تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 79

الفصل 79: اجتماع العشيرة لتأسيس نظام نقاط المساهمة!

بعد أن استوعب جيانغ هان المعلومات في ذهنه

كان قد عرف بالفعل مفعول هذه الحبة

«حبة من رتبة سماوية، درجة عليا. ما إن تُؤخَذ حتى تعزّز موهبة جذر العظام. لقد فكّر زعيم العائلة في كل شيء بعناية…»

طغت الفرحة على جيانغ هان

كانت موهبته في جذر العظام سيئة للغاية، وظلّت شوكةً عالقةً في قلبه منذ زمن

أما الآن، فهذه الحبة التي منحه إياها زعيم العائلة—حتى لو لم يكن يعرف قدر التعزيز الذي ستمنحه لموهبته—فهي كافية على الأرجح لانتزاع تلك الشوكة

لم يكن جيانغ هان يأمل أن ترتقي موهبته بعد تناول حبّة تونغشوان الذهبية إلى مستوى نابغة

كان سيكتفي كثيرًا إن ارتقت إلى مستوى الشخص العادي

ثم، وبعد أن شكر في قلبه زعيم العائلة على كرمه العظيم مرة أخرى، رفع يده المرتجفة على الفور ووضع حبّة تونغشوان الذهبية في فمه

ومع فعل البلع

اندفعت من أسفل بطنه طاقة دوائية هائلة فسيحة، وجرت سريعًا نحو أطرافه الأربعة ومائة عظم في جسده

تدريجيًا

شعر جيانغ هان بموجة قوية من النُّعاس تجتاحه

ازدادت جفونه ثقلًا وثقلًا، ولم يملك إلا أن أغلق عينيه ووقع في غيبوبة

وحين استعاد وعيه واستيقظ من جديد

التفت لينظر من النافذة

فوجد السماء قاتمة حالكة؛ لقد انتصف الليل بالفعل

سحب جيانغ هان نظره، وهمّ بأن يستشعر التغيّرات في جسده

لكن ما إن خفض رأسه حتى وجد جسده كله مغطّى بطبقة من طين أسود لزج تفوح منه رائحة مقزّزة

رفع جيانغ هان حاجبه، وأدرك فورًا أن هذا هو الشوائب في جسده كما أشارت المعلومات

لم يتعجّل التنظّف، بل بدأ بحماس يستشعر التغيّرات في جسده

وبعد تحسّس دقيق لعدة أنفاس، ارتسمت على وجه جيانغ هان أمارات الفرح

إن كانت نقاط الطاقة في جسده سابقًا مسدودة فلا تمتص طاقة روحية

فقد انفتحت الآن نقاط لا تُحصى

وبالمقارنة مع موهبته السيئة السابقة، زادت سرعته في امتصاص الطاقة الروحية 100 مرة

هذا الناتج المبالغ فيه تجاوز توقعاته تمامًا

لا شعوريًا فعّل جيانغ هان مهارة الينابيع الصفراء ليتدرّب

وفي اللحظة ذاتها، اندفعت كميات هائلة من الطاقة الروحية من كل صوب، تتسابق للدخول إلى جسده

طعطة…

ومع صوتٍ واضح

لم تمضِ 10 أنفاس حتى أتمّ اختراقه، ودخل رسميًا المرتبة المكتسبة المستوى 1

انفرجت شفتا جيانغ هان قليلًا واتسعت عيناه وهو يحدّق في يديه غير مصدّق

لم يخطر بباله يومًا أنه سيمتلك سرعة امتصاص للطاقة الروحية مرعبة كهذه

وبينما كان في ذهوله، فاض في قلبه فرح لا يوصف

من الآن فصاعدًا، لم يعد ذاك الشخص الذي ينعته الناس بنفاية الزراعة

غمر الحماس جيانغ هان

وشعر فجأة أن الجميل الذي أسداه إليه زعيم العائلة ربما لن يفيه حقَّه طول حياته

فوسائل كهذه التي تقلب الموازين وتُحوّل جذر العظم تكاد توازي منحة منشئ جديدة بالنسبة إليه

«وإن عجزتُ عن ردّ الجميل، فأنا قادر على الإسهام في نهوض عائلة جيانغ مستقبلًا، وأؤمن أن زعيم العائلة سيطمئن عندها…»

مع أنه لم يكن يعرف القيمة الدقيقة لهذه الأشياء، إلا أنه فهم أن أيًّا منها لو أُخرج إلى الخارج لربما اشترى له عشرة آلاف حياة

ومع ذلك، فقد منحَه زعيم العائلة هذه النفائس بسهولة ومن غير تردد

فأي سعة صدر هذه لا تُلهِم الإعجاب

وإذ شعر بثقة زعيم العائلة فيه، شكره جيانغ هان في قلبه مرة أخرى

ثم تماسَك ونظر إلى آخر كنز داخل خاتم الفضاء

كانت شعلة بلون ذهبي

وما إن همَّ بإخراجها بتحريك خاطره

حتى تدفّقت فجأة إلى ذهنه معلومة غريبة

طاقة الغراب الذهبي، قادرة على إسقاط شبح غراب ذهبي من مرتبة عجلة الشمس لصدّ الأعداء، ويتلاشى بعد 10 أنفاس

قرأ مضمون المعلومات فتجمّد جيانغ هان من الدهشة

فخيط النار هذا قادر بالفعل على استدعاء قوة خبير في مرتبة عجلة الشمس

لم يتوقع هذا أبدًا

فإلى جانب منحه تقنيّة زراعة من رتبة أرضية بدرجة عليا، منحَه زعيم العائلة كذلك وسيلة مرعبة كهذه

غير أن هذا بالضبط ما يحتاجه

وبعد سلسلة من الصدمات، خَدِرَت أعصاب جيانغ هان قليلًا فهدأ سريعًا

ثم تقبّل صامتًا حُسن نوايا زعيم العائلة

إذ فهم أنه إن أراد التحسّن بسرعة مستقبلًا

فلن يُكتَب له المكوثُ في جبل كانغوو دائمًا

فأهل جبل كانغوو جميعهم من عائلته جيانغ

ولن يعقل أن يستخدم مهارة الينابيع الصفراء لامتصاص الجوهر والطاقة والروح من أهل عائلته، أليس كذلك

كان جيانغ هان يعتقد أنه حتى لو قُتِل فلن يفعل هذا أبدًا

إذًا، لا بديل عن مغادرة جبل كانغوو إلى الخارج، واستعمال جوهر وطاقة وروح الغرباء ليغذّي بها زراعته

وهذه هي الطريقة التي يمكنه قبولها أكثر من سواها

وفوق ذلك، فحياة مئةٍ—بل وعشرة آلاف—من الغرباء لا تساوي في عينه حياةَ فردٍ واحد من عائلة جيانغ

ففي نظر جيانغ هان لا يوجد في العالم سوى نوعين من الناس: أعداء وأهله

وتحت ظروف خطرة كهذه

أن يمنحه زعيم العائلة وسيلة إنقاذ للحياة بهذه القوة يعني أن طريقه القادم سيغدو بلا شك أكثر سلاسة

وعند هذا الخاطر، نظر جيانغ هان عبر النافذة إلى البعيد

«متى ما ارتفعت زراعتي، فسأذبحكم واحدًا واحدًا يا طائفة النمر الأسود، وأجعلكم غذاءً لطريق زراعتي»

تلألأت عيناه ببرودة، وتدفّق من عمق حدقتيه قصدُ قتلٍ قوي

صحيح أن الشاب جيانغ يان من العائلة لم يُعِر طائفة النمر الأسود اهتمامًا يومًا

لكن هذا لا يعني أنه هو سينسى تلك الطائفة أو يتخلى عن هذا الثأر

«وبما أن ذاك المسمى تساو بو قد مات، فسأحسنُ صنعًا يا جيانغ هان وأُلحقُ طائفتكم كلها به، كي لا تشعروا بالوحدة على طريق الينابيع الصفراء»

ابتسم جيانغ هان بسخرية باردة، ثم أخرج السائل المكرّم وهمّ بالشروع في التدرّب

…………

بعد أيام

جبل كانغوو

مع عودة جيانغ تشن والشيوخ ومعهم فروع العائلة، انتهت هذه الرحلة العظيمة للبحث عن الفروع

وعقب ذلك، عقد جيانغ داوشوان جمعًا عامًا كاملًا لعائلة جيانغ

حضر جميع أفراد العائلة، وتجمّعوا في الساحة الحجرية الزرقاء أمام القاعة الكبرى

وفي هذا الجمع العام واسع النطاق

شرع جيانغ داوشوان يُجري تغييرات جذرية، مُعلنًا واحدًا تلو الآخر أنظمة جديدة للعائلة

وخلال هذه المدة، ولجعل عائلة جيانغ أكثر تماسكًا مستقبلًا، واستعمال موارد العائلة بكفاءة، وضمان دورةٍ أفضل

ولتحفيز حماس أفراد العائلة كي يعملوا بجد أكبر

كان جيانغ داوشوان—الذي يدرك جيدًا المقولة «أعطِ قليلًا تُشكَر، وأغدِق كثيرًا تُبغَض»—فاهمًا للدرس

فكي لا تقع العائلة في دوامةٍ غير صحية على المدى الطويل، لا بد من الكفّ عن نشر تقنيات الزراعة المختلفة وتوزيع المكافآت اعتباطًا وعلى نطاق واسع

وعلى هذا الأساس أعلن جيانغ داوشوان في الحال أمام الجميع تأسيسَ نظام «نقاط المساهمة»

فما دام المرء يُقدّم شتى الإسهامات للعائلة، ينال مكافآتٍ مقابلة تُسمّى نقاط المساهمة

وإن أراد المرء أخذ موارد من العائلة، فعليه أن يستبدلها بنقاط المساهمة

التالي
79/1٬326 6.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.