الفصل 666
الفصل 666: الرقم 23
لمّا خطرت له هذه الفكرة، لم يستطع تشاو تِنغ كبح موجة الحماسة التي فاضت في قلبه
ويُعلَم أن هذا أساس يتجاوز ما لدى الأباطرة العظماء القدماء
على الأقل ضمن مرحلة روح الوليد
ولهذا بالتحديد كان يكبح زراعته مترددًا في اختراق مرتبة الإنسان السماوي
فإن الاختراق بالطريقة العادية إلى الإنسان السماوي يوفّر إمكانًا محدودًا جدًا
وأين له أن يقارن ذلك بالأسلوب السري الذي خلّفه الإمبراطور الأعظم تيانمينغ، القائم على امتصاص قوة جسد نخاع اليشم وجسد اليِن التساعي، لتعزيز إمكاناته قبل الاختراق إلى الإنسان السماوي
وحينذاك، لن تمضي عشرة أعوام حتى يبلغ مرحلة السامي، وهو واثق من ذلك
كانت هذه هي الحسابات في قلبه
في هذه اللحظة كانت لين مانتشو ما تزال غارقة في الفرح ولم تلحظ أمرًا غير عادي
احمرّت وجنتاها، وامتلأ خيالها بصور الأخ تشاو تِنغ وهو على وشك أن يتزوجها
رمق تشاو تِنغ لين مانتشو، وارتسمت عند زاوية فمه ابتسامة «دافئة» صامتة
حقًا، كانت هذه المرأة الساذجة أسهل في الخداع
خلافًا لتلك العذراء المكرمة لأرض الذئب الجشع، التي بدت متوجسة منه
أشعرت بشيء ما
لا، هذا مستحيل قطعًا، فتنكّري محكم لا ثغرة فيه، فكيف يثير شكّها
يبدو أنها حسناء باردة الظاهر دافئة الباطن، تبدي مقاومة فطرية للجميع
لكن الطريق ما يزال طويلًا، وسأذيب هذا الجبل الجليدي يومًا ما، ثم أكسب ودّك
وفي تلك الأثناء استشعر السلف الثاني لعائلة تشاو شيئًا فجأة
فالتفت إلى الحشد وقال مبتسمًا: هيهي، حامل الرمز الخامس قد ظهر، ولم يبقَ إلا انتظار ثلاثة أشخاص آخرين لفتح أرض الإرث
فمسح السلف الرابع لعائلة تشاو لحيته وضحك عاليًا: هاهاها، بقوّتنا يكفينا أن نجتاح أرض الإرث ونظفر بذلك الإرث الإمبراطوري الأعظم
وهو يقول ذلك وقلبه يغمره الابتهاج بلا تحكّم
فمع أن صغيرهم تشاو تِنغ يملك هو أيضًا إرث إمبراطور أعظم، إلا أنه بطبيعته الخاصة لا يصلح إلا لتشاو تِنغ وحده
ولذا حين ظهر إرث إمبراطور أعظم جديد انتابه هذا الفرح
فإن ظفروا بكتاب الإمبراطور المكرم الذي يمكن للجميع أن يزرعوا منه، وبشتى الموارد، فلعلّه يعين السلف الأول على كسر قيوده وبلوغ مرحلة السامي العظمى
وفي الوقت نفسه ابتهج السلفان القديمان لعائلة لين في باوهوا وحملا حماسة عظيمة
فشرطهما للموافقة على التعاون مع عائلة تشاو كان اقتسام الإرث بعد الحصول عليه بنسبة ستة إلى أربعة
تأخذ عائلة تشاو ستة، وتأخذ عائلة لين أربعة
وعند هذه النقطة أغمض السلف الثاني لعائلة لين عينيه ببطء وذكّر قائلًا: قبل أن تُفتح أرض الإرث، يحتاج الجميع إلى الراحة واستعادة العافية جيدًا، فهؤلاء الشيوخ العجائز ليسوا خصومًا سهلين
ففريقهم قوي بلا شك، لكن لا ينبغي الاستهانة بالفرق الأخرى أيضًا
فعلى مستوى الإقليم المركزي كله، ثمة قوى ليست بالقليلة يمكنها مجابهة عائلة لين
ومن غير ترتيب يمكن تلخيصها ببساطة في: قاعة واحدة، وقصران، وثلاث أراضٍ مكرمة، وأربع عائلات، وست طوائف، وسبع سلالات ملكية
ومجموعها 23 قوة، تمثل ذروة الإقليم المركزي وكذلك الأقاليم الخمسة
وفي كل قوة شيخ عتيّ من ملوك السامِين يتولّى الزعامة وهو من المستوى التاسع
أمّا الملوك السامون العاديون فظاهرًا عددهم غير قليل
وأما ما في الخفاء فلا يعلمه إلا كبار تلك القوى أنفسهم، ولا سبيل للغرباء إلى معرفته
ولهذا تحديدًا شعر السلف الثاني لعائلة لين بالقلق
فما إن يدخل أناس هذه القوى حتى تبلغ حدّة التنافس مقدارًا لا يُتخيّل
إذا وجدت هذا الفصل خارج مركز الروايات، فهو ليس النسخة الأصلية. نشكرك لقراءتك من المصدر.
لا تنسَ صلاتك، فكل متعة تبقى أجمل بالاعتدال.
ولعل ملكًا ساميًا يسقط في الداخل
وما إن خطرت لهم هذه الأفكار حتى ثقلَت أمزجتهم
غير أنهم لحسن الحظ، اتقاءً لخلق عداوات مميتة تشعل حربًا بين القوى من خلفهم، لا يُقدم الناس عادةً على القتل طيشًا
وأقصى ما هنالك أن يلوذ المرء بالفرار بعد أن يُصاب إصابة خطيرة
وعلى هذا الخاطر تنفّسوا الصعداء في قلوبهم
لكنهم أهملوا بلا وعي مسألةً ما
وهي: ماذا لو كان هناك شاب متهوّر لا يخشى أي قوة
مع انسياب الزمن ببطء
وفي غمضة عين مضت ثلاثة أيام بالفعل
وحتى الآن حصل سبعة أشخاص على رموز العالم السري، ولم يبقَ إلا شخص واحد قبل أن تُفتح أرض الإرث
ولأجل التنافس على ملكية الرموز لقي كثيرون حتفهم، منهم أكثر من عشرة من السامِين
وأما المصابون إصابات بليغة فلا يُحصَون
وحاليًا فإن حاملي رموز العالم السري، عدا جيانغ بيشيوان ورفاقه، كلهم من أقوياء هذا العصر الأشد تميزًا
الرمز الأول: عائلة تشاو في يونغيانغ «إحدى العائلات الأربع»، عائلة لين في باوهوا «إحدى العائلات الأربع»
الرمز الثاني: أرض الذئب الجشع المكرمة «إحدى الأراضي المكرمة الثلاث»، عائلة غاو في آنشينغ «إحدى العائلات الأربع»، أسرة السنونو الأرجواني «إحدى السلالات الملكية السبع»
الرمز الثالث: الطائفة المكرمة للسكينة التساعية، أرض الهاوية السوداء المكرمة
الرمز الرابع: القاعة المكرمة للامحدود «قاعة واحدة»، سلالة الأشواك الملكية «إحدى السلالات الملكية السبع»
الرمز الخامس: جيانغ بيشيوان، جيانغ يان، القط شوان، لي يي يانغ، لو تشنغتساي
الرمز السادس: أرض الإشراق الأرجواني المكرمة «إحدى الأراضي المكرمة الثلاث»، عائلة لي في يويه الجنوبية «إحدى العائلات الأربع»
الرمز السابع: أرض تشينغ يانغ المكرمة «إحدى الأراضي المكرمة الثلاث»، طائفة يوان شنغ «إحدى الطوائف الست»
قد احتشد الأقوياء وكثر السامون
فمجرد ظهور إرث إمبراطور أعظم كفيل بإثارة رياح الإقليم المركزي وسحبه لجموع السامِين
ومناسبة بهذا الحجم لم تقع آخر مرة إلا قبل مليون سنة
وفي هذه اللحظة، في مكان ما في المستوى الثالث من العالم السري
بعد ثلاثة أيام من المعاشرة أصبح جيانغ يان ولي يي يانغ ولو تشنغتساي على قدر طيب من الألفة
لكن بسبب بعض عادات جيانغ بيشيوان «المشاكسة» لم يكن الاثنان يعرفان اسميهما بعد، واستمرّا في مخاطبتهما بلقب الكبير
وعندها وجد جيانغ بيشيوان الأمر مملًا قليلًا، فقرّر أن يقدّم لهما إرشادًا
فبمجرد نظرة أشار إلى العيوب في تقنيات زراعتهما وطرح طرقًا للتحسين
وما إن زَرَعا وفق الطرق التي وصفها جيانغ بيشيوان حتى ذُهلا على الفور، وعدّاه كائنًا سماويًا
ذلك أن الطريقة المُحسّنة كانت متوافقة معهما إلى حدّ مدهش، كأنها مفصّلة خصيصًا لهما بلا أي تعارض، بل زادت سرعة جريان تقنيتهما أضعافًا كثيرة، وهو أمر مبالغ به للغاية
وبعد هذه الحادثة ازداد اقتناعهما بهوية هذا الكبير بوصفه ملكًا ساميًا
بل شعرا أنه ليس ملكًا ساميًا عاديًا، وإنما على الأرجح أحد أولئك العجائز من المستوى التاسع لملوك السامِين
غير أن الاثنين، وهما في ذهولهما، لم يكونا يعلمان أن ما قدّمه جيانغ بيشيوان من طرق مُحسّنة إنما وُلد من عندهما أنفسهما
ففي حياتهما السابقة، بعد بلوغ مرحلة السامي العظمى، أمضى الاثنان عقودًا يُحسّنان تقنيات زراعتهما استنادًا إلى خصائص جسديهما
ولهذا بالتحديد لمّا أخبرهما بهذه الطرق المُحسّنة في هذه الحياة، حظيا بذلك التحسّن الهائل، وشعرا بذلك الإحساس الغريب في قلبيهما بأن هذه الطرق مفصّلة لهما
ولا حيلة في ذلك، فهكذا تكون العودة بعد الولادة الجديدة، غير منطقية في ظاهرها
فبكلمات قليلة يسيرة يقدر أن يمنح إنسانًا بصائر مستقبله وتجاربَه لذاته الحاضرة، فتغدو وتيرته في التقدّم سريعة جدًا

تعليقات الفصل