداب في أكاديمية كانغوو»

وما إن فرغ حتى اندفعت أربعة أختامٍ أخرى، حطّت في أيدي جيانغ يي وجيانغ يان وجيانغ هاو وجيانغ شيان على الترتيب

تلقّوا الأختام في وقار، وانحنوا تحيّة: «جزيل الشكر يا زعيم العشيرة»

لوّح جيانغ داوشوان بيده إيذانًا لهم بالنهوض

ثم رفع يده ولوّح، فطار ختمٌ أرجوانيّ وحطّ أمام جيانغ مينغ

وتحت نظرة الآخر المندهشة قال بلطف: «يا جيانغ مينغ، بما أنك الحارس العام للعوالم الستة، تنهض من تلقاء نفسك بحماية أفراد عشيرتنا، ففضلك عظيم، خُذ هذا الشيء، وإن سنحت لك فرصة، ادخل عاصمة اليشم الأبيض للزراعة الروحية»

انبسطت دهشة جيانغ مينغ

فلم يكن يتوقّع أن ينال هو أيضًا فرصة الدخول إلى عاصمة اليشم الأبيض للزراعة الروحية

وجديرٌ بالذكر أنه في الأيام العادية عرف بعض المعلومات عن عاصمة اليشم الأبيض بواسطة شارة كانغوو، مع جيانغ تشن وسواه

ولذلك كان فضوله عميقًا تجاه هذا الموضع المكرّم للزراعة الروحية الذي يلفّه الغموض استثنائيًا

والآن وقد سنحت له الفرصة لدخوله، فلم يكن ليُضيّعها

واتّفق أنه بعدما بلغ بمرتبته إلى المستوى الثاني من مرحلة التجليات الكثيرة بالاعتماد على نصّ القتال الحقّ الحجري ولؤلؤةٍ رماديّة بيضاء، بدأت وتيرة زراعته تتباطأ قليلًا

فبيئة الزراعة الممتازة في عاصمة اليشم الأبيض ستكون ولا ريب ذات نفعٍ عظيم له

وحين خطر له ذلك، تناول جيانغ مينغ الختم في الحال، وانحنى تحيّةً وقال: «شكرًا، يا زعيم العشيرة»

ولمّا رأى ذلك، أومأ جيانغ داوشوان إيماءةً خفيفة

فبعد أن أتمّت عاصمة اليشم الأبيض ارتقاءها، ازداد عدد الداخلين إليها للزراعة الروحية من أربعةٍ إلى ثمانية

ولا يدخل في ذلك نفسه، بصفته سيّد عاصمة اليشم الأبيض

وبعد حسم الأماكن الثابتة التي تحملها الأختام الستة، باتت عاصمة اليشم الأبيض لا تزال تتّسع في الحدّ الأقصى لاثنين للزراعة الروحية

وأمّا ملكية هذين الموضعين فلم يحسمها بعد، وإنما اعتزم استخدامهما مكافآتٍ لتشجيع أفراد العشيرة على التحسّن

فمثلًا، إن فاز نابغٌ ما بالمركز الأول في منافسة العشيرة، جاز له دخول عاصمة اليشم الأبيض للزراعة الروحية مدةً محدودة

ثم واجه جيانغ داوشوان الجمع مجدّدًا وأوصاهم بوصايا أخرى، راجيًا أن يجدّوا في الزراعة الروحية، وألّا ينسوا بواعثهم الأولى، وأن يحملوا دومًا تنمية العائلة على عاتقهم

وبعد أن قال هذا لوّح بكُمّه العريض، مُعلنًا انتهاء المراسم الكبرى لتأسيس الأكاديمية رسميًا، وأن بوسع الجميع التحرّك بحرية

وسرعان ما تقدّم أصحاب مرحلة روح الوليد ومرتبة الإنسان السماوي من الأسَر الحاكمة الثلاث العظمى على عجل، وسألوا فور الظفر بالفرصة عمّا يشغلهم أكثر

هل ستجتذب أكاديمية كانغوو تلاميذ من العائلات الأخرى للدراسة المتقدّمة

أمام هذا السؤال لم يبدُ على وجه جيانغ داوشوان أدنى تردّد، وقال بحسم: «أكاديمية كانغوو هي أكاديمية عائلتي جيانغ، ولا تقبل في الانتساب إلّا أفراد العشيرة، وأمّا الغرباء فممنوعٌ دخولهم»

وما إن خرجت كلماته حتى تحطّمت الأماني في لحظة

لكنهم، وإن أسِفوا سرًّا، لم يجرؤوا على الإلحاح أكثر هيبةً من سطوة زعيم عشيرة جيانغ، فلم يسعهم إلا الإذعان على مضض

فما قبل الدخول كانت الأحرف الأربعة الكبيرة على اللوحة، وحدّة الشموخ القصوى التي تنطوي عليها، لا تزال منقوشةً في أذهانهم بجلاء

وفي ظلّ هذه الظروف، لن يظنّ أحدٌ أن عمره طويل، بل لن يشعر إلّا بأن حياته قصيره

التالي
498/1٬326 37.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.