تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 612

الفصل 612: ظهور الجنود المكرمين!

شعر ابن فاجرا المكرم بالقوة المُقيدة المنبعثة من السلاسل الوهمية، فتبدّل وجهه تدريجيًا من الدهشة إلى الهدوء

تمتم بازدراء: «همف! ما هذه إلا حِيَل تافهة لا ترتقي إلى ساحة الكبار»

«صحيح أنها قد توقف قوة الجوهر لدى هذا الابن المكرم مؤقتًا، لكن ماذا بعد»

«راقبني وأنا أحطمها بلكمة واحدة»

وما إن أنهى كلامه حتى اندفع في جسده فيضان من القوة البدنية

ومع دوّيٍ عظيم بدا الهواء المحيط كأنه تمزّق، لتتعالى فرقعات موجات صوتية متتالية

وانكسرت السلاسل المُقيِّدة التي تشكّلت للتوّ في لحظة وتحولت إلى عدم

لكن سرعان ما هاجمته السلاسل من كل اتجاه من جديد

لم يلقِ ابن فاجرا المكرم لهذا بالًا، ولم يتكلّف حتى عناء التفلّت

اكتفى بأن ثبت في مكانه وهو يلوّح بقبضتيه، فيقهر كل سلسلة على حدة

ولم يتوقف إلا بعدما تلاشت السلاسل كلها بلا أثر

وقف ويداه خلف ظهره وعلى شفتيه لمحة سخرية: «إن كانت هذه كل قوّتك، فالأمر مخيّب قليلًا…»

وقبل أن يتم كلماته جاءه صوت بارد من الأعلى: «أهكذا إذن»

انقبض قلب ابن فاجرا المكرم وحدّق إلى أعلى بحدّة

فرأى أن الفضاء فوقه، وفي لحظةٍ لا يدري متى، قد غطّته نقوش حمراء نارية

وفوق ذلك اندفعت نحوه هالة لافحة

«هذه السطوة… هل هي من الرتبة السماوية العليا»

اهتزّ قلبه، وأدرك في الحال أن ما فعله خصمه لم يكن إلا شراءً للوقت كي ينصب التشكيلة في الأعلى

وعلى الأثر هبّت في صدره موجة قلق

إذ من المعلوم أن تشكيلةً من الرتبة السماوية العليا تكفي لمقارعة خبراء مرتبة الإنسان السماوي

فإن هوت هذه التشكيلة، فربما…

هزّ جيانغ باييه رأسه وقال بهدوء: «بمستوى تدريبي الحالي لا أستطيع إطلاق سطوة تشكيلة النار الراحلة كاملة»

«لكن إن بذلتُ الكلفة مهما كانت، فلن يصعب عليّ أن أُفرِج بإكراه عن 10% من قوتها»

«أتُراك تتحمل 10% من هذه القوة»

قبل أن ينهي كلامه كانت النيران الهائجة قد غمرت الفضاء كله

قفزت الحرارة قفزة حادة، وبدا الهواء كأنه يُخبَز حتى الجفاف، فجفّت الحلوق وكأن الجميع داخل أتون ملتهب

غير بعيد، كان ابن هيفن سبرينغ المكرم يقاتل جيانغ شيان بضراوة، فاستشعر هو الآخر هذه الهالة المحرِقة

وبينما يندهش همّ أصلًا أن يحشد قوته ليُسعف رفيقه

لكن هيئة جيانغ شيان ومضت أمامه فجأة، ولكمته انطلقت فتفتّحت لوتس خضراء وتدفقت القوة في كل اتجاه

«ليس الآن وقتَ تدخّلك، واصل القتال»

زمجر جيانغ شيان فانهمرَت مئات الأنوار العظيمة كالمطر المنهمر، مصوّبةً إلى ابن هيفن سبرينغ المكرم

فغرق الابن المكرم في كفاحٍ مرير لا يكاد يقي نفسه شرَّ الضربات

وعند رؤية ذلك لم يجد ابن فاجرا المكرم بُدًّا من مواجهة تشكيلة النار الراحلة لجيانغ باييه وحيدًا

حدّق ببرود إلى الهيئة في الأعلى، وقبض كفيه بإحكام، وشرع يُفعّل قدرته العظيمة بجنون

وفي لمح البصر غدت هيئة السامي خلفه أكثر صلابة، وتحولت ذراعاه إلى أربع، وازدادت سطوته أضعافًا مضاعفة

هذا المشهد أدهش كثيرًا من الأبناء المكرمين الحاضرين

«من كان يظن أن هذا الرجل، ابن فاجرا المكرم، استطاع أن يتقدم مجددًا ويصقل هذه القدرة العظيمة إلى مستوى الأربع أذرع»

«حقًا، عادةً لا يبلغ هذا المستوى إلا من هم عند المستوى السادس فما فوق من مرتبة الروح الأصلية، لكنه وصل إليه بتدريبٍ في مرتبة التجليات الكثيرة، وهذا ليس سهلًا»

«ويُقال إن هذه القدرة العظيمة تمزج بين الهجوم والدفاع، فإذا صُقِلت إلى كمال الثماني الأذرع امتلكت قوة لا تُحد، وهي القدرة الموروثة في أراضي فاجرا المكرمة»

«وعلى الرغم من أن ابن فاجرا المكرم لم يُحكم إلا مستوى الأربع أذرع، فلعله يكفي لمجابهة من أمامه»

قراءتك لهذا الفصل من الموقع الأصلي تساعد المترجمين على الاستمرار. النسخ المنشورة خارج مركز الروايات مسروقة.

ذكر الله بين الفصول عادة جميلة لا تأخذ وقتًا.

انطلقت الأحاديث من كل صوب، وكلّهم يظنون أن حظوظ ابن فاجرا المكرم في الفوز كبيرة

وغير بعيد، شاهد ابن هيفن سبرينغ المكرم كل هذا، فلم يملك إلا أن يضحك شاتمًا: «من كان يظن أنك، أيها الغليظ، صقلت قدرتك العظيمة سرًا إلى مستوى الأربع أذرع، فوفّرت عليّ القلق»

ثم التفت إلى جيانغ شيان، تلمع في عينيه برودة: «حالما ينهي ابن فاجرا المكرم أمر ابن عشيرتك، سنرسلكما نحن الاثنان معًا لتلتقيا في العالم السفلي، فلا تمشي وحدك»

وما إن سمع جيانغ شيان ذلك حتى لوى شفته ورفع يده مهاجمًا: «دعنا نُشيِّعك أنت أولًا…»

ضيّق ابن هيفن سبرينغ المكرم عينيه قليلًا وقال ببرود: «تبجّح»

وفي الحال اندفع من جسده شعاع أزرق، فاصطدم بعنف مع هجمة جيانغ شيان، فدوّى صوت يهزّ الأرض وارتجف الهواء من حولهما

وفي اللحظة نفسها صبّ ابن فاجرا المكرم هيئة السامي ذات الأذرع الأربع في صفعةٍ مهولة

وعند رؤيته ذلك فعّل جيانغ باييه تشكيلة النار الراحلة ليتصدى لها

دووم —

انبعث صوت مُبهم كأن إعصارًا يجتاح المكان، يصمّ الآذان

ثم شوهدت هيئة السامي وهي تُدفَع إلى الوراء

وتعرّض أحد كفّيها لتهشيم شديد

غير أنه وسط وميض الضوء الذهبي التأم الجرح سريعًا، فعاد إلى حاله الأولى في لمحٍ خاطف

أما ابن فاجرا المكرم القابع في قلب الهيئة فلم يظهر عليه سوى شحوب طفيف في الوجه دون سواه

رمق جيانغ باييه ببرود وقال بصوت عميق: «أتريد أن تهزّ العُلى بعشرة في المئة فقط من القوة»

«إن كان لديك حِيَل أخرى صغيرة فأفرغها كلها»

كان واثقًا أن قدرته العظيمة تمكّنه من تحمّل عشراتٍ أخرى من ضربات تشكيلة النار الراحلة، لكن الطرف الآخر قد لا يكون كذلك

بمعنى أنه يستطيع ارتكاب أخطاء كثيرة، أمّا لو أخطأ الطرف الآخر مرةً واحدة فقد يعني ذلك… الفناء

لكن، وما إن أنهى كلماته

حتى هبّت نسمة خفيفة عابرة

عقد ابن فاجرا المكرم حاجبيه قليلًا وهو يشعر بحيرةٍ غريزية

لكن سرعان ما تبدّل وجهه

إذ ثار في الأعلى ريح عاتية فجأة

جالت ريح قارسة من حوله، مروِّعة المَنال، ضاغطة إلى حد بعيد

وما زاد الطين بلّة أن نار الرحيل التي كانت قد أخذت تضعف تدريجيًا اندفعت فجأة بعد امتزاجها بالعاصفة، فاشتعلت وازدادت شراسة

وأثناء مقاومته رفع ابن فاجرا المكرم نظره

فرأى خلف تشكيلة النار الراحلة، وفي لحظةٍ لا يدري متى، خيوطًا من ضوءٍ أخضر زمردي قد ظهرت، تتكاثف في عاصفة مرعبة حدَّ الغاية

«أهي تشكيلة من الرتبة السماوية المتوسطة»

«تراكب خصائص تشكيلتين وتعزيز كل منهما للأخرى حتى تضاعفت السطوة… هذه إذًا ضربتك القاتلة الحقيقية»

ومع ارتفاع الحرارة من حوله بسرعة ازداد شحوب وجه ابن فاجرا المكرم، وتشبّع رداؤه عرقًا، وغدت هيئة السامي خلفه أكثر توهّمًا

وفي تلك اللحظة دوّى هدير عظيم آخر من بعيد

فألقى ابن فاجرا المكرم نظرةً فإذا بحال ابن هيفن سبرينغ المكرم يزداد ضعفًا، وهالته تضطرب

أما جيانغ شيان فكان مفعم الروح، تزداد قوته كلما اقتتل

وعند هذا المشهد أدرك في الحال أنه إن استمر الأمر على هذا المنوال فقد يَلْقَ حتفه هنا

ولدى هذا الخاطر صلّب قلبه ولم يعد يكترث لحديث استضعاف الخصم أو شبهةِ فوزٍ غير عادل

عضّ على أسنانه، متحمّلًا الألم العنيف الذي يشتعل في جسده كله بفعل الاحتراق

وحدّق مباشرة في جيانغ باييه وقال بنبرة لاذعة: «في قتال رجلٍ لرجل قد لا أكون ندّك، لكن في الخلفية والأساس الذي يسندني فأنت لا تزال بعيدًا عني»

وما إن أنهى كلامه حتى انفجر من جسده ضوء عظيمٌ متلألئ، ملأ البصر في لحظة وأنار ما حوله

واجتاحت الهالة الجبارة المنبعثة من ذلك الضوء كالعاصفة الضارية، فأحسّ كل من في المكان برهبةٍ تغور في العظم

لقد كان ذلك بوضوح… سلاحًا عظيمًا!!

التالي
612/1٬326 46.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.