الفصل 714
الفصل 714: السلف الأول لعائلة تشاو
هذا صحيح، يبدو أن طائفة تيانجيان مقدَّر لها أن تنهض، فمع زعيمة طائفة تمتلك إمكان إمبراطور السيف يصعب تخيّل ما يحمله المستقبل
لكن أن تُهزَم شخصية كهذه فعلًا على يد الإمبراطور الشاب فهذا أشد مدعاة للدهشة
هاه، وإلا فكيف تظن أن الإمبراطور الشاب اجتاح كل النوابغ في منطقتنا الشرقية في ذلك الوقت، فصار الأقوى في جيله ونال لقب الإمبراطور الشاب
حتى لو أن سامي السيف قوس الأبيض تت掌 مقصِد السيف للتجسد، فماذا في ذلك؟ إن شخصية مثل الإمبراطور الشاب وجود نادر عبر سنين طويلة، وقد ظهر الآن، وهو حتمًا ماضٍ ليصبح الأقوى في العالم
وعلى ذكر ذلك، فكلٌّ من الإمبراطور الشاب وسامي السيف قوس الأبيض من أسرة جيانغ كانغوو، ومع جيانغ بيشوان وجيانغ يان المشهورين منذ زمن، صار أساسهم عميقًا إلى حد لا يبدو معه أنهم عائلة من منطقتنا الشرقية أصلًا
آه، ومن لا يقول هذا؟ أي واحد من أولئك النوابغ، لو وُضع في قوة أخرى، لكان قادرًا على قيادة تلك القوة إلى مجد نهائي، ومع ذلك فهم الآن مجتمعون في عائلة واحدة، ومشهد بهذا العظم لم يُسمع بمثله
وبالمقارنة مع كل هذا، أليس أهل المنطقة الوسطى هم من ينبغي أن يقلقوا
صحيح، لا تنسوا ما حدث من قبل
تحدّث عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين فيما بينهم، وعادت خواطرهم إلى الماضي
ففي سنين المنطقة الشرقية التي لا تُحصى لم يكن الأمر أن النوابغ التي لا نظير لها لم تظهر
لكن، بلا استثناء، كان أولئك النوابغ إمّا يخونون طوائفهم لينضموا إلى الأراضي المكرمة في المنطقة الوسطى، أو يرفضون دعوة المنطقة الوسطى فيعرضون أنفسهم للخطر فيموتون في منتصف الطريق
ولذلك، وهم يرون مجد أسرة جيانغ كانغوو اليوم، لم يملكوا إلا أن يقلقوا قليلًا، خائفين من أن تقدم الأراضي المكرمة في المنطقة الوسطى على التحرك مرة أخرى
وخاصة أن حاجز المناطق الخمس لن يلبث سنوات كثيرة حتى يتبدد
………
أسرة تشاو يونغيانغ
داخل قصر فخم اجتمعت عدة شخصيات
كانوا قد تلقّوا للتو أخبارًا من المنطقة الشرقية، وكانت تعابير الجميع جادّة إلى أقصى حد
قال شيخ أبيض الشعر وهو يقطّب: إن تلك جيانغ تشيوي قوية إلى هذا الحد فعلًا، تدخل مرتبة سامي السيف في هذا العمر الصغير، فإن تُرك مثل هذا الموهب وهذه القوة للنمو فستغدو حتمًا تهديدًا كبيرًا مستقبلًا
وأيّده شيخ آخر قائلًا: وذلك جيانغ تشن الذي يُظهر قدرة قتال مرعبة وهو في مرتبة التحولات الكثيرة، فإذا اخترق إلى مرتبة الإنسان السماوي أخشى أن السامي نفسه سيصعب عليه مجاراته
ومع إضافة جيانغ بيشوان وجيانغ يان، فأرى أن أسرة جيانغ كانغوو نذير شؤم ويجب القضاء عليها بأسرع ما يمكن
قال آخر: وإن كان هذا صحيحًا، لا تنسوا من يقف وراءهم، فلو تحركنا ضد أسرة جيانغ كانغوو فأخشى أن ابنة إمبراطور البشر في ذلك الوقت لن تقف متفرجة
أسرة تشاو يونغيانغ تملك أساسًا ومصالح واسعة، بينما أسرة جيانغ كانغوو مجرد عائلة صغيرة لا تملك حتى ساميًا، لا نستطيع المقامرة
وما إن انتهت الكلمات حتى اضطربت القاعة كلها
كانت جي مينغكونغ، السامية العظمى الوحيدة في هذا العصر، هي المصدر الحقيقي لخوفهم وترددهم
وما إن خيّم الصمت على المشهد
حتى تقدّم رجل في منتصف العمر
كان هو والد تشاو تنغ، تشاو دينغيوان
وقد شدّ قبضتيه مطلقًا هديرًا خافتًا: إذن أَنستسلم هكذا فحسب، ونراهم ينهضون ويكتمل جناحهم
وكانت عيناه محتقنتين يتأجج فيهما الغضب
أوَلا نثأر لابني، أولا نثأر للسلف الثالث
متى أصبحت أسرة تشاو يونغيانغ جبانة إلى هذا الحد
وما إن سقطت كلماته حتى دوّى صداها في القاعة فأصمّ الآذان
وارتجفت قلوب القوم وقد هزّهم هذا التساؤل، فلم يقدر أحد لوهلة أن يجيب سريعًا
قراءتك من الموقع العربي الرسمي تمنح المترجمين الحافز لمواصلة الترجمة دون انقطاع.
إن وجدت هذا الفصل بعيدًا عن مَجَرَّة الرِّوَايات، فقد يكون منقولًا من أصله بغير إذن.
ولم يملكوا إلا أن يتذكروا السلف الثالث الذي قُتل على يد جي مينغكونغ، ورئيس العشيرة الشاب تشاو تنغ الذي هزمه جيانغ يان فانكسر قلب الداو لديه وغدا مشوش الذهن
فبثأر دم عميق كهذا، كيف لا يكرهون
لكن، ومهما كرهوا، ماذا بيدهم أن يفعلوا
ومع وجود جي مينغكونغ خلف أسرة جيانغ كانغوو، لم يكن بوسعهم فعل شيء
عندها قال شيخ من مرتبة السامي: بطبيعة الحال لا يمكننا أن نتخلى هكذا فحسب، لكن هذا الأمر يحتاج إلى روية، فأسرة جيانغ كانغوو الآن في ذروتها ومع حماية جي مينغكونغ لهم، إن عجِلنا بالتحرك جلبنا البلاء على أنفسنا
وهزّ شيخ آخر رأسه قائلًا: صحيح، علينا أن نراقب سرًا أولًا ونلتمس فرصة، وربما أمكننا مرة أخرى أن نجعل قوى المنطقة الشرقية تتحرك ضد أسرة جيانغ كانغوو
رمقهم تشاو دينغيوان بنظرة باردة وسخر: نجعل أولئك العاجزين من المنطقة الشرقية يتحركون؟ هه، أسيكون كما من قبل، حين عجز خبير بمستوى سيد الإمبراطور عن دخول بوابة جبل كانغوو أصلًا، فمات على يد مجرد الملك كانغ؟ هذا مضحك حد السخف، عديمو نفع تمامًا
وتجمّدت تعابير الجميع عند كلمات تشاو دينغيوان، لكن لم يكن لديهم ما يدحضونه به
فقد حاولت أراضٍ مكرمة كثيرة من قبل قمع أسرة جيانغ كانغوو عبر قوى أخرى في المنطقة الشرقية، لكن انتهى الأمر كلّه بالفشل
وكانت السخرية لا تزال على وجه تشاو دينغيوان وهمّ بالكلام، حين سمع صوتًا عتيقًا مُثقَلًا بتقلّبات السنين يأتي من غير بعيد
يكفي
فلما سمعوا الصوت التفتوا، فإذا بشيخ يلبس رداءً أسود يمشي نحوهم ببطء
كان وجه الشيخ مهيبًا، وفي عينيه حكمة ومهابة راكمتهما السنين
إنه السلف الأول لعائلة تشاو، وجودٌ ذُرى بلغ بالزراعة إلى المستوى التاسع من مرتبة الملك المكرم
عقَد السلف الأول لعائلة تشاو حاجبيه قليلًا ومسح الجمع ببصره: وفي وقت كهذا ما زلتم تتجادلون هنا، أي لياقة هذه
عقَد السلف الأول لعائلة تشاو حاجبيه قليلًا ومسح الجميع ببصره
فأسرع الجميع بخفض رؤوسهم ولم يجرؤوا على الكلام
وحتى تشاو دينغيوان الغاضب هدأ كثيرًا
وفي هذه اللحظة قال السلف الثاني لعائلة تشاو، الذي ظل صامتًا، بصوت عميق: يا أخي، هذا الأمر يخص مستقبل أسرة تشاو يونغيانغ، لقد كانوا قلقين فقط فوقع الجدال
وألقى السلف الأول نظرة هادئة
ثم وقع بصره على تشاو دينغيوان
قال: في نزالات المرتبة نفسها تكون النتيجة، نصرًا كانت أو هزيمة، شأن الصغار أنفسهم ولا شأن لنا بها
لكن من هزيمة واحدة فقط ينحدر مختارًا ليصير على هذه الحال؟ كيف يليق به أن يكون زعيم العشيرة الشاب لأسرتي تشاو
غير مسؤول بتاتًا ومخيب أمل تمامًا
ابتداءً من اليوم، انقلوا أمري: يُنزع عن تشاو تنغ منصب زعيم العشيرة الشاب
وارتاع قلب تشاو دينغيوان فخرّ على ركبتيه سريعًا وقال: أمهلني يا سلفنا، لكن ابني…
وهزّ السلف الأول لعائلة تشاو رأسه مقاطعًا: لا تذكروا هذا الأمر مجددًا
الفشل ليس مخيفًا، المخيف هو فقد إرادة القتال
لا بد أن ذلك الصغير من أسرة جيانغ قد بذل جهدًا هائلًا ليبلغ ما عليه اليوم، فإذا كان صغار أسرتي تشاو لا يغادرون ألم الفشل ولا يجتهدون للسير قدمًا، فذلك هو البؤس حقًا
وتوقف السلف الأول قليلًا ومسح الحضور ببصره وأكمل: ومع ذلك ففرصة تشاو تنغ لم تنتفِ كليًا، فإن استطاع أن يستعيد روح القتال ويهزم واحدًا من جيانغ يان أو جيانغ بيشوان أو جيانغ تشن أو جيانغ تشيوي، ويردّ بهذا الاعتبار لأسرتي تشاو، فله أن يستعيد منصب زعيم العشيرة الشاب
وما إن خرجت هذه الكلمات حتى بدت على وجوه الجميع أمارات الصدمة
ولمعت في عيني تشاو دينغيوان نظرة معقّدة تجمع بين القلق على ابنه وبصيص أمل
وقال السلف الثاني لعائلة تشاو وهو يقطّب: يا أخي، إن أولئك النوابغ من أسرة جيانغ كلهم لامعون على نحو استثنائي، ولو كان تنغ كما كان من قبل لكانت ثمة بعض الآمال في هزيمتهم، أما الآن، فكم عسير يكون ذلك

تعليقات الفصل