الفصل 871
الفصل 871: مفاجأة غير متوقعة
في تلك اللحظة بدأ الجميع حتى يشكّون هل أساؤوا السمع، أم أن جيانغ هاو كان يمزح
فتحوا أفواههم غريزيًا يريدون قول شيء، لكنهم وجدوا حناجرهم كأنها مسدودة، فلم يقدروا على إخراج أي صوت
ارتجفت أصابع لينغ شيوي قليلًا، وتقلّبت في عينيها صدمة وعدم تصديق وحتى لمحة من حيرة
نظرت إلى ملامح جيانغ يان الهادئة غير المستعجلة، وكأن هوّة هائلة قد انفتحت أمام عينيها تعزلهم تمامًا، هم من يسمَّون «المواهب المتفوّقة»، عنه
هكذا إذن يكون الفرق بين السماء والأرض
كانت تظن أنها تقف بالفعل على ذروة المواهب المتفوّقة، أمل الطائفة في المستقبل، والقائدة بين أقرانها
لكنها أدركت الآن أن ما يسمّى مواهب متفوّقة، أمام المواهب المتفوّقة الحقّة، ليسوا سوى جماعة من الضفادع المتعجرفة في قاع بئر
ولمّا رأى جيانغ هاو وجوه الجميع المصدومة هزّ رأسه ولمحة ابتسامة مريرة عند طرف فمه: «لا تنظروا إليّ هكذا، ولا تشعروا بأي ضغط، فالحقيقة أن يان-غي وأنا لسنا من الصفّ الأول في عشيرتنا»
وما إن خرجت هذه الكلمات حتى ارتكزت أبصار الجميع في آن على جيانغ هاو وقد امتلأت بعدم التصديق
ليس… ليس من الصفّ الأول
لم تعد هذه صدمة، بل كانت نقضًا للعالم رأسًا على عقب
رمقهم جيانغ هاو بنظرة تحمل معنى «أنتم تندهشون بسهولة فعلًا»
ثم سيدّت على رأس القط شوان وقال بلا مبالاة: «نعم، على الأقل ضمن فئة أعمارنا، يوجد في العشيرة على الأرجح ما يملأ راحتَي يدين من أشخاص بمستوى يان-غي وأنا»
راحَتا يدين
ترددت هذه الجملة في عقول الجميع
راحَتا يدين
قولوا، هل هذا كلام يقوله بشر
في هذه اللحظة شعر الجميع بدوار قليل، وكأن قلوبهم قد صدمها جبل ثقيل
لم يستطيعوا الفهم، ولم يقدروا على القبول
وخطر لهم من غير قصد التفكير العميق—إن كان الأمر كما قال الطرف الآخر فعلًا، وفي العشيرة «راحَتا يدين» من المواهب بهذا المستوى، فكم ستكون هذه العائلة مرعبة
أيمكن أن تكون العائلة التي تقف خلف جيانغ هاو أسرة إمبراطور خفيّة
فجأةً طفَت فكرة جريئة في عقول الجميع معًا
ثم طأطؤوا رؤوسهم ولم يجرؤوا على النظر إلى جيانغ يان وجيانغ هاو ثانية، ولم يشعروا إلا بدونية هائلة في قلوبهم
لقد تباهينا طوال هذه السنوات بوصفنا مواهب متفوّقة، ولم نرَ قطّ المواهب المتفوّقة الحقّة
جيانغ يان، جيانغ هاو… أمثالهم هم المواهب المتفوّقة الحقّة
سخافة… يا للسخافة… نحن من نسمّي أنفسنا مواهب متفوّقة لسنا سوى نكات مقارنةً بهم
ارتجفت شفاههم وامتلأت وجوههم مرارة
ولم يكونوا يدرون من أين جاءت ثقتهم وزهوّهم السابقان
وعند رؤيته ذلك هزّ جيانغ يان رأسه برفق: «كلٌّ له طريق يمشيه»
«وطريق الزراعة الروحية في جوهره سيرٌ معاكس للطريق السماوي، فلا حاجة إلى المقارنة بالآخرين»
كان صوته رقيقًا كأشعة شمس دافئة تهدّئ ببطء قلوب الجمع المضطربة
أخذت لينغ شيوي نفسًا عميقًا فهدأت مشاعرها قليلًا
ثم نظرت إلى جيانغ يان وجيانغ هاو، وضمّت كفّيها وانحنت: «أيها السيدان الشابان… شكرًا لمساعدتكما اليوم»
ابتسم جيانغ يان: «لا شيء، ما دمتم أصدقاء جيانغ هاو فأنتم أصدقائي، ومساعدة الأصدقاء أمر طبيعي»
احتضن جيانغ هاو القط شوان وقال ضاحكًا: «حسنًا حسنًا، لا تكونوا متحفظين هكذا، نحن لا نملك كثيرًا من القيود»
تبادل الجميع النظرات مرة أخرى
ورغم أنهم ما زالوا مصدومين، فإنهم تحت سلوك جيانغ يان وجيانغ هاو ارتخوا قليلًا هم أيضًا
غير أن شعور الرهبة كان قد ترسّخ عميقًا في قلوب الجميع
وكان المشهد الذي رأوه للتوّ مقدَّرًا له أن يصبح ذكرى لا تُمحى من حياتهم
………
خمدت النيران تدريجيًا، وقد ولّت الوحوش الشرسة الباقية منذ وقت طويل
وقف جيانغ هاو على حافة الجرف، ونظر إلى القفر الذي ابتلعته النيران وضحك: «ههه، هذه الجولة حققت لنا نقاطًا كثيرة فعلًا»
ثم التفت إلى جيانغ يان وسأله بفضول: «بالمناسبة، يا يان-غي، لماذا أنت هنا»
أعاد جيانغ يان القط شوان إلى حضنه وقال برفق: «قبل أيام تلقيت مصادفةً رسالة عن «لهيب غريب» من كبيرة ما، فاهتممت وجئت أبحث عنه»
«للأسف إنني أتبع الخيوط منذ عدة أيام ولم أعثر على أثر للهيب الغريب»
«ولم أصادف إلا الآن ضجّة مدّ الوحوش فجئت أتحرّى، ولم أتوقع أن أصطدم بكم…»
رمش جيانغ هاو وقال بجديّة: «اللهيب الغريب شيء نفيس، يا يان-غي، سأساعدك في البحث»
وكان يعلم أيضًا أن أخاه يزرع تقنية غريبة للغاية تُمكّنه من جمع شتّى أنواع اللهب لاستخدامه الخاص، وهي تقنية قاهرة جدًا
وبالنظر إلى ملامح الجِدّ على وجه أخيه اتضح أن اللهيب الغريب الذي يبحثان عنه ذو رتبة عالية، على الأقل من الرتبة السامية
كان جيانغ هاو يعرف مدى أهميّة اللهيب الغريب لأخيه، فتهيّأ على الفور للمساعدة
وإذ رأى جيانغ يان أنهم جميعًا إخوة من العائلة نفسها لم يُكثر من المجاملات
خفض رأسه وقال بنبرة جادّة: «تلك الكبيرة قالت إنها شعرت في الماضي بهالة اللهيب الغريب في هذا النطاق، لكنها بسبب بعض الأمور لم تتعمّق، وتركت لي خريطة وبعض الإحداثيات المبهَمة…»
وبينما يتكلم قلب كفّه فظهر في راحته جلدُ وحشٍ رُسمت عليه معالم جبالٍ مبهمة وبعض الرموز غير الواضحة
«بحثت وفق هذه الخريطة عدة أيام، ومع ذلك لم أعثر على أي أثر للهيب الغريب»
«وأشكّ الآن في أن اللهيب الغريب ربما أخذه شخص آخر»
فرك جيانغ هاو ذقنه وهو يحدّق في الخريطة بجدّ غارقًا في التفكير
وفي تلك اللحظة تجمّدت لينغ شيوي التي كانت واقفة إلى الجانب قليلًا، وتأزّر حاجباها، كأن فكرة ما خطرت لها
عضّت شفتها، وتلألأت عيناها قليلًا
وبعد تردّد لحظة فتحت فمها ببطء: «يا سيد يان، هل اللهيب الغريب الذي تبحث عنه أزرق اللون»
وما إن وقعت الكلمات حتى استدار جيانغ يان بحدّة ونظر إليها: «إنه أزرق فعلًا، هل تعرفين يا آنسة موضع هذا اللهيب الغريب»
أخذت لينغ شيوي نفسًا عميقًا وقالت ببطء: «قبل سنة جاء أخي الأكبر إلى هنا للتمرّس»
«وفي ذلك الوقت ولِجَ مصادفةً واديَ صدع»
«كان ممتلئًا بلهب لافح، وحارًا للغاية، بحيث لا يرغب المرء في البقاء طويلًا»
«قال أخي الأكبر إنه لمح في طرف وادي الصدع لهبًا غريبًا جدًا معلّقًا، كأنه حيّ، يخفق في الخلاء، وكان لون ذلك اللهب أزرق…»
«غير أنّ أخي الأكبر لم يجرؤ على الاقتراب»
«فإن الحرارة حينها صعُب معها بقاء قوة الجوهر الحامية لديه، ومع وجود وحش شرس يُظَنّ أنه في مرتبة الملك المكرَّم يحرسه لم يجد سوى التراجع على عجل، ولم يذهب إلى هناك ثانية فيما بعد»
«لاحقًا حين كان أخي الأكبر يحدّثني عن طرائف من تمرّسه ذكر هذه الحكاية، وأخبرني بإحداثيات ذلك الوادي، ومن ثمّ عرفتها…»
وعند سماع ذلك لمعت عينا جيانغ يان
ثم قال في سرّه: «هكذا إذن، لا عجب أنني لم أعثر على أثر «لهيب العنقاء الجليدي» وفق ما خلّفته الكبيرة بينغشياو من دلائل في هذه الأيام»
«فعلى الأقل قبل سنة كان هناك وحش شرس يُظَنّ أنه في مرتبة الملك المكرَّم قد سبق إلى المكان وأخذ هذا اللهيب الغريب»
«غير أنه يبدو أنه لم يصقل «لهيب العنقاء الجليدي» تمامًا بعد، بل قمَعَه مؤقتًا وختمه في وادي الصدع كورقة رابحة»
عندها زمّ جيانغ هاو شفتيه: «تسك، هذا مزعج قليلًا، الملك المكرَّم… أشدّ بكثير من ذلك الكبير الذي قابلته في المرة السابقة»
تقلّص وجه لينغ شيوي وراحت تسأل بتردّد: «أيها السيدان الشابان، ألستما… ذاهبَين إلى ذلك الوادي»
ابتسم جيانغ يان قليلًا: «يا آنسة، ذلك اللهيب الغريب مهمّ جدًا لي، ولا بدّ أن أذهب»
ورغم أن قوته القتالية الراهنة تستطيع مجابهة سامٍ
إلا أن زراعته الحقيقية لا تتجاوز مرتبة الإنسان السماوي، ومجابهة ملك مكرَّم عبر تجاوز مرتبتين عظيمتين أمرٌ بالغ العسر
لكن…
«على حدّ علمي فإن معظم الوحوش الشرسة في مستوى الملك المكرَّم قد ذهبت في الآونة الأخيرة إلى المنطقة الأساسية لملاقاة ملك الوحوش»
وما إن أنهى جيانغ يان كلامه
حتى أسند جيانغ هاو ذقنه وضحك: «يعني أن ذلك الكبير محتجز على الأرجح في المنطقة الأساسية… ههه، أليس هذا أفضل وقت لننتهز الفرصة»
«لو صُقِل ذلك اللهيب الغريب تمامًا على يد ذلك الكائن يا يان-غي لاضطررتَ على الأرجح إلى قتالٍ حتى الموت»
أومأ جيانغ يان: «صحيح، إنها فرصة لا تُفوَّت»
وكان هناك أمر آخر لم يقله في قلبه
فلو كان في الماضي لكان الحرص أولى في مواجهة وضع كهذا، وألا يُقدِم على المخاطرة بسهولة
أما الآن، ومع وجود الشيخ تشينغ يويه سندًا، فيمكنه أن يجرب
وفي الوقت ذاته خطَر هذا المعنى لجيانغ هاو أيضًا
فتبسم الاثنان تبسّم تفاهمٍ ضمنيٍّ، يفهم كلٌّ منهما الآخر تمام الفهم، ولم يقولا شيئًا
وعند رؤيته ذلك بدت الحيرة على وجه لينغ شيوي: «ماذا تفعلان أنتما الاثنان»
لوّح جيانغ هاو بيده: «لا شيء، لا شيء»
تنهدت لينغ شيوي بغير حيلة، لكنها شعرت على نحوٍ لا يُفَسَّر بإحساسٍ بالأمان في قلبها
ثم نظرت إلى جيانغ يان وضمّت كفّيها وانحنت: «يا سيد يان، إن كنتَ تريد فعلًا البحث عن ذلك اللهيب الغريب فأنا أستطيع أن أدلّ الطريق»
ورغم خوفها في قلبها، فإنها حين تذكّرت كيف أنقذها جيانغ هاو مرتين أرغمت نفسها على الهدوء
وكانت تعلم أنها لا تستطيع ردّ جميلٍ بهذا الحجم
ولن تُعدّ قد أدّت إلا شيئًا يسيرًا إن هي بذلت أقصى ما تستطيع لقيادة السيدين الشابين إلى ذلك الوادي
ثم لما رأت جيانغ يان يقطّب قليلًا، وخشيت أن يرفض، تابعت لينغ شيوي: «رغم أن قوتي ضعيفة ودون قوة السيدين الشابين بكثير، ولا أقدر على نفعٍ يُذكَر في القتال، فإني أستطيع على الأقل أن أقدّم بعض الدلائل والمعلومات»
«فطائفتنا تشينغتشيان أقرب إلى قفر يولان، ومعرفتنا بالقفر أبعد بكثير من عامة الناس، وإن اصطحبتُكم فسيعينكما ذلك على استكشاف هذه المنطقة بسهولة أكبر…»
نظر جيانغ يان إلى الفتاة اليافعة الجميلة أمامه بعينين عازمتين، ولمَعَ في عينيه أثرُ دهشة
إن امتلاك جرأةٍ على مستوى مرتبة الإنسان السماوي أمر غير هيّن حقًا
كما أن ما قالته الطرفُ الآخر منطقي، فقد كان يحتاج فعلًا إلى بعض المعلومات عن قفر يولان
فلمّا فكّر في ذلك أومأ برأسه إشارةً إلى الموافقة
أشرق وجه لينغ شيوي، ثم نظرت إلى أخويها الصغيرين خلفها—سو هِينغ ولين آن
«سو هِينغ، لين آن، عليكما أن تعودا أولًا إلى الطائفة»
«فالطريق أمامنا شديد الخطر، ولا يصلح أن تتبعاني»
تغيّر وجه سو هِينغ بشدة وقال على عجل: «أيتها الأخت الكبيرة لينغ، لا يمكننا أن نتركك وحدك»
وتقدّم لين آن هو أيضًا وتصلّبت ملامحه: «صحيح، أيتها الأخت الكبيرة لينغ، خرجنا معًا، فكيف نتركك تخاطرين وحدك هنا، إن عدنا فلنعد جميعًا»
كانت لينغ شيوي تريد الرفض أصلًا، لكنها إذ رأت التصميم في عينيهما صمتت
فلما عرفت أنها لا تستطيع تغيير رأيهما هزّت رأسها بغير حيلة
«أنتما الاثنان… حسنًا، إن كان الأمر كذلك فاتّبعا إذن»
«لكن تذكّرا، عليكما أن تقتفيا أثر السيدين الشابين عن كثب لاحقًا، ومطلقًا لا تتفرقا»
وما إن سمِعا ذلك حتى هزّ سو هِينغ ولين آن رأسيهما على الفور مثل كِتاكِيت تنقر الحَب
كان جيانغ يان يراقب تفاعل الثلاثة، فارتسم طرف ابتسامة عند فمه وقال برفق: «لا تقلقوا، سأحميكم»
ضمّت لينغ شيوي كفّيها وانحنت: «شكرًا لك يا سيد يان»
ثم تطلّعت حولها وأخذت عيناها تشتدان عزمًا شيئًا فشيئًا: «لكن قبل أن ننطلق، لا يزال لديّ أمرٌ واحدٌ لأفعله»
رفع جيانغ هاو حاجبيه وسأل بفضول: «أوه؟ ما هو»
استدارت لينغ شيوي، ومسحت بنظرها على الجثث المبعثرة في كل مكان، وقالت بهدوء: «هؤلاء من رفاقي في الطائفة، اتبعوني إلى هنا لكنهم رُقِدوا للأبد في هذا القفر»
«ومهما كان، فلا بدّ أن آخذ رمادهم إلى الطائفة، وألا أترك بقاياهم مكشوفةً في البرية»
وعند سماع ذلك أومأ جيانغ يان قليلًا: «هذا من طبائع البشر، تفضّلي»
أومأت لينغ شيوي، وبدأت مع أخويها الصغيرين تجمعان بقايا رفاق الطائفة، وتحرقانهم واحدًا تلو الآخر، وتضعان الرماد بعناية في قوارير من اليشم صُنعت خصيصًا
وفي الأثناء نظر جيانغ يان إلى جثث الوحوش الشرسة المترامية في البعيد، وارتسم طرف ابتسامة عند فمه وقال بخفة: «مناسب، لديّ أنا أيضًا بعض الأمور»
ثم خطا نحو جثث الوحوش الشرسة وشرع يستخرج أنوية الوحوش الثمينة
كانت هذه الأنوية مصدرًا مهمًا للنقاط، فلا يصحّ التفريط بها
ولمّا رأى جيانغ هاو ذلك استبشر على الفور ووثب: «انتظرني يا يان-غي، كيف أغيب عن أمر كهذا»
وسرعان ما كان الأخوان منشغلَين بين جثامين مدّ الوحوش
فأُخرجت أنوية الوحوش الشرسة على أيديهما، وجُمِع أيضًا بعض موادّ السماء والأرض النادرة إلى مخازنهما
كانت حركاتهما ماهرة، يبدوان كفريق «جمع جثث» محترف
راقبت لينغ شيوي من الجانب وقد انفتح فمها دهشة، ولم تستطع إلا أن تهمس: «السيدان الشابان… مستهينان أكثر من اللازم، أليس كذلك»
تبادل سو هِينغ ولين آن النظرات، وارتسمت على وجهيهما ابتسامة مريرة
………
في اليوم التالي
في مكانٍ ما داخل غابةٍ كثيفةٍ
أشجار عتيقة تعانق السماء، وسكونٌ ضاغط
لكنّ أصوات صليل السلاح والصيحات الغاضبة مزّقت الصمت في تلك اللحظة
كان فريقان يشتبكان بعنف داخل الغابة
أكثر من عشرة أشخاصٍ يتنقّلون جيئةً وذهابًا، تتشابك أنوار السيوف والأنوار الروحية، وتملأ نية القتل الأجواء
وعلى جانب، كان القائد سيافًا بثوبٍ أبيض، وسيم الوجه بارد الملامح، يرسل سيفُه الطويل مقصدَ سيفٍ قارسًا
وفي كل مرةٍ يهوي فيها حدّ السيف كان يخلّف لمعانًا باردًا، وكانت طاقة السيف حادّةً تشقّ الهواء
إنه تلميذ حقيقي من أقوى طائفة اليوم—طائفة سيف لوتشن
اسمه: مو تشانغفِنغ
يمتلك زراعة مرتبة الإنسان السماوي المستوى 9
وعلى الجانب الآخر كان القائد شابًا برداءٍ أسود
عيناه حادّتان، وقامته طويلة ممشوقة، يمسك رمحًا أسودَ بالكامل، ويلتمع رأس الرمح بضوءٍ بارد
وتنساب حوله قوة الجوهر، كصخرةٍ في عاصفةٍ هائجةٍ ثابتةٍ لا تتزحزح
إنه تلميذ حقيقي من أقوى طائفةٍ قبل مئة عام—طائفة شوانتيان الطاوية
اسمه: تشاو ووهِن
وهو الآخر يمتلك زراعة مرتبة الإنسان السماوي المستوى 9
طائفة سيف لوتشن، طائفة شوانتيان الطاوية
الجديد والأقدم من الأقوياء، الطائفتان الكبريان، وكلتاهما ضمن القوى الثلاث الكبرى في عالم شوانتيان الحالي
والآن كان الجانبان في حالة جمود

تعليقات الفصل