الفصل 84
الفصل 84: عوالم طريق السيف، جيانغ داويون العائد بعد سنين طويلة
في هذه الأثناء واصل جيانغ تشن تحسين بنيته بمساعدة نار طويلة العمر، فازدادت سرعة زراعته
وبفضل تدريب محموم يكاد يكون هوسيًا، اخترق أساس زراعته الآن المستوى 4 من مرتبة القصر الأرجواني
أمّا في طريق السيف، ولأنه أمضى معظم وقته منغمسًا في الزراعة، فلم يبلغ إلا المرحلة المتأخرة من مرتبة أصل السيف
【عوالم طريق السيف: فنّ السيف، طاقة السيف، جوهر السيف، مقصد السيف «طائفة السيف»، قلب السيف «ماركيز السيف»، روح السيف، روح السيف العليا «سامي السيف»، طريق السيف «إمبراطور السيف»، عالم السيف «إمبراطور السيف»】
وعلى الرغم من أنه لم يُدرك بعد مقصد السيف، فإنه ببلوغه المستوى 4 من مرتبة القصر الأرجواني صار رابع أقوى خبير في عائلة جيانغ بعد جيانغ داوشوان والشيخ الأكبر وغو شينغجيان
ومع اختراق جيانغ تشن ثم جيانغ يان تباعًا إلى مرتبة القصر الأرجواني، اهتزّ جبل كانغوو كلّه
وانتشر هذا الخبر سريعًا عبر سوق أسفل الجبل إلى المناطق المحيطة
فعلمت طوائف وعائلات كثيرة أن عائلة جيانغ في كانغوو أنجبت نابغين شابين
أن يخترق المرء مرتبة القصر الأرجواني وهو دون 20 سنة، فهذه موهبة لا تُصدَّق لقوتها
وزاد ما في قلوب زعماء الطوائف ورؤساء العائلات من المرارة والغيرة أنهم فكّروا جميعًا في الشيء نفسه في اللحظة ذاتها: كيف تكون عائلة جيانغ محظوظة إلى هذا الحد؟ أما يكفيها ذلك العبقري المهيب جيانغ داوشوان حتى يظهر عندها الآن عبقريان مهيبان آخران يثيران غيظ الآخرين
تغيّرت وجوه قادة القوى الكبرى جميعًا بتعبيرات مُرّة، وشعروا بغيرة شديدة
لكن ما لم يتوقعه أحد أن عائلة جيانغ لم تقتصر على نابغين اثنين
فقد التزم جيانغ هان بمبدأ النمو الهادئ، وظلّ منخفض الظهور دائمًا
غير أنه سرًّا، وبالاعتماد على زراعة عالية الكثافة، بلغ الآن المستوى 8 من المرتبة الفطرية، فصار في قفزة واحدة ضمن أقوى 10 خبراء في عائلة جيانغ
ومع ذلك فهذه الوتيرة ليست الأسرع عنده
فلو فعّل «سحر ينابيع الصفراء» ليمتص جوهر الآخرين وطاقة أجسامهم وأرواحهم من أجل الزراعة، لربما كان قد بلغ مرتبة القصر الأرجواني حتى الآن
غير أن الزراعة خطوة خطوة على جبل كانغوو أبطأ لكنها أكثر أمانًا
وقد حسم جيانغ هان أمره: ما إن يخترق إلى القصر الأرجواني ويحصل على قدرة كافية لحماية نفسه، فلن يتأخر عن مغادرة جبل كانغوو للتمرين العملي
وفي هذه اللحظة، وبينما كانت ترقيات أبناء العشيرة كبيرة، كانت ترقية جيانغ داوشوان أعظم
فمع ارتداد قوّة الزراعة من جميع أفراد العشيرة، فضلًا عن ثمرة شهرين من زراعته الخاصة
اخترق المراتب كما يشرب الماء، وبلغ الآن المستوى 6 من مرتبة عجلة النجوم
وإلى جانب الزراعة حقّق جيانغ داوشوان نتائج لافتة في طريق السيف
فلم يخطُ إلى مرتبة قلب السيف وحسب، بل نمّاها حتى مرحلة الاكتمال الصغير
ومتى ذاع خبر إدراكه قلب السيف، فلقب «طائفة السيف» سيغدو من الماضي، ويحلّ مكانه سريعًا لقب «ماركيز السيف»
وبعد امتلاكه قلب السيف أتقن أيضًا أسلوب «لو تيان» في السيف من رتبة السامي عالية الدرجة، فازدادت أساليبه القاتلة كثيرًا، وحلّ بنجاح محلّ حركة «تحية الآلاف من السيوف للطائفة» بوصفها أقوى ضرباته بالسيف
وبعد تراكم شهرين، وبالاتّكاء على قوّته الذاتية متضافرة مع القوّة العامة لأبناء عشيرته، لم تعد عائلة جيانغ في كانغوو من منظور هذه الرقعة تعاني أي ثغرة، ولم تعد تُشبه أساسها الضعيف القديم، بل غدت قوّة من طراز السادة المتسلّطين
وفي هذا اليوم، وبينما أنهى جيانغ داوشوان فترة الزراعة، تلقّى إشعارًا من النظام
【تنبيه ~ بتأثير رعاية قدر العائلة، ارتقت شجرة هونغمِنگ العتيقة إلى المستوى 2، وانفتحَت آثار جديدة】
【الآثار المُفعّلة:
المستوى 2 من الاستنارة: داخل مقر العائلة، يزيد قليلًا من قدرة الاستيعاب عند أبناء العشيرة
المستوى 1 من روح القتال: داخل مقر العائلة، يرفع قليلًا روح القتال عند أبناء العشيرة
إذا كنت تقرأ هذا النص خارج مَــجَرّة الرِّوَايات فاعرف أن هناك من استولى على جهد غيره.
المستوى 1 من الإلهام: داخل مقر العائلة، توجد فرصة صغيرة لدخول أبناء العشيرة حالة إلهام
المستوى 1 من الفضل: داخل مقر العائلة، تُولد جميع المواليد ببُنى مُعزَّزة قليلًا】
ولما رأى أنه بعد ارتقاء شجرة هونغمِنگ إلى المستوى 2 ارتفع أثر الاستنارة درجة وانضافت ثلاثة آثار جديدة من المستوى 1، لم يستطع إلا أن يُظهر ملامح الرضا
ومع هذا الطور من التنمية، تعمّق فهمه لدور قدر العائلة
فقد صار أبناء العشيرة في الآونة الأخيرة يخرجون للتمرين العملي ويواجهون أمورًا عجيبة مثل انقلاب النحس إلى يُمن أو العثور على أعشاب روحية في أثناء الخروج
ومن تقاريرهم أدرك جيانغ داوشوان أن هذه الأحداث راجعة على الأرجح إلى تأثير قدر العائلة
وما أثار تفكيره أنه إن استمرّ قدر العائلة في الازدياد، فهل يمكن مستقبلًا أن يجد المرء أدوات عظمى لمجرّد خروجه، أو يعثر بعد السقوط من جرف على كتب زراعة مكرمة، أو ينال مواريث قوية، فيصير الجميع «أبناء حظ» و«أبطال قدر»
وما إن تخيّل ذلك المشهد حتى شعر جيانغ داوشوان باهتمام بالغ
في الجهة الأخرى
في سلسلة جبال ما
كان رجل ضخم الجثة بلحية كثّة يحمل قوسًا كبيرًا على ظهره وسيفًا نفيسًا عند خصره، يشقّ طريقه بلا انقطاع عبر الغابة
وخلفه كان يتبعه شابّان من أبناء العشيرة
وكان الشاب ذو البشرة الفاتحة والحزم الواضح يمدّ يده، فيجذب رفيقه المرتدي السواد ليمشي معه
وكانت عينا الشاب المرتدي السواد مغطّيتين بقطعة قماش سوداء، يتعثّر في مشيه ولا يهتدي إلا حين يقوده رفيقه
وبعد أن قطعوا عشرات الخطوات توقّف الرجل في منتصف العمر فجأة
وألقى نظرة حوله وهمس: سمعتُ أن أحدهم وجد هنا يومًا عشب تشينغشوان، آمل أن نعثر عليه هذه المرة
وفي هذه اللحظة، وبعد أن شعر بالتوقّف، سأل الشاب المرتدي السواد بحيرة خفيفة: يا عم يون، هل نظلّ قادرين على العودة إلى العائلة
التفت الرجل في منتصف العمر إلى الشابين خلفه وقال بصوت عميق: يا يي، لقد وعدتُ والدك أنني سأُعيدك يومًا سالمًا، وقد بلغتُ الآن مرتبة بحر يُوان، وما دمنا نجتهد في البحث فسنجد طريق العودة لا محالة
وكان هذا الرجل هو جيانغ داويون، والد جيانغ يان، الذي غادر عائلة جيانغ في مدينة شُوان قبل سنين كثيرة
ولما سمع ذلك تنهد جيانغ يي قليلًا ولم يُضف شيئًا
فلمّا لاحظ الصدمة على وجه جيانغ يي، أمسك جيانغ هاو الأصغر بيد شقيقه، وتألّقت عيناه، وقال بجدّ كبير: لا تقلق، العم يون الآن مزارع في مرتبة بحر يُوان، وسيُعيدنا حتمًا
وما إن خفت صوت جيانغ هاو الطفولي حتى ارتسمت على محيّا جيانغ داويون كآبة لا تُحتمل، فأدار رأسه ببطء، وحدّق أمامه وقد امتلأت حدقتاه بحيرة تجاه المستقبل
فلا يدري لماذا انقلب حظّه في السنوات السابقة إلى سوء شديد، وتعرّض تواليًا لعدة مواقف تُهدّد الحياة
ومع أنه نجا بأعجوبة، فإن ابن العشيرة الذي خرج معه، جيانغ داوتشي، لم يكن محظوظًا مثله
وبسبب ضعف العائلة، وللبحث عن حماية، دفع جيانغ داوتشي ثمنًا كبيرًا لنسج علاقات، قاصدًا أن يُرسل الصغيرين جيانغ يي وجيانغ هاو إلى طائفة فيها خبير من مرتبة بحر يُوان للتعلّم
وكان من المقرر أصلًا أن يصطحب جيانغ داويون معه جيانغ يي وجيانغ هاو في طريق خروجه
غير أن جيانغ داوتشي كان قد فقد زوجته باكرًا، ولم يبقَ له سوى هذين الابنين، فخشي عليهما وهما يغادران وحدهما، فتطوّع لينضمّ إلى فريق جيانغ داويون
وسار الأربعة معًا
ثم في حادث عارض
لاقى جيانغ داوتشي حتفه للأسف، وترك هذين الطفلين في عهدته قبل موته
وخلال ذلك أيضًا فقد جيانغ يي بصره بعدما طُعن في عينيه وهو يحمي جيانغ هاو

تعليقات الفصل