تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 789

الفصل 789: الداو والشُّوان

«لا، لا يمكنك فعل هذا»

ارتجف صوت إمبراطور الشياطين ذي المئة عين

«إن قتلتني فلن يعفو والدي الحاكم عنك أبدًا»

حدّق بتركيز في جيانغ داوشوان محاولًا أن يبدّل عزمه بالتهديد

لكن جيانغ داوشوان لم يتأثر

رفع يده اليمنى ببطء، وأصابعه منبسطة، وقبض بإحكام على سيف ذبح ذوي العمر الطويل

«قيادة جيش عالم الشياطين لغزو عالم شوانتيان، هذه خطيئتك الأولى»

«ومحاولة الاستيلاء على جسد تلميذي، هذه خطيئتك الثانية»

«أنا شخص شديد الإنصاف»

«خطيئتان، وسيفان عقابًا، عدلٌ ومساواة»

سرت قشعريرة في قلب إمبراطور الشياطين ذي المئة عين

لكن وسط اليأس ظلّ يلوح بصيص رجاء خافت

«إن كانا سيفين فقط، فربما أستطيع…»

غير أنّ نور سيف هبط بغتة قبل أن يتمّ عبارته، فشطر كلامه وفكره معًا

شش—

ذلك المقصد المرعب لسيف ذبح ذوي العمر الطويل كان كنيزك يشقّ الظلام، لامعًا خاطفًا، لسع عيني إمبراطور الشياطين حتى كاد يعجز عن فتحهما

لم يمهله إلا أن يشعر بألم حاد في عنقه قبل أن ينفصل الرأس عن الجسد تمامًا

لكن، وهو إمبراطور شياطين طالما زهت قامته بين نظرائه بجسد ذي عمر طويل وحيوية فائضة، كيف يهلك بهذه السهولة

فما إن ظنّ أنه تحمّل الضربة، وهمَّ أن يسيطر على جسده ليعيد الأطراف وينبت رأسًا جديدًا

حتى وقع طارئ مفاجئ

إذ انفجر مقصد سيف ذبح ذوي العمر الطويل العالق في جرح العنق من جديد، وتمادى انتشارًا فأفنى كل لحم ودم

وسرعان ما أخذ جسد إمبراطور الشياطين المقطوع الرأس يرتجّ بعنف تحت أنظار يي لووتشن المذهول

تشقّقت جلدة جسده كلّها بتصدّعات دامية كثيفة، وطفرت من الشقوق أنوار سيوف حارقة

كان ذلك المقصد جارحًا كالشُّهُب الساقطة يهدر قصفًا بلا قيد

وأخيرًا، ومع هدير يهزّ الأرض

تمزّق جسد إمبراطور الشياطين إلى فتات لا يُحصى من لحم ودم، ولم يُبقِ عظمًا واحدًا

وهكذا آلت هذه القوّة من عالم الشياطين، التي سادت عالم شوانتيان يومًا، إلى غبار تحت ضربة سيف واحدة

راقب جيانغ داوشوان كل ذلك ببرود وهو يعيد سيف ذبح ذوي العمر الطويل ببطء

«يبدو أنك لن تنال فرصة السيف الثاني»

جاء صوته هادئًا، وفيه برودة لا تُخفى

تسمّر يي لووتشن في مكانه وقلبه يخفق بعنف وقد استبدّ به الذهول

ضربة واحدة، وإمبراطور شياطين يسقط

مع أنه كان يعلم أن قوة إمبراطور الشياطين قد انخفضت كثيرًا الآن، فإنه يظلّ إمبراطور شياطين، بل القائد الذي ساق الجيش لغزو عالم شوانتيان قبل 3,000,000 سنة

أما الآن، فقد جُزّ رأس شخصية بهذه المنزلة بسيف واحد من المعلّم، ولم يُترك له جسد كامل، وهذا حقًا صاعق

«يا معلّم، ما مدى قوتك الآن»

حدّق يي لووتشن في ظهر معلّمه، وتدفّق في قلبه إجلال لا يُوصَف، كما شعر به أول مرّة خطا فيها طريق الزراعة الروحية

في هذه اللحظة لم يكن جيانغ داوشوان واعيًا بكمّ الصدمة التي سبّبتها أفعاله لتلميذه

وبعد أن أودع جميع النفائس التي كانت على إمبراطور الشياطين ذي المئة عين في رمز كانغوو، نظر إلى الشظية الذهبية غير البعيدة

وبومضة خاطر لفّتها قوة غير مرئية فرفعتها بسهولة حتى استقرّت أمامه

ولمّا انفتحت عيون الداو الفوضوي لديه اندفعت المعلومات الأساسية عن هذه الشظية إلى ذهنه

كان معظمها مطابقًا لما في الشظية الزرقاء التي بيد يي لووتشن، مع اختلافٍ واحد فقط

وهو وظيفة هذه الشظية — قوة كسر الحدود

ما دام المرء يحمل هذه الشظية استطاع كسر القيود التي تفرضها قواعد السماء والأرض على المزارعين الروحيين

ففي الأقاليم الخمسة وعالم شوانتيان، كثير من مزارعي مستوى ملك سامي المستوى التاسع يعجزون عن اختراق مرتبة السامي العظيم بسبب قيود القواعد فيُحتجزون هناك، لكن ما إن يمتلكوا هذا الشيء، ومع تراكم كافٍ، حتى يستطيعوا بطبيعة الحال إطلاق محنة العُلى وعبور المرتبة

غير أن هذا الشيء ليس كاملًا أيضًا

مركز الروايات هو الموقع العربي الذي يقدم لك فصول الرواية دون إعلانات مزعجة.

خذ لحظة واذكر الله، ثم واصل القراءة.

فإن أراد المرء أن يخطو إلى مرتبة شبه الإمبراطور فلن تبدو فاعليته عندئذٍ قوية

وأما اختراق مرتبة الإمبراطور العظيم فهو عديم الجدوى تمامًا

«لا عجب أن تشِنر قال إن فرصة اختراق مرتبة السامي العظيم في هذا الخراب»

«حقًا، إذا حصل عليه فمع تراكمه الحالي فلن يطول به الأمر حتى يخطو إلى مرتبة السامي العظيم…»

أومأ جيانغ داوشوان صامتًا ولمع الفهم في عينيه

ثم نظر إلى يي لووتشن ولوّح بيده، فانطلقت الشظية الذهبية نحو تلميذه وتوقّفت في كفّه

ذهل يي لووتشن لحظة، وارتسمت في عينيه مشاعر متشابكة، وكاد يتكلّم حتى سبقه جيانغ داوشوان: «تشِنر، يحتوي هذا الشيء على قوة كسر الحدود، ويمكنه أن يعينك على كسر قيود قواعد السماء والأرض والعبور بسلاسة إلى مرتبة السامي العظيم، ما دمت تحتاجه فخذه…»

قد تكون هذه الشظية كنزًا لا يُقدَّر لغيره

لكن بالنسبة إليه، وهو ذو جسد دا لوو ذي العمر الطويل وجنين الداو، فهي عديمة النفع إلى حدٍّ بعيد

فبحكم بُنيته تكون أيّ قيود «عنق زجاجة» كأنها غير موجودة

وعلى الأقل قبل بلوغ طريق ذو العمر الطويل الحق لن تعترضه عقبات

وما دام الأمر كذلك فهو لا يُعلي شأن هذا الشيء كثيرًا، فليكن هدية لقاء لِيي لووتشن

«يا معلّم…»

خنقته العبرة قليلًا

واحمرّت عيناه امتنانًا وحياءً معًا

لقد بحث عن معلّمه مئة عام وكان يظن أنه سيؤدي واجب البرّ نحوه، ولم يتوقّع أن المعلّم سينقذه فحسب، بل سيهبه أيضًا تلك الشظية الثمينة من حجر ترميم السماء

هذا الفضل جعله يكاد يعجز عن الكلام

لوّح جيانغ داوشوان بيده بخفّة: «نحن معلّم وتلميذ، لا حاجة لكثرة الكلام، خذه»

ثم لمّا رآه لا يزال مترددًا ابتسم: «تشِنر، لم نلتقِ منذ مئة عام، لِمَ صرت خجولًا هكذا»

مسح يي لووتشن عينيه، وكتم رغبته في البكاء، وابتسم قليلًا: «أبدًا… فقط إنني حين أرى المعلّم أكون سعيدًا جدًا»

ثم تناول الشظية بوقار، قابضًا عليها بكلتا يديه، وكانت الأمواج تضطرب في قلبه

وباغته قائلًا: «يا معلّم، وجودك نعمة…»

كانت هذه الكلمات، المشبعة بمشاعر مئة عام من العناء، كتيّار جارف يندفع إلى قلبه

رفع جيانغ داوشوان يده وربّت على رأسه برفق، وعيناه ممتلئتان دفئًا

«يا طفل، المعلّم هنا دائمًا»

«الآن وفيما بعد، سيظلّ المعلّم هنا»

أومأ يي لووتشن

نعم، ما دام قد وجد المعلّم فقد تمّت مهمّته

ومن الآن فصاعدًا صار منيته البسيطة أن يرافق المعلّم

في الخارج هو إمبراطور السيف يي الشهير، أحد الأقوى في عالم شوانتيان

لكن أمام المعلّم ظلّ ذلك الطفل الذي لا يكبر أبدًا

وبعد برهة

تذكّر يي لووتشن أمرًا ورفع رأسه ناظرًا إلى جيانغ داوشوان

«يا معلّم، لقد فقدت ذاكرتك من قبل وسمّيت نفسك بلا اسم، فما اسمك الحقيقي»

كان يتوق إلى معرفة اسم المعلّم لينقشه في قلبه نقشًا لا يُمحى مدى الحياة

رفع جيانغ داوشوان رأسه قليلًا وابتسم بهدوء: «جيانغ داوشوان»

سقطت هذه الكلمات الثلاث في أذني يي لووتشن كقصف رعد، فاهتزّ قلبه، وتتابعت في ذهنه حروف ومشاهد لا تُحصى

«داو» تعني «الداو الذي يُقال ليس الداو الدائم»، وهو الداو في طريق الزراعة الروحية

و«شوان» تعني أساس التحوّلات الكثيرة، القانون الكوني الذي لا هيئة له

خفض يي لووتشن رأسه وردّد في صمت وقلبه يموج

«الداو بداية السماء والأرض، والشُّوان أصل الموجودات، الداو والشُّوان كلاهما أعظم الحقائق التي أسعى إليها، كالفوضى قبل انفتاح السماء والأرض، يا معلّم، أهذا اسمك»

أطرق يي لووتشن، وكلما ردّد الاسم ازداد إحساسه بعمق السرّ في هذين الحرفين

أصغى جيانغ داوشوان وابتسامة خفيفة على وجهه دون أن يجيب

ولعلّ من سمّاه لم يفكّر كثيرًا، بل اختاره اعتباطًا على حسب السِّنّ والمرتبة

لكن ما دام يي لووتشن يستطيع أن يقتنص منه بصيرة، فليذقها على مهل

التالي
789/1٬326 59.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.