تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 671

الفصل 671: قتل الناس وتدمير قلوبهم!

حين رأت ذلك، اتسعت عينا لي لوان وامتلأ وجهها بالدهشة

هل أنت أيضًا سامي السيف؟!

في تلك اللحظة، أصيب الحضور بالذهول من هذا التحوّل المفاجئ في الأحداث

انبهروا بزراعة جيانغ بيشوان في طريق السيف بسوية سامي السيف، وزاد ذهولهم من هدوئه ورباطة جأشه

وخاصة لين تياندو والسلف القديم للهاوية السوداء

كانا قد اشتبكا سابقًا مع لي لوان، ويعلمان أن تلك الضربة بالسيف استنزفت معظم قوّتها

لكن ضربة سيف بهذه الشراسة والهيمنة حُلّت بسهولة على يد جيانغ بيشوان، فكيف لا يتركهم هذا في ذهول تام؟

في تلك الأثناء، وسّع جيانغ يان عينَيه فجأة وهو الذي كان يراقب المشهد بارتياح على الجانب، كأنّه لا يصدق ما يراه

يا للعجب، بيشوان غه، متى اخترقتَ لتصبح سامي السيف؟

امتلأ حيرةً وارتباكًا تامًا

كيف تمكّن العضو الشاب في العشيرة الذي كان معه طوال الوقت من الاختراق إلى هذه المرتبة من دون أن ينتبه أحد؟

فالجميع يعرف أنّ اختراق مرتبة طريق السيف يسبّب ظواهر واضحة يسهل رصدها ولا يمكن إخفاؤها

لكن بيشوان غه لم يُبدِ أدنى أثر لزراعته في طريق السيف، ومع ذلك كان قد خطا بالفعل إلى مرتبة سامي السيف

كان هذا حقًا أمرًا يصعب تصديقه

رمق جيانغ بيشوان جيانغ يان بنظرة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على طرف شفتيه

وفكّر في نفسه: لا تزال هناك أمور كثيرة لا تعرفها

ثم سحب نظره والتفت إلى لي لوان التي كانت تقف أمامه بعينين مفعمتين بالمفاجأة والارتياب

وقال بابتسامة لاهية: بصراحة، بعد رؤيتي لضربتَي سيفك، أنا خائب الأمل تمامًا

بقوة بهذا الضعف، كيف تليق بسمعتك اللامعة يا لي لوان؟

أيمكن أن تكوني مجرد مشهورة بلا استحقاق؟

أسرعي وأطلقي ضربة سيفك الثالثة، دعيني أرى ما القدرات الأخرى التي تملكينها وهل تستطيعين أن تفاجئيني ولو قليلًا…

كانت هذه الكلمات مفعمة بالازدراء والسخرية، فأحمرت وجنتا لي لوان وارتجف جسدها كورقة تهزّها الريح

أنتِ… أنتِ…

اشتعل غضب لي لوان إلى أقصاه، وانحبست الكلمات في حلقها فلم تستطع أن تركّب جملة مفهومة

ولما رأى ذلك، استغل جيانغ بيشوان الفرصة فورًا وقال باستهزاء: تسك تسك، أهي السلف المشهورة لطائفة السكينة التسعة المكرمة تتلعثم؟

وقاحة! سأمزّقك إلى عشرة آلاف قطعة!!

انهارت لي لوان على الفور، وفار الغضب في قلبها حتى فقدت تمامًا رُشدها، ولم يعد بوسعها كبت نيّة القتل المتدفقة في صدرها

رفعت سلاحها المكرم في الحال وأطلقت كل ما لديها من قوّة، بل وأحرقت من عمرها، فقط لتنتزع حياة جيانغ بيشوان

في لحظة، ارتفعت طاقة السيف إلى السماء، واهتز الهواء المحيط مُطلقًا زمجرات متتابعة

وامتلأت الأجواء بهالة القوانين، متداخلة مع قوة روح السيف وقد دُفعت إلى أقصاها

طنين—

تعالى لحن سيف صافٍ تردّد في العالم السماوي وعلى الأرض، كأنّه يريد أن ينفذ عبر العوالم السماوية التسع والعشر أراضٍ، ويرتجّ بلا نهاية في الفراغ اللامحدود

كانت هذه الضربة المكثفة خلاصة كل ما لديها، ولم تُطلق إلا لقطع هذا الشخص المقيت أمامها

أما جيانغ بيشوان فظلّ وجهه هادئًا بلا أدنى أثر للذعر

هيه هيه، إنه لأمر مخيّب فعلًا

غصتِ في طريق السيف سنين طويلة، ومع ذلك لم تُمسكي بجواهر هذا الطريق الحقيقية، يا لها من مأساة

وما إن سقط صوته حتى ظل يتردّد في أذني لي لوان كهمس شيطاني

ولوهلة شعرت كأن رأسها ينشقّ، وألمها يكاد يدفعها إلى الجنون

صرخت بجنون: اصمت! اصمت!!!

وما إن قالت ذلك حتى هوت حركتها بالسيف كعاصفة عنيفة، تجتاح جيانغ بيشوان بقوة الرعد والبرق!!

حدّقت بعينين متسعتين في الرجل الذي تبغضه حتى العظم أمامها، ولم يبق في ذهنها سوى فكرة واحدة—اقتلوه!!!

إلا أنّ ملامحها الشريرة ما إن بلغت ذروتها

حتى لوّح جيانغ بيشوان بسيفه، فتجمّدت ملامحها في الحال وتصلّب جسدها في مكانه كأن تعويذة شلّت حركتها

ولم يلمع سوى ضوء سيف خاطف، كفجرٍ يشقّ الظلام ويمزّق كل الظلال، وكشمس أزلية متّقدة تبثّ نورًا عظيمًا يبدّد كل كآبة!!

هذه الضربة الباهرة أذابت حركة سيف لي لوان على الفور، وجعلتها تتلاشى إلى عدم

ولمّا شعرت بأن القوّة تتسرّب بسرعة من جسدها، بدا الأسى على وجهها، وارتخت ساقاها، وخرّت إلى الأرض واهنة

امتلأ وجهها بعدم التصديق، وتمتمت لنفسها: كيف يكون هذا؟ من أنت بالضبط؟!

أمام هذه القوّة المطلقة، تحطّم في لحظة كل ما في قلبها من كبرياء

أن تُسحق بلا رحمة في المجال الذي تتقنه كان مأزقًا لم تختبره طوال حياتها

نظر جيانغ بيشوان إلى المرأة التي أوشكت على الانهيار أمامه وقال بهدوء

أسرة جيانغ في كانغوو، جيانغ بيشوان

تذكّري هذا الاسم، فهو الذي سيأخذ حياتك…

وما إن انتهى كلامه حتى شعرت لي لوان، التي كانت على حافة الجنون، كأنها سقطت في قبو جليدي واستفاقت إلى وعيها

حدست خطوته التالية، فارتسم الذعر على وجهها وصاحت على عجل: أستسلم…

لكن الوقت كان قد فات

في لحظة، اندفعت طاقة سيف لا تنتهي، وارتفع نهر هائل من طاقة السيف في السماء، يبث ضغطًا مرعبًا خانقًا

كانت هذه حركة سيف من رتبة الإمبراطور ابتكرها أخوه الأصغر، جيانغ بي مينغ

واسمها—طريق سيف بي مينغ!

وفي طرفة عين، اخترقت حدّة مرعبة الجهات كلّها، واندفعت نحو جسد لي لوان

دوي—

بمجرد مواجهة واحدة، لقيت هذه الملكة المكرّمة المشهورة في المناطق الخمس حتفها تحت سيف جيانغ بيشوان، حاملة معها كل كبريائها ونقمتها وحسرتها وسائر مشاعرها، ولم تترك عظامًا وراءها

تحت أنظار الجميع المندهشة

أعاد جيانغ بيشوان سيفه الطويل بهدوء

ورفع يده ولوّح، مشكّلًا ذراعًا من قوة الجوهر ليجمع ما تبقّى من سلاح لي لوان المكرم وسائر الموارد في رمز كانغوو

وبعد أن فرغ من ذلك، أدار رأسه قليلًا ناظرًا إلى لين تياندو والآخرين

وارتفع طرف فمه بابتسامة بدت ودودة لكنها كانت تبعث على القشعريرة

إذًا، من التالي؟

ورغم خفّة صوته، أحسّ السامعون به كأنه نصل بارد ينفذ إلى العظم، فقبضت قلوبهم وتجمدت دماؤهم

في هذه اللحظة، لم يجرؤ أحد على الجواب

حتى الملوك المكرّمون مثل لين تياندو والسلف القديم للهاوية السوداء تظاهروا بالصمم والبُكم

يا لسخرية الأمر، صحيح أن الإرث السري مهم، لكنه لا يساوي شيئًا أمام الحياة

وبعد أن شهدوا قوّة جيانغ بيشوان المرعبة التي لا نظير لها، أطفؤوا فورًا أي فكرة عن القتال

بل لم يعودوا يجرؤون حتى على التفكير في سلسلة من المواجهات

فوفقًا للقوة التي أظهرها خصمهم، فإن قتلهم جميعًا قد لا يكون بالأمر الصعب

وبينما ساد الصمت المطبق على لين تياندو والآخرين

كان لي ييانغ ولو تشنغتساي في الجانب الآخر مصدومين حتى كأنه خُيّل لهما أنهما رأيا شبحًا

تبادلا النظر، وتألّقت في حدقتيهما علامات عدم التصديق

أخ… أخي الكبير، لقد قتل لي لوان فعلًا؟

وحين قالا ذلك، غمرتهما الدهشة

فمع أنهما كانا يحملان كثيرًا من الحقد على لي لوان، لم يتعدَّ خيالهما حدّ هزيمتها، ولم يجرؤا قطّ على تخيّل قتلها، وهذا يبيّن مدى الظلّ الذي خلّفته لي لوان في قلبيهما

لذلك حين قال جيانغ بيشوان إنه سيأخذ بثأرهما ويقمع لي لوان، لم يصدّقا في قرارة نفسيهما

ولم يدركا أنهما قلّلا من شأن الطرف الآخر إلا بعدما شهدا كل شيء بأعينهما

كانت قوة أخيهما الكبير القتالية المرعبة كافية لأن تمنحه لقب الذي لا يُقهَر بين مَن هم في نفس المرحلة

بل إن ذلك الإمبراطور يانغ تشاو تنغ قبله صار محض نكتة، ولا يستحق حتى أن يحمل حذاء أخيهما الكبير

التالي
671/1٬326 50.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.