تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 722

الفصل 722: العودة إلى الوطن

في اليوم التالي

ولمّا وصل الأمير شون إلى أسرة كانغلينغ، التقى بجيانغ شان

وسرعان ما انفجرت أنباء صادمة كالصاعقة وعمّت، مكتسحةً الإقليم الشرقي بأسره

لم يكن عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين قد استوعب بعدُ حصول الإمبراطور الأزرق على البركة العظمى والسياسات المختلفة التي سنّها، حتى تلقّوا خبرًا يهزّ القلوب

هيه، هيه، هل سمعتم؟ لقد خضع إمبراطور القمر والإمبراطور القرمزي كلاهما للإمبراطور الأزرق

ماذا؟ أحقًا هذا الخبر

صحيح تمامًا، يُقال إنّ إمبراطور القمر سلّم السلطات للإمبراطور الأزرق وأصبح يسمّي نفسه ملك القمر، إنّه أمر يفوق التصديق

توحيد الإقليم الشرقي، ذلك الهدف البعيد، أتمّته أسرة كانغلينغ بهذه السهولة

يبدو أنّ الأحوال هذه المرّة على وشك أن تتغيّر تغيّرًا جذريًا

أصيب عدد لا يُحصى من المزارعين الروحيين بالذهول الشديد، وكان ردّ فعلهم الأوّل أن يشكّوا في صحة ما سمعوه

وكان ردّ فعل كهذا طبيعيًا بالنسبة لهم

فمنذ وقت قريب فحسب، كانت أسرة كانغلينغ قد رُفّعت لتوّها إلى أسرةٍ ملكية، واقفةً إلى جانب أسرة زهرة القمر وأسرة اللهيب القرمزي في الإقليم الشرقي، لكن في لمح البصر وحدت أسرة كانغلينغ الأسرتين الملكيتين العظميين الأخريين بسرعة لا تُصدّق

ومع أنّ إنجاز الإمبراطور الأزرق في قتل الإمبراطور جين وخطر تلاشي حاجز الأقاليم الخمسة الوشيك قد لعبا دورًا في ذلك، فإنّ إتمام الإمبراطور الأزرق لهذه المأثرة في وقت قصير إلى هذا الحدّ قد تجاوز توقعات الكثيرين

وما إن انتشر الخبر حتى وصل سريعًا إلى مسامع حكّام الأسر الملكية في الأقاليم الثلاثة الجنوبية والغربية والشمالية

وما إن علموا بذلك حتى لم يخطر في أذهانهم إلا أمر واحد

وهو تسريع وتيرة توحيد أقاليمهم

وهكذا تصاعد الاحتكاك بين الأسر الملكية الكبرى بشكل حاد، ووقعت حروب محدودة النطاق مرارًا

أمّا في مواجهة التغيّرات في الأقاليم الأربعة: الشرق والجنوب والغرب والشمال، فقد بدت الأراضي المكرمة والأسر الملكية في الإقليم الأوسط أكثر هدوءًا بكثير

لا matter كم حاولوا، فبمجرد أن يتلاشى حاجز الأقاليم الخمسة فلن يفلتوا في النهاية من مصير التلاشي كالدخان، يا لها من مكابدة بلا طائل

رفع خبراء المستوى السامي أبصارهم إلى السماء، والطموح يتّقد في حدقاتهم

حتى لو اتّحد جميع الأباطرة في الأقاليم الأربعة، فماذا عساهم يفعلون

بالنسبة للإقليم الأوسط، بما له من قوّة عميقة وتراث عتيق، فذلك ليس إلا سرعوفًا يحاول إيقاف عربة، ساعيًا إلى هلاكه بيديه

وبعد أن فكّروا بهذا، كفّ كثير من الأقوياء عن الانشغال بشؤون الأقاليم الأربعة، وتركوا لها أن تتطور على سجيّتها، منتظرين تلاشي حاجز الأقاليم الخمسة ليخرجوا بعدها لتنظيف الساحة

……

بعد أيام قليلة

أسرة كانغلينغ

ولاية تياندو، قرب جبل كانغوو

شقّت هيئة بلون أزرق سماوي السماء بسرعة، كأنها سيف عظيم يخترق الغيوم

وكانت القادمة جيانغ تشيوِي نفسها

فبعد إنهاء عزلتها، أسرعت عائدة إلى البيت

وإذ رأت أنّها تقترب من الديار، هدّأت من سرعتها قليلًا، والعاطفة تلمع في عينيها

نظرت إلى خطّ جبل كانغوو المألوف، وأخذت أفكارُها تسبح بعيدًا

كانت فيما مضى تلك الفتاة الساذجة التي تُكابد وتتبع طريق السيف، وقد أساء فهمها أفراد كُثر من العشيرة

وها هي الآن قد صارت «سامي السيف قوس القزح الأبيض»، ويشتهر اسمها في الإقليم الشرقي كله

كل تلك التحوّلات بدت كأنها حلم

هُو

أخذت جيانغ تشيوِي نفسًا عميقًا وحطّت أمام بوابة الجبل

وما إن همّت بإخراج رمز كانغوو لإثبات هويتها حتى تعرّف عليها تلميذٌ شابٌّ يرابط هناك

الأخت تشيوِي، إنّها الأخت تشيوِي

لقد عادت الأخت تشيوِي

وما إن أنهى كلماته حتى لمع وجوه الثلاثة الذين بجانبه، والتفتوا معًا ينظرون إليها

ولأنّ جيانغ تشيوِي نادرًا ما تمكث في جبل كانغوو، ولأنهم ليسوا من السلالة نفسها، فقد كانوا يسمعون باسمها من قبل دون أن يروها وجهًا لوجه

لكن بفضل رمز كانغوو عرفوا الكثير عن هذه الشابة من العشيرة عبر مجموعات الدردشة والمنتديات المختلفة، لذلك كانوا معجبين بها أشد الإعجاب منذ الآن

والأدق أنّ كلّ واحد من «أبطال كانغوو العشرة» اليوم صار محلّ إعجاب لجميع أبناء الجيل الأصغر من عشيرة جيانغ في كانغوو، وهو أيضًا فخرٌ لدى أفراد الجيل الأكبر

لذا ما إن عرف الثلاثة المكلّفون بحراسة بوابة الجبل هوية الواقفة أمامهم حتى غمرهم الحماس، وبدت عليهم حماسةُ رؤية المثل الأعلى بوضوح

نظرت جيانغ تشيوِي إلى التلاميذ الشباب الثلاثة المتحمّسين أمامها، وارتسم على وجهها ابتسامٌ خفيف

أحسنتم العمل

وإذا بأبناء العشيرة الثلاثة الشباب يربكهم هذا اللطف غير المتوقع

قال أحدهم على عجل: أيتها الأخت تشيوِي، أنتِ مذهلة للغاية

لقد سمعنا جميعًا عن إنجازك المهيب في حفلة تسليم قيادة طائفة تيانجيان، فببضع حركات فقط، كقطع البطيخ والخضار، هزمتِ مَلِكًا بعد آخر من ملوك السيف، كان ذلك مهيبًا بحق

امتقع وجهه بالحماسة، وظلّت يداه تلوّحان، كأنه ينفّذ حركات سيفٍ شتّى، مقلّدًا مشهد هزيمة أولئك الملوك

وهزّ أفراد العشيرة بجانبه رؤوسهم سريعًا مردّدين: نعم، نعم، معركتي المفضّلة هي تلك التي سمعناها من جيانغ جيه، المعركة بينكِ أنتِ، أيتها الأخت تشيوِي، وجيانغ تشن، فالضوء السيفيّ اكتسح الجهات الثمان، وتمزّق الفراغ، وخبا ضوء الشمس والقمر، وكانت القوّة هائلةً إلى حدّ أنّ الطريق الأعظم قد مُحي، ومجرد تموّجٍ من آثار المعركة قتل عدة كبارٍ من مزارعي مرتبة الإنسان السماوي الذين كانوا يشاهدون، لقد كان ذلك مرعبًا حقًا

كانت الابتسامة تعلو وجه جيانغ تشيوِي في البداية، لكنّها ما لبثت أن تجمّدت حين سمعت الشطر الأخير

أمُحي الطريق الأعظم

أوهل قتلت تموّجةٌ من آثار المعركة مزارعين من مرحلة الإنسان السماوي

ومتى أصبحتُ بهذه القوّة ولم أعلم

نظرت جيانغ تشيوِي إلى المتحدث أمامها وعلى رأسها خطوط سود، وقالت بصوتٍ متهدّج: الذي قصّ عليكم هذه الأمور اسمه جيانغ جيه، أليس كذلك

ولم يدرك ابن العشيرة المتحدث خطورة الأمر قط، فقال مبتسمًا: نعم، إنّه ابن عمّ الشاب في «حقل الشمال»، وهو يدرس حاليًا في معهد تشيانلونغ، وبسبب «ميزة القرب» استطاع معرفة تفاصيل تلك المعركة العظمى من جيانغ تشن، الحاكم، وبذلك حظينا بشرف معرفة الأمر

لكنّ هذا الصغير جيانغ جيه، قلبه أسود حقًا، فمقابل سماع حكاية فقط يريد أن يقتطع منّا 100 نقطة مساهمة

وما إن قال ذلك حتى بدا أثر الألم على وجهه

فهذه الـ 100 نقطة مساهمة للعائلة جُمعت بحراسة بوابة الجبل نصف يوم

وما إن سمعت هذا حتى ارتعش طرف فم جيانغ تشيوِي قليلًا

وقالت في نفسها سرًا: من معهد تشيانلونغ؟ وهو في هذا العمر الصغير يجرؤ على نسج القصص هكذا ويخدع أفراد العشيرة ليبتزّ نقاط مساهمتهم بمعلومات زائفة، فكيف سيكون إذًا حين يكبر

وحين أرى جيانغ تشن لاحقًا لا بدّ أن أطلب منه أن يؤدّب هذا الفتى كما ينبغي

ومرّت هذه الفكرة كالبرق

وأخرجت رمز كانغوو بخفة وثبّتت هويتها عند بوابة الجبل

ثمّ تقدّمت إلى الداخل تمشي

وما إن عبرت بوابة الجبل

وكأنها شعرت بشيءٍ ما، ارتجف قلبها لا إراديًا

يا له من تشكيلٍ قويّ

وبعد أن عبرت بوابة الجبل، أدارت جيانغ تشيوِي رأسها قليلًا تنظر إلى الخلف، ولا يزال في قلبها أثر خوفٍ باقٍ

وعلى خلاف عوداتها السابقة إلى البيت

فهذه المرّة، وبعد أن اخترقت إلى «مرتبة سامي السيف» ودفعت «مقصد سيف الولادة الجديدة» لديها إلى «الرتبة السامية»، أحسّت على الفور بأمرٍ مختلف عمّا قبل

كانت قد سمعت من قبل شائعات عن وجود تشكيلٍ حارسٍ للجبل في جبل كانغوو، لكنها لم تكن تعرف عمقه

لكنها إذ رأته الآن أدركت أنّ تشكيل حماية الجبل لدى عائلتها مخيف القوّة إلى حدٍّ مروّع، وهو على الأقل من الرتبة السامية، وليس رتبة سامية عادية قطعًا

فإنّ الخطر الكامن فيه جعلها تستشعر نَفَسًا من الموت على وجهٍ مبهم

ولم تشكّ قَطّ أنه لو لم تُخرج رمز كانغوو واقتحمت بوابة الجبل قسرًا، لقُتلت لا محالة على يد ذلك التشكيل الحارس العظيم أمامها

التالي
722/1٬326 54.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.