تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 767

الفصل 767: إعلان الحرب!

بعد وقت قصير

وبينما كان تشاو تنغ يوشك على التحرك

إذا بهالة مهيبة تجتاح المكان من بعيد

التفت الجميع ينظرون

فرأوا سلف عائلة تشاو الثاني يهبط من السماء بخطى واثقة، وهالته كهاوية

انحنوا جميعًا بصوت واحد: «مرحبًا أيها السلف الثاني»

توقّف تشاو تنغ عمّا بيده، وانحنى قليلًا، لكن شكًا خفيًا تسلّل إلى قلبه: «لماذا جاء السلف الثاني بنفسه فجأة»

لكن سرعان ما جذب انتباهه القيلين المهيب خلفه

كان ذلك القيلين مكسوًا بحراشف كثيفة، وجسده ضخمًا، وهالته كثيفة، وقرن القيلين على رأسه كأنه يخرق السماء، وكان جسده كله يفوح بضغط قوي يخصّ المستوى التاسع من مرتبة يوانشِن

ذهل تشاو تنغ لحظة، ثم فاض الفرح الجامح في قلبه — أليس هذا هو الحيوان المربوط بـ«شياو لين» الذي عقد معه آنذاك

في ذلك الحين كان تشاو تنغ ما يزال نابغةً شابًا، فعقد قيلينًا صغيرًا في أطلال قديمة، وحصل على بلورة الإرث التي خلّفتها أمه

والآن لم يقتصر أمر شياو لين على اختراق مرتبة يوانشِن، بل نال الإرث وعاد إلى جانبه

«شياو لين» تقدّم تشاو تنغ على عجل، ومدّ يده يلمس حراشف القيلين الصلبة

خفض القيلين رأسه وأطلق خوارًا خفيضًا، ونفث من منخريه خيط نار، وبدا شديد الألفة

«غادرت يومها لتنال الإرث، لم أتوقع أنك ستعود أخيرًا اليوم»

سيدّت تشاو تنغ على رأس القيلين وقلبه يغمره الانفعال

ابتسم السلف الثاني ابتسامة خفيفة، وتقدّم قائلًا: «يا تنغ إر، بما أن شياو لين قد عاد، فليُساعِدْك قليلًا»

«أعلم أنك واثق، لكن هذه الرحلة إلى المنطقة الشرقية بالغة الخطورة، وبصحبة شياو لين تزداد فرص فوزك»

امتلأ وجه تشاو تنغ بالثقة وابتسم: «شكرًا لاهتمامك أيها السلف الثاني، لكن للتعامل مع أولئك الصغار لا حاجة أن يتدخل شياو لين، فأنا كفيل باكتساحهم وحدي»

نظر السلف الثاني إلى ملامح تشاو تنغ المتعجرفة، ورغم ولمحة ابتسامة في عينيه فقد خبّأ قلقًا أكبر

كان يعلم جيدًا أن غرور الشباب كثيرًا ما تترتب عليه عواقب لا تُتوقّع

ومع ذلك لم يُطل الكلام، بل ذكّره برفق: «يا تنغ إر، في ساحة القتال لا يُنظر إلا إلى النصر والخسارة، لا إلى الوسائل»

«الأسلحة العظمى، والوحوش الروحية، كلها جزء منك»

«تذكّر فحسب أن القدرة على الفوز هي الحقيقة الوحيدة»

قهقه تشاو تنغ وأومأ بلا اكتراث، وقلبه مفعم بالازدراء

كان يعتقد أن قوته تكفي، وأن القيلين مجرد رمز لا حاجة لتدخّله في القتال أصلًا

ومع ذلك فإن اصطحابه شكلٌ من أشكال الردع أيضًا

لذا قال ببرود: «حسنًا، ما دام السلف الثاني يقول ذلك، فسأنطلق برفقة شياو لين»

هزّ السلف الثاني رأسه قليلًا وفكّر في نفسه: «الشباب دائمًا متعجرفون، ربما يكون حمل هذا القيلين مخرجًا له»

بعدها انطلق تشاو تنغ، وعلى أثره القيلين، في الطريق إلى المنطقة الشرقية تحت أنظار الجميع

امتلأ قلبه بالرضا العظيم، وبدأ حتى ينسج في خياله المشهدَ بعد هزيمة جيانغ يان وجيانغ تشن، ففاضت في صدره نشوة

«هاهاها، لعلّ أولئك البسطاء من عائلة جيانغ لم يتخيلوا أنني سأحضر قيلينًا إلى هنا، أليس كذلك»

حرّك القيلين ذيله في تراخٍ، يتبع تشاو تنغ بصمت، وكأنه غير مُبالٍ بثقة سيّده

وفي الطريق غرق تشاو تنغ في أوهام تمجيد الذات، وراح يدبّر حتى كيف سيقف أمام بوابة جبل كانغوو بأكثر هيئة لافتة، فيصدم الجميع من عائلة جيانغ ويقنعهم

«يا جيانغ تشن، أتظن أنك أقوى نابغة في الأقاليم الخمسة؟ همف، انتظر فحسب، سأجعلك هذه المرة تفقد ماء وجهك لا محالة، وسترتجف المنطقة الشرقية كلها بسبب اسمي»

مشى شياو لين بصمت إلى جانبه، وأطلق بين حين وآخر زفرة خفيفة، كأنه يشعر بعجزٍ أمام غرور تشاو تنغ

بعد بضعة أيام وصل تشاو تنغ أخيرًا إلى بوابة جبل كانغوو بابتسامة واثقة لا توصف، وقد اجتاز الجبال بهالة مهيبة

وتبعه القيلين شياو لين عن كثب، وكل خطوة تُحدث وقعًا ثقيلًا كأنها تعلن وصول تشاو تنغ إلى سماوات جبل كانغوو وأرضه

«همف! يا جيانغ يان ويا جيانغ تشن، سأجعلكما اليوم تفهمان ما هو النابغة الحقيقي»

قهقه تشاو تنغ عاليًا، ووجهه المفعم بالثقة كحد شفرة تحت الشمس يشقّ السماء

كان أفراد عائلة جيانغ الحارسون لبوابة الجبل يتسامرون، وفجأة رأوا تشاو تنغ مقبلًا من بعيد بهالة مهيبة وهو يندفع مع القيلين

تبادلوا النظرات، ولم تتغير ملامحهم كثيرًا

ورغم أن القيلين نادر، فإنه بالنسبة إليهم — أبناء عائلة جيانغ — ليس شيئًا غريبًا

«تسك تسك، جاء يستعرض بقيلين؟ يبدو أن هذا الشخص لا يعرف عُمق ما في قاعة الوحوش الروحية عندنا»

هزّ أحدهم رأسه وفي وجهه مسحة سخرية خفيفة

«هه، مجرد وحش سماوي، يتصرّف كأنه لا يوجد غيره من يملكه»

ضحك آخر، وعيناه مملوءتان باللامبالاة

وبالمقارنة مع القيلين أمامهم، فهم أعرف بحماة قاعة الوحوش الروحية، أولئك الوحوش السماوية العتيقة حقًا — التنين الحقيقي، والنمر الأبيض، والطائر القرمزي، وباي زِه، وفو تشو، وكل واحد منهم مهيب فخم

«لا أنسى حين أيقظ ذلك الضخم تايغر فورس سلالة النمر الأبيض لديه، تلك القوة… اهتزّت بوابة الجبل ثلاث مرات، ذاك هو الوحش السماوي الحق، أما القيلين… فعادي لا أكثر»

هزّ أحدهم كتفيه، وعلى شفتيه لمحة ازدراء

تقدّم تشاو تنغ من بعيد، ولمّا رأى وجوه أبناء عائلة جيانغ اللامبالية قطّب حاجبيه قليلًا في قلبه

كان يظن أن ظهوره مع القيلين سيُحدث ضجّة ويثير الدهشة لا محالة

لكن لم يتوقع أن يكون هؤلاء على هذا القدر من الهدوء، كأن القيلين لا يعني لهم شيئًا

«ألا يعرف هؤلاء ما هو القيلين؟ ألا يدركون مدى قوته»

لمع في قلب تشاو تنغ خيط ضيق، فاندفع على الفور وقال ببرود: «أنا تشاو تنغ جئت خصيصًا لمقاتلة جيانغ يان، أخرجوه سريعًا ليراني»

دُهش الجميع لحظة، ثم عادوا إلى هدوئهم، كأنهم اعتادوا مثل هذا التعالي

رمقه متقدّم عائلة جيانغ بنظرة باردة وقال بتكاسل: «الأخ يان في عزلة، وليس مناسبًا له قبول التحديات الآن»

«إن أردت تحدّيه حقًا فعدْ في يوم آخر»

«عزلة؟» عقد تشاو تنغ حاجبيه، وامتلأت عيناه بالريبة

ولوهلة ظنّ أن الطرف الآخر يختلق عذرًا للتهرّب منه

«أتعتبرونني طفلًا في الثالثة؟ جيانغ يان خائف من القتال فحسب، فلماذا تفبركون عذرًا سخيفًا كهذا»

لما سمعوا ذلك تجهمت الوجوه تدريجيًا، وفي العيون لمحة استياء

«تشاو تنغ؟» تمتم أحد أفراد العائلة بخفوت، ثم بدا كأنه تذكّر شيئًا، فرفع رأسه حادًّا ينظر إلى تشاو تنغ، ولمعت الدهشة في عينيه

«أهو ذاك تشاو تنغ، ‹إمبراطور يانغ› الذي هزمه الأخ يان ذات مرة في المنطقة السرية»

تعرّف عليه تلميذ آخر، وارتسمت على وجهه مسحة سخرية: «هاها، إذن هو، ظننته شخصًا آخر»

«أن يجرؤ على المجيء لتحدّي أخينا يان، هذا طريف فعلًا»

ما إن سمع ذلك حتى اسودّ وجه تشاو تنغ على الفور

التالي
767/1٬326 57.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.