تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 768

الفصل 768: الجسد القديم ذو العمر الطويل

«اصمتوا جميعًا»

زأر تشاو تنغ، فانطلقت من جسده على نحو مفاجئ هالة قوية من مرتبة يوانشِن الطبقة التاسعة، وضغط مرعب ملأ الجو في الحال

في لحظة، بدا الهواء المحيط ثقيلًا

تراجع الجميع بضع خطوات تحت وطأة هذه القوة، ولمحة دهشة تومض على وجوههم

سخر تشاو تنغ باستهانة كأن زمام المبادرة صار بيده

«جئت اليوم لأقلب كل ما مضى رأسًا على عقب»

«إن لم يجرؤ جيانغ يان على القتال، فليخرج جيانغ تشن»

«يقولون إنه على رأس تصنيف المتفوقين في الأقاليم الخمسة، وأريد أن أرى مدى قدرته حقًا»

ما إن أنهى كلامه حتى تجمّد تلاميذ عشيرة جيانغ لحظة، ثم انفجروا جميعًا ضاحكين

«ماذا؟ تريد تحدّي جيانغ تشن فعلًا»

«أنت لا تقدر حتى على الأخ يان، وتريد قتال جيانغ تشن؟ حقًا لا تعرف قدر نفسك»

«هاهاها، رأيت متعجرفين من قبل، لكن لم أرَ متعجرفًا مثلك»

«أظن أن تشاو تنغ هذا فعلًا لا يخشى الموت»

اسودّ وجه تشاو تنغ غضبًا من نبرات السخرية تلك، وقبضتاه مشدودتان، وهالة القتل تتفجّر بلا ضبط في جسده

كان يظن أن هذا الاستفزاز يكفي لإحداث ضجة، لكن ردّ فعل تلاميذ عشيرة جيانغ زاده غيظًا

«كفّوا عن الثرثرة هنا، ونادوا جيانغ تشن سريعًا»

زمجر تشاو تنغ عاليًا وعيناه ممتلئتان باحتقار وهالة قتل

كانت ثقته آتية من دعائم قوته العديدة

كان يعتقد أنّه اليوم، أيًّا كان خصمه من أبطال كانغوو العشرة، فسيصنع لنفسه اسمًا في معركة واحدة، بل ويدوس سمعة جيانغ تشن ليقف مجددًا على قمة متفوقي الأقاليم الخمسة

لكن رجال عشيرة جيانغ ظلّوا لا يبالون، وهمس بعضهم: «أراه قد جنّ فعلًا. جيانغ تشن ذاك حتى الأخ يان عجز عن هزيمته، وهذا يجرؤ على استفزازه. إنه يبحث عن حتفه»

في هذه اللحظة كان غضب تشاو تنغ قد بلغ مداه

لكنه كان يعرف أيضًا أنه على جبل كانغوو، ومهما بلغ، لا يمكنه أن يتحرك بطيش

فخلف عشيرة جيانغ يقف جيانغ داوشوان بمستوى السيد الإمبراطوري، ووجودٌ كهذا يتجاوز مرتبة الإنسان السماوي ليس مما يطيق تشاو تنغ مجابهته

إلا إذا استخدم سلاحًا إمبراطوريًا

لكن استخدام السلاح الإمبراطوري يحمل خطر الانكشاف، وحين يعود إلى المنطقة الوسطى سيُنتزع على الأغلب ويُسلَّم إلى العشيرة ليحتفظ به الشيوخ نيابة عنه

لذلك لا يمكنه استخدام السلاح الإمبراطوري إلا للضرورة القصوى

لمعت الأفكار سريعًا، ثم أطلق سخرية خافتة، وكبح غضبه في صدره

«همف، ما دام جيانغ يان في عزلة التدريب فسأبدأ بتحدّي جيانغ تشن»

«وإن كان هو أيضًا يخشى القتال ولا يملك الجرأة على مواجهتي، فسمعة جبل كانغوو لا تساوي شيئًا»

«واسم أبطال كانغوو العشرة يصبح نكتة أكبر»

كان صوته باردًا حادًا كسيف يخترق الجميع بقسوة

فوووش—

تصلّبت تعابيرهم في الحال واشتدّت

ومع أنهم عرفوا أن قوّة تشاو تنغ ليست هينة

إلا أن غروره في نظرهم كان مجرد مهزلة

من هو جيانغ تشن

ذاك حاكم أكاديمية كانغوو، ورأس أبطال كانغوو العشرة، والأقوى الذي قمع وحده متفوقي الجيل نفسه في المنطقة الشرقية حتى ما عادوا يرفعون رؤوسهم، ويُلقّب بـ «الإمبراطور الشاب»

هذه النسخة محفوظة لـ مركز الروايات فقط. أي موقع آخر ينشرها بدون إذن يعتدي على حقوق الترجمة.

لا توجد نية لحرق الأحداث أو الإشارة إلى قصة بعينها.

وهذا تشاو تنغ لا يقدر حتى على الأخ يان ويريد تحدّي جيانغ تشن؟ حلم يقظة

قال أحد تلاميذ عشيرة جيانغ ببرود وقد امتلأت نبرته احتقارًا: «تشاو تنغ، كلامك كبير، ولا تبحث إلا عن ذريعة للموت»

وسخر تلميذ آخر بلا رحمة: «أظنك عشت طويلًا بلا وعي بنفسك»، ثم ازدرى، وكأن تشاو تنغ أمامه ليس سوى مهرّج بارع

حدّق تشاو تنغ بنظرة كسكين وغضبه يتأجّج، لكنه حافظ على تماسكه

كان يعلم أن هذه المعركة اليوم حتمية. وما دام يهزم جيانغ تشن فستزلزل سمعة تشاو تنغ الأقاليم الخمسة، وسيستطيع أن يرفع رأسه عاليًا

«اليوم سأجعلكم تعرفون أنا، تشاو تنغ، من هو المتفوّق الأول الحقيقي في الأقاليم الخمسة»

……….

وفي الأثناء

الفراغ، عاصمة اليشم الأبيض

في وسط ساحة التدريب وقف ثلاثة هادئين: جيانغ تشن، وجيانغ هاو، وجيانغ داوشوان

جلس جيانغ تشن متربّعًا، وتقلبت حوله تموّجات قوة غامضة عميقة

كان يدير طاقته وفق «سفر تايجي» بكل ما أوتي

فقد تلاقت داخله «وعي تايين السماوي» و«قوة أصل الشمس»، وكلتاهما عند الدورة التاسعة، كسيلين قديمين يحملان ضغطًا لا ينفد، يجتاحان ساحة التدريب كلها

دوّي—

انفجرت طاقته الحيوية تمامًا

تمدّد «رسم تايجي» حوله بسرعة، فغطّى في لحظة نصف قطر نحو 330 مترًا، وانطلقت حُزمتان من ضوء أسود وأبيض نحو السماء، تشقان الفراغ كأنهما يفتحان عالمًا جديدًا بين السماء والأرض

فتح جيانغ هاو عينيه إلى أقصاهما والدهشة تملأ قلبه

كان المشهد مألوفًا على نحو مدهش، كأنه رآه من قبل

لقد رآه يومًا على زعيم العشيرة، وها هو جيانغ تشن يستجلب الظاهرة نفسها

غمره الحماس، وقبض كفّه خفية: «لقد بلغ جيانغ تشن فعلًا الدورة التاسعة المزدوجة، ووعي تايين السماوي وقوة أصل الشمس كلاهما عند الذروة»

امتلأ قلبه دهشة، وبالمقدار نفسه امتلأ حماسًا وتطلّعًا

فهو نفسه يستعدّ للانتقال إلى زراعة «سفر تايجي»

غير أن وعي تايين السماوي لديه ما زال عند إتقان الدورة السادسة، وقوة أصل الشمس عند الدورة السابعة، ولبلوغه مستوى الدورة التاسعة المزدوجة مثل جيانغ تشن لا يزال أمامه شوط طويل

لكن مشهدًا كهذا منحه دافعًا لا ينقطع — ما يقدر عليه جيانغ تشن، فجيانغ هاو سيقدر عليه أيضًا

وأقسم جيانغ هاو في قلبه بصمت: «لا بد أن ألحق بجيانغ تشن، وأغدو عماد العشيرة أيضًا»

وفي تلك اللحظة انكمشت الهالة في جسد جيانغ تشن فجأة، وراح «رسم تايجي» الهائل يصغر شيئًا فشيئًا حتى تلاشى

وسكن ارتجاف الفراغ مع احتواء هالته

فتح جيانغ تشن عينيه ببطء ولمع فيهما ضوء ذهبي

نظر إلى يديه ودفق في صدره شعور لا يُكبح من الإثارة

فالتحوّل بعد هذه الزراعة جعله يشعر بوضوح أن «الجسد القديم المقفر المكرّم» قد تبدّل كليًا وارتقى إلى مستوى أعلى، وأن زراعته قفزت من مرتبة يوانشِن الطبقة الخامسة إلى الطبقة التاسعة

«أهذه هي قوة الجسد القديم المقفر ذو العمر الطويل…» تمتم جيانغ تشن وهو يستشعر الفيض الهادر في جسده، كأنه بمجرد خاطرة يستطيع بسهولة اختراق مرتبة الإنسان السماوي

ومع ذلك لم يعجل بالاختراق

كان يفهم في قلبه أنه إن أراد حقًا أن يسلك طريق اللاهزيمة فعليه أن يصوغ دعامة لا تُنال، وأن العجلة تؤذي آفاقه مستقبلًا

«التقدّم بثبات، بلا زهو ولا عجلة، حينها فقط تُنال اللاهزيمة حقًا»

نبّه جيانغ تشن نفسه بصمت، وكبح القوة في جسده مرة أخرى

وإذا بصوت رقيق يهمس في الفراغ: «تشن إر، أحسنت، فقد آتت زراعتك في هذه المدة أُكلها فعلًا»

ظهرت هيئة جيانغ داوشوان أمامه بصمت، وفي نظرته رضا

نهض جيانغ تشن سريعًا وانحنى باحترام: «يا عمّي»

التالي
768/1٬326 57.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.