تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 564

الفصل 564: لدي حركة، وأودّ مشاركتها معكم!

تحت غمر الضوء المتلألئ

غدت كل التقنيات المعتمدة على قوة الجوهر فقاعاتٍ هشة، تنفجر عند اللمس وتفنى بلا أثر، من غير أن تُحدِث حتى تموّجًا واحدًا

أذهل هذا المشهد جميع الحاضرين

سريعًا استدعوا كنوزهم الملازمة، محاولين قلب مجرى المعركة

تفجّرت من السماء تموّجاتٌ مرعبة، إنها سطوة كنوزٍ من رتبة السماء

لكن، ورغم أن تلك الكنوز مدهشة القوة، فإنها أمام جيانغ تشِن، الذي يجمع بين زراعة الجسد والقانون، كانت واهية كأنها من ورق

وحين سدّد لكمةً أخرى، وفي لحظة احتكاك قبضته بتلك الكنوز

اندفعت كل الكنوز المتوهجة بضوءٍ عظيم بعيدًا بفعل القوة الهائلة

وتحت أنظار لا تُحصى

على الرغم من قوة تلك الكنوز وهالاتها المرعبة، فإنها أمام جيانغ تشِن لم تستطع حتى خدش بشرته، فضلًا عن ترك أثرٍ أبيض عليها

عندها ذهل الخبراء المخضرمون في مرحلة روح الوليد الذين يراقبون في الخفاء

«كيف زرع هذا الرجل جسده تحديدًا؟ وهو في أوائل العشرينات، ومع ذلك يستطيع تحمّل كنوزٍ من رتبة السماء بجسده العاري، إنّه أمرٌ يصعب تصديقه»

«حقًا، إن صعوبة زراعة الجسد أكبر بكثير من زراعة قوة الجوهر، وسرعة التقدّم أبطأ مراتٍ عديدة، فكيف بلغ جيانغ تشِن هذا المستوى في مثل هذا العمر»

«هذا خارج حدود المنطق، ولقب الإمبراطور الشاب مستحقّ تمامًا، فمثل هذه الشخصية الفذّة لا نطمع في مجاراتها»

«يا للدهشة، كأن أمثال هؤلاء يولدون ليكبتوا جيلهم ويجعلوا المزارعين ينحنون، ومشاركتهم لنا العصر مدعاةٌ لليأس»

«برأيكم، هل يستطيع بمواهبه هذه أن يطأ طريق الإمبراطور في حياته، ويُثبت أنه الإمبراطور الأعظم الوحيد في عصرنا»

«هس— هذا ممكن حقًا، وإن كان في هذا العصر من يُرجَّح أن يَبلغ الإمبراطور الأعظم فهو هذا الإمبراطور الشاب وحده، حتى الإمبراطور يانغ تشاو تنغ أدنى منه قليلًا»

وبينما يتبادل الجميع خواطرهم سرًا، لم تتوقف هجمات جيانغ تشِن

أمام تلك القوة التي لا تُقهر

سواءٌ أكان الأميرَ الأول السابق لأسرة زهرة القمر الملكية، أم مكرمة كنيسة العالم السفلي ذات الحركات الغريبة، أم الأميرةَ الثانية لأسرة جِن العظمى التي بلغ طريقُ الصوت عندها حدّ الكمال، أم تلميذَ طائفة سيف السماء اللازوردية ذا الداو الاستثنائي في السيف، أم طفلَ الداو لطائفة الداو اللانهائي وقد حاز شتّى الفنون السرية— فقد بدا الجميع ضَعيفًا هشًّا

دوّى زئيرٌ هزّ السماء والأرض وطال صداه

سدد جيانغ تشِن لكمةً أخرى، بلا أي زخرفة، فأصاب طفلَ الداو لطائفة الداو اللانهائي بإصابة خطيرة على الفور، وهو الذي ظلّ لا يُقهر مئات السنين

هوى طفل الداو من السماء واصطدم بالأرض، فاهتزّت كأن تنينًا أرضيًا قد تقلّب، وتشكلت حفرةٌ غائرةٌ هائلة كأثر نيزك

ارتعدت القلوب من هذا المشهد، واندفع الحشد أسفلهم هاربًا خوف التأثّر بالموجة

حتى الأقوياء في مرتبة الروح البدئية لم يجرؤوا على الاقتراب، وسارعوا إلى الابتعاد

فهم لا يريدون أن ينالهم أذىً متبقٍّ وهم يتفرجون، فيقضون سنوات، بل عقودًا، في التعافي

ولم يساورهم شكٌّ في ذلك

فإن قوة جيانغ تشِن التي يظهرها الآن مرعبةٌ إلى حدٍّ يفوق الشائعات بكثير، كراشدٍ يعبث بالأطفال، يبرح شتى النوابغ ضربًا بوحشية

وبينما كان جيانغ تشِن قد أوقع طفل الداو بجراحٍ بالغة

ظهرت مكرمة العالم السفلي بهدوءٍ خلفه

رفعت يدها ونثرت من راحتها خمس إبرٍ فضية باردة اللمعان، فانطلقت نحوه

لكن جيانغ تشِن كأنه استشعر الأمر، فاستدار بغتة، وبحركةٍ واحدة تكثفت قوة أصل الشمس في راحته إلى ظل كفٍّ متلألئٍ مُتَخيَّلٍ، وهوت الضربة

غطّت الكف العملاقة السماء والشمس، وكانت قوتها مذهلة

وبمجرد التماس لم تكتفِ ببعثرة الإبر الفضية، بل أطاحت أيضًا بمكرمة كنيسة العالم السفلي إلى مسافة عدة كيلومترات، فشقت طريقها عبر قممٍ جبلية عدة على التوالي، ثم ارتطمت أخيرًا بقمةٍ يبلغ ارتفاعها نحو 3300 متر

هدير—

انفجرت قوةٌ مرعبة، فأفنت فورًا الجزء العلوي من القمة وسوّته بالأرض

انتشر الدويّ الصاعق في السماء والأرض، وارتجف في الآذان حتى عرقَت الجباهُ ببرودة

هذه الرواية هي جزء من مكتبة مركز الروايات العربي. إذا لم تكن هنا، فأنت تقرأ نسخة مسروقة.

إن لم تكن في مَـجَرّة الرِّوايات، فربما تقرأ نسخة لا تحترم حقوق الناشر والمترجم.

وفي هذه اللحظة الحرجة

تصلّب جي شيوتيان، الذي كان ما يزال يعدّ لهجومٍ غادر

حدّق في القمة البعيدة والخوف باديًا عليه

«هذا الوحش…»

تحرك حلقه يبتلع بصعوبة

وما إن أدار رأسه حتى التقت عيناه بعيني جيانغ تشِن

لقد انتصب السهم على الوتر، ولا بد أن يُرمى

قبض جي شيوتيان على أسنانه، ومن غير تردد أطلق نارًا غريبة من رتبة السماء بدرجة عليا، مصوّبًا هجومه العنيف نحو جيانغ تشِن

أراد أن يستعين بدرجة حرارة هذه النار المرعبة لحرق جسد خصمه وكسر دفاعه

لكن بدا كل ذلك بلا جدوى

إذ لم يزد جيانغ تشِن على أن رماه بنظرةٍ لا مبالية، ثم سدّد لكمةً عن بُعد

دويّ

تكثفت قوة أصل الشمس في ظل قبضةٍ هائلة، فبدّدت في لحظة تلك النار الغريبة العليا من رتبة السماء إلى لهيباتٍ صغيرةٍ لا تُعدّ

وقبل أن تعيد النار الغريبة تجمّعها

تلاشى جسد جيانغ تشِن ومثل في لحظة أمام جي شيوتيان

اسودّ وجه جي شيوتيان وقال بمرارة: «جيانغ…»

وقبل أن يُتمّ كلمته تلقّى ركلةً في وجهه

طع—

انطلق جسد جي شيوتيان كنيزك يخترق السماء، ودويّ الانفجار الصوتي يصمّ الآذان، واخترقت الغيوم فتكوّن شقٌّ هائل

هذا المشهد المرعب صعق الحاضرين مرة أخرى

وبعد بضع حركاتٍ من جيانغ تشِن امتلأت العيون من حوله رعبًا

صحيحٌ أنهم توقّعوا منذ زمنٍ أن قوته عظيمة، لكن ما خطرت لهم قوته إلى هذا الحد

فهم جميعًا نوابغُ المرتبة نفسها، مرتبة الروح البدئية، ومع ذلك بدا الفرق بين الطرفين كالفرق بين مرتبتين عُظمَيَين

هل هو حقًا في مرتبة الروح البدئية فقط

وليس غريبًا أن راودهم هذا الظن، فالضغط الذي يجلبه هذا الإمبراطور الشاب يفوق بكثير ما تعوّدوه من مرتبة الروح البدئية

بل إن بعض العظماء في مرتبة الإنسان السماوي الذين رأوهم من قبل لم يكونوا بمرعبين كهذا الرجل

ومع كل ما وجدوه في أنفسهم من خوف، فإن كبرياءهم واعتزازهم لا يسمحان لهم أن يعترفوا بالهزيمة بهذه السهولة

وفي اللحظة التالية

لم يُسمع إلا زئير غاضب لغاو جون تشي

ثم أطلق تقنيةً سرية فتحوّل إلى ظلٍّ عملاق بارتفاعٍ يناهز 3300 متر، وبقوة الرعد اندفع يفجّر ضربته نحو جيانغ تشِن

وما إن رأى الآخرون ذلك حتى استنفروا قُواهم كلَّها من جديد، واستدعَوا كنوزهم، راجين اقتناص هذه الفرصة للظفر بضربةٍ قاضية

رأى جيانغ تشِن هذا كله فلم يَفزع، بل لوّح بذراعه اليمنى وسدّد لكمةً إلى الأمام

طع—

بدت هذه اللكمة وكأنها تحمل قوة السماء والأرض، فأبادت التقنيات جميعًا في لحظتها، وتحولت الكنوز كلها إلى خيوطٍ من ضوءٍ تطايرت إلى جهات السماء

وقبل أن يستعيد الجميع كنوزهم، ارتسمت على طرف شفتي جيانغ تشِن ابتسامةٌ خافتة

وتكلم ببطء: «تقنياتكم طريفة، لكنها بسيطة وتفتقر إلى الدقّة»

«لدي حركة، وأودّ مشاركتها معكم»

وما إن انتهت كلماته حتى فاض من جسده فيضُ هالةٍ أقوى، انتشرت إلى الخارج واجتاحت السماء والأرض

التالي
564/1٬326 42.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.