تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 613

الفصل 613: لا يمكننا قتله إلا بالعمل معًا!

مع ظهور السلاح العظيم، التفت الجميع في آن واحد

وحين حدّقوا في الوهج المتلألئ الذي يغمر السلاح العظيم، ارتفعت في صدورهم رهبة لا توصف، كأن قوة خفيّة تبعث على الذهول قد قبضت على أنفاسهم

حتى الأبناء السامون الذين يجلّون أنفسهم لم يسعهم إلا أن يُبدوا وجوهًا متجهمة في هذه اللحظة

«حقًا لم أتوقع أن هذين الفتيين من المنطقة الشرقية يجبران الابن السامي فاجرا على استخدام سلاح عظيم»

«صحيح، فبمجرد إطلاق السلاح العظيم، ولو بتنشيط طفيف، يكفي ليسحق بسهولة روحانيي التحوّلات الكثيرة»

«مع أن الاعتماد على أداة خارجية فيه بعض الظلم، إلا أنه في جميع الأحوال يجب أن يموت هذان الاثنان هنا»

«بالفعل، كيف لبرابرة من المنطقة الشرقية أن يملكوا نوابغ بهذه الرهبة، فأين تذهب كرامتنا»

«وفوق ذلك، لقد أذلّونا مرارًا اليوم؛ ولا يبرد غليلنا إلا بموتهم»

تحوّلت الأنظار كلّها إلى جيانغ باييه، وومضت في العيون نية قتل باردة، كأنهم يرونه يلفظ أنفاسه في الحال

ورغم أنهم لا يريدون الاعتراف بنقائصهم، فقد اضطروا في أعماقهم إلى الإقرار بأن هذين النابغين من عشيرة جيانغ كانغوو قد حملا عليهم ضغطًا هائلًا

ومع وحوش على هذا النحو، يكفي واحد مثل الإمبراطور يانغ تشاو تِنغ

فإن وُجد منهم مزيد، فلن تبقى ساحة لبقية النوابغ أو الوحوش كي يعيشوا

وفي الأثناء

لم يتردد الابن السامي لربيع السماء، الذي كان يقاتل جيانغ شيان بضراوة، حين رأى ذلك، فأطلق سلاحه العظيم هو الآخر

وفي لحظة، ظهر سلاحان عظيمان في آن، وفاض منهما بأس يهز الفضاء من حولهم كأنه على وشك أن يتمزق

غير بعيد

قطّب الابن السامي للتسع سفليات حاجبيه وهو مختبئ خلف سائر الأبناء الساميين، ولمع القلق في عينيه

«عجيب، النصر مضمون بوضوح، فلماذا أشعر بقلق طفيف في قلبي»

لقد امتلك جسدًا خاصًا عظيمًا، وكانت حاسته تجاه الخطر تتجاوز عامة الناس بكثير، بل وتفوق حتى أولئك السامِين

وبفضل ذلك تفادى مرارًا مهالك حياة وموت، فنال ما عنده من حظّ طيب

وهذا هو السبب الحقيقي في أنه استشعر أن جيانغ باييه وجيانغ شيان ليسا سهلين

والآن طغى على قلبه شعور قوي بعدم الارتياح، كأن خطرًا مجهولًا يقترب في هدوء

تفاديًا لأي طارئ، أدار بصره من حوله وذكّر الجميع بحذر: «أيها القوم، إن هذين الاثنين على جانب من الغرابة، ومن باب الاحتياط، ما رأيكم أن نتكاتف لنقضي عليهما بضربة واحدة»

«فقد رأيتم جميعًا كم هي قوية طاقتهما الكامنة، وإن تركناهما ينموان، فأخشى أنهما سيغدان تهديدًا كبيرًا لنا في المستقبل»

ما إن قال ذلك حتى ارتسمت على وجوه الأبناء الساميين علامات استياء

فبوصفهم نوابغ يحيط بهم الناس كما يحيطون بالقمر، كان لهم كبرياءهم وكرامتهم

ولذلك، فإن التكاتف لمواجهة جيانغ باييه وجيانغ شيان يُعد بلا شك إهانة في نظرهم

«أيها الابن السامي للتسع سفليات، ألست متحفظًا أكثر مما ينبغي»

«صحيح، ومع سلاحين عظيمين بأيدينا، فعلام الخشية من عدم سحق كل شيء»

«ذاك الجيانغ باييه وجيانغ شيان ليسا سوى حديثَي عهد بمرتبة التحوّلات الكثيرة، فكيف لهما أن يصمدا أمام بأس سلاح عظيم»

«إلا إن كان عندهما سلاح عظيم أيضًا، وهذا مستبعد»

«ففي مكان مقفر كالمنطقة الشرقية حيث لا يوجد حتى سامون، ويُعد البشر السماويون ذروة القمّة، تكون الأسلحة العظيمة بلا ريب أساس القوى العليا، فكيف تُسلَّم بسهولة إلى فتيين صغيرين»

تجادل الجميع فيما بينهم، مستخفّين باقتراح الابن السامي للتسع سفليات

وإذ رأى ذلك، ظل الشك يساوره، لكنه كفّ عن الإصرار

وحوّل بصره إلى قلب ساحة القتال، حيث وقع على جيانغ باييه وجيانغ شيان، وتمتم: «أيمكن أن يكون شعوري مخطئًا»

في هذه اللحظة، وحين بدأ الابن السامي فاجرا والابن السامي لربيع السماء بتنشيط أسلحتهما العظيمة

ارتجف قلب جيانغ باييه من حدّة الشفيرة

وتغيّرت ملامحه قليلًا وهو يتطلع إلى جيانغ باييه غير البعيد عنه: «يا أخي يان، يا أخي يان، والآخرون لم يعودوا بعد، ولا بدّ أن أعتمد عليك الآن…»

ومع أنه كان قادرًا على هزيمة الابن السامي فاجرا بقوته القتالية وحدها

فإن ما إن يطلق الطرف المقابل سلاحه العظيم حتى يصير المآل موضع شك

فالسلاح العظيم يحمل قوة سامية، وحين يُطلَق بكامل طاقته لا يقل بأسه عن تحرك سامٍ حقيقي

ورغم أن حدود زراعتهم تمنعهم من إطلاق كامل قوته

فإن تنشيط نصف قوته يكفي لسحق أيٍّ من التحوّلات الكثيرة

وما إن سمع ذلك حتى ازدادت ملامح جيانغ باييه صرامة، ورفع يده فظهر أمامه ختم يانع، فواجه به السلاحين العظيمين

كان هذا الكنز قد ناله من العالم السري لدان شِنغ، ثم منحه إياه زعيم العشيرة لاحقًا

رتبته سامية من الدرجة الدنيا، وهو أيضًا سلاح عظيم

وما إن رأى الابن السامي فاجرا ذلك حتى ضحك: «لم أتوقع أن يملك شخص من مكانكم الصغير هذا الحظ، فيحوز سلاحًا عظيمًا فور دخوله التحوّلات الكثيرة»

«لكن للأسف، اليوم لن تقوى قبضتاك الاثنتان على أربع أيادٍ، وقدرك أن تموت في الحال»

ثم ركّز نظره على الختم اليانع، ولمعت في عينيه شهوة الطمع: «وبعد موتك سيصير هذا الشيء بلا ريب غنيمة وتؤول إليّ»

وبعد أن قال ذلك، فعّل قوة سلاحه العظيم وقصف الاثنين بعنف

وتبعه الابن السامي لربيع السماء بهجومه

اشتدّت عينا جيانغ شيان وهو يتحكم بالختم اليانع، فقاوم به هجوم الابنين الساميين مجتمعَين بقوته وحده

ولبرهة تعاقبت الدمدمات بلا انقطاع

وفي ما يزيد قليلًا على عشرة أنفاس، تبادل الثلاثة مئاتٍ من الضربات

وبعد أن فعّل جيانغ شيان مجددًا الختم اليانع ليذيب هجومي الرجلين

وقبل أن يبادر الخصمان بهجوم آخر، صرخ صيحة عالية، وأطلق قوة جسد تشينغليان العظيم، وضمّها إلى قوة الختم، فانفجر بقوة أشد، ودفع الابن السامي لربيع السماء في لحظة إلى التراجع

ثم أدار رأسه نحو الابن السامي فاجرا، وبسرعة كالبرق شكّل خاتم يدٍ فجعل الختم اليانع المعلّق أمامه يتضخم عشرات المرات، ثم هوى به بقوة

دوّي—

ارتطم الصوت العالي وانتشر في الأرجاء

فانهارت فورًا الهيئة الرباعية الأذرع خلف الابن السامي فاجرا

وزأر الرجل، وعلى الرغم من إصابته، فعّل أيضًا قوة سلاحه العظيم واندفع نحو جيانغ شيان

تعاقبت القعقعات كالرعد

وأسرع جيانغ شيان يطلق قوته ليتصدى

وفي اللحظة نفسها كان جيانغ باييه ينصب تشكيلًا في الفراغ ليتقاسم الضرر عن فتى العشيرة

غير أن قوة السلاح العظيم تجاوزت تصوّرهم

فتحطم التشكيل العظيم في الحال، واندفع جيانغ شيان هو الآخر إلى الوراء ليسقط على الأرض بقوة، ويخلّف حفرة هائلة

وبعد أن هدأ الغبار، نهض جيانغ شيان من الحفرة وجسده مغطى بخطوط من الدم المروّع

لكن سرعان ما انبثقت خيوط من الضوء الأخضر من جسده، فأخذت تشفي جراحه بسرعة

وقد ظهرت لأول مرة قدرة التعافي القوية لجسد تشينغليان العظيم بجلاء أمام الأعين

وحين رأى ذلك اشتدّ حدس الابن السامي للتسع سفليات

فالتفت إلى الجمع من حوله وقال بصوت عميق: «الآن فهمتم، أليس كذلك؟ هذان العاجزان ببساطة لا يمكنهما التعامل مع هذا الرجل»

«ولضمان النجاح بلا ثغرة، لا بدّ أن نتكاتف لخنقه تمامًا!!»

وما إن انتهت كلمات الابن السامي للتسع سفليات حتى surged في قلوب الجميع شعور غريب

وعلى خلاف المرة السابقة

وبعد أن شاهدوا بأعينهم قوة جيانغ شيان القتالية الهائلة، أدركوا أخيرًا أن محاولة التعامل معه منفردين تكاد تكون مستحيلة

ولا مبالغة في القول إن كثيرين منهم لم يعودوا واثقين من القدرة على النجاة أمامه

ولذلك، ومن أجل قتله هنا، قرروا أخيرًا أن يرموا بكبريائهم الأحمق وراء ظهورهم

وفي اللحظة التالية

تقدّم ابن سامٍ من بين الجمع، وأطلق السلاح العظيم الذي منحه إياه كبيره، وكان أول من دخل ساحة القتال: «أيها الطاويون، سأسبقكم»

التالي
613/1٬326 46.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.