تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 669

الفصل 669: قطع رأس السامي

في هذه اللحظة، وحين رأى لين تياندو أنّ شخصين فقط خرجا من فريق الخصم، ازداد ذهوله، وازداد يقينه بأنّ قوّة جيانغ بيشوان غير عاديّة

في تلك اللحظة، لاحظت لي لوان تردّد الجميع فلم تستطع إلا أن تتهكّم قائلة:

«هيه هيه، حتى لو كان هذا الرجل خبيرًا من ملك السامي المستوى التاسع، فهو تحت قمع هذا العالم السري لا يتجاوز مرتبة التجليات الكثيرة»

«وبما أنّ الجميع في مرتبة التجليات الكثيرة نفسها، فممّ تخافونه؟»

«ثم إنّ هذا جيانغ يان في النهاية مجرّد صغير، لا يُذكر»

«ما دام لا يوجد سوى هذا الشخص الوحيد الذي يُعدّ خصمًا حقيقيًا، ولدينا نحن ستّة أشخاص، فالكفّة تميل لنا، فما الذي يدعو إلى الخوف؟»

رفعت كلمات لي لوان معنويات الجميع

نعم، ومهما بلغت قوّة العدو، فكيف له أن يهزم ستّةً تواليًا في المرتبة نفسها

على الأقلّ ظاهريًا، كانت حظوظهم في الفوز عالية جدًا

وما إن فكّر في ذلك حتى تماسَكَ لين تياندو وقال للجميع: «أيّ طاوي يودّ أن يعتلي الساحة أوّلًا للقتال؟»

وبما أنّه يجهل قوّة الخصم، فلم يكن ليرغب طبيعيًا أن يكون أوّل من يتحرّك

وما إن أنهى كلامه حتى تبادل الجميع النظرات وساد الصمت

فهم جميعًا دقيقو الحساب، وأين لهم أن يجهلوا قاعدة أنّ من يتحرّك أوّلًا يكون أقلّ حظًا

ولمّا رأى ذلك، أدرك جيانغ بيشوان ما يساور صدورهم

فأدار جسده قليلًا ونظر إلى جيانغ يان خلفه

«أخي يان، تَقَدَّمْ أنت أولًا وجَسيد نزالًا»

هزّ جيانغ يان رأسه وسار نحو وسط الساحة

ثم نظر إلى لين تياندو والبقيّة، ومدّ كفّه اليمنى وأشار إليهم مستفزًا: «اصعدوا، أريد أن أرى من سيتقدّم للموت أولًا»

وبعد أن عرف من أخويه الثاني والثالث كثرة أفاعيل لي لوان الشريرة، سرت في نفسه نفرةٌ منها

وظنّ أنّ من يصاحبون لي لوان في السفر لن يكونوا طيّبين، فلا حاجة للمجاملة معهم

وما إن انتهت كلمات جيانغ يان

حتى اسودّت وجوه لين تياندو والآخرين على الفور

وعلى إشارة منهم، زأر سامٍ بثياب سوداء في المستوى السابع من السامي:

«وقاحة! صغير في مرتبة التجليات الكثيرة ويجرؤ على هذا الكِبر، إنك تطلب الموت بقدميك!»

وما إن أنهى كلامه حتى ومضت هيئته وظهر في وسط الساحة

وإذ رأى ذلك، ازداد اهتمام جيانغ يان وسأل بلا مبالاة: «من تكون؟»

فإن أراد قتلًا يثلج صدره، فكلما كان الخصم أشهر كان أفضل

لكن السامي ذو الثوب الأسود لم يكلف نفسه عناء الردّ أصلًا

«هيه هيه، مثلك من الصغار لم يبلغ بعد مرتبةً تخوّله معرفة اسم هذا السامي…»

وقبل أن يتمّ كلامه، رأى مسطرة سوداء عملاقة تنفجر كالرعد، اندفعت مباشرة نحو وجهه

«همم؟» وحين رأى الخصم يهجم فجأة من دون أي تمهيد، تجمّد السامي ذو السواد غريزيًا

على أنّه، في نهاية المطاف، مزارع عظيم في المستوى السابع من السامي

وبرغم قمع زراعته، كان ردّ فعله أسرع بكثير من المزارعين العاديين

شش—

رفع يده فظهر أمامه على الفور درع أخضر قاتم

كان هذا الدرع كنزًا طاقيًا من الرتبة السماوية منخفضة الدرجة، يُدعى «درع السلحفاة الغامضة»

وبرغم أنّ قواعد العالم السري لا تتيح له سوى إطلاق قوّة رتبة سماوية منخفضة الدرجة، إلّا أنّه كان كافيًا

دوّى اصطدام عظيم

وتراجع السامي ذو الثوب الأسود، وهو يقبض على «درع السلحفاة الغامضة»، مرارًا تحت قوّة الضربة الطاحنة

وبعد أن ثبّت جسده قليلًا، رفع عينيه إلى هيئة جيانغ يان وهتف بدهشة: «كيف يمتلك هذا الفتى قوّةً هائلة كهذه»

ومن جسّ النبضة الأولى وحدها، شعر أنّ قوّة الخصم غير عاديّة

فإن قوّة جسده وحدها تفوق معظم أرواح الوليد، بل وتقارب حديثي الارتقاء إلى الإنسان السماوي

ففهم على الفور أنّ الطرف الآخر على الأرجح ذو بُنية خاصّة

وفي تلك اللحظة، رفع جيانغ يان «ميزان الإمبراطور» وابتسم: «هذا الدرع السلحفاتي جميل، أريده»

استشاط السامي ذو السواد غضبًا: «اسمه درع السلحفاة الغامضة، وليس درع سلحفاة فحسب»

هزّ جيانغ يان رأسه ببرود: «لا يهم، حين آخذ هذا الدرع، ألن أكون أنا من يقرّر اسمه»

انتفخت عروق صدغَي السامي ذي السواد

قبض يمناه فظهرت في يده سيف معركة أخضر

وكان هذا السيف أيضًا كنزًا طاقيًا من الرتبة السماوية منخفضة الدرجة

وفي تلك اللحظة أمسك الدرع بيسراه والسيف بيمناه، ومع سلاحين ساميين في قبضته بدا مهيبًا جليلًا، كأن لا يُقهَر

وإذ رأى ذلك، زمّ جيانغ يان شفتيه: «شكلهما جميل، لكن لا أكثر…»

وما إن قال هذا حتى ومضت هيئته وظهر فجأة فوق السامي ذي السواد

مركز الروايات هو الموقع العربي الذي يقدم لك فصول الرواية دون إعلانات مزعجة.

الحبكة قد تستخدم الصدمات والمفاجآت للتشويق فقط.

وانفرجت أصابعه الخمس، فانفجر اللهيب السامي، وانقسم إلى آلاف، كأنه وابل شُهُب لامع يهطل من السماء

قذائف كثيفة من النيران دكّت الأرض، وأحدثت انفجارات تصمّ الآذان

وكان السامي ذو السواد في قلب الانفجار، وبرغم حمايته بدرع السلحفاة الغامضة، شعر بألمٍ لاذع يعمّ جسده

«تبًّا، إنّها نار غريبة من مرتبة السامي فعلًا»

جمع بين الدهشة والغضب، وغمره العجب

فمثل هذه النيران الغريبة نادرة للغاية في عموم السهول الوسطى، فكيف امتلكها الخصم

غير أنّ المعركة الدائرة لم تتح له التفكير طويلًا

فلم يجد بدًّا من استخدام قوّة القوانين المقيّدة مؤقتًا لعزل احتراق اللهيب السامي، ثم ومضت هيئته وظهر في العلوّ، وانخرط في قتال ضارٍ مع جيانغ يان

وتحت أنظار المبهوتين من حول الساحة

لم تكد تمضي خمس جولات حتى بدأت علامات التراجع تظهر على السامي ذي السواد، ووقع في مأزق

غير أنّ الدهشة لم تبرح الوجوه بعد

حتى كان، بعد عشر جولات، يتهدّم أرضًا بضربة مسطرة من جيانغ يان

ثم، كدمية بلا قدرة على المقاومة، أمسكه جيانغ يان من ياقة ثوبه، وثبّته على الأرض، وراح يُنزِل به ضربات متتابعة

«هذا…»

لحظات وعمّ الذهول الجميع

وحتى لي لوان المتغطرسة اضطرت إلى الإقرار بأنّ هذا الفتى من عائلة جيانغ في كانغوو شرس إلى حدّ خبيث، وليس عجيبًا أن يتمكّن من قتل ابنها السامي

وفي الوقت نفسه امتلأ لي يي يانغ ولو تشنغتساي بالذهول

إذ لم يخطر لهما قطّ أن يكون أخوهما الرابع بهذه الجرأة

فبجسدٍ من مرتبة التحوّلات الكثيرة وحدها، استطاع قمع سامٍ زراعةُ الأخير أعلى من زراعتهما معًا

أفلا يعني ذلك أنّ أخاهما الرابع، متى شاء، قادر في هذا العالم السري على أن يُبرّحهما ضربًا ضربًا موجعًا

وما إن خطرت هذه الفكرة حتى ارتعد جسداهما كلّه من غير شعور

فمثل هذا المشهد يكفي لأن يبعث القشعريرة لمجرّد التأمّل فيه

وفي هذه الأثناء، ومع وابلٍ آخر من اللكمات المتلاحقة كهطول العاصفة

كان السامي ذو السواد، ذاك الذي بدا مهيبًا قبل قليل، قد ضُسيد حتى تورّم وجهه، وصار رأسه أشبه برأس خنزير

حتى أنّ صوته غدا مثخنًا لا يكاد يُفهم

وشعر داخلَه بظلام الغُبن

فلا زراعةُ جسده الأصلية ولا وعيُه السماوي أمكنهما العمل

بل إنّ أسلحته السامية وجسده السامي وقوانينه كلّها مُقَيّدة إلى أقلّ من عُشر قوّتها

ومع تقييد كلّ ما هو خارجي تقريبًا، لم يبقَ له سوى أن يعوّل على القدرات السامية والتقنيات ومهارات القتال التي أتقنها ليظفر بالنصر

هذه هي سطوة قواعد العالم السري

«لو كنتُ في ذروة هذا السامي، لكفاني إصبع واحد لقتلك، فكيف ألقى مذلّة كهذه اليوم»

«هذا السامي نادم!!!»

والحقد يعصف بقلبه، أحسّ السامي ذو السواد بالحياة في جسده توهن شيئًا فشيئًا

وحين هوت ضربة جيانغ يان الثقيلة التالية

لم يشعر بالألم فحسب، بل شعر أيضًا بظلّ الموت يقترب

ليس جيّدًا

انكمشت حدقتا السامي ذي السواد فجأة، وفهم على الفور أنّ ما قاله الطرف الآخر عن طلب الموت لم يكن مزاحًا، بل إنّ نيّة القتل قد انعقدت في قلبه حقًّا

«لا، لا تفعل هذا، أستسلم…»

لكن ما تقدّم نحوه كان تلك المسطرة السوداء العملاقة نفسها

اقتربت المسطرة السوداء أكثر فأكثر، وملأت بصره كله بسرعة

دوّي—

تناثر الدم

وهوى جسد السامي ذي السواد بلا رأس على الأرض، وقد فارقته الحياة تمامًا

صمت

صمتٌ مميت

بُهِت الجميع غاية البهت، ولم يتوقّعوا أبدًا أن يموت السامي ذو السواد فعلًا على يد جيانغ يان

حتى لي لوان لاذت بالصمت

رمقت جيانغ يان نظرةً عميقة، ولم تشعر إلا أنّه أشدّ جنونًا منها

فبزراعةٍ لا تتجاوز التحوّلات الكثيرة تجرّأ على قطع السامي

وحتى لو لم تقع حادثة منجم كنز المصدر العظيم

فبمجرّد هذا الفعل، ما إن يغادر العالم السري، فستطارده بلا هوادة الأراضِي المكرّمة التي تقف خلف السامي ذي السواد، ولن يبقى له موضع يُدفَن فيه

«أهو مجنون حقًّا؟»

الفكرة نفسها خطرت، بمحض المصادفة، في عقول الجميع

التالي
669/1٬326 50.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.