تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 542

الفصل 542: تدمير روح الوليد

فيما كان أفراد قصر الخُضرة الدائمة ما يزالون يراقبون جيانغ هان سرًا

كان جيانغ هان هو الآخر يراقب الجميع

مسح بنظره كلَّ واحد منهم

وأخيرًا تجاوز سيّد القاعة مو ون واستقرّ على قاو شنغ الذي بجانبه

استعاد في ذهنه معلومات المظهر التي قدّمها له مرؤوسوه

ذكرت الشيخ من قصر الخُضرة الدائمة الذي كان متمركزًا في طائفة جثث اليِن وتباهى بكلامٍ فجّ

فهم الأمر في قلبه وخمّن هوية الرجل أمامه

وهكذا نظر جيانغ هان إلى قاو شنغ وقال مبتسمًا: «هل تمركزتَ يومًا في طائفة جثث اليِن»

وعلى الرغم من أنه تكلّم مبتسمًا، فإن نبرته أفصحت عن نفحة من نية قتل مدهشة

استشعر الجميع هذه النية القاتلة، لكن لم يبدُ على الوجوه أيُّ أثرٍ للخوف

فهم جميعًا أصحاب قوّة في مرتبة اليوانشن، مثل الطرف الآخر

وفوق ذلك، ومع وقوف سيّد القاعة في مرتبة الإنسان السماوي، الطبقة الثالثة، وراءهم، فكيف يخافون

كان قاو شنغ يفهم هذه القاعدة أيضًا

ولذلك، وعلى الرغم من أنه أدنى من الطرف الآخر برتبتين صغيرتين، لم يُظهر أيَّ خوف، بل رفع رأسه بكبرياء وحدّق في جيانغ هان غير البعيد بنظرة من يحدّق في ميّت

واستعاد الماضي، فما لبث أن ارتسمت بسمة باردة على طرف فمه: «لا يزال هذا الشيخ يذكر أنك أرسلتَ قومًا تحاول بهم تدمير طائفة جثث اليِن؟ يومها قلتُ: إن أردتَ لمسَ طائفة جثث اليِن فسأذهب بنفسي لأقابل سيدَك المسمّى كلبًا، وعلى الطريق أكسر له ساقين كلبِيّتين لأرى مدى صلابة العظام»

«لكنني لم أتوقّع أنك قبل أن أصل إلى بابك، جئتَ أنت بغبائك إلى عتبة بابي»

«ماذا؟ أضِقتَ صبرًا لتكسر ساقاك بيدي؟ هيه هيه، يبدو أن توحيدك عالم الداو الشيطاني لكانغ لينغ قد أعطاك بعض الثقة الزائفة فعلًا»

وحين تذكّر كيف أنه أخّر بخطابٍ واحد خطواتِ تحالف الشياطين لتوحيد تشين العظمى بضعة أشهر، وجعلهم لا يتجرّؤون على التفكير في طائفة جثث اليِن، ازداد قاو شنغ ازدراءً

ولمّا سمع المحيطون ذلك، فهموا فجأة وأدركوا أخيرًا غرض هذا «الزعيم الشيطاني»

فكونه القائد الذي وحّد عالم الداو الشيطاني لكانغ لينغ، ثم يُهان من قاو شنغ على هذا النحو، وبعد أن اخترق أخيرًا مرتبة اليوانشن، فليس غريبًا أن يأتي يطلب إنصافًا من أجل اعتباره وهيبته

وإذ خطرت لهم هذه الفكرة، حرّكوا أنظارهم بصمت ونظروا إلى جيانغ هان غير البعيد

غير أنّه إن أردتَ مسَّ رجالنا على أرض قصر الخُضرة الدائمة، فالأجدر بك أن تتبوّل وتنظر في المرآة لترى ما قيمتك

في هذه اللحظة، تمعّن مو ون في جيانغ هان بضع نظرات وقال فجأة: «ناهضًا من أرض أسَريّة صغيرة نائية، وموحِّدًا عالم الداو الشيطاني لكانغ لينغ بقوتك، فأنت بطل حقيقي! إن وصلتَ مرتبة الإنسان السماوي، فلن يمانع هذا السيّد أن يشرب معك و يصادقك»

«لكن اليوم، وبمحض زراعة مرتبة اليوانشن لديك، تتجرّأ على اقتحام موقع قصر الخُضرة الدائمة المتقدّم، فأنت حقًا تطلب الإهانة»

«لو كان في الماضي لأخذ هذا السيّد حياتك بطبيعة الحال، لكن بما أنك موهبة فقد غيّرتُ رأيي»

«سأمنحك خيارين: إمّا أن تقود تحالف الشياطين وتُلحق نفسك بقصر الخُضرة الدائمة، ومن الآن فصاعدًا تركّز على العمل لقصرنا»

«وإمّا فلستَ بحاجة إلى الخروج حيًّا»

وأمام تحالف الشياطين، هذه القوّة الصاعدة حديثًا، لم يستطع مو ون إلا أن يتحرّك قلبه قليلًا

أراد أن يضمه تحت أمره، فتتّسع قنوات معلوماته داخل أسرة كانغلينغ، فيسهل عليه التماس الأخبار المتعلّقة بأسرة جيانغ في كانغوو في حينها

وأمّا الشيوخ بجواره، فوجدوا كلمات سيّد القاعة مؤسفة في أنفسهم

يبدو أنه لا أمل في رؤية سيّد القاعة يقتل الخصم بنفسه

يمكن عدّ هذا اليوم حظًّا حسنًا لذاك الفتى

لكن في هذه اللحظة، هزّ جيانغ هان رأسه

«قصر خُضرة تافه لا يَصلح إلا تابعًا لتحالف الشياطين الذي أقوده. تريد من تحالف الشياطين أن يلتحق بك؟ محض أحلام يقظة»

وما إن انتهت كلماته حتى اختفى جسده من مكانه في الحال

ولدهشة الجميع، تجرّأ جيانغ هان فعلًا على تجاهل الخطر المحيط واختار الهجوم بحسم

ومع هذا الهجوم، قُفلت كلّ نية القتل على قاو شنغ، صاحب مرتبة اليوانشن، الطبقة الأولى

كانت السرعة بالغة، ونية القتل محسوسة إلى درجة أنها أخافت قاو شنغ في لحظة

ليس خيرًا

أراد أن يتفادى بحركةٍ غريزية، لكنه دُهش حين وجد أنه في لحظة شرود واحدة ظهر جسد جيانغ هان أمامه

كانت المسافة بينهما أقلّ من خطوة واحدة

بل استطاع أن يرى بوضوح تعابير الطرف الآخر والبرودة اللامتناهية في حدقتيه

فوو—

صاح قاو شنغ في سره بمرارة، وأطلق على عجَل قوةَ الأصل لديه يريد المقاومة

لكن بينما انفجرت من كفّ جيانغ هان قوّةُ أصل الينابيع الصفراء الهائلة الاتساع

في لحظة واحدة، صارت كلّ قوة الأصل كثلوج متراكمة، أحرقتها شمس لاهبة فذابت وتلاشت بلا أثر

ثم تحوّلت قوّة أصل الينابيع الصفراء الباقية إلى شعاع ضوء اخترق الذراع اليمنى لقاو شنغ

ززز…

سَرَّعت قوّةُ أصل الينابيع الصفراء تآكلَ أحد ذراعي قاو شنغ حتى صار عدمًا

وتحت نظرات الطرف الآخر المذعورة على نحوٍ استثنائي، كانت قوّة أصل الينابيع الصفراء تمتدّ نحو كتفه بسرعة مذهلة للغاية

شحُب وجهه، وحاول بجنون أن يزيلها

لكنه وجد أن هذه القوّة الغريبة كالدود اللاصق بالعظم، يستحيل تمامًا كبحها فضلًا عن إزالتها

ووجد أيضًا أمرًا أشدَّ رعبًا

لم تكن القوة داخل جسده تُستنزَف بسرعة وحسب، بل كانت تُمتَصّ أيضًا من قوّة الأصل الغريبة لدى الطرف الآخر، فتتحوّل إلى غذاء يعينها على أن تصبح أقوى

«تبًّا، أيُّ قوّة هذه»

حيال هذا المشهد غير المعقول، وجد قاو شنغ أن الفهم شديد العُسر

لكن حين امتدّت قوّة أصل الينابيع الصفراء إلى كتفه وهمّت بالتقدّم نحو جذعه، كان مو ون — صاحب مرتبة الإنسان السماوي — أوّل من تفاعل، فرفع يده ولوّح، وحشد قوّة الإنسان السماوي، وحوّلها إلى نصل كفّ، وقطع كتف قاو شنغ الأيمن كله، فأوقف بالكاد امتداد قوّة أصل الينابيع الصفراء

وبعد أن فعل ذلك، أسرع مو ون والتفت، ونظر إلى جيانغ هان، ولم يملك إلا أن يوبّخه بغضب: «كيف تجرؤ…»

قبل أن يُتمّ كلامه، انطلق شعاع آخر من قوّة أصل الينابيع الصفراء

وهذه المرّة اتجه مباشرةً نحو رأس قاو شنغ

ومن غير أن يقابل مزيدًا من العوائق، كان قاو شنغ — الذي نجا لتوّه من كارثة وظن أنه سينقذ حياته — عاجزًا عن التفلّت، فانفجر رأسه في الحال

وعقب ذلك مباشرةً، خرج ضوء أبيض حليبي من جسده وتحول إلى شخص صغير شبحي، وبالنظر إلى مظهره كان يُشبه قاو شنغ بنسبة تسعة أعشار

هذه هي روح الوليد لقاو شنغ

وعلى الرغم من تدمير جسده المادي، فقد ظلّ، بالاعتماد على روح الوليد، يملك فرصةً لامتلاك جسدٍ آخر والولادة من جديد

رمق قاو شنغ أولًا جيانغ هان بنظرة حاقدة، ثم لم يجرؤ على البقاء لحظة، ولم يجرؤ حتى على إطلاق كلامٍ قاسٍ، وفرّ إلى البعيد

لقد فهم أخيرًا

كانت قوّة الخصم أبعد بكثير ممّا يستطيع مجابهته

بل وحتى بالاتكال على قوّة الآخرين، لم يستطع أن يضمن سلامته الشخصية تمامًا

لا نجاة إلا بالهرب، وانتظار نهاية هذه المعركة، لعلّ بصيص أمل في البقاء يظهر

ولمّا رأوا قاو شنغ يفرّ، ارتاع شيوخ اليوانشن الخمسة الباقون، فحشدوا على الفور كل قوتهم، وشنّوا هجمات متزامنة نحو جيانغ هان يريدون منعه من مهاجمة روح الوليد لقاو شنغ

وأمام هذه الهجمات، ظلّ تعبير جيانغ هان باردًا لا يتحرّك

بل انكشفت في أعماق حدقتيه نفحةُ سخرية

ثمّ لوّح بكفّه الكبيرة، فاستدعى مخطّطًا نفيسًا يشعّ ضوءًا سماويًا أصفر ظهر فوق رأسه وأضاء ما حوله

واستخدم جيانغ هان حسّه السماوي ليغلق على موضع قاو شنغ

وأطلق المخطّط الشيطاني للينابيع الصفراء ليشعّ عليه، فاستدرج في الحال روحَ الوليد لقاو شنغ — التي فرّت إلى بضع أميال — إلى داخله

وتحت قمع المخطّط الشيطاني للينابيع الصفراء، وهو سلاح إمبراطوري

في أقلّ من نصف نفس

لم تكد روح الوليد لقاو شنغ تجد وقتًا لتطلق صرخة نائحة حتى تمزّقت في الحال بهيبة إمبراطورية هائلة، فبادت من العالم

وأمّا في نظر العالم الخارجي، فمنذ لحظة تعرّض قاو شنغ للهجوم إلى تلاشي روح الوليد لم تمضِ إلا بضع أنفاس

ثم حلّ يوم القيامة العائد للجميع

لقد بدأ وقت الصيد رسميًا

التالي
542/1٬326 40.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.