تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 592

الفصل 592: الضغط

بعد ذلك، ولتأكيد هوية الطرف الآخر

ابتلع أحدهم ريقه، وجمع شجاعته، وسأل بحذر: «هل لي أن أسأل يا كبيرة المقام، هل أنتِ سموّ الأميرة الكبرى؟»

تقول الأساطير إن إمبراطور البشر كان له 3 بنات وابنان

وكانت جي مينغكونغ الابنةَ الكبرى للإمبراطور

سمعت المرأة ذات الثياب السوداء هذا، فأومأت قليلًا إقرارًا بهويتها

عندها بلغ ذهول الجميع حدًا لا يوصف

لم يتخيّلوا قط أن الشخصية التي لم تكن سوى أسطورة ستظهر أمامهم اليوم، وتسير إليهم

لكن مع تحوّل ملامح جي مينغكونغ تدريجيًا إلى الصرامة

ارتجفت قلوبهم، واستعادوا هدوءهم على عجل، وبدأوا يجيبون بجدية عن أسئلتها

«نرفع إلى سموّ الأميرة الكبرى أنه بحسب ما نعلم، فإن جلالته إمبراطور البشر لم يُقتل على يد أحد، بل توفي بسبب عودة مرض قديم لا علاج له»

ما إن خرجت هذه الكلمات حتى عقدت جي مينغكونغ حاجبيها وصرخت بصرامة: «سخافة! قوة أبي الإمبراطور في الزراعة الروحية شاهقة وتخترق العُلى، فكيف يسقط بسبب إصابة طفيفة؟»

بوصفها ابنة الإمبراطور، كيف لا تعرف حال جسده

لو لم تقع حوادث، لكان يكفيه بضع مئات من السنين من التراكم ليدخل مرتبة شبه إمبراطور، فمن أين يأتي مرض قديم

أمام غضبها شحب الجميع وسادهم صمت كالزيزان في الشتاء

لم يجرؤ أحد على الرد، فمجرد نفحة من هالتها تكفي لإفناء أرواحهم

ولحسن الحظ، بعد بضع أنفاس استعادت جي مينغكونغ هدوءها

رمقت الجميع وقالت بهدوء: «أما سبب وفاة أبي الإمبراطور فسأكشفه بنفسي»

كانت تفضّل أن تبحث بنفسها عن الخيوط بدل سماع الحقيقة على ألسنة الآخرين

ثم خفضت رأسها قليلًا ولوّحت بيدها، فجمعت شظايا المصدر العظيم المتناثرة على الأرض إلى كيسها

بعد نوم دام 3,000,000 سنة كانت القوة داخل جسدها توشك على النفاد، وكانت بحاجة ماسّة إلى استخدام هذه الشظايا من المصدر العظيم لتجديدها

لكن هذا الفعل جعل من حولها يشعرون بألم شديد

فنادراً ما يُصادف المرء حظًا يهزّ الأرض

وكان قريب المنال، ومع ذلك لا يستطيعون نيله، ولا يملكون إلا أن يروا الطرف الآخر يأخذه كله أمام أعينهم

لكن في مواجهة خبيرة في مستوى السامي العظيم، ماذا بوسعهم سوى المشاهدة

فمجرد نفخة خفيفة منها كفيلة بمحوهم جميعًا

تحت أنظار الجميع المتوترة

جلست جي مينغكونغ متربعة، وهالتها تفور، وتومض حولها أنوار نجوم لا تنتهي، تحيط بالمصدر العظيم وتقوم بصقله وامتصاصه

أمام هذا المشهد المفاجئ شعر الجميع تلقائيًا بالحيرة، مترددين بين الرحيل أو البقاء

وبينما هم مترددون دوّى صوت جي مينغكونغ، كأنه موسيقى سماوية: «انتظروا هنا قليلًا وامنعوا أي تدخّل من الخارج عني، فإذا أنهيتُ صقل المصدر العظيم سأمنحكم يقينًا فرصة عظيمة»

كان الصوت رخيماً مهيبًا، كأنه مرسوم عظيم، يستحيل مقاومته

ولتصقل المصدر العظيم في أقصر وقت وتستعيد قوّتها إلى ذروتها، كان عليها أن تكرّس كل تركيزها بلا أي إزعاج

لذلك كان وجود هؤلاء يحرسون في الخارج هو الخيار الأكثر أمانًا

تفاجأ الجميع كثيرًا

لم يتوقعوا مطلقًا أن ينالوا هذه المفاجأة السارة

فالمعروف أن الطرف الآخر خبيرة عليا في مستوى السامي العظيم

وربما ما ينساب عرضًا من بين أصابعها يكفي لإشعال جنون العالم الخارجي

وبمجرد التفكير أدركوا فورًا أن هذه قد تكون فرصة تهزّ الأرض لا تقل عن المصدر العظيم

خشية أن تغيّر جي مينغكونغ رأيها، استعجلوا وانحنوا بأيديهم قائلين: «اطمئني يا كبيرة المقام، ما دمنا هنا فلن يجرؤ أحد على التعدّي وإزعاج تدريبك»

ثم أسرعوا يتفرقون في مواضع شتى وبدأوا يراقبون المحيط بكل تركيز، كي لا يجرؤ أحد على الاقتراب وإزعاج جي مينغكونغ

في هذه اللحظة رفعت جي مينغكونغ رأسها قليلًا

وتحت الحرير الأسود انفتحت عينان ببطء كاشفتان عن ظاهرة الحدقتين المزدوجتين

تدفّق نور عظيم في حدقتيها، وتدفقت رموز الداو العظمى بلا عدد، تعكس هيئتين: شخصًا وقطًا

«لا عجب أنك استطعت إيقاظي، حدقتان مزدوجتان أخريان؟»

تمتمت جي مينغكونغ بخفوت: «لكن من مظهرك ما زلت ضعيفًا بشكل يُرثى له»

التفتت إلى القط الصغير ولم تتمالك أن قالت بدهشة: «وأنت يا شوان، بعد 3,000,000 سنة ما زلت حيًا عند المرتبة الفطرية فحسب»

«حقًا، كما قال أبي الإمبراطور، لست بسيطًا»

همست وأغمضت عينيها وسرعان ما انغمست في التدريب

على الجانب الآخر

كان جيانغ يان والآخرون قد خرجوا لتوّهم من منجم أحجار الروح محمّلين، وهمّوا بمتابعة الاستكشاف

لكن في هذه اللحظة شعر جيانغ يي بومضة إلهام مفاجئة

وبسرعة استشعر بحدّة نظرة انطبقت عليه وجلبت له إحساسًا غير مسبوق بالضغط

كان الإحساس غريبًا للغاية؛ جعل دمه يغلي وعضلاته ترتجف وجسده كله يرنّ

حتى عيناه السوداوان العميقتان تغيّرتا في هذه اللحظة وكشفتا عن ظاهرة الحدقتين المزدوجتين

«ما هذا الإحساس»

قطّب جيانغ يي حاجبيه وهو يشعر بالدهشة والارتياب

مد راحته اليمنى وأمسك جبهته متحمّلًا الألم، مركزًا كل طاقته محاولًا العثور على مصدر تلك النظرة

لكن بلا نتيجة

وفي النهاية لم يجد سوى أن يعضّ على أسنانه ويقمع بأقصى ما يستطيع قوة الحدقتين المزدوجتين حتى عادت عيناه إلى سوادهما

في ذلك الوقت لاحظ من حوله أيضًا اضطرابه وألقوا عليه نظرات قلقة

تقدّم جيانغ يان بسرعة وسأل: «يا أخي يي، ما الأمر؟»

مسح جيانغ يي عرقه البارد بيده وقال وهو يتنفس بقلق: «قبل قليل، بدا لي أني استشعرت نظرة تراقبني في الظلام»

نظرة

تفاجأ الجميع، وألقوا نظرات حولهم، وأطلقوا إدراكهم الروحي يتحسّسون، لكنهم لم يعثروا على أي شذوذ

واندهش جيانغ يان هو الآخر كثيرًا

غير أن إحساسه الروحي لم يلتقط شيئًا غير عادي حولهم

فنظر إلى جيانغ يي وقال بصوت عميق: «هل توجد أي دلائل؟»

لم يسبق له أن رأى ملامح بهذه الجدية على وجه جيانغ يي

وكان واضحًا أن تلك النظرة أشد رعبًا مما تخيّل

هزّ جيانغ يي رأسه: «لا»

«لكنني متأكد من أن صاحب تلك النظرة لا يضمر لي سوءًا، كانت مجرد إطلالة خاطفة»

عند هذا الجواب تنفّس الجميع الصعداء

فبعد أيام قضوها معه، كانوا يعرفون جيدًا مدى قوة جيانغ يي

ومع ذلك، حتى هو لم يستطع العثور على أثر لصاحب النظرة، ما يدل على أن تدريب ذلك الشخص لا يُقارن مطلقًا بمرتبة التجليات الكثيرة

بل إن مرتبة الروح الأصلية ستكون أدنى منه قليلًا

وتكهّنوا سرًا بأن صاحب النظرة يرجّح جدًا أن يكون إنسانًا سماويًا

وما إن راودهم هذا الظن حتى ارتجفت قلوبهم بلا إرادة

وبدأ نفر قليل منهم يفكرون في التراجع

ففي هذا منجم كنز المصدر العظيم الذي لا يستوعب إلا المزارعين الروحيين دون مرتبة الروح الأصلية، ظهرت فجأة شخصية قوية يُشتبه أنها في مرتبة الإنسان السماوي

وهذا بلا شك جلب عليهم ضغطًا هائلًا

التالي
592/1٬326 44.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.