الفصل 862
الفصل 862: بعد خمسة عشر يومًا
حدّق بينغشياو في الكبير تشينغ يويه بنظرة شاردة قليلًا، وتمتم: «يا كبير، شكرًا لك ولمعلمك على عنايتكما بعشيرة لوشو، فلولاكما كيف أُتيح لنا الفرار من هذا المكان الخطر»
لوّح الكبير تشينغ يويه بيده بعد أن استمع إليه: «هذه أمور صغيرة، لا حاجة لأن تحملوها على قلوبكم»
ثم لم يملك إلا أن يخمّن في نفسه: هل ينوي المعلم اصطحاب أفراد لوشو لأن عدد أفراد العشيرة على جبل تسانغوو قليل والأجواء على الجبل موحشة؟ أيريد الاستفادة من مواهب هذه العشيرة لزيادة خصوبة أفراد العائلة
إن كان الأمر كذلك حقًا، فهذا منطقي تمامًا
وما إن خطرت له الفكرة حتى اهتز قلبه قليلًا وأدرك أنه قصّر في ملاحظته
فانظر إلى تلك العشائر الكبرى، أيّها لا يزدهر بعشرات الآلاف أو مئات الآلاف أو حتى الملايين من الأفراد، ومشاهد الازدهار تغمره
وبالمقارنة، تبدو عائلة المعلم نادرة الأفراد فعلًا، وقد آن أوان التوسع
أومأ الكبير تشينغ يويه سرًا
ولم يكن هذا التخمين بلا أساس
فبحسب أسلوب المعلم الراسخ في التصرف، كيف يكتفي بمجرد «مساعدة» عشيرة لوشو
المعنى الأعمق وراء ذلك أوضح بكثير من هذا
بعدها أزاح الكبير تشينغ يويه خواطره المشتتة
لوّح بيده فاهتز الفضاء قليلًا، وتكثّفت هيئة بسرعة في الهواء
كانت تلك الهيئة تبث ضغطًا مرعبًا، وهيئتها تكاد تطابق هيئة الكبير تشينغ يويه
وفي هذه اللحظة نظر الكبير تشينغ يويه إلى جيانغ يان وقال بلا انفعال: «في الزمن القادم سيواصل الفتى جيانغ يان المشاركة في الاختبار، وليس من المناسب أن أفرّغ الكثير من طاقتي هنا»
«لكن اطمئنوا، سأترك هذا القرين هنا للرعاية، يساعدكم على حشد أفراد العشيرة ويضمن ثبات كل شيء»
اهتز جسد بينغشياو قليلًا وقال باحترام: «شكرًا لك يا كبير»
هزّ الكبير تشينغ يويه رأسه إيماءة خفيفة
ثم حوّل نظره إلى جيانغ يان وقال بجدية: «يا جيانغ يان، رغم أن تجربتك مع عشيرة لوشو أكسبتك اعترافًا كبيرًا داخل العائلة، فأنت تعلم أيضًا أن هذا الاعتراف لم يأتِ كاملًا من قوتك، بل من الخصال التي أظهرتها»
«ولكي تصبح قويًا يحترمه الجميع ويقدر على حماية العائلة من الريح والمطر، فالخصال وحدها لا تكفي، بل لا بد أن تُظهر قوة كافية أيضًا»
«آمل أن تثبت نفسك للجميع في الاختبارات المقبلة، وأن تقدر على حمل مستقبل العائلة منشئًا وقوة معًا»
سقطت كلماته كالمطرقة الثقيلة على قلب جيانغ يان
«فهمت يا كبير»
أطرق رأسه وقبض قبضتيه بقوة، وتموجت أمواج من العاطفة في قلبه
وفي الوقت نفسه شعر أن في الأمر شيئًا غير مألوف
فهذه الكلمات وإن بدت نصحًا من الكبير تشينغ يويه
إلا أن التوقعات العميقة الكامنة فيها تبدو كأن قائلها شخص آخر، أحد الشيوخ
لم يملك جيانغ يان إلا أن يهتز قلبه، وتسرّبت إمكانية ما بهدوء إلى ذهنه: «هل يمكن أن…»
خفق قلبه بعنف مرات، ولمعت في ذهنه تلك الهيئة المهيبة
«يا زعيم العشيرة، أأنت هو»
انتعش وجه جيانغ يان، وارتجف جسده قليلًا من الحماس دون إرادة
في هذه اللحظة رأى الكبير تشينغ يويه حال الطرف الآخر كأنه حُقن بالأدرينالين، فلم يملك إلا أن يستغرب قليلًا
تمتم في نفسه: «أما قرأتُ للتو ما أرسله المعلم؟ لماذا رد فعل هذا الفتى كبير هكذا»
ورغم حيرته الخفيفة، ما دام قد أتم مهمة المعلم، فلم يعد يفكر أكثر
وفي الحال لمعت هيئته واختفى من مكانه
وبقي ذلك القرين واقفًا في الكهف الحجري
عندها رتّب جيانغ يان أفكاره
وتقدم نحو بينغشياو وانحنى قليلًا وقال: «يا كبير، لدي طلب غير مؤدب قليلًا»
ابتسم بينغشياو ابتسامة لطيفة: «يا صديقنا الصغير، لا حاجة للتكلّف، إن كان في وسعي المساعدة فقل فحسب»
تنفّس جيانغ يان بعمق وقال بصوت منخفض: «أين يوجد لهيب العنقاء الجليدية الآن يا كبير»
وما إن انتهت الكلمات حتى خيّم السكون على المشهد فجأة
في الوقت نفسه
على جبل تسانغوو
وبينما شارفت مسألة عشيرة لوشو على الانقضاء
تغيّرت أنصاب النقاط السبعة من جديد
وكان أكثرها وضوحًا وضخامة نُصبُ سلالة تيانشوان
فبعد حصول جيانغ يان على زهرة الينبوع الروحي وكثير من الموارد قفزت نقاطه قفزة كبيرة
تحديث النقاط
【سلالة تيانشوان】
الترتيب: الأول
إجمالي النقاط: 134,550
المركز الأول: جيانغ يان، النقاط: 40,650
المركز الثاني: جيانغ هاو، النقاط: 35,200
المركز الثالث: جيانغ يي، النقاط: 30,200
مجموع نقاط بقية أفراد العشيرة: 28,500
الترتيب الفردي الحالي للنقاط:
المركز الأول: جيانغ هان، النقاط: 41,900
المركز الثاني: جيانغ تشين، النقاط: 41,500
المركز الثالث: جيانغ يان، النقاط: 40,650
المركز الرابع: جيانغ هاو، النقاط: 35,200
المركز الخامس: جيانغ يي، النقاط: 30,200
المركز السادس: جيانغ مينغ، النقاط: 28,300
المركز السابع: جيانغ تشي ويي، النقاط: 25,700
المركز الثامن: جيانغ شيان، النقاط: 17,600
المركز التاسع: جيانغ بيايي، النقاط: 17,400
«انظروا، نقاط سلالة تيانشوان تجاوزت 130,000»
«يا للعجب، الأخ يان مذهل حقًا»
«تسك تسك، نقاط سلالة تيانشوان الآن فوق 130,000، وعلى الجانب الآخر لا واحدة من السلالات الست الأخرى بلغت 100,000، الفجوة ضخمة وصعب اللحاق»
«نعم، سلالة تيانشوان تتقدّم بوضوح، وإن لم تقع مفاجآت فالمركز الأول في هذا الاختبار محسوم»
«أما الترتيب الفردي، فبحسب الوضع الحالي، جيانغ تشين يلاحق الأخ هان عن قرب، والفجوة بينهما تتناقص بلا توقف، ولم يبقَ سوى نحو أربعمئة نقطة، متوقع ألا يطول الأمر قبل أن يستعيد جيانغ تشين صدارة النقاط»
«آه، وحده ترتيب جيانغ تشين يسهل تخمينه تقريبًا، أما الآخرون فتفاوت نقاطهم أقل، يطارد بعضهم بعضًا ويتبدل ترتيبهم باستمرار، فلا قطع فيه، ولعله لا تتضح المراكز إلا مع اقتراب نهاية الاختبار»
وبينما كان أفراد العشيرة يتناقشون، اهتز نُصب النقاط فجأة بعنف وتلألأ الضوء
وفي عمود النقاط بجوار اسم «جيانغ تشين» في سلالة تيانشو قفز الرقم من 41,500 في لحظة
وتوقف عند 46,500
46,500 نقطة
قفزة بخمسة آلاف نقطة
في هذه اللحظة انتزع جيانغ تشين بنجاح عرش الصدارة في النقاط الفردية من جيانغ هان
تجمّد الحاضرون من أفراد العشيرة من الدهشة والذهول
«هذا… أليست السرعة مفرطة»
صحيح أنهم توقعوا أن يستعيد جيانغ تشين الصدارة، لكن لم يظن أحد أن المشهد سيأتي بهذه السرعة
ثم انصبت أنظار لا تُحصى على الشاشة الضوئية التي تعرض مسار جيانغ تشين
وفي الشاشة تبدّل المشهد فجأة ليعرض قفرًا
السماء مُطبِقة، والسحب الداكنة الثقيلة ملأت الفضاء، والريح تعصف
وفجأة هطلت أمطار دقيقة من السماء، تضرب القفر وتبعثر زهور الطين
الهواء رطب وفيه برودة خفيفة
امتزج صوت المطر والريح، فأضفى على هذا القفر مزيدًا من الوحشة
لكن أبرز هيئة على ذلك القفر كانت لشاب
يرتدي ثوبًا أسود، قامته شامخة مستقيمة، واندفاعه متوثب، كأنه سيف مسلول يشير إلى السماء والأرض
ومع كل خطوة يخطوها يهوي وحش مفترس على الأرض
سواء امتلكت تلك الوحوش قوة تقتلع الجبال أو سرعة كالبرق، فهي أمامه كالعشب لا تفلت من الموت
وخلفه تراصّت جثث الوحوش المفترسة
تناثر الدم فصبغ أرض القفر بالحمرة
لكن المروّع أن قطرة دم لم تلوّث جسد الشاب
سويش—
شقّت ضربة سيف أخرى الهواء
فسقط وحش مفترس قوي من المستوى التاسع لعالم الإنسان السماوي أرضًا في الحال وفقد حياته
حدّقت الوحوش خلفه في ذلك الوجه البارد الحاد، ولمعت الخشية في أعينها
تقهقرت مرارًا واضطربت خطواتها
بل إن بعض الوحوش استدار دون أدنى تردد، ترتجف أطرافه، وفرّ على أربع
لكن كل ذلك كان بلا جدوى
كلانغ—
مع طنين سيف صافٍ
وفي اللحظة التالية
امتدت أعداد ضخمة من الجثث على الأرض
وجرت مجاري الدم، كمسلخ لا يرحم
«هذا…»
لم يملك كثير من أفراد العشيرة إلا أن يحبسوا أنفاسهم
حدّقوا في الشاشة الضوئية دون رمش، وقد استولى عليهم الفزع
إذ رأوا أن جيانغ تشين في هذه اللحظة أشبه بعظيم قتالي على الأرض
يمسك السيف بيد، وهيئته متعالية، وحولَه ضغطة مهيبة لا تُمكّن الناظر من التحديق فيه مباشرة
«هذا إمبراطورنا الشاب من عائلة جيانغ»
«انظروا إلى روحه، إلى مهابته، لا يُجارى»
«لا أشك لحظة أن جيانغ تشين هو الفائز النهائي بهذا الاختبار، الصدارة الفردية من نصيبه»
«ومن لا يقول ذلك؟ لو كنتُ وحشًا مفترسًا لارتعدت خوفًا منذ زمن، فكيف أجرؤ على الظهور أمام جيانغ تشين»
«كلامك صحيح تمامًا، فبموهبة مثل موهبة جيانغ تشين ومثل هذه المهابة، انظر في العالم، كم شخصًا يقارن»
«جيانغ تشين، جيانغ يان، جيانغ هان، جيانغ هاو… ما دام في عشيرتنا هذا العدد من العباقرة فازدهارنا آتٍ لا ريب»
احتدم النقاش وارتفعت المعنويات كثيرًا
وفي الوقت نفسه انطبعت هيئة جيانغ تشين التي لا تُهزم في قلوبهم
ومهما تمضي الأعوام، فكلما استعادوا هذا المشهد لم يملكوا إلا أن تجتاحهم الحماسة
مضى الزمن مسرعًا
بعد خمسة عشر يومًا
وعند هذه النقطة انقضى نصف وقت الاختبار
شعر معظم المشاركين من أفراد العشيرة بأن الضغط عليهم يزداد ثقلًا يومًا بعد يوم، فازدادت لهفتهم
وهذا بدوره جعل أنصاب النقاط تتحدّث على نحو أسرع فأسرع
ومع تقلّب الترتيبات المستمر، توتّرت الأجواء على جبل تسانغوو تدريجيًا
صار كل فرد من العشيرة يراقب عن كثب التبدلات على النصب، من يحافظ على الصدارة، ومن يُتجاوَز في الاندفاعة التالية، كل ذلك أصبح هاجسًا دائمًا في القلوب
وخاصة أنه باستثناء سلالتي تيانشوان وتيانشو اللتين حافظتا على المركزين الأول والثاني، فقد تذبذبت نقاط السلالات الخمس الأخرى بعنف شديد، وتغيّر ترتيبها تقريبًا كل يوم، حتى صار التنبؤ صعبًا
وبجانب ترتيب إجمالي النقاط
استقطبت تغيرات الترتيب الفردي اهتمامًا واسعًا أيضًا
كان المركز الأول ما يزال من نصيب جيانغ تشين
ورغم أن نقاط الآخرين نمت بسرعة كبيرة
إلا أن الفجوة مع جيانغ تشين لم تضق بمرور الوقت، بل اتسعت كحصان جامح حتى غدت بعيدة المنال حقًا
أما المراكز من الثاني إلى التاسع فقد تناوبت كثيرًا
وشدّة التنافس جعلت كثيرين من أفراد العشيرة يمسحون عرقًا باردًا عن جباههم
والترتيب الفردي الحالي للنقاط على النحو التالي:
المركز الأول: جيانغ تشين، النقاط: 804,200
المركز الثاني: جيانغ هان، النقاط: 440,900
المركز الثالث: جيانغ يي، النقاط: 423,000
المركز الرابع: جيانغ مينغ، النقاط: 414,500
المركز الخامس: جيانغ يان، النقاط: 406,500
المركز السادس: جيانغ هاو، النقاط: 397,200
المركز السابع: جيانغ تشي ويي، النقاط: 372,500
المركز الثامن: جيانغ شيان، النقاط: 269,000
المركز التاسع: جيانغ بيايي، النقاط: 241,000
لكن ومع الارتفاع السريع في نقاط المشاركين
كانت الوحوش المفترسة في قفر يُولان تعاني أشد المعاناة
فقد كانت هذه الأرض جنة لهم يومًا ما
أما الآن، ومع اجتياح مزارعي العشيرة البشرية لها كأسراب الجراد، يطاردون ويقتلون، فقد غدت بالنسبة إليهم جحيمًا لا يُطاق
«ما الذي يحدث؟ لِمَ يتدفق هذا العدد الكبير من مزارعي العشيرة البشرية إلى هذا المكان»
«اللعنة، أيُثيرون هذه الضجة الكبيرة متجاهلين العهد، أيتأهب أولئك المزارعون من العشيرة البشرية لمهاجمتنا»
«كنا نظن هذا المكان آمنًا، فلماذا يستطيع مزارعو العشيرة البشرية دائمًا أن يعيثوا في هذا القفر»
«إن استمر الأمر هكذا، فقد نُضطهد تدريجيًا حتى نعجز عن البقاء»
زأرت الوحوش واحدًا تلو الآخر نحو السماء محاولةً إخفاء الذعر في قلوبها
ولم يكن هذا المشهد غريبًا عليها
فمنذ ثلاث سنوات، حين ظهر لهيب العنقاء الجليدية، جذب عددًا لا يُحصى من مزارعي العشيرة البشرية للتنافس عليه
وأسفر ذلك عن موت أعداد كبيرة من الوحوش المفترسة في تلك الكارثة
وفي النهاية، لولا ظهور ملوك الوحوش لإيقافهم وتوقيع عهد مع أولئك المزارعين، لعل قفر يُولان كله تعرّض لتدمير واسع
واليوم عاد شعور مشابه يغزو قلوبهم
ورغم أن الحجم هذه المرة أقل بكثير من السابقة
فقد ظل الخوف قائمًا، إذ يخشون أن يكون الخطر الحالي مجرد مقدمة لكارثة قادمة
ولوقف كل ذلك اتحدت عدة وحوش بمستوى السامي واستعدت لطلب العون من الملوك المكرمين
لكن ما أذهلهم هو أنه
حين تواصلوا مع أصاغر أولئك الملوك المكرمين أو أصدقائهم، تلقوا سلسلة من الأخبار الصادمة
«ماذا؟ أولئك الشيوخ غادروا»
تجمّد وحش بمستوى السامي في مكانه، وارتسم عدم التصديق في عينيه
«نعم، غادروا قبل أكثر من عشرة أيام» أومأ فرد من عشيرة ذلك الملك المكرم وصوته منخفض «سمعت السلف الأكبر يقول إنه ذاهب إلى المنطقة الأساسية لمقابلة ملك الوحوش، وقد أوصانا قبل المغادرة بألا نثير المتاعب في غيابه، بل وألا نغادر نطاق العشيرة…»
«مقابلة ملك الوحوش»
اهتزّ قلب الوحش بمستوى السامي، وفاض فيه شعور بعدم ارتياح
ومعلوم أن أوامر ملك الوحوش لا تصدر عبثًا
وخاصة مؤخرًا، إذ ساءت الأوضاع في المنطقة الوسطى إلى هذا الحد
فلا ملك الوحوش سأل عن الأمر، بل أمر القمم من الأقوياء بالذهاب إلى المنطقة الأساسية لمقابلته
لا بد أن هناك شيئًا مجهولًا يجري
«انتظروا، قبل أكثر من عشرة أيام؟ أليس هذا التوقيت نفسه حين بدأ مزارعو العشيرة البشرية مذابحهم الواسعة»
تبادل جمع الوحوش بمستوى السامي النظرات، وقد أدركوا جميعًا خطورة المسألة
«هل يمكن… أن يكون الأمر كما خالينا، أن الكارثة تقترب»
«ربما لا يطول الوقت حتى يندلع حرب شاملة بين قفر يُولان والعشيرة البشرية»
«لا… مستحيل؟ إن اندلعت حرب فقد نعجز حتى عن حماية أنفسنا»
«نعم، ما نعتمد عليه ليس القوة، بل أمر ملك الوحوش، لكن الآن تركنا ملك الوحوش في المنطقة الوسطى وسمح لمزارعي العشيرة البشرية أن يذبحونا على هواهم، أليس معنى ذلك…»
لم تُستكمل الكلمات، لكن كل الوحوش فهمت
وما إن تذكرت ذلك المستقبل المرعب حتى ارتجفت دون وعي
ففي زمن السلم، وبمستوى زراعتهم هذا، يكونون وحوشًا معتبرة بين الوحوش
ما لم يستفزوا أعداء أقوياء، استطاعوا أن يعيشوا حياة هانئة بسهولة
أما إن اندلعت الحرب، فما قيمتهم حينها
هيه هيه، على الأرجح مجرد علف للمدافع في نظر ملوك الوحوش

تعليقات الفصل