تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 654

الفصل 654: حالًا!

سماعًا لهذه الكلمات، توقّف الجميع على الفور عن هجومهم

غير أنّ قلّةً عنيدة ظلّت غير مقتنعة وحاولت شنّ هجوم

لكن ما إن سحبوا أسلحتهم حتى باغتهم ألمٌ حاد

التفتوا بدهشةٍ إلى الخلف

وإذا بالجنرالات الذين كانوا يقدّسونهم قد تجمّدت تعابيرهم، يحملون الأسلحة ويهاجمونهم

أيها الجنرالات… لماذا يحدث هذا

تحت أنظار الجنود المصدومين والحائرين

تحرّكت مجموعة من أرواح الوليد، بل وحتى جنرالات في مرتبة الإنسان السماوي

لم يُبدوا أيّ رحمة، وسعوا إلى القتل

وفي بضع نَفَسات فقط عاد المشهد كلّه إلى السكون، فيما ازداد عبق الدم من حولهم كثافة

حتى الآن، في جيش أسرة جين العظمى، لم يمت أكثر من 800 شخص على يد العدو، بل على يد قومهم أنفسهم

وكان هناك أيضًا أكثر من 300 جندي انتحروا

لكن حتى مع تجاوز الخسائر حاجز الألف، فإن ذلك لجيشٍ يبلغ 1,000,000 مجرّد قطرة في بحر

لن يكترث أحدٌ لموتهم

وكأنّ كل ما فعلوه بلا معنى

في هذه اللحظة، وتحت أنظار الجميع

خرجت مجموعة من جنرالات جين العظمى من التشكيل العسكري وجثوا على ركبهم معًا أمام جيانغ شان

وهتفوا بصوتٍ واحد

اليوم وقد لقينا حاكمًا مستنيرًا، فنحن راغبون في ترك الظلام إلى النور، ونقسم على الولاء للملك العظيم حتى الموت، ونتعاون معه لإنجاز المآثر العظيمة

وبعد أن أنهوا كلامهم خفض الجميع رؤوسهم، وبدا على وجوههم شيءٌ من القلق

بعد موت إمبراطور جين، خطرت لهم فكرة الخضوع للملك كانغ

لكن لم يجرؤ أحدٌ على اتخاذ تلك الخطوة بسهولة

فقد خافوا من عار خيانة الحاكم، ومن احتمال ألّا يقبل بهم الملك كانغ

فكلّهم كانوا جنرالات محلّ ثقة إمبراطور جين سابقًا، ولهم منازل رفيعة

ولمّا استسلم وانغ يي أوّلًا وضُمّ إلى قيادة الملك كانغ، اطمأنّوا وقرّروا الخضوع

ولمّا رأى ذلك أومأ جيانغ شان قليلًا وقال: أيها الجنرالات، انهضوا

وبدعمكم القوي اليوم سيغدو جيشي السماء الزرقاء كالنمور المجنّحة، لا يوقفه شيء

ومع أنّ تشكيل السماء الزرقاء العسكري راهنًا قويّ وجنده نخبة، إلّا أنّه يفتقر إلى قوة عليا في القمّة

وهؤلاء من أرواح الوليد والإنسان السماوي الآتين من جين العظمى هم بالضبط ما يفتقر إليه بشدّة

وبمجرّد استيعابهم تُسدّ هذه الثغرة

ونظرًا إلى الفوائد المتعدّدة فلن يرفض خضوعهم بطبيعة الحال

بل شعر أنّ ازدياد أمثالهم خيرٌ وأفضل

نحن نسجد للملك العظيم

هتف جنرالات جين العظمى معًا، معلنين ولاءهم

وفي هذه اللحظة تقدّم جنرال في مرتبة الإنسان السماوي المستوى 7 وسأل بصوتٍ عميق: أيها الملك العظيم، بما أنّ إمبراطور جين قد سقط، فمتى نسير جنوبًا ونستولي مباشرة على جين العظمى

لقد عاهد الولاء لتوّه ولم يصنع بعدُ أيّ إنجاز، لذا كان من الطبيعي أن يُبادر في جين العظمى ليكدّس المآثر العسكرية وينال تقدير الملك العظيم ومن ثمّ يظفر بالترقية

ولمّا سمع الحضور ذلك حبسوا أنفاسهم ترقّبًا

وكانت عينا وانغ يي لامعتين، تحدّقان في جيانغ شان

وفي هذه اللحظة التي تجمّعت فيها الأنظار كلها

قبض جيانغ شان على مقبض سيف الإمبراطور البشري المتدلّي على خاصرته، وحدّق بعينيه كالمشعلين نحو الجنوب البعيد

كان نظره عميقًا، غارقًا في التفكير

وقد أدرك عميقًا قاعدة أن السرعة في الحرب هي الأهم

فضلًا عن أنّ إمبراطور القمر، لي تشنغ لونغ، كان هو الآخر يستولي على مدن داخل جين العظمى

فإن انتظر أكثر فلن يجني سوى تفويت الفرصة

لمّا فكّر بهذا الأمر ومضت عيناه وقال ببرود: حالًا

هذا الفصل متاح حصريًا للقارئ عبر الموقع العربي مركز الروايات. النسخ الأخرى مسروقة.

إن وصل إليك هذا الفصل من غير مَـجَرّة الرِّوايات، فتذكر أن الحقوق قد تكون منتهكة.

وما إن خرجت هذه الكلمة حتى كانت كقصف الرعد، تطنّ في آذان الجميع

صُدموا أوّلًا، لكنهم سرعان ما ابتهجوا

حُسم الأمر، كلّه قد حُسم

وهذا الفضل الهائل في مساعدة السماء الزرقاء على الارتقاء إلى أسرة ملكية سيؤول في النهاية إلينا

تجاهل جيانغ شان البهجة على وجوههم وعاد إلى التفكير

وبذكائه كيف له ألّا يرى أنّ لي تشنغ لونغ ينوي الاستيلاء مباشرة على العاصمة الإمبراطورية لجين العظمى

غير أنّ الفكرة وإن كانت حسنة فقد بالغ كثيرًا في تقدير قوته هو

موت إمبراطور جين كان سريعًا ومبكّرًا، وترك لهذا الملك متّسعًا من الوقت

إذا تقدّم وانغ يي، ممثلُ كبرى العائلات الثماني في جين العظمى، وتولّى القيادة، ومع قليلٍ من الترهيب والترغيب فسيُفكَّك دفاع جين سريعًا، ويفتح المدافعون عن المدن الأبواب ويسلّمون

أمّا لي تشنغ لونغ فسيُنهكه التصدّي لمقاومة بقية الجنرالات والولاة المدافعين، وأمّا السرعة فسيكون دون هذا الملك بكثير

حتى ولو تقدّم بثلاثة أيام، فلا يحلم بأخذ هذه العاصمة الإمبراطورية من بين يدي هذا الملك

إنّ نصيب جين العظمى الكامن في العاصمة الإمبراطورية أعظم ما في البلاد، فكيف يسلّمه لغيره

ولمّا فكّر في ذلك أمال جيانغ شان رأسه قليلًا، ونظر إلى وانغ يي وقال بصوتٍ عميق

يا وانغ يي، يأمرك هذا الملك في غضون 3 أيام أن تُقنع الجنرالات المدافعين عن مدن جين العظمى كافة، وكذلك ولاة كل ولاية، كي نقتنص العاصمة الإمبراطورية لجين العظمى، فهل لديك ثقة

لم يتردّد وانغ يي أدنى تردّد، وضمّ كفّيه تحيّة وقال بصوتٍ جهوري: اطمئن أيها الملك العظيم، لن يُخفق عبدك في هذه المهمّة

كان يفهم طبائع أولئك الضعاف الإرادة فهمًا شديدًا

فما عليه إلا أن يُفصح قليلًا عن خبر موت إمبراطور جين

ثم يكشف أن عائلة وانغ نفسها، ومعها عائلات جميع الجنرالات، قد بايعت الملك كانغ

وبشرح المنافع والمضار، ثم بإغراءٍ مناسب، سيُبدّلون ولاءهم بلا شك

ولهذا كان مفعمًا بالثقة في تولّي مهمّة الملك كانغ

وفي الوقت نفسه ابتهج الجنرالات من خلفه في قلوبهم

وسرعان ما أدركوا أنّ الفرصة قد حانت

ويُعلَم أنّ من كان يصحب إمبراطور جين في حملاته لم يكونوا بالضرورة الأقوى قدرة

فمهما بلغت قوّتهم فلن تبلغ قوّة الإمبراطور نفسه

ولسببٍ واحد أمكنهم قيادة الجيوش إلى المعارك، ألا وهو صلاتٌ راسخة

فجميع الجنرالات، ومنهم القائد الأعلى وانغ يي، أبناءُ العائلات الثماني الكبرى في جين العظمى

وكما يُقال، العائلاتُ أرصن من الحديد، وأسرُ المُلك ماءٌ جارٍ

وفي مثل هذه الظروف كان أبناء العائلات الكبرى يَغلون حياتهم غلاءً شديدًا، فكيف يموتون مع إمبراطور جين

وهذا أيضًا السبب الرئيس في قرار الانضمام إلى الملك كانغ

أما أن يقودوا الجيوش الآن لفتح أراضي جين العظمى، فلا يزعمون أنهم سينتصرون حتمًا

لكن في الإقناع بالتسليم، فلا مشكلة

فكثيرٌ من الوزراء والولاة ورؤساء المدن في البلاط ذوي قربى بالعائلات الثماني الكبرى

وليس من المبالغة القول إن بعض جنرالات حراسة أبواب المدن نالوا فضلًا أو حتى رعايةً في الزراعة الروحية من العائلات الثماني حتى بلغوا مرتبتهم الراهنة

وتحت شبكة العلاقات هذه آمنوا بأن إقناع أولئك بالاستسلام لن يكون صعبًا

وإن فشلوا، هاها، لضربوا أنفسهم بقطعة توفو حتى الموت

وفي هذه اللحظة، لو كانت روح إمبراطور جين في العالم السماوي وسمع خواطرهم، لَغضب غضبًا يصعد معه الدخان من فتحاته السبع، حتى يموت مرةً أخرى

لم يخطر له أنّ «الجيش الخاص» الذي حشده خصيصًا من العائلات الثماني الكبرى قد انقلب كلّه

وقبل أن يبرد جسده كانوا قد ارتدّوا جميعًا، وصاروا أولئك المتعاونين المقيتين

لكنها لعبة السلطة، قاسية لا ترحم، ولا يعيش فيها إلّا الأقوياء

تحت ليلٍ فسيح السماء

وقف جيانغ شان هادئًا، عيناه كالمشاعل، يتفحّص وجوه من حوله

قد حملت وجوههم قلقًا، أو أبدت عزمًا، أو خبّأت طرفًا خفيًا من الترقّب

هزّ رأسه قليلًا، ثم رفع بصره إلى السماء

هناك، تناثرت النجوم كغبار التاريخ، تدوّن صعود جين العظمى وسقوطها

وأخذ نفسًا عميقًا، واندفعت في قلبه بسالة لا توصف

حين تُدمَّر جين العظمى، فذاك وقت ارتقاء سمائي الزرقاء إلى أسرة ملكية

التالي
654/1٬326 49.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.