تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 663

الفصل 663: أحداث ماضية

هل يمكن أن يكون هذا الشخص ملكًا مكرمًا

مرّ هذا الخاطر في أذهانهم فهاجت عاصفة في قلوبهم

ومع هذا الخاطر لم يجترئ الاثنان على التأخر لحظة واحدة

فنـزلا على عَجَل من الأعالي، وركضا حتى بلغا أمام جيانغ بيشوان، وضمّا راحتيهما وقالا: «تحيةً… أيها السيد الكبير»

«نحن ممتنّان أيّما امتنان لِفعل السيد الكبير بإنقاذنا هذه المرة، ولن ننسى فضله أبدًا، شكرًا بلا حد»

مع أنّ قوتهما عادية، وهما في أدنى مراتب الساميّين، فإن بصيرتهما لم تكن سيئة

وحين رأيا أن جيانغ بيشوان يمتلك هالةً خارقة كهذه، أيقنا يقينًا أن هذا الشاب أمامهما لا بدّ أن يكون ملكًا مكرمًا

«آه… هذا»

رأى جيانغ يان، غيرُ البعيد، ذلك فغدا تعبيرُه غريبًا

كان يعلم يقينًا أن من يتولى منصب السيد السامي في الأرض المكرمة للإقليم الأوسط لا يكون إلا وجودًا قويًا من مرتبة السامي

لكن أمثال هؤلاء الأقوياء باتوا يتحرّكون بحذر واحترام أمام بي شوان غه، ويكررون مناداته «سيدًا كبيرًا»

جعل هذا المشهد الغريب العبثي يشعره وكأنه يغوص في ضباب للحظة، فشردت روحه، وكاد يشكّ في حقيقة ما يرى

بل وراوده خاطر جسور جدًا

هل يمكن أن يكون بي شوان غه قد غدا خبيرًا من مرتبة السامي سرًّا

غير أنه ما إن طفا هذا الخاطر حتى هزّ رأسه بقوة وألقى هذه الأوهام جانبًا

أي مزاح هذا، كم يكبرنا بي شوان غه بسنوات قليلة، فكيف يكون قد بلغ مرتبة السامي مبكرًا، هذا مستحيل

في تلك اللحظة لم يكن جيانغ بيشوان يدري ما نسجه الشاب من عشيرته من خيال

اكتفى بأن استدار صامتًا وحدّق في لي يي يانغ ولو تشنغتساي أمامه

وما إن تلاقت الأعين حتى هاجت العاصفة في قلبيهما ثانية

إن كان ما سبق ظنًّا، فقد صار الآن يقينًا

عيونٌ بهذا العمق، قد خبرت تبدّل الأزمنة وكأنها تنفذ إلى كل شيء في الدنيا، لا تكون إلا لملكٍ مكرم صقلته مئاتُ آلاف السنين

فأسرعا إلى خفض رأسيهما غيرَ جريئَين على مقابلة نظرة جيانغ بيشوان

لما رأى جيانغ بيشوان ذلك انفرجت شفتاه عن ابتسامة ذات معنى

«الأخ لي، والأخ لو، ما كنت أظن أننا سنلتقي في هذه الحياة على هذا النحو»

في حياته السابقة، حين بلغ اكتمال الإنسان السماوي، تعرّض للحصار والاعتراض

ومع أنه شقّ طريقه خارج الطوق، فقد أُصيب إصابات بالغة

ثم أنقذه لي يي يانغ ولو تشنغتساي وتعافى أشهرًا

وخلال تلك المدة، وبسبب طبعهما اللطيف السهل، واقتناعهما بأن الأقاليم الخمسة أسرة واحدة يسودها الانسجام، وحُسن حديثهما

قرّر الثلاثة أن يصيروا إخوةً بعهودٍ على اختلاف الألقاب

لاحقًا، وبعد أن اخترق ليغدو ساميًا، ودخل سرّ إمبراطور السيف، ونال التركة

حتى حين واجه تشكيك كثير من الساميّين بل ومن الملوك المكرمين، لم يُفشِ الاثنان أيَّ خبرٍ عنه للآخرين

«في الحياة السابقة أنقذتماني، وفي هذه الحياة جاء دوري لأُنقذكما»

وإذ يستعيد تلك الأحداث، لم يملك إلا أن يتنهّد إعجابًا بغموض الأقدار

ثم كأنه تذكّر شيئًا، لمع ضوءٌ بارد في أعماق عينيه

في الحياة السابقة، وبمساعدته، أثبت الاثنان طريقهما حتى صارا ساميَّين عظيمين وسارا على خُطاه لمقاومة غزو جيش الإقليم الأجنبي

غير أنه في تلك المعركة الأخيرة

وبعد أن ذبحا 10,000 شيطان وغُمِرا بدماءٍ لا تُحصى من الشياطين، غُلِبا بالعدد وقضيا حتفهما على أيدي الشياطين

القراءة عبر الموقع العربي الرسمي تحافظ على جودة واستمرارية الترجمة. النسخ الخارجية غير قانونية.

مَجَرَّة الرِّوايـات لا ترضى باستغلال محتواها في مواقع تنسخ الجهد دون مقابل أو إذن.

«في هذه الحياة، ومع زعيم العشيرة، وأبطال كانغوو التسعة، وكثرةٍ من أبناء العشيرة إلى جانبي، لستُ وحيدًا بعد الآن، ويجب أن أعكس كثيرًا من المآسي، وأُنقذ كل شيء، وأحمي كلَّ من وكلَّ ما أحب»

«وسأصعد شجاعًا إلى قمةٍ أعلى، لأرى المشهد الفريد الذي يعلو ذوي العمر الطويل جدًا»

ومع أن تعبير جيانغ بيشوان كان باردًا، فقد كان قلبه قد امتلأ حماسة

وفي هذه اللحظة، وإذ رأى أن جيانغ بيشوان لم يتكلم طويلًا، انقبض قلب لي يي يانغ، فضمّ كفّيه وقال: «إن فعل السيد الكبير النبيل مدعاةٌ لامتناننا العميق، ولا نجد وسيلةً لردّ الجميل»

«غير أن زراعة السيد الكبير لا تُدرَك أغوارُها، وأخشى أنك لن تُلقي نظرًا إلى كنوزنا أصلاً، فهذا…»

فبعد أن خمّن أن الطرف الآخر ملكٌ مكرم، وجد من العسير حقًا أن يذكر مسألة هدية الشكر

فحتى لو قدّم سلاحه العظيم الفطري فلن يلفت نظر الطرف الآخر، أليس كذلك

وما إن تكلم لي يي يانغ حتى ارتسم على وجه لو تشنغتساي إلى جانبه تعبيرٌ معقّد مشوبٌ بالخجل

فهو قبل تدخّل الطرف الآخر وعد بمكافأةٍ سخية، أما الآن فصار صعبًا أن يفي بها، وذلك حقًا مُخجِل

لمّا رأى جيانغ بيشوان هذا لوّح بيده: «هذه أمور صغيرة، لا حاجة لذكرها بعد الآن»

وبصراحة، في هذه المرحلة، لم يعد يكترث بما عندهما من أشياء

فعلى صعيد تقنيات الزراعة، يملك هو نصوصًا إمبراطورية متعددة

وعلى صعيد الكنوز السحرية، فهو على وشك أن ينال السلاح الإمبراطوري المسمّى سيف المطلقات الثلاث

وباعتبار ما كان بينه وبينهما من مودّة في الماضي، فلن يضيّق عليهما

ثم بدا كأنه تذكّر أمرًا فقال من غير أن يملك نفسه: «وعلى ذكر هذا، يا رفيقَي الدرب، إصاباتكما…»

فلي يي يانغ ولو تشنغتساي كلاهما من الأقوياء في مرتبة السامي، وحتى لو قُمِعت زراعتهما فهبطا إلى المستوى التاسع من عالم الظواهر الكثيرة، فهما قطعًا ليسا ممّا يطيقه وحشٌ شرس من مرحلة روح الوليد

والتفسير المعقول الوحيد هو أنهما كانا قد نالا جراحًا بالغة قبل ذلك

وما إن لاحظا أن جيانغ بيشوان لم يعُد يذكر مسألة الشكر، بل بدأ يسأل عن إصاباتهما

حتى تدفّقت دفقةُ دفء في قلبيهما، وبدا الامتنان عليهما ظاهرًا

إن هذا السيد الكبير، الملك المكرم، نبيلٌ طيب

وهنا أخذ لي يي يانغ نفسًا عميقًا وشرح: «وإنه لَمِن سُوء حظّنا، إذ وقع بيني وبين الأخ لو خلافٌ مع تلك المرأة المجنونة من طائفة السكون التساعي المكرمة»

«كانت قوّتُنا غيرَ كافية، وحتى بعد أن اتحدنا لم نجنِ إلا هزيمةً ساحقة، بل وأُصيبت أرواحُنا بأذى»

«ولولا مصادفتُنا ملكين مكرّمين من الأرض المكرمة للهاوية السوداء، اللذين كبّلاها واشترَيا لنا وقتًا لنفرّ، لربما كنا قد فَنينا في العالم السفلي»

رفع جيانغ بيشوان حاجبًا، وفار الغضب في قلبه

«تلك المرأة المجنونة التي ذكرتَها، أهي لي لوان»

وحين سمع لي يي يانغ ولو تشنغتساي جيانغ بيشوان ينطق باسم تلك الكبيرة مباشرةً، استبدّ بهما الذهول من جديد

وازداد يقينُهما على الفور بأن هذا السيد لا بد أنه خبير قمّة في المرتبة نفسها مع لي لوان

ومن ردّ فعلهما أدرك جيانغ بيشوان في الحال أن حدسَه كان صائبًا

«ههه، تلك العجوز، لم أتوقع أن أصادفها بهذه السرعة»

«كنت أظنني سأنتظر بضع سنين لأصفي الحساب القديم، لكن يبدو أني لست مضطرًا للانتظار»

في حياته السابقة، بعد أن تبدّد حاجز الأقاليم الخمسة، جاب أسرارًا كثيرة وعوالم صغيرة لينال موارد الزراعة

وخلال تلك الفترة لم تهدأ الصدامات مع طائفة السكون التساعي المكرمة

بل إنه، وهو ضعيف، رفض علنًا دعوة لي لوان، فاستشاطت غضبًا، وبلا اعتبارٍ لمكانتها هاجمته

ومع كل هذا كيف لا يحمل في صدره ضغينة

ومن المؤسف أنه بعد انفتاح سرّ إمبراطور السيف، ماتت لي لوان في نهاية المطاف على يد لين تياندو من الأرض المكرمة للهاوية السوداء، فلم يُتح له أن يُفرغ ما في صدره من حقد

أما الآن، بعد أن وُلد من جديد، فقد عقد العزم على أن يلقّن لي لوان درسًا لا يُنسى

ما دمتُ سأذبح ساميًا، فسأبدأ بك

التالي
663/1٬326 50%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.