تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 585

الفصل 585: عبقريان أسطوريان؟

حتى جيانغ يان نفسه تفاجأ قليلًا

ثم طوى أفكاره، ورفع رأسه قليلًا، وحدّق في وانغ تشيوان الذي يتقدّم المجموعة، وقال بابتسامة: أنا فضولي جدًا، ما الذي في يدك تحديدًا حتى تطاردك تلك الوحوش الضارية بلا هوادة

عند سماع هذا، انقبض قلب وانغ تشيوان، وارتسم الذعر على وجهه

لكنّه سرعان ما سوّى مشاعره، وحاول أن يبقى هادئًا، وردّ بصوت عميق: أيها الكبير تمزح، هذا الصغير لم يأخذ سوى بعض أحجار الروح والسائل العظيم

قبل أن يُتمّ كلامه، قاطعه شخص بقربه فجأة: انتظر، تذكرت الآن، يا وانغ تشيوان، ألم تأخذ أيضًا شيئًا أسود

وما إن خرجت هذه الكلمات حتى استشاط الاثنان الآخران غضبًا: أحسنت يا وانغ تشيوان، إذًا كانت تلك الوحوش تطاردك أنت! لا عجب حين اقترح الأخ لي أن نتفرّق ونهرب أنك عارضت بشدة ورفضت الموافقة مهما حدث

أنا أمقت ذلك، فلولا طمعك، كيف كنا سنفقد أكثر من عشرة إخوة هنا

زمجر أحدهم غاضبًا: يا وانغ تشيوان، لتلقَ حتفك شر قتلة

وفي هذه اللحظة، تصاعد غضب الحشد على وانغ تشيوان كموجة عاتية

كان المخطط الأصلي أن نأخذ السائل العظيم وأحجار الروح ونستخدمها في الزراعة الروحية، ونحاول بلوغ «مرتبة التحولات الكثيرة» ونيل «منصب السيد الحق»

لكن كل تلك الآمال الجميلة تكسّرت إلى لا شيء بسبب طمع وانغ تشيوان

كيف لا يبغضونه

وإزاء اتهامات الجميع، أظلم وجه وانغ تشيوان على الفور

وقد ظنّ أن تصرفاته كانت حذرة بما يكفي، لكنه لم يتوقع أن يُكشف أمره

إلا أنه، وعند هذه المرحلة، أدرك في قلبه أنه على الأغلب هالك اليوم

لذا مزّق القناع ببساطة وسخر: المنتصر ملك، والمهزوم قاطع طريق، هذه هي شريعة العالم

وما دامت الفرص ماثلة أمامكم، فمن لا يريد أن يقتنصها لنفسه

أنتم تتهمونني الآن بعبارات منمّقة لا أكثر

لو كنتم أنتم في مواجهة فرصة كهذه، هل ستبقون هادئين وترضون بتسليم ما صار في أيديكم

ومضى وانغ تشيوان يتهكّم: أنا شرير صريح، أمّا أنتم فمنافقون في غاية الرياء! لا تتشدّقوا بالنقد من وراء الطاولات، ولا تقولوا إنني، وانغ تشيوان، أزدريكم هكذا فحسب

جعلت هذه الكلمات الجميع يعجزون عن الرد للحظة

لأنهم كانوا يعلمون في قرارة أنفسهم أن ما قاله ليس باطلًا

ولو أنهم وُضعوا في الموقف نفسه أمام فرصة كهذه، فربما كانوا سيجدون صعوبة في المقاومة

لكن، على الرغم من موافقتهم الباطنة، لم تُظهر وجوههم شيئًا

وحين همّوا بالرد، قاطعهم جيانغ يان

لا نية لي لسماع دفاعك، اسمك وانغ تشيوان، صحيح؟ سلّم الشيء

هزّ وانغ تشيوان رأسه بعناد

وعضّ على أسنانه، وظهر في صوته عجز وخوف: لا أستطيع تسليمه، فلو سلّمته متُّ حالًا

أيها الكبير، أعلم أنك قوي، لكن لي طلب واحد فقط: بعد أن أسلّمه، أن تضمن سلامتي وتدعني أغادر

وما إن قال ذلك حتى قطّب جيانغ هاو والآخرون حواجبهم، شاعرين أن هذا الرجل جريء إلى حد الوقاحة إذ يجرؤ على التفاوض مع الأخ يان

غير أن جيانغ يان اكتفى بهزّ رأسه بخفة، وقال بصوت بارد: أنا أخطرك، لا أناقشك، فضلًا عن أن أتركك تفاوضني

كانت هذه الكلمات كطبقة جليد، فأغرقت قلب وانغ تشيوان إلى القاع

وأظهر الندم وهمّ أن يستعطف

لكنّه شعر فجأة بأن الضغط على جسده قد ازداد، كأن زوجًا من الأيدي غير المرئية يعصره

دوّي

في لحظة واحدة فقط، سُحق جسد وانغ تشيوان إلى أشلاء، وتحول إلى كومة لحم

وسقط خاتم الفضاء في إصبعه على الأرض

ولما رأى ذلك، لوّح جيانغ يان بيده بلطف، وفاضت قوة الجوهر، فتطهّر الخاتم

ثم وضعه في راحته وفعل وعيه السماوي لتملّكه

وفتح خاتم الفضاء ليلقي نظرة

مركز الروايات — موقع عربي تقدّم لك روايات دون إعلانات، ودعمك يساعد على استمرار الخدمة.

خذ لحظة هادئة وسبّح الله قبل إكمال القراءة.

فرأى أنه مملوء بمتفرقات كثيفة، وفيه أيضًا كثير من الحبوب الدوائية والسائل العظيم وأحجار الروح

وفي المركز تمامًا كانت هناك بيضة عملاقة بيضوية الشكل، سوداء تمامًا، وعلى سطحها نقوش كثيفة غريبة

والمُدهِش عند جيانغ يان أن وعيه السماوي لم يستطع اختراق هذه البيضة، وكأن قوة غير مرئية تحجبه

مثير للاهتمام، يبدو أن هذا الشيء هو السبب في مطاردة تلك الوحوش بلا هوادة

وفهم جيانغ يان الأمر في قلبه، ثم سحب نظره، وحدّق في الثلاثة الباقين

وتحت نظراتهم المتوترة إلى أقصى حد

ارتسمت على وجه جيانغ يان فجأة ابتسامة «دافئة»

إلا أن هذه الابتسامة كانت كقدوم حاصد الأرواح

وفي لحظة، شعر الرجلان عن اليمين واليسار بأن الضغط على جسديهما قد تضاعف

وفي أقل من نفس

لحق الاثنان بخطى وانغ تشيوان، وسُحقا إلى عجين، وتناثرت الدماء على ثياب لين فنغ

شحبت صفحة لين فنغ وامتلأت بالخوف

وبينما ظنّ أنه لن ينجو هو أيضًا من الموت، دوّى صوت جيانغ يان فجأة: لقد عرفت كل ما قلته قبل قليل. هؤلاء حاولوا تحويل اللوم، وقدرهم الموت، أمّا الطاوي ذو القلب الرحيم فليس مضطرًا أن يموت كما ماتوا

اطمئن أيها الطاوي، أنا، جيانغ يان، أفرّق بوضوح بين الفضل والضغينة، وبين الحق والباطل، ولن أقتل بريئًا أبدًا

وما إن قال ذلك حتى اندهش لين فنغ، وطفِق الفرح يدبّ في قلبه

لم يتوقع قط أن طيبته التي كان الآخرون يزدَرونها ستنقذ حياته اليوم

تحركت شفتاه قليلًا، وكاد يعبر عن امتنانه، لكنه تذكّر شيئًا فجأة، فلم يملك إلا أن يهتف: انتظر، جيانغ يان

هل أنت السيد جيانغ يان المصنّف ثانيًا في قائمة نوابغ الإقليم الشرقي

مع أنه من الإقليم الجنوبي، فقد سمع أيضًا بقائمة نوابغ الإقليم الشرقي التي انتشرت في الأقاليم الخمسة

ومع أنه لم يعر اهتمامًا كبيرًا للمزارعين بعد العشرة الأوائل

فقد كان على دراية تامة بالنوابغ المصنّفين ضمن العشرة الأوائل

وخاصة أن اسم «الإمبراطور الفتي جيانغ تشن» قد ذاع في الأقاليم الخمسة منذ وقت غير بعيد، ووُصف بأنه صاحب الموهبة الأقرب إلى «الإمبراطور يانغ تشاو تنغ»

ولذلك فقد ازدادت بصمته بأفراد أسرة جيانغ من جبل كانغوو المدرجين في القائمة

أومأ جيانغ يان وقال بخفة: صحيح

فوقع الخبر على لين فنغ كالصاعقة

ثم طاف ببصره حوله ليستقر على جيانغ هاو

وبالمقارنة مع من حوله، كان جيانغ هاو الشاب لافتًا على نحو خاص

وكأنه تذكّر احتمالًا ما، فسأل بصوت مرتجف: هل لي أن أسأل، أيها الكبير الشاب… أأنت جيانغ هاو، المتصدر الحالي لقائمة نوابغ الإقليم الشرقي

من الإقليم الشرقي… ويوافق عمر المتصدر ذي 14 عامًا… وجاء بصحبة جيانغ يان…

كل المعلومات تشير إلى أن احتمال كون صاحبه ذاك الوحش الذي لا نظير له مرتفع للغاية

وتحت نظرات لين فنغ

ضمّ جيانغ هاو ذراعيه وقال مبتسمًا: آه؟ أتستطيع تمييزي فعلًا؟ نظرك حاد فعلًا

وما إن سقطت كلماته حتى اهتزّ ذهن لين فنغ

ولم يكن يتوقع أنه سيلتقي اليوم بهذين النابغين الأسطوريين المشهورين في الأقاليم الخمسة

ثم ازداد يقينًا بأن موت وانغ تشيوان والآخرين لم يكن ظلمًا، إذ صادفوا هذين الاثنين فعلًا

وبينما كان لين فنغ ما يزال غارقًا في دهشته

قال جيانغ يان فجأة: أتساءل هل يتيسّر للأخ الطاوي الآن أن يعيننا بمعروف صغير

أخذ لين فنغ نفسًا عميقًا وضمّ كفّيه، وقال: تفضّل أيها الكبير وقل! ما دمت قادرًا فسأبذل قصارى جهدي

أومأ جيانغ يان قليلًا: تفضل ودُلّنا، أيها الطاوي، وخذنا إلى المكان الذي وُجد فيه السائل العظيم وأحجار الروح. وعندها يمكنك أخذ أحجار الروح كما تشاء شكرًا لك

إن داخل «منجم كنز المصدر العظيم» فسيح كالعرْصَة الجوفية للعالم، ومفعم بالمخاطر المجهولة

وفي هكذا وضع، ومن أجل بلوغ المقصد بأسرع وقت وبأمان، فإن جعل الطرف الآخر يقود الطريق كان بلا شك الخيار الأكثر حكمة

التالي
585/1٬326 44.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.