تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 540

الفصل 540: الذكاء

«لكن، أهذا هو القدر»

تفكّر جيانغ شان قليلًا، ثم رفع يده ولوّح بها، فاستدعى ختمًا صغيرًا طاف في راحة كفّه

انفاض نور ساطع وفاض، مطلقًا ضغط الداو البشري بقوة

هذا الشيء هو بالضبط «ختم الحاكم البشري» الذي ناله في الماضي

وعلى الرغم من أنه أصلِح بالكامل وارتقت رتبته إلى رتبة سامية (درجة متوسطة)، فإنه يُعَد شديد القوة

غير أنه كان يلمح على نحوٍ باهت أن هذا ليس كامل قوة ختم الحاكم البشري

كأن في أعماق الختم الصغير قوة مجهولة لا تزال كامنة

في هذه اللحظة طفت في ذهنه شتى الأساطير عن «إمبراطور البشر»

«روح تاوتيه الحقّة، وطريقة تأسيس سلالة القدر، وختم الحاكم البشري كلها خرجت من أرض الأمم التسع، وها هو مرجل الإقليم الشرقي قد ظهر أيضًا في أرض الأمم التسع»

«مع كل هذه المصادفات، أيدلّ ذلك على صلة ما»

«أم أن هذا الختم هو الختم الضائع منذ زمن لإمبراطور البشر»

لمعت عينا جيانغ شان وتوالت في ذهنه شتى الاحتمالات

إن كان «ختم الحاكم البشري» هو فعلًا «ختم إمبراطور البشر»، فستُحَلّ الشكوك الكثيرة

لماذا أمكن لإمبراطور البشر تحريك حظّ الداو البشري في العالم

كما يفسّر لماذا وجد داخل الختم «طريقة تأسيس سلالة القدر»

«لكن هذا بالضبط ما يريده هذا الملك، توحيد الأقاليم الخمسة، إن كان السابقون قد فعلوها، فلماذا لا يقدر هذا الملك»

ابتسم جيانغ شان، والتقط فورًا «رمز كانغوو»، وبعث رسالة إلى دينغ شوان البعيد في «مدينة القيقب الأحمر»، يأمره أن يعود سريعًا ومعه مرجل الإقليم الشرقي

وبالتزامن، ولتفادي الطوارئ، شرع عبر رمز كانغوو في تعبئة رجالٍ لاستقبال الطرف الآخر

……

بعد وقت غير طويل

إقليم كانغلينغ

في سلسلة جبال مهجورة ما

كان السكون يلفّ المكان

وفجأة ارتجّت الأرض، ودوّى هدير عظيم

شقّت حزم من ضوء ملوّن زاهٍ الأرضَ واندفعت، وانطلقت إلى السماء، وأهاجت الظواهر السماوية

وكان الزخم فادحًا، والسحب الداكنة تكاثفت كثافةً، كأن نهاية العالم قد حضرت

وفي هذه اللحظة ظهر عدد كبير من الظلال السوداء من العدم، معلّقين في الهواء

كانوا جميعًا يحدّقون في اتجاه واحد، وعلى وجوههم ذهول وبهجة

«نُهنّئ الزعيم الشيطاني على اكتمال مهارته العظمى، من الآن سيطول عمرك بقدر السماء، وستكون حظوظك بلا حدود»

«أيها الزعيم الشيطاني، قد جمعت بين الفضل والقوة القتالية، عِش آلاف السنين ووحّد العالم القتالي»

«مهارة الزعيم الشيطاني لا نظير لها، وأنت لا يُقهَر»

……

وتحت أنظار الجميع

وبـ«دوي» عظيم

خرق شخصٌ سلسلةَ الجبال ووقف مزهوًا فوق السماوات التسع

كان شابًا أبيض الشعر مرتديًا روبًا أسود

وكانت عيناه على نحوٍ غريب قرمزيتين

وجهه وسيم، وجلده شاحب لا لون فيه

وهالته تفور، كأنها جبل أو هاوية، تبعث إحساسًا قويًا للغاية بالكبت، ومعها هالةٌ لقوة مرحلة روح الوليد الطبقة الثالثة

هذا الشخص هو جيانغ هان، زعيم تحالف الشياطين

«لم أتوقع أن يكون تقدّم زراعتي أسرع حتى مما تصوّرت»

في أعماق عيني جيانغ هان لمعت لمحة فرح خافتة

كان تقديره الأصلي أنه يحتاج سنةً أخرى تقريبًا ليزرع حتى يصل إلى مرتبته الحالية

لكن، وبالاعتماد على حظّ «مملكة كانغ لينغ» و«عاصمة اليشم الأبيض»، حقّق هذا الهدف مبكرًا خلال نصف سنة فقط

أطبق أصابعه الخمس قليلًا، فاندفعت قوة غير مرئية

الرواية منشورة فقط في مركز الروايات – المنصة العربية. ظهورها خارجه دليل على سرقة المحتوى.

مَــجَرّة الرِّوايات هي وجهة هذا الفصل الأصلية، وأي نسخة بلا إذن تعد مخالفة لحق النشر.

وعلى الرغم من أن زراعته عند «مرحلة روح الأصل»، فإن قوته القتالية لا شك في مستوى الإنسان السماوي

«يبدو أن موعد السنة يمكن تقديمه»

نظر جيانغ هان إلى البعيد، ولمعت برودة في حدقتيه

لم ينسَ قطّ الخلاف الماضي مع «قصر الخضرة الدائمة» بسبب مسألة «طائفة الجثة اليِن»

آنذاك كانت زراعته ضحلة، ومن أجل الاستقرار لم يكن أمامه إلا أن يصبر

لكن بعد أن أوشك «تحالف الشياطين» أن يوحّد عالم الداو الشيطاني في كانغ لينغ، وبعد أن صار يمتلك قوة قتالية في مستوى الإنسان السماوي

ما عاد ثَمّ داعٍ للصبر، وقد آن أوان تبادل الهجوم والدفاع

ولما بلغ هذا الحد من التفكير، خفض جيانغ هان رأسه قليلًا ونظر إلى الجمع في الأسفل

مسحهم بنظرة عابرة وقال بفتور

«حرّكوا الرجال سريعًا واتبعوا هذا المقام إلى «زهرة القمر»»

وما إن خرجت الكلمات حتى ارتجفت قلوب الجميع على الفور

كان بوسع الدفعة الأولى من شيوخ «التحوّلات الكثيرة» الذين تبعوا جيانغ هان أن يخمّنوا شيئًا ما على نحوٍ باهت

أما اللاحقون فقد تبادلوا النظرات وهم حائرون تمامًا

لذلك استجمع شيخ من «التحوّلات الكثيرة» شجاعته، وخرج من بين الحشد، وضَمّ كفّيه وقال: «يا سيّدي الزعيم الشيطاني، ما غاية هذه الرحلة»

رمقه جيانغ هان بنظرة وقال بلا مبالاة: «تدمير قصر الخضرة الدائمة»

«قصر الخضرة الدائمة» ذاك الذي يحرسه خبير من «مستوى الإنسان السماوي»

تبادَل الجميع النظرات، وشعروا على نحوٍ فطري بتوتّر شديد

فبالنسبة إليهم، كان خبير «مرحلة روح الأصل» أصلًا وجودًا لا يُقاوَم

وأما «الإنسان السماوي» الذي فوق «روح الوليد»، فهو أعظم لا يُقهر، كأنه أسطورة حيّة

«الإنسان السماوي» يعني سلطة لا تُمسّ أبدًا

«أساس تحالف الشياطين لدينا ما يزال هشًّا، أنسنير فعلًا للاشتباك معهم»

ولبرهةٍ لم يسلم حتى كثير من شيوخ «التحوّلات الكثيرة» الذين يعرفون مدى قوة الزعيم الشيطاني من شعورٍ بالارتياب

«يا… يا سيّدي الزعيم الشيطاني، ما رأيك أن نعيد التفكير مليًّا»

«صحيح، فالأمر جلل ويستلزم روية، والحذر أولى»

«موهبة سيّدنا الزعيم الشيطاني لا تضاهى، وتقدّمك السريع يثير الدهشة، لعلّك تحتاج فقط إلى أن تزرع بإتقان لبضع مئاتٍ من السنين حتى تنال مقام الإنسان السماوي، وعندها، ما شأن قصر الخضرة الدائمة»

«العجلة في الصغائر قد تُفسد الخطة الكبرى، أرجوك أعد النظر يا سيّدي الزعيم الشيطاني»

فبعد توحيد عالم الداو الشيطاني في كانغ لينغ، لم يهنأوا بالعيش المريح إلا بضعة أشهر، ولم يشفوا غليلهم بعد، فكيف يرضون بأن يلقوا بأنفسهم في الخطر مجددًا

حرب مع «قصر الخضرة الدائمة»؟ هيه، فلنتحدّث بعد مئاتٍ أو آلاف السنين

ومن الأفضل ألّا نحارب طَوال هذه الحياة

وحين رأى جيانغ هان ردود الأفعال على وجوههم لم يتفاجأ كثيرًا

فهو يعرف طِباع هؤلاء القوم

ولحسن الحظ أنه لم يضع يومًا كل آماله على هؤلاء الانتهازيين عديمي الشكيمة

ثم، وتحت أنظار المتوترين جميعًا

هزّ جيانغ هان رأسه وقال ببرود وفي نبرة لا تقبل الرد: «تدمير قصر الخضرة الدائمة قرارٌ يُبلّغكم به هذا المقام، لا سؤال يطرحه عليكم، أفهمتم»

«إن لم تفهموا بعد، فأظن أنه لا حاجة لوجودكم أصلًا»

«فأنا أكره الحمقى، خصوصًا أولئك الذين يظنون أنفسهم أذكى من غيرهم»

وما إن أنهى كلامه

وقبل أن يفيق الجميع من الدهشة، حتى سمعوا خبطًا مكتومًا

اندفعت قوة غير مرئية هائلة، تتمركز عند جيانغ هان، وتتسع سريعًا إلى الخارج

ثم تحوّلت إلى أعمدة مخروطية متوهّمة لا تُحصى، فخرقت في لمح البصر الشيوخ الأربعة من «التحوّلات الكثيرة» الذين تقدّموا بالنصح، فامتلأت أجسادهم بالثقوب

ومن بعيد بدا المشهد كأنه قنفذ، صادمًا لا تُحتمل رؤيته

كان الدم القرمزي يسيل ويتقاطر من أطراف الأعمدة المخروطية

وقد شحبَت وجوه المحيطين، وتصبّب العرق منهم، ولم يجرؤ أحدهم حتى على أن يتنفّس بصوت مرتفع أمام ما رأوه بأعينهم

ولمّا رفع جيانغ هان يده ولوّح بها، فسحب الأعمدة المخروطية، ثم نظر نحو الجميع

«لم أتوقع أنه بعد أشهر قليلة فقط من العزلة في الزراعة، ستكون هناك رؤوس حمقاء تجرؤ على التشكيك في قرار هذا المقام»

التالي
540/1٬326 40.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.