تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 649

الفصل 649: الملك كانغ يقود الحملة شخصيًا

استدار الإمبراطور لي تشنغ لونغ قليلًا، ووضع يده اليمنى على كتف المعلّم الأكبر للدولة، وتكلّم بجدّية: «لذلك اتّخذ هذا الإمبراطور هذا القرار، أن نضرب القلب مباشرة، ونحتلّ عاصمة أسرة جين العظمى الإمبراطورية، وبذلك ننال أكبر نصيب من القدر الوطني» ثم قال: «وإلا فانتظار أن تفرغ السماء الزرقاء واللهب القرمزي سيكون متأخرًا جدًّا»

منذ البداية وحتى النهاية لم ينوِ قطّ ضمّ أسرة جين العظمى بأكملها

ففي هذا العالم، ليس هناك الكثير من الأحوال التي تهيمن فيها قوّة واحدة تمامًا

وما يستطيع فعله بلا ريب هو استغلال انشغال السماء الزرقاء بجين العظمى لابتلاع القطعة الأوفر ربحًا من أراضي جين

وبعد ذلك يتقاعد بنجاح ويترك الباقي لحليفه السماء الزرقاء

فإنّ التنازلات المناسبة وسيلة أيضًا لتقوية العلاقة بين الطرفين

وهذا ما كان يريده كذلك

فضلًا عن أنّهم إن أرادوا أن ينافسوا الإقليم المركزي مستقبلًا، فمعونة أسرة كانغلينغ، أو على وجه الدقّة عائلة جيانغ كانغوو، ستكون لا غنى عنها

وفي ظلّ هذه الظروف، كيف له أن يسيء إلى هذا الحليف الأهمّ ربحًا صغيرًا؟

وإذ فكّر في ذلك لم يتردّد الإمبراطور لي تشنغ لونغ أكثر، فغادر المكان فورًا وبدأ يحشد جيوشه استعدادًا للمسير إلى جين العظمى بقوّة كالصاعقة، ضاربًا إلى القلب مباشرة

في هذه اللحظة كان إمبراطور جين، الذي يقود الجيوش في أراضي السماء الزرقاء البعيدة، لا يعلم أنّ وطنه على وشك أن يُفقد

وكان كلّ اهتمامه منصبًّا على جيش السماء الزرقاء أمامه

ولمنع أي خديعة من الأراضي المكرّمة، وكذلك للاحتفاظ بهذا الكنز لاستخدامات لاحقة

لم يستعمل الكنز ذو المرّة الواحدة القادر على تحريك القدر الوطني للذهاب مباشرة إلى جبل كانغوو ومقاتلة جيانغ داوشوان

بل اتّخذ الطريقة الأوثق

وهي ضمّ أراضي السماء الزرقاء على نحو متواصل لتوسيع النطاق الذي يمكنه ضمنه تحريك القدر الوطني

فهو لا يحتاج إلا إلى الدفع حتى يصل إلى موقع جبل كانغوو، ومن غير حاجة إلى استعارة ذلك الكنز سيتمكّن من تحريك قدر أسرة جين العظمى، وتقوية نفسه، والانفجار بقوّة قتالية بمستوى سامٍ

غير أنّ ما كان جميلًا في الخيال جاء قاسيًا في الواقع

فما ظنّه دفعًا سلسًا واجه مقاوماتٍ واحدة تلو أخرى

وبعد 3 أيام من قتال ضارٍ صار صبره يضيق أكثر فأكثر

فدع عنك الدفع حتى جبل كانغوو

إنّ أراضي 3 ولايات لم تُفتح تمامًا بعد

وبهذا المعدّل قد يستغرق الوصول إلى جبل كانغوو بضعة أشهر

وإذ فكّر في ذلك لم يتمالك إمبراطور جين نفسه في المعسكر المركزي فزمجر: «عديمو نفع! حفنة فاشلين! أنتم كلّكم مزارعون في مرتبة الإنسان السماوي وتقودون جيوشًا ضخمة، فلماذا لا تقدرون حتى على التصدّي لأسرة صغيرة؟!»

ففي فهمه، المعتاد أن يستطيع الإنسان السماوي اجتياح أسرةٍ بيسر

لكنّ 6 جيوش الآن يقودها 6 من مرتبة الإنسان السماوي، وكلّ منها تحت يده 500,000 جندي نخبة، تواجه العوائق بلا انقطاع، وباستثناء جيشين استولى كلٌّ منهما على ولاية واحدة، فلا مكاسب أخرى

وبطء الهجوم هذا أشعره كأنّه يواجه أسرًا ملكيّة أخرى

وأمام توبيخ إمبراطور جين هذا، خفض كثيرٌ من الجنرالات رؤوسهم خجلًا، لا يدرون حقًّا ما يقولون أو بم يعتذرون

ففي النهاية، عدم الفتح يعني عدم الفتح، وهذه حقائق ملموسة

لكن إضافة إلى الخجل، شعروا أيضًا بشيء من الغرابة

«تشكيلات جيش السماء الزرقاء تبدو غريبة قليلًا…»

فطريقة تشكيلات الجيوش متداولة بين الأسر الملكية الكبرى، وحتى الأسر

غير أنّ أثرها أبعد ما يكون عن المبالغة التي رأوها حديثًا

فعادة، حين يستخدمون تشكيلات الجيوش يكون رفع الزراعة بعدّة طبقات صغيرة أمرًا مبالغًا فيه أصلًا

لكن جيش السماء الزرقاء الذي واجهوه كان أشدّ مبالغة

فجيش قوامه 200,000، إذا تشكّل في هيئةٍ واحدة، فإنّ روح الجيش المتكثّفة ترفع زراعة القائد من الطبقة الرابعة لمرتبة الروح الأصل إلى الطبقة الأولى لمرتبة الإنسان السماوي، ومع تعزيز قوّة غريبة يمكنه اختراق عدّة طبقات أخرى، وهذا هو السبب الحقيقي في عجزهم عن الهجوم طويلًا

وبالطبع لم يربطوا هذه القوّة الغريبة بالقدر الوطني

ففي فهمهم لا يحرّك القدر الوطني إلا حاكم الدولة، ومن المستحيل ببساطة أن يفعله غيره

خبط، خبط، خبط—

فجأة اندفع جندي مترنّحًا إلى الخيمة، وقبل أن يرفع بصره إلى إمبراطور جين هوى على الأرض من فرط سرعته

قطّب إمبراطور جين حاجبيه ووبّخه: «هلعٌ كهذا، أيّ ذوق هذا؟»

واندفعت ضغطة قويّة لا تُقاس فارتعب الجندي حتى شحب وجهه

لكنّه إذ تذكّر الخبر الذي بلغه نهض على عجلٍ وثبّت قلبه وقال: «أرفع إلى جلالتكم أنّ خبرًا ورد من الخلف بأن زهرة القمر قد سيرت الجيوش واقتحمت أراضي أسرتنا جين العظمى، فانتزعت 11 ولاية في 3 أيام»

«ماذا؟!»

اتّسعت عينا إمبراطور جين وضرب بيمينه بقوّة فحطّم المسند في الحال

لم يخطر له قطّ أنّه لم يُكمل فتح 3 ولايات من أراضي السماء الزرقاء بعد، بينما ذلك العجوز الإمبراطور لي تشنغ لونغ قد اخترق 11 ولاية من أراضيه هو

هذا الفرق الشاسع كاد يجعله يتقيّأ دمًا راكدًا من الغيظ

لكنّه أدرك بعد قليل أمرًا آخر

«تمهّل، أيّ طريقة استعملوها للهجوم بهذه السرعة؟»

فعلى الرغم من أنّ أراضي جين العظمى واسعة جدًّا، وهو ما يجعل انتشار المزارعين رفيعي المستوى متباعدًا جدًّا والدعم أبطأ بكثير مما هو عليه في السماء الزرقاء، فإنّه لا ينبغي أن يُنتزع 11 ولاية في 3 أيام، أليس كذلك؟

ضمّ الجندي يديه وقال رافعًا: «أرفع إلى جلالتكم أنّ القائد على الجيش هذه المرّة هو إمبراطور القمر، الإمبراطور لي تشنغ لونغ، وجيشه مؤلّف بأكمله من فرسان على جياد عظيمة ووحوش روحية، وعددهم 1,000,000»

«وكان الهجوم سريعًا جدًّا، حتى إنّ الولايات كانت تسقط واحدة تلو الأخرى قبل أن نلحق بردّ الفعل»

ولمّا سمع ذلك زأر إمبراطور جين غاضبًا: «الإمبراطور لي تشنغ لونغ! أيّها العجوز الحقير!»

«أتظنّ حقًّا أنّ أسرتي جين العظمى بلا رجال؟!»

ومع تعرّض الوطن للهجوم طارت منه رغبة القتال هنا تمامًا، واستعدّ للعودة إلى جين العظمى فورًا لصدّ العدو

فمهما يكن، تلك الأراضي في جين العظمى هي أساسه، ولن يسمح البتّة أن تُعطى لغيره

لكن ما إن همّ بالمغادرة حتى سمع وقع أقدامٍ ملحّة أخرى من خارج الباب

رفع إمبراطور جين بصره فإذا بجندي يدخل والهلع على وجهه

ولمّا رأى ذلك انتابه شعورٌ سيّئ: «أيّ خبر جئت تُبلّغ الآن؟»

قهر الجندي الخوف في قلبه ورفع تقريره بصوت مرتجف: «أرفع إلى جلالتكم أنّ الجيش الذي يقوده الجنرال وانغ جيان قد واجه الملك كانغ يقود جيشه بنفسه أثناء الهجوم على ولاية تياني»

تحيّر إمبراطور جين لحظة ثم اسودّ وجهه: «وماذا حلّ بالجيش ذي 500,000 الذي يقوده وانغ جيان؟»

ضمّ الجندي يديه وقال: «أرفع… أرفع إلى جلالتكم أنّ الجيش أبيد كاملًا»

همم؟

غدا وجه إمبراطور جين معتمًا كالْماء

اندفع الغضب في صدره، لكنّه أدرك سريعًا أمرًا آخر

«تمهّل، قلتَ إنّ الملك كانغ يقود الحملة بنفسه؟!»

«نعم بدقّة»

ولمّا سمع ذلك ضحك إمبراطور جين من فرط الغضب

وضيّق عينيه قليلًا وتخلّى مؤقّتًا عن خطّة العودة إلى جين العظمى

«الملك كانغ الآن على مقربة، وإن استطاع هذا الإمبراطور أن يقود الجيش إلى هناك فسوف أتمكّن يقينًا من قطع رأسه»

«وآنذاك سأحطّم برأس الملك كانغ معنويات جيش السماء الزرقاء»

«وبعد هذا سيكون لدى هذا الإمبراطور متّسع من الوقت للعودة إلى جين العظمى واسترجاع الأراضي المفقودة»

«والبقيّة سيواصلون البقاء في السماء الزرقاء، يحملون رأس الملك كانغ، يخترقون الولايات حتى يبلغوا جبل كانغوو»

«ومتى فرغ هذا الإمبراطور من ذلك الرجل الإمبراطور لي تشنغ لونغ، عدتُ إلى هنا وأحرّك القدر الوطني وأقتل جيانغ داوشوان…»

وإذ فكّر في ذلك أضاءت عينا إمبراطور جين في الحال، وظنّ أنّه وجد أسرع طريق لابتلاع السماء الزرقاء وقتل جيانغ داوشوان

التالي
649/1٬326 48.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.