الفصل 665
الفصل 665: لا أستطيع خداع امرأة
كان لي يان الذي ذُكِر أيضًا ملكًا ساميًا
لكن زراعته لم تتجاوز المستوى الثالث، وهي أدنى قليلًا من زراعة لين تياندو
كان لين تياندو قد سمع باسم لي يان ويعلم أنه قوي
لذلك أومأ برأسه
وُضعت الخطة بسرعة
أولًا، العثور على مكان لي يان ودعوته للانضمام
ثم قبل أن تنفتح أرض الإرث، يتوسّع الفريق ليصل إلى الأقل أربعة ملوك سامين واثنين من السامِين
وبالطبع فالأفضل أن يتوسّع إلى ستة ملوك سامين
الطبقة الثالثة من العالم السري، في الشمال
وقف هنا شاب وسيم في رداء أبيض فاخر بكل اعتداد
كان طويل القامة، يتدلّى شعره الذهبي على كتفيه، حاجباه كسيفين، وعيناه كنجوم
لو سار في العالم الخارجي، لأحدث في أي مكان ضجّة كبرى وجذب إليه أتباعًا لا يُحصَون
ذلك لأنه يحمل اسمًا يدوّي في المناطق الخمس
إمبراطور يانغ
نعم، إنه المتصدّر في تصنيف المتفوقين للإقليم المركزي، وقائد العشيرة الشاب لعائلة تشاو في يونغيانغ، والمعبود الذي يتتبّعه كثير من الممارسين للزراعة الروحية في الإقليم المركزي
اسمه تشاو تنغ
وفي هذه اللحظة، وإلى جانبه، جلس أيضًا أربعة شيوخ بهيئات سامية مهيبة وفتاة شابة
وكان المتقدّم بينهم السلفَ الثاني لعائلة تشاو في يونغيانغ، يملك ملكًا ساميًا بالمستوى الثامن، وهو الأقوى في عائلة يونغيانغ تشاو بعد السلف الأول
أما البقية
فأحدهم السلف الثالث لعائلة تشاو في يونغيانغ، وتبلغ زراعته ملكًا ساميًا بالمستوى السادس
والآخرون من عائلة لين باوهوا
وعائلة لين باوهوا شأنها شأن عائلة تشاو في يونغيانغ، من العائلات الأربع الكبرى في الإقليم المركزي
وبسبب المصاهرة المتكرّرة بين الطرفين، فهما ينتميان إلى الفصيل نفسه
ولهذا اختار الجانبان التعاون في استكشاف العالم السري
وقد أرسلت عائلة لين باوهوا، إضافة إلى السلف الثاني ذي زراعة ملك سامٍ بالمستوى السابع والسلف الرابع ذي زراعة ملك سامٍ بالمستوى الرابع، لين مانتشو ابنة زعيم العشيرة
وفي هذه اللحظة كانت لين مانتشو تحدّق بشرود في ظهر تشاو تنغ، وعيناها اللامعتان مليئتان بالإعجاب والتعلّق
«أخي تشاو تنغ، متى تحديدًا تنوي الزواج بي»
لقد كبرا معًا منذ الطفولة، ومع رغبة العائلتين في جمعهما، تعلّقت منذ زمن بعيد بتشاو تنغ تعلّقًا شديدًا
ومع أنها ألمحت مرارًا وبالغت في التقرب، فإنه لم يكن يقبل الزواج
وكانت رؤية أولئك الفتيات في الخارج وهنّ يتشبثن بأخي تشاو تنغ بلا حياء تشعل الغضب في صدرها
وخاصة في الأيام الأخيرة، إذ كان باردًا معها، بينما ازداد قربه من مكرمة الذئب الجشع، فاشتعل في قلبها شعور قوي بالعجلة
ولكي تبقى إلى جانب أخي تشاو تنغ وتعمّق علاقتهما، توسّلت إلى الشيوخ بمشقّة ليأخذوها إلى هذا العالم السري
وفي هذه اللحظة رأى الحاضرون بوضوح نظرة الودّ العميق في عيني لين مانتشو
فنظر السلفان من عائلة لين باوهوا إلى تشاو تنغ معًا، وقد علا وجهيهما تحذير صارم كأنهما يقولان: «يا فتى، لا تخذل مانتشو، وإلا فحين نخرج من هذا العالم السري سترى ما ينتظرك»
أما السلف الثاني لعائلة تشاو فنظر إلى أنبه صغاره ونقل صوته عبر الإدراك السماوي قائلًا:
«أنت شاب ومندفع، تحب اللهو ولا تريد تأسيس أسرة، وأنا أفهم ذلك، لكن ما دمت قد أفدت من تلك الفتاة الصغيرة من عائلة لين، فالأفضل أن تقدّم تفسيرًا أولًا، وإلا فلو حدث خلاف بيننا فلن ينفع أيًا من العائلتين، وسيجلب العار لوالدك ولعائلتنا تشاو»
وفي الوقت نفسه جاء صوت السلف الثالث لعائلة تشاو أيضًا: «تنغ إر، وإن كنت لا أعرف ما يدور في بالك، فهذه الفتاة مانتشو حقًا ممتازة، وهي جديرة تمامًا بأن تكون كنّتنا في عائلة تشاو، فلا تعبث بمشاعرها»
ظل تعبير تشاو تنغ هادئًا، وابتسم قليلًا وهو يجيب: «لا تقلقا أيها السلفان، العبث بمشاعر النساء أمر لا أفعله»
ثم حوّل نظره إلى لين مانتشو التي كانت تحدّق به، ونقل إليها بإدراكه السماوي: «أختي مانتشو، كيف فكّرتِ في الأمر الذي ذكرته لك آخر مرة»
وفي العالم السري لا يُقمع مستوى الزراعة فحسب، بل يتأثر الإدراك السماوي أيضًا
ولذا لم يكن يخشى إطلاقًا أن يسمعه الآخرون وهو يتحدّث مع لين مانتشو
«أنت…»
ما إن سمعت لين مانتشو هذا حتى احمرّ وجهها للحظة وصار كالتفاحة الحمراء
وخاصة حين تذكّرت الأجداد الأربعة القريبين، ازدادت خجلًا وعجزت عن الكلام
لكنها إذ رأت الابتسامة على وجه تشاو تنغ تتلاشى ببطء، وتلمح في عينيه خيبة خفيفة
استبدّ بها الارتباك
وبالأخص حين تذكّرت بروده معها في الأيام الأخيرة، اختلطت مشاعرها
ولكي تُنقذ علاقتها بأخي تشاو تنغ سارعت لتردّ بإدراكها السماوي: «لو منحتك ذلك، هل ستقبل فعلًا بالزواج بي»
أضاءت عينا تشاو تنغ، وصار تعبيره في لحظة لطيفًا للغاية: «أختي مانتشو، ولمَ لا أتزوجك»
«اطمئني، سأتزوجك في المستقبل»
ثم، وإذ رآها لا تزال مترددة، تظاهر بالمظلومية وقال:
«أيمكن أن تكون مشاعرنا هشة إلى هذا الحد فلا تحتمل أبسط اختبار»
«ألا تكسبك 3,751 يومًا من المرافقة قليلًا من الثقة بي»
ارتبكت لين مانتشو خجلًا وقلقًا وقالت بسرعة: «لا، ليس الأمر كذلك»
«أخي تشاو تنغ، أنا أثق بك بالطبع، لكن جسد نخاع اليشم لديّ، قبل أن أبلغ مرتبة السامي، إن أُضعِف تضرّر الأساس، وقد يتسبب في بطء التقدّم، بل وربما التوقّف عند مرتبة التحوّلات الكثيرة»
كان تعبير تشاو تنغ رقيقًا، وطمأنها بصبر: «حتى لو توقّفتِ عند التحوّلات الكثيرة، فماذا في ذلك»
«لا تنسي أن خلفك ليس عائلة لين فحسب، بل أنا أيضًا»
«أنت تعرفين موهبتي، وإن واصلت الزراعة على هذا النحو فلن يطول الوقت حتى أصبح ساميًا، وربما ملكًا ساميًا، وربما حتى ساميًا عظيمًا أسطوريًا»
«ومع وجودي لحمايتك وإزالة الأخطار عنك، هل تحتاجين حقًا إلى أن تُجهدي نفسك في الزراعة إلى هذا الحد»
«ففي النهاية، الزراعة ما دامت كافية، أليس كذلك يا أختي مانتشو»
احمرّ وجه لين مانتشو ثانية بعد سماع ذلك
ومسّت وجنتيها الساخنتين، وأخذت نفسًا عميقًا، وحسمت أمرها أخيرًا في قلبها
«إذًا… اتفقنا… بعد خروجنا من العالم السري»
وحين سمع تشاو تنغ هذا، لمعت في أعماق عينيه لمحة سرور من غير قصد
لكنه أخفاها سريعًا، ثم تقدّم نحو لين مانتشو
ورفَع يده اليمنى وأمسك يدها الصغيرة الرقيقة تحت نظرتها المندهشة
«أخي تشاو تنغ، أنت…»
خفضت لين مانتشو رأسها على الفور، وخفق قلبها كغزال فزع
ورأى الأجداد الأربعة هذا المشهد فأومؤوا برضا، وظنّوا أن تحذيراتهم السابقة قد أتت أُكلها
وأما تشاو تنغ، وهو ممسك بتلك اليد الصغيرة، فمع أنه بدا باسمًا لطيفًا ودودًا، فإن ما في ذهنه كان شيئًا آخر تمامًا
«أيتها الأخت الطيبة، لقد وافقتِ أخيرًا، ولم يضع جهدي في التمثيل مع أولئك الفتيات»
«هه، جسد نخاع اليشم لروح الوليد المستوى الأول، ما إن أتوافق معه وفق تلك التقنية السرية، وأستفيد من طاقة نخاع اليشم في تهذيب جسد المهيمن للسماء الزرقاء لديّ، فسيساعدني ذلك على بناء أساس لا يُقهر»
وإذ فكّر بهذا، تذكّر مكرمة الذئب الجشع
«وبحسب ما ورد في التقنية السرية، فمع أن جسد التسع يين أدنى قليلًا من جسد نخاع اليشم، إلا أنه نافع جدًا لجسد المهيمن للسماء الزرقاء لديّ»
«لاحقًا سأجد وقتًا وأستخدم بعض الوسائل لأحصل أيضًا على يين التسعة هذا، كي أتقدّم أكثر»
«وعندها أستطيع أن أخت بهدوء وأرتقي إلى الإنسان السماوي بأساس روح الوليد يفوق أساس الإمبراطور العظيم القديم»

تعليقات الفصل