تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 78

الفصل 78: ألا تحمل سيفًا وأن تحمل سيفًا ولا تستخدمه أمران مختلفان تمامًا

مثل هذه القدرة العظمى المروّعة، ذات قدرة تدميرية قصوى، يمكن عدّها وسيلة القتل الأساسية التي يسيطر عليها حاليًا

لو أطلقها، فلن يعرف حتى هو نفسه أي قوة هائلة قد تنفجر بها!

هذه الجائزة ممتازة؛ أضافت إلى مجموعة أوراقي الرابحة ورقة أخرى

أومأ جيانغ داوشوان برضا

كما يُقال، لا يشبع المرء من المهارات؛ ولن يمانع قطعًا امتلاك مزيد من الأوراق الرابحة

حتى الآن

أساليب مثل «تحية السيوف الكثيرة للطائفة»، و«قوة سامي السيف»، و«نار السامادهي الحقّة»، و«فنّ الدمار العظيم»، و«تقنية كون بنغ النفيسة»، و«ظاهرة الجسد المكرّم»، وغيرها، غدت كلها أساسه

ومع هذا العدد الكبير من الأساليب، لم يظهر بعدُ من يستحق أن يُجبره على استخدامها

حتى أقوى خصم لقيه حتى الآن لم يتجاوز غو شينغجيان، وهو في مرحلة بحر يُوان، المستوى 9

وعندما واجه هذا الخصم الأقوى، لم يستخدم سوى تقنية سيف من رتبة الأرض، درجة عليا، فهزمه بسهولة

فلم تحظَ كثير من الأساليب الأخرى بفرصة للاستخدام مطلقًا

وبشأن ذلك، لم يكن جيانغ داوشوان قلقًا

كان يفهم مبدأً بعمق

وهو أن ألا تحمل سيفًا وأن تحمل سيفًا ولا تستخدمه أمران مختلفان تمامًا!

ببساطة: يمكنك أن تختار عدم استعمال هذه الأوراق الرابحة، لكنك قطعًا لا يمكنك أن تخلو منها!

بعدها هزّ جيانغ داوشوان رأسه، ونحّى هذه الخواطر جانبًا، وجلس حالًا على وسادة التأمّل

أغمض عينيه ببطء، وفعّل مجددًا مهارة يانغ اللامحدود الخالص، ودخل جولة جديدة من الزراعة الروحية

ومع كثرة أوراقه الرابحة، لم ينسَ أن مرتبة الزراعة الروحية وحدها هي الأساس الجوهري!

إن كان بمقدوره أن يسحق خصومه بمرتبته، فكيف له أن يخاطر بالقتال فوق مستواه

………..

كان لون السماء أصفر قاتم

جبل كانغوو، مقرّ أسرة جيانغ

داخل غرفة بسيطة مرتّبة

بعد أن تفقّد جيانغ هان المكان وتأكد أنه لا أحد بالجوار

تقدّم فورًا إلى جانب السرير وارتمى جالسًا

ثم أخرج بحذر الخاتم الفراغي الذي منحه إيّاه زعيم العشيرة

وفتحه

وفي اللحظة التالية ظهرت محتوياته أمام عينيه

كتيّبان صغيران، وحبّة بلون أصفر ذهبي، وجرّة بلون اليشم الأبيض، وخيط من لهب أصفر ذهبي بحجم قبضة

وهو يتأمّل هذه الأشياء الخمسة التي بدت غير مألوفة

لمعت عينا جيانغ هان وراح يحدّث نفسه

أيمكن أن تكون هذه كلّها كنوز رتبة الغامض المذكورة في الحكايات

كانت عجيبة إلى حدّ أنها لا تبدو كأشياء عادية من رتبة الأصفر

وكنوز رتبة الغامض عمومًا نفائس لا ينالها إلا مزارعو القصر الأرجواني

لو كان في الماضي، لما تجرّأ حتى على التفكير بذلك

فالعائلة الفرعية التي انتمى إليها سابقًا لم يكن فيها حتى خبير من المرتبة الفطرية، فضلًا عن أن تمتلك كنوزًا نفيسة كهذه من رتبة الغامض

وبينما يستعيد في ذهنه أوصاف كنوز رتبة الغامض العجيبة

خفق قلب جيانغ هان بلا تحكّم، وازدادت نظراته توهجًا

ورغم أنه نال إرث الإمبراطور العظيم للينابيع الصفراء، فإن الفجوة كانت كبيرة جدًا ولم يكن لديه حقًا ما يقيس عليه

ولذلك لم يُصبه ذلك بدهشة كبيرة

أما كنوز رتبة الغامض فهي أشياء ذائعة الانتشار نسبيًا؛ لذا فهم قيمتها على نحو أفضل بكثير

وفي هذه اللحظة، لم يملك جيانغ هان إلا أن يتنهّد في سرّه

ما أكرم زعيم العشيرة في هديته الأولى

وهو لا يتجاوز مرحلة صقل العظام، ومع ذلك مُنح هذا القدر من النفائس التي يشتهيها خبراء المرتبة الفطرية ولا يقدرون على نيلها

كبح جيانغ هان حماسه في صدره وأخرج أولًا أحد الكتيّبين الصغيرين

ثم بدأ يقلّب صفحاته

وكلما مضى في التصفّح، ارتجفت أصابعه بلا تحكّم

حتى بلغ إلى وصف الدرجة في داخله

«فنّ صقل الجسد للشمس العظمى، رتبة الأرض، درجة عليا!»

دوّي!

اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد ﷺ.

كأنّ رعدًا مكتومًا انفجر في رأسه

شعر جيانغ هان كأنه تلقّى ضربةً ثقيلة، فتسمّر في مكانه، وملامحه مفعمة بعدم التصديق، وتمتم: «رتبة الأرض، درجة عليا؟»

يا للعجب، كان سيكتفي تمامًا بمجرّد تقنية زراعة روحية من رتبة الغامض

لكنّه لم يتوقّع أبدًا أن يفاجئه زعيم العشيرة بهذه الصدمة الهائلة فورًا!

تقنية زراعة روحية من رتبة الأرض، درجة عليا؟ أيّ مفهوم هذا

حتى أقوى من سمع عنهم في حكايات القصّاصين لا يتقنون إلا تقنيات زراعة من رتبة الأرض، درجة عالية

لذا، ما إن ظهرت تقنية من رتبة الأرض، درجة عليا، حتى كان وقعها هائلًا بلا شك

بعد أن هدأ ذهوله

نظر ببطء إلى الكتيّب الصغير الآخر، وراوده حدس جريء فجأة

أيمكن ذلك؟

ابتلع ريقه بتوتّر، وقرّب الكتيّب وراح يقلّبه على عجل

ولم تمضِ مدة طويلة

حتى غدت ملامح جيانغ هان خاوية تمامًا

وقد صحّ حدسه؛ فمهارة القتال المسماة «كف الرعد الأرجواني» هي أيضًا من رتبة الأرض، درجة عليا!

ما الذي يحدث هنا

تكسّر أفق جيانغ هان الضيّق بلا رحمة في لحظة، وبدأ يُعاد تشكيله بقوة

لم يحلم قطّ بأن يُهديه زعيم عشيرته في أول عطية «كنوزًا عظيمة» كهذه!

وبالمقارنة مع هذا، شعر فجأة بأن أفكاره السابقة كانت ساذجة تمامًا

فقد ظنّ بسذاجة أن هذه الأشياء مجرد كنوز من رتبة الغامض

ولو تجرّأ وتكهّن بجرأة، لأقصى ما فكّر فيه أنها من رتبة الغامض، درجة عليا

غير أنّ الواقع هوى عليه بمطرقة ثقيلة، محطّمًا فهمه

بعد عشرات الأنفاس

أخرج جيانغ هان نفسًا طويلًا، وكتم توتّره في صدره

ثم نظر إلى الأشياء الثلاثة المتبقية داخل الخاتم الفراغي

وهذه المرة كان مزاجه قد شهد تغيّرًا هائلًا

وأخرج بحذر الجرّة بلون اليشم الأبيض

ومدّ يده ففتح الغطاء

وفي لحظة فاضت منها كمية كبيرة من طاقة حياة كثيفة للغاية، وانتشرت كاسحة أرجاء الغرفة

ارتاع جيانغ هان بشدة من المشهد المفاجئ أمامه

وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا

ذهل إذ وجد أن زراعته الروحية تُبدي علامات اقتراب من اختراق

يا له من سائل عظيم، لم أسمع بمثله قط…

انبهر جيانغ هان في داخله

فما إن أخذ نفسًا واحدًا حتى شعر بعلامات اختراق في زراعته الروحية

فإن صقله مباشرة، فما الذي سيحدث إذن؟

إن الآثار التي توفّرها هذه الأشياء تفوق بكثير أحجار الروح منخفضة الدرجة التي استخدمها من قبل

لا، بل ينبغي القول إنه لا مجال للمقارنة أصلًا بينهما!

وإدراكًا منه لمدى نفاسة هذا الشيء

أعاد جيانغ هان على عجل السائل العظيم إلى الخاتم الفراغي

ثم أخرج الحبة ذات اللون الأصفر الذهبي!

ووضع الحبة في راحته، يتفحّصها مرارًا من غير أن يبدي رأيًا

ما الأثر العجيب الذي تحملُه هذه الحبة التي أهداها زعيم العشيرة؟

ساوره حيرة كبيرة، لكنه لم يتناولها فورًا

وليس لأنه يخشى أن تكون مسمومة

بل لأنه لا يعرف أثرها المحدّد؛ فماذا لو كانت للشفاء أو لشيء آخر، ثم ابتلعها هكذا فقط، ألن يكون تبديدًا لنيّة زعيم العشيرة الحسنة؟

ولكن، في هذه اللحظة بالذات

لمع خيط خافت من الضوء على سطح الحبة، وانطلق منها واندغم في جبين جيانغ هان

وقبل أن يدرك جيانغ هان ما حدث، شعر بمعلومة غريبة للغاية تظهر في ذهنه

«حبّة تونغشوان الذهبية، رتبة السماء، درجة عليا، تحمل قوةً تستولي على صنائع العالم والكون…»

التالي
78/1٬326 5.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.