تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 770

الفصل 770: تشاو تِنگ ضد جيانغ تشِن

بعد أن قال ذلك، تقدّم خطوة فجأة

وفي لحظة اكتسحت هالة قوية كبحر غاضب، باعثة ضغطًا يقشعرّ له البدن

«أتظن أن بضع كلمات متباهية ترهبني، يا تشاو تِنگ؟»

«حين صنعت اسمي في تصنيف المتفوّقين السماويين، ربما لم تكن قد وُلدت بعد، أليس كذلك؟»

«كيف لمثل هذا المقام أن تهزّه مجنونٌ مثلك؟»

بقي وجه جيانغ تشِن هادئًا، لا يتأثّر بضغط تشاو تِنگ

وقف ساكنًا ويداه خلف ظهره، كأن كل شيء تحت السيطرة

«تشاو تِنگ، أنا لا أمزح»

«قلت إنك ستموت، وهذه هي نتيجتك الوحيدة اليوم»

لمع بريق خبيث في عيني تشاو تِنگ

«الجميع يجيد الكلام الكبير! يا جيانغ تشِن، لا تندم اليوم»

هزّ جيانغ تشِن رأسه بخفة

«ندم؟ أنا لا أندم أبدًا»

«وفوق ذلك، يبدو أنك لا تدرك حقيقة… أنك ببساطة لا تستحق أن آخذك على محمل الجد»

اسودّ وجه تشاو تِنگ في الحال، وقد بلغ الغضب في صدره منتهاه

هو، تشاو تِنگ، إمبراطور اليانغ المشهور في الأقاليم الخمسة، كيف يُستهان به هكذا

مع أنه خسر أمام جيانغ يان من قبل، فإن ذلك مضى

أما الآن فقد امتلك قوة تجعله يتعالى على أقرانه، فلماذا يجرؤ جيانغ تشِن على احتقاره إلى هذا الحد

«حسنًا! ما دمت متغطرسًا إلى هذا الحد، فسأجعلك اليوم تعرف ثمن الاستهانة بي»

زأر تشاو تِنگ، وانطلقت هالته في عالم يوانشن المستوى التاسع كمَدٍّ جارف، وبدأ الهواء المحيط يرتجف

تفجّر جسده كله بضوء ذهبي يضيء كالشمس اللاهبة، ولوّح بقبضتيه بعنف واندفع نحو جيانغ تشِن بنيّة قتل لا تنتهي

«اليوم، أنا تشاو تِنگ سأدعسك تحت قدميّ، ليعلم الجميع مَن هو الرئيس الحقيقي للمتفوّقين السماويين في الأقاليم الخمسة»

وعلى إثر زئيره، غطّت ظلال قبضته الذهبية السماء والأرض كهيئة انهيار جبل وموج طوفان، وارتجف الفراغ تحت قبضته بعنف كأنه على وشك أن يُشقّ

ومع ذلك ظلّ وجه جيانغ تشِن هادئًا أمام هذا الهجوم العنيف

رفع يده بخفة، فتكاتفت قوة غير مرئية في الفراغ وجمّدت هجوم تشاو تِنگ في طرفة عين

«تشاو تِنگ، ما زلت لا تفهم»

«قوتك بالنسبة إليّ لا تُذكر»

كان صوت جيانغ تشِن رصينًا، كأنه يقرّر حقيقة محسومة منذ زمن

ولما رأى خصمه يحلّ هجومه بسهولة، ارتاع تشاو تِنگ فجأة، وطفِر عرق بارد على جبينه

لكن ما غلب على قلبه كان الرفض والغضب: «يا جيانغ تشِن، إنك متعجرف جدًا»

«متعجرف؟» ارتسمت بسمة باردة على شفتي جيانغ تشِن، وحدّق كنصل يخترق تشاو تِنگ «أتظن أنك أهلٌ لأن أستخدم حركة على جبل كانغوو؟ لو قاتلتُ حقًا لانهارت السلاسل الجبلية القريبة كلها»

وبعد أن أنهى كلامه غلُظ صوته فجأة: «على ارتفاع 10,000 متر يكون ميدان قتالنا أنت وأنا»

وقبل أن تخبو نبرته كان جسد جيانغ تشِن قد اختفى بالفعل كأن لم يوجد، ولم يترك إلا أثرًا يعلو في السماء مباشرة

تحيّر تشاو تِنگ لحظة، ثم انفجر غضبه من جديد

داس الأرض بقوة، وتحول إلى خيط نور ذهبي، وطارد أثره عن كثب

انطلق الشكلان في السماء كالشُّهُب حتى بلغا 10,000 متر في لحظة

هنا كان العالم ساكنًا والريح تعوي، ولم يبقَ سوى تصادم هالاتهما في الفراغ

وقف جيانغ تشِن في الخلاء، ونظره بارد

ووضع يديه خلف ظهره، وألقى نظرة من علٍ على تشاو تِنگ المندفع وقال ببرود: «يا تشاو تِنگ، هذا المكان فسيح بلا حدود، وهو مثالي كي نتقاتل»

عضّ تشاو تِنگ على أسنانه وزأر: «يا جيانغ تشِن، لا تغترّ بنفسك»

«اليوم، إمّا تموت أنت، وإما أموت أنا»

ضحك جيانغ تشِن خفيفًا، وتردّد صوته البارد في الفراغ: «هلمّ، أريد أن أرى كم حركة تستطيع احتمالها»

زأر تشاو تِنگ، وتحول جسده إلى برق ذهبي، مندفعًا مباشرة نحو جيانغ تشِن

كان جسده المادي صلبًا كوحش قديم شرس، ومع تعزيز جسد السيادة للسماء الزرقاء امتلك قوة سحق مطلقة

«شش—»

بقبضة واحدة، ارتجف الفراغ وفاض الضوء الذهبي

وبدا العالم كله ينهار تحت هذه القبضة، وقد مزّق ريح القبضة السماء قاصدًا جيانغ تشِن بقوة كاسحة

كل قبضة كانت بكل طاقتها، عنيفة إلى حد لا يوصف

لكن جيانغ تشِن لم يتحرك قيد أنملة

وقف ساكنًا في الفراغ كأنه جبل لا يتزعزع، لا يهتزّ مع هبوب رياح قبضات تشاو تِنگ العاصفة

«دق دق دق»

اتصلت قبضات تشاو تِنگ، وامتدت الذبذبات في الأرجاء، وبدا الفراغ كأنه يرجف بفعل قوة قبضته

ومع كل قبضة تصيب جسد جيانغ تشِن أحسّ تشاو تِنگ كأنه يضرب جدارًا من نحاس وحاجزًا من حديد، فلم يزحزح خصمه أدنى زحزحة، بل خَدِرت قبضتاه وأصابتهما أوجاع خفيفة من الارتداد

نظر جيانغ تشِن إلى هجوم تشاو تِنگ المحموم وابتسم ابتسامة خفيفة: «أهذه كل قوتك؟»

تغيّر وجه تشاو تِنگ فجأة، وامتلأت عيناه بالذهول: «كيف يكون هذا؟ جسدي السيادي للسماء الزرقاء، حتى مزارعو مرتبة الإنسان السماوي لا يجرؤون على مواجهته مباشرة، لكنه يواجهه رأسًا برأس»

«ما هذه المهزلة»

كان مليئًا بعدم التصديق، حتى إنه لم يبالِ بسخرية جيانغ تشِن

ظلّ تعبير جيانغ تشِن باردًا، وتكلم بلا مبالاة: «جسد السيادة للسماء الزرقاء؟ لا أكثر»

كان يظن أن بُنْية جسدية تقارب الجسد السامي المقفر القديم ستجلب له مفاجآت غير متوقعة، لكنه لم يتوقع أن تكون ضعيفة إلى هذا الحد

لذا فقد كل اهتمامه وضرب بحسم

«شش—»

كانت هذه القبضة كصخرة وزنها ألف رطل تحمل قوة بلا حد

وبدت عادية، لكنها شقّت الفراغ مباشرة

كان ريح القبضة كسيف حاد ضرب صدر تشاو تِنگ مباشرة

في تلك اللحظة لم يشعر تشاو تِنگ إلا بألم حاد في صدره، وطارت جثته مسافة عدة آلاف قدم

؟؟؟

صُدم تشاو تِنگ في قرارة نفسه

فحتى جسده السيادي للسماء الزرقاء لم يستطع صد قبضة جيانغ تشِن

وقد جعلته قوة الاهتزاز يشكّ في حقيقة صلابة جسده المادي

«أيمكن لهذا الرجل أن يفوقني في القوة الجسدية فعلًا؟»

لم يرضَ، وزأر من جديد، وارتفعت هالته فجأة وأطلق السرّية الخاصة بعائلة تشاو

«شمس لافحة تحرق السماء»

وفي لحظة غمر الضوء الذهبي جسد تشاو تِنگ كله، كأنه تحوّل إلى شمس متّقدة ترتقي إلى السماء

شكّل أختامًا بيديه، فظهرت في الفراغ كرات شمس لافحة لا تُحصى، وضغطها المحترق يزحف مباشرة نحو جيانغ تشِن

لكن جيانغ تشِن رفع يده بخفة، فدار مخطط تايجي ضبابي، واندفعت تيارات سوداء وبيضاء فورًا، فابتلعت بسهولة كل كرات الشمس اللافحة

كانت هذه قدرة عظمى من تقنية زراعة من رتبة الإمبراطور رفيعة الدرجة، «كتاب تايجي»

لوّح الخوف في عيني تشاو تِنگ: «كيف يكون هذا ممكنًا»

لم يصدّق أن أقوى تقنياته السرّية حُلّت بهذه السهولة على يد خصمه

«إن كان لديك حركات أخرى فاستعملها»

«إن تأخرت فلن تكون لك فرصة»

وما إن دوّى صوت جيانغ تشِن ثانية

حتى احمرّ تشاو تِنگ فجأة وانهار ضبطه لنفسه

«إلى الجحيم»

زأر، فانبثقت الهيئات العظمى التسع لجسد السيادة للسماء الزرقاء، وانقضّت نحو جيانغ تشِن بضغط لا نهائي

كانت الهيئات التسع، كل واحدة ككائن عظيم قديم، بهالة جليلة مهيبة وضغط يملأ المكان

ولم يملك تلاميذ عائلة جيانغ في الأسفل إلا أن لهثوا بدهشة

«أهذه هي القدرة العظمى الفريدة لجسد السيادة للسماء الزرقاء، الهيئات العظمى التسع؟ إحساسها قوي فعلًا»

«نعم، مع أن طباع هذا التشاو تِنگ ليست حسنة، فإن قوته ليست سيئة، ولو لم يصادف عائلتنا جيانغ لكان من العسير أن يجد ندًّا له بين أقرانه في الأقاليم الخمسة كلها»

«ومَن ينكر ذلك؟ في رأيي، بين أقرانه في الأقاليم الخمسة، لا يزيد عدد من يمكنهم هزمه بثبات على عدد أصابع اليدين، ولو لم يتحدَّ هؤلاء لكان حافظًا سمعته العمر كله وحافظ ذلك الأسطورة بلا هزيمة، لكن…»

«للأسف، أصرّ على تحدّي من يستطيع هزيمته، مرّة تكفي، لكنه أراد تحدّيًا ثانيًا، يا للأسف، طفلٌ أوقع نفسه في هذا الحال»

التالي
770/1٬326 58.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.