الفصل 870
الفصل 870: الجنون
بينما هدأ الغبار، وقف جيانغ هاو فوق جثة الوحش العملاق، والضوء الذهبي من حوله ينحسر ببطء
مدّ يده فجُذبت النواة الداخلية للوحش إلى راحته
ثم قذفها في رمز كانغوو
وعلى الفور بدا وكأنه التقط حركة في الأعلى
ضغط جيانغ هاو بقدمه على الأرض، فتحوّل جسده إلى خيط من ضوء، وانطلق مباشرة نحو قمة الجرف
في هذه اللحظة كانت حافة الجرف مغطاة بالجثث
قُتل كثير من التلاميذ في أفواه الوحوش، ولم يبقَ سوى لينغ شيويه وثلاثة تلاميذ في مرحلة الإنسان السماوي يقاومون بصعوبة
فجأة هاجم وحش شرس آخر من مرحلة الإنسان السماوي
دوّي
تمزّق تلميذ في مرحلة الإنسان السماوي مباشرة، وتناثر الدم على وجه لينغ شيويه
تجمّدت لحظة، ثم عضّت على أسنانها البيضاء ولوّحت بسوطها الطويل لتجبر وحشًا شرسًا على التراجع بضع خطوات
غير أن قوتها كانت قد بلغت حدّها منذ وقت، وكادت تنفد
وكان تلميذ في مرحلة الإنسان السماوي يمسك أداة سحرية وهو يرتجف: «الأخت الكبرى لينغ، نحن… هل نهرب»
شحَب وجه لينغ شيويه، لكن بريقًا من عدم الاستسلام ظهر في عينيها
«تماسكوا… سنصمد بالتأكيد…»
لكن ظهور خمسة وحوش شرسة أمامهم فجأة جعل قلوبهم ترتجف، وكأنهم سيُدفنون في أفواه الوحوش في اللحظة التالية
ذلك لأن هذه الوحوش الخمسة كلها تبثّ هالة المرحلة التاسعة من الإنسان السماوي
فواحد فقط منها فوق طاقتهم، فكيف بخمسة هنا
زئير
زمجرت الوحوش الخمسة معًا، فدفعت هالاتها الشرسة الجميع إلى التراجع بلا انقطاع
لكن أقدامهم الخلفية بلغت حافة الجرف، وخطوة أخرى للوراء تعني السقوط في الهاوية
صمت قاتل ويأس
تسلّلت هالة باردة في الهواء
أغمضت لينغ شيويه عينيها قليلًا وتمتمت لنفسها: «السيد الشاب جيانغ… لو كنتَ هنا…»
هدير
في هذه اللحظة الحاسمة بالذات اندفع من الخلف وهج لكمة حار يهزّ العالم، كالشمس الطالعة، شقّ الضباب الكثيف ومزّق الظلام
دوّي
اصطدم وهج اللكمة بأحد الوحوش في المستوى التاسع من الإنسان السماوي، وفي ضربة واحدة فقط انفجر جسده، وتناثر الدم واللحم
صفير الريح حدّق الجميع مذهولين في هيئة ذهبية تهبط من السماء إنها جيانغ هاو
تلوح رداؤه ويتطاير شعره الأسود، وبين حاجبيه هالة تسلّط تنظر إلى العالم من علٍ
وقف أمام القلة منهم كهوة لا تُجتاز
قال جيانغ هاو مبتسمًا كاشفًا عن أسنان بيضاء: «حسن جدًا حان دوري الآن ليرتفع رصيدي من النقاط بقفزة كبيرة»
وما إن انتهى صوته حتى خطا للأمام وقبض قبضتيه، فانفجر خلفه ضوء ذهبي كأن حاكمًا قديمًا هبط
هدير
بلكمة واحدة اهتزّ الهواء، واجتاح ريحُ لكمة مرعبة فتحوّل إلى عاصفة ذهبية أبادت في لحظة عشرات الوحوش من حوله، وتطاير اللحم والدم
وتحطّم وحش آخر في المستوى التاسع برياح قبضته حتى صار كومة طين
ثم فاضت نية القتل بين قبضتي جيانغ هاو وقدميه
كل لكمة، كل ركلة، تحمل قوة لا تُقاوَم
كانت مخالب الوحوش وأنيابها تُسحق إلى غبار بالضوء الذهبي الواسع قبل أن تلامسه حتى
دوّي انفجر رأس وحش تحت وهج لكمته
هدير ركل وحشًا في المستوى التاسع فطار بعيدًا وتفكّك جسده في الهواء
تحرّك جيانغ هاو في سيل الوحوش كوميض برق، ومع صفير رياح لكماته كان قد قضى على عشرات الوحوش
قال بازدراء: «زمرة حمقى بلا عقول، أتجرؤون على مهاجمتي»
لوّح بكفّه نحو السماء، فتكثّف الضوء الذهبي إلى كف عملاقة، وهوت بقسوة اليد السماوية
قصف
اجتاحت الكف الذهبية أسفلها، فسُحقت مساحات واسعة من الوحوش إلى عجين، وتشققت الأرض من الصدمة
حدّقت لينغ شيويه في المشهد وعيناها لا تدري متى فاضتا بالدموع
كما حدّق الآخران مشدوهين، وفي عيونهما نشوة النجاة من المهلكة
«السيد الشاب جيانغ… قوي… بشكل يفوق الوصف…»
لكن لين تشوان، المختبئ في الظل، كان وجهه شاحبًا ويرتجف جسده كله
«ما الذي يفعله ذلك الضخم في أسفل الجرف كيف لا يستطيع حتى إيقاف جيانغ هاو لحظة»
«سحقًا أليس ذاك من مرتبة السامي، المستوى الأول كيف يكون عديم الجدوى هكذا إنه محض نفاية»
ومع هبوط جيانغ هاو وإظهاره قوة لا تُقهر وهو يجتاح كل شيء فهم فورًا أن خطته كانت مزحة
أمام وحش كهذا غدت أي حيلة باهتة وعاجزة
«انتهى الأمر… كل شيء انتهى…»
توارى لين تشوان في الظلام، وجهه شاحب وجسده يرتجف خارج السيطرة
«لا، لا أستطيع البقاء هنا، عليّ أن أغادر»
«حتى لو لم أرجع إلى الطائفة وصرت خائنًا، فذلك خير من الموت هنا»
نظر إلى هيئة جيانغ هاو التي لا تُقهَر وسط المد الوحشي، وقد طغى الخوف في قلبه على كل شيء
لكن قبل أن يبدأ الهرب استدار جيانغ هاو فجأة، وكانت عيناه كالبرق، ونفذ نظره مباشرة إلى جهة اختباء لين تشوان
تصلّب جسد لين تشوان وتوقّف نَفَسه «أوجدني»
لوى جيانغ هاو شفتيه بابتسامة ازدراء: «مثير للاهتمام، فأر يجرؤ على التدبير ضدي»
ارتجف قلب لين تشوان بعنف، وشحب وجهه إلى أقصى حد «اهرب»
ومن غير تردّد استدار واندفع هاربًا غير أنّ ساقيه بدتا مثقلتين بالرصاص، وكل خطوة كانت بالغة الثقل
خفق قلبه بجنون، وكاد الخوف يُغرِقه
«لا يمكنني أن أموت هنا بعد، لدي أمور كثيرة لأفعلها وكثير من الوقت لأهدره…»
ركض بجنون وهو يلتفت إلى الخلف، فرأى تلك الهيئة الذهبية كالشمس الحارقة تُطارده بقوة لا تُقاوَم
امتلأت عينا لين تشوان باليأس لقد علم أنه لن يفلت
هدير
دوّى انفجار من الهواء وظهرت هيئة جيانغ هاو أمام لين تشوان كأنه انتقل آنيًا، وغرست قدماه في الأرض فتشققت
«لِمَ تهرب ألستَ بارعًا في الحِيَل»
ما إن سمع هذا حتى سرت البرودة في جسد لين تشوان ارتجف وتراجع ووجهه شاحب وعرق بارد يقطر من جبينه: «جيانغ… السيد الشاب جيانغ… سوء فهم هذا سوء فهم أنا… لم أفعل شيئًا…»
«أه لم تفعل شيئًا» ضيّق جيانغ هاو عينيه وشمّ أنفه قليلًا وقال بخفة: «ولكن بعض هالتك تكاد تُطابق تلك الأدخنة تمامًا، ثم لِماذا هذا الذنب الذي يعلوك»
تصلّب وجه لين تشوان وارتجفت شفتاه، وعجز عن قول كلمة أخرى
هزّ جيانغ هاو رأسه وفي عينيه لمحة ازدراء: «لا أحب قتل الناس، لكن… لن أترك فأرًا يريد قتلي»
وما إن أنهى كلامه حتى رفع يده فجأة
«السيد الشاب جيانغ كنتُ مخطئًا دعني—»
الفصل الأصلي متاح فقط عبر مركز الروايات العربي. النسخ الخارجية مسروقة وتضر بعمل المترجم.
لا تمنح ثقتك لمواقع تنقل محتوى مَــجَرّة الرِّوَايات بلا إذن، فالأصل وحده يحفظ الحقوق.
دوّي
قبل أن يُكمل، وجّه جيانغ هاو لكمة أطلقت ضوءًا ذهبيًا، فسحقت جسد لين تشوان في لحظة إلى غيم من ضباب دموي
وتناثر اللحم والدم في كل مكان
لين تشوان مات
حدّقت لينغ شيويه والآخرون في هذا المشهد مذهولين، وقد امتلأت عيونهم رعبًا
حدث كل شيء بسرعة بالغة حتى إنهم لم يجدوا وقتًا ليلتقطوا أنفاسهم
تمتمت لينغ شيويه: «السيد الشاب جيانغ… حاسم للغاية…»
كانت تظن أنه مع قوة جيانغ هاو إلا أنّه ما يزال شابًا ربما فيه شيء من طيش الصبا
غير أن جيانغ هاو الآن، بحزمه القاتل من دون تردد وتعبيره البارد إلى أقصى حد، لا يبدو كفتًى في عُمر المراهقة أبدًا
ابتلع تلميذ في مرحلة الإنسان السماوي ريقه وهو يرتجف: «لين تشوان… هكذا فقط مات»
وضحك تلميذ آخر عاليًا: «هاهاها أحسن السيد الشاب جيانغ مثل هذا الوغد الذي يضرّ الناس يستحق الموت»
لم يلتفت جيانغ هاو إلى ما يجري خلفه، بل صبّ كل انتباهه إلى الأمام
«التالي—» رفع قبضته واشتعل الضوء الذهبي حوله مجددًا «لنُنظّف هذه الوحوش أولًا»
واندفع بجسده إلى عُرام الوحوش مرة أخرى، وأينما مرّ عصفَ ريحُ اللكم، واجتاح الضوء الذهبي
هدير
بلكمة واحدة انفجرت أكثر من عشرة وحوش مباشرة وتحوّل اللحم والدم إلى غشاوة
دوّي
بخطوة واحدة تشققت الأرض، وتكسّرت مساحات واسعة من الوحوش بالصدمة
في هذه اللحظة بدا جيانغ هاو كقاتل أسطوري نازل لا يُقهر ولا يُوقَف
وتحت قبضتيه بدأ حجم مدّ الوحوش يتناقص بسرعة تُرى بالعين المجردة
وقفَت لينغ شيويه والآخرون عند حافة الجرف ينظرون إلى هيئة جيانغ هاو المتعالية على العالم، وقد فاض في قلوبهم إحساس لا يوصف بالدهشة
وتراخت مشاعرهم المشدودة قليلًا فتنفّسوا الصعداء
غير أنهم قبل أن يلتقطوا أنفاسهم طويلًا جاء صراخ يصمّ الآذان من السماء البعيدة
صرير
اندفع ظل أسود هائل من الأفق بسرعة، فغطّى السماء والشمس، ومعه ضغط ساحق كان طائرًا شرسًا من مرتبة السامي، المستوى الأول، ريشه الأسود يوحي بالغُموض، وعيناه كالياشم الدموي، تفور منه قسوة لا تنتهي
عند رؤية ذلك ارتبك الجميع قليلًا ثم عاد التوتر إليهم
رفع جيانغ هاو رأسه، والتقت نظراته بنظرات الطائر الشرس
«مرتبة السامي، المستوى الأول حسنًا، اليوم الخِتام»
وكان على وشك التحرّك ليهاجمه، غير أنّ كرة لهب حارقة هبطت من السماء تشقّ الأجواء وضربت الطائر مباشرة
صرخة مفجعة
وابتلعته ألسنة اللهب في لحظة
خفق بجناحيه يحاول إطفاءها، لكنها كانت كدود يلتصق بالعظم، يستحيل إخمادها
قصف
وفي أنفاس قليلة سقط الطائر من علو شاهق وسحق مناطق واسعة من الوحوش حتى الموت
وفي الوقت نفسه انتشرت الألسنة الباقية فأحرقت الوحوش المحيطة وتحول المكان إلى بحر من نار
أذهل هذا المشهد الجميع
انكمشت حدقتا لينغ شيويه واتسع فمها همسًا: «هذا…»
رأت شابًا ذا شعر أسود يهبط ببطء من علٍ
لامس الأرض بطرف أصابعه فانحسرت النار في الحال وتحوّلت إلى شرارات صغيرة تناثرت في الهواء
لكن جسده ما يزال محاطًا بألسنة لهب ضعيفة، تومض بلطف كأنها حيّة
وأكثر ما لفت الأنظار كانت قطة صغيرة رمادية بيضاء على كتفه الأيمن
تمدّدت القطة بكسل هناك، شِبه مُغمِضة، وذيلها يتمايل على مهل، كأنها استيقظت لتوّها ولم ترفع رأسها لتنظر إلى الوحوش من حولها، بل تثاءبت بخفّة
في هذه اللحظة حدّق الشاب في المدّ الوحشي الذي ما يزال يعربد، وبرودة في عينيه، وقال بهدوء: «صاخب»
ثم لوّح بيده بخفة، فانفجرت النار فجأة وتحولت إلى جدار لهب يَسُدّ السماء والأرض، فعزل مدّ الوحوش تمامًا
هدير
اشتعل جدار اللهب بضراوة، وارتفعت النيران، وتشوه الهواء بحرارته
اندفعت بضعة وحوش لا تعرف الموت، لكن ما إن لامست جدار اللهب حتى احترقت في الحال ولم يبقَ لها أثر
وبدا أن الوحوش الباقية أحسّت رعب الجدار، فتوقفت رغم فقدانها للعقل وارتمت أرضًا ترتجف بدافع غريزة البقاء
ترك هذا المشهد لينغ شيويه والآخرين مذهولين
بحركة واحدة قتل طائرًا شرسًا من مرتبة السامي، وبإشارة أخرى أقام جدار نار لا يُتخطّى وحاصر مدّ الوحوش
وبامتلاكه وسائل مرعبة كهذه فلا بد أن قوته القتالية الفعلية تبلغ مستوى عاليًا من مرتبة السامي
لكن لا يُدرى أهو صديق أم عدو
إن كان صديقًا فخير، وإن كان عدوًا فحتى مع عون عباقرة لا نظراء لهم مثل جيانغ هاو، فالوضع سيكون خطرًا جدًا
عندها أخذت لينغ شيويه نفسًا عميقًا وأجبرت نفسها على الهدوء ثم خفضت رأسها وعلى قلبها قلق وانحنت باحترام: «تحية طيبة أيها الكبير…»
وما إن انتهى صوتها حتى سمعت صوت جيانغ هاو يرتفع فجأة: «أخي يان، لم تُخفّف يدك ولو قليلًا لحم ذلك الطائر الأحمق احترق كله، ماذا سأأكل إذن»
ثم نظر إلى القط شوان مجددًا ابتسم وتقدّم سريعًا، ورفع القط شوان عن كتف جيانغ يان، وفرك فراء رأسه «يا سيّد القط، مضى وقت طويل لم نرك ما زلتَ مستديرًا كما أنت، يبدو أنك أكلت جيدًا هذه الأيام»
تلوّى القط شوان قليلًا ولوّح بمخالبه الصغيرة غاضبًا: «مياو مياو مياو يا فتى المزعج تمهّل فراء سيّد القط نفيس، أفهمت»
راقبت لينغ شيويه والآخرون هذا المشهد وقد اضطربت قلوبهم هذا الكبير المرعب القوة يناديه جيانغ هاو «أخي يان»
أيمكن أن… الاثنان…
ابتلعت لينغ شيويه ريقها وقالت بحذر: «جيانغ… السيد الشاب جيانغ، هذا هو…»
لوّح جيانغ هاو بيده مبتسمًا: «نسيت أن أعرّفكم، هذا أخي الأكبر، اسمه جيانغ يان يمكنكم مناداته يا أخ يان كما أفعل أنا»
وما إن خرجت هذه الكلمات حتى اتّسعت عيون الجميع وامتلأت وجوههم بعدم التصديق
جيانغ يان… أخ جيانغ هاو الأكبر
قوة مرعبة يُظن أنها تبلغ مستوى عالٍ من مرتبة السامي هي في الواقع لأخ جيانغ هاو الأكبر
فتحت لينغ شيويه فمها تريد أن تقول شيئًا، لكنها لم تستطع نطق كلمة
وما زادهم ذهولًا أن جيانغ هاو تذكّر شيئًا وأضاف: «أوه صحيح لا تنادوه أيها الكبير وما شابه، فأخي يان في العشرينات فقط لا يحب أن يُنادى هكذا، فذلك يبدو مُسنًّا…»
دوّى هذا القول كالصاعقة في قلوب الجميع
تجمّدوا في أماكنهم بذهول لا يوصف شاب في العشرينات يعزل مدّ الوحوش عرضًا، ويحرق طائرًا من مرتبة السامي بإشارة من يده
كيف يكون هذا ممكنًا
فرغ ذهن لينغ شيويه حتى بدأت تشكّ في كل شيء
بدت الأجواء متجمّدة في هذه اللحظة
فإن هؤلاء جميعًا، حتى مع مواهب غير عادية وموارد كافية، أمضوا مئات السنين بالكاد ليخطوا إلى مرحلة الإنسان السماوي
وأمّا أساتذتهم وشيوخهم فقد قضوا آلافًا وعشرات الآلاف من السنين ليبلغوا صفوف السامِين
والزراعة نفسها مضادّة للنواميس، وللتقدّم أكثر في هذا المستوى يلزم موهبة وفهم وفرص قاسية المطالب
وحتى أولئك العباقرة العاتين المشهورين في عالم شوانتيان يحتاجون إلى ألف سنة على الأقل ليحوزوا قوة قتالية عالية من مرتبة السامي
فماذا عن جيانغ يان أمامهم إنه في العشرينات
أَنحن المجانين أم أن هذا العالم هو المجنون

تعليقات الفصل