تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 874

الفصل 874: الأتباع

لمع في عيون الجميع أثر إعجاب، وقالوا: “سخاء الإمبراطور الشاب حقًا يبعث على الإعجاب”

هزّ جيانغ تشن رأسه قليلًا ولم يقل شيئًا

اكتفى بأن نظر إلى الجميع وأطلق هالته

لم تكن هذه الهالة مجرد ضغطٍ نابع من الزراعة الروحية، بل تجسيدًا لفهمه وإرادته لطريق السيف

في لحظة تغيّر لون العالم، واجتمعت الغيوم، وهبّت ريح قوية تُثير الأوراق اليابسة والرمل

وبدا أن الغابة الكثيفة كلّها انخفضت تحت وطأة هذه الهالة وهي تُصدر أزيزًا خافتًا

—دووم

انطبقت تلك الهالة كأن السماء تنهار، وهوت فجأة على الجميع

شحب وجه مو تشانغفنغ وتشاو ووهين وباقي التلاميذ في الحال، وارتجفت أجسادهم، كأن جبلًا هائلًا جثا على ظهورهم

وسقط بعض التلاميذ مباشرة على ركبهم بصوتٍ مكتوم

لامست جباههم الأرض وتصبّب العرق منهم، حتى إن التنفس نفسه بدا عسيرًا

“آه”

تأوّه واحدٌ منهم بألمٍ مكتوم، وكأنه يرى صورًا مرعبة لا تُحصى تسحق عقله

كانت هالة جيانغ تشن في تلك اللحظة لا تضغط الأجساد فحسب، بل تسحق الإرادة أيضًا

داخل وعي كل واحدٍ منهم، ظهرت مشاهد مروّعة لا تُحصى

منهم من رأى نفسه محبوسًا في ظلامٍ لا ينتهي، يبتلعه الفراغ والخوف بالكامل

ومنهم من رأى نفسه أمام أعداء لا يُقهرون، يسقط مرات لا تُعدّ ويفشل مرات لا تُحصى حتى تنكسر إرادته كليًا

وآخرون رأوا أقسى مخاوفهم—أحبابًا يرحلون، وطائفة تُدمَّر، وذواتٍ تصير وجوداتٍ بلا معنى

شتى الأوهام، كأنها سكاكين لا تُحصى، انغرست بشراسة في أعماق أرواحهم

في أقل من ثلاث أنفاس انهار أكثر من عشرة أشخاص على الأرض

كانوا يلهثون، وعيونهم زائغة، وبدا عليهم الوهن الشديد

“أنا… لم أعد أحتمل…” تمتم آخر بصوتٍ واهن، ثم أغمي عليه على الأرض وفقد الوعي

“هذا المستوى من الضغط ليس مما يمكننا نحن أصحاب مرتبة الإنسان السماوي احتماله” قال آخر وهو يرتجف، وقد ملأ اليأس عينيه

وعند النظر إلى المشهد كله، لم يبقَ إلا مو تشانغفنغ وتشاو ووهين متشبثين على أسنانهما صامدين

بدأت ساقا مو تشانغفنغ ترتجفان بلا سيطرة، وتشبّع رداؤه بالعرق البارد

عضّ على أسنانه، وتورّمت عروقه على جبينه، لكن عينيه امتلأتا بعنادٍ صلب

“لا أسقط… لا يمكن أن أسقط أبدًا”

ظلّ يكرر هذه الجملة في قلبه، محاولًا أن يثبت بها إرادته المتذبذبة

وكان حال تشاو ووهين ليس أفضل

تصلّب جسده تقريبًا، وانحنى ظهره، كأنه يرفع جبلًا آيلًا للانهيار بقوةٍ قسرية

وتشوّهت ملامحه من شدة المقاومة، لكن في عينيه ومضةُ رفضٍ وجنون

“الإهانة مرةً تكفي”

“أتريدونني هذه المرة أيضًا أن أسقط مخزيًا مثل الآخرين؟ لن أقبل أبدًا”

كافح تشاو ووهين ليسند نفسه

لكن الضغط المنبعث من جيانغ تشن اشتد أكثر فأكثر

بدت تلك القوة كأن لها حياةً خاصة، تنخر إرادته وروحه بلا كلل، حتى صار جسده يرتعش بعنف، وكأنه سيتهاوى في أية لحظة

وفي هذا الوقت همس أحد القريبين: “انظروا بسرعة، الأخ الأكبر تشاو… سيقع الآن”

وما إن انتهت الكلمات حتى تعثر تشاو ووهين فجأة، وكأنه يُصدّق قولهم

ضيّق تلاميذ طائفة شوانتيان الطاوية أعينهم، وبعضهم لم يطق النظر

“انتهى الأمر… حتى الأخ الأكبر تشاو سيقع، فمن ذا الذي يمكنه تجاوز اختبار الإمبراطور الشاب”

“آه، أهذا الاختبار يحتمله بشر”

غير أنه في اللحظة التي فقد فيها الجميع الأمل بتشاو ووهين

وقبل أن يلامس جسد تشاو ووهين الأرض بقليل، عضّ فجأة على أسنانه، وضرَب الأرض بقدمه، وثبّت جسده بالفعل

“يا إمبراطور شاب، أنا تشاو ووهين لن أُخيب أملك أبدًا”

دوّى هذا الزئير الخافت المشحون بالهوس المجنون، فهزّ قلوب الحاضرين

وعلى الجانب الآخر واصل مو تشانغفنغ التشبث

احتقنت عيناه بالحمرة

وكان جسده الطويل المستقيم قد انحنى قليلًا

والحق أنه لم يواجه قوة كهذه من قبل—كأن العالم كله يرفضه، وكأن وجوده زائد لا لزوم له

هذا الفزع العظيم الذي لا يُوصف جعل قلب الداو الراسخ في صدره يظهر فيه شقوق باهتة

“لِمَ الإصرار” دوى صوت في رأسه “استسلم، فهذه القوة فوق ما تقوى عليه…”

لكن في تلك اللحظة دوى صوت آخر: “لا، أنا مو تشانغفنغ، ولن أستسلم”

ومضت في ذهنه صورٌ لا تُحصى

ثم تجمعت أخيرًا في هيئة ظهر الإمبراطور الشاب

“لشخص مثل الإمبراطور الشاب، إن عجزتُ حتى عن أبسط درجات الصبر، فأي حقٍ لي أن أتّبعه”

وإذ فكّر في ذلك، استقام جسده المنحني تدريجيًا

ولما رأى الناس ذلك، لم يملكوا إلا أن أظهروا تعابير معقّدة

“الأخ الأكبر تشاو ما زال صامدًا… أي إرادة هذه”

“وكذلك الأخ الأكبر مو… هذا الضغط مرعب جدًا، وأنا أكاد أختنق لمجرد الوقوف هنا”

“هؤلاء هم نوابغ الحق، ونحن بعيدون جدًا”

تحت تطهير ضغط جيانغ تشن

أصبحت كل ثانية عذابًا ممتدًا

وتمايل جسداهما قليلًا كشمعتين في مهبّ الريح، على وشك السقوط في أية لحظة

وفي تلك الأثناء كانت ساقا مو تشانغفنغ قد فقدتا قوتهما تمامًا، فصار الوقوف عسيرًا إلى الغاية

لكنه شدّ أسنانه، ولم يبقَ في ذهنه سوى فكرة واحدة: “لا أسقط، لا أُخيّب أمل الإمبراطور الشاب”

واحمرّ وجه تشاو ووهين، وارتعش جسده كالغربال، وتسارعت أنفاسه، حتى غدت كل شهيقٍ وزفير مصحوبين بألمٍ لاذع

وعضّ على أسنانه في سره: “أنا تشاو ووهين لن أُسقِط وجهي أبدًا”

وفي اللحظة التي تمايل فيها جسداهما وكادا يفقدان الوعي ويسقطان، تلاشى الضغط المروّع فجأة

وانفرج جسدا مو تشانغفنغ وتشاو ووهين دفعة واحدة، وانهارا معًا على الأرض، كأنهما عادا من حافة الموت

“هُوو—” شهق تشاو ووهين يلتقط أنفاسه، وغمر العرق جسده كله، وبدا في هيئةٍ رثّة

وكان مو تشانغفنغ يلهث بدوره، وقد شحب وجهه، وابتلّ جبينه بالعرق، لكن في عينيه لمعة فرح لا تُخفى

ونظرا معًا إلى جيانغ تشن، وقالا وهما يرتجفان: “يا إمبراطور شاب، لقد… نجحنا”

وقف جيانغ تشن ويداه خلف ظهره، وابتسامة خفيفة على وجهه

ومسح بنظره الاثنين على التوالي، وأومأ إيماءةً خفيفة

“اعتبروا أنفسكم مؤهَّلين”

ثم رفع يده ولوّح بلطف، فانطلقت من الفراغ شعلتا ضوءٍ واستقرّتا في أيديهما بثبات

تفاجأ مو تشانغفنغ وتشاو ووهين أول الأمر

ثم خفضا رأسيهما ينظران، فإذا في يديهما لوحُ يَشَمٍ أبيض

كان سطح اللوح يبثّ لمعانًا دافئًا، ونُقش في وسطه حرف كبير بمعنى “تشن”

“هذا اللوح دليل على اتباعكما لي”

“ومن اليوم صرتما من رجالي أنا جيانغ تشن”

وما إن سمِعا ذلك حتى انحنى مو تشانغفنغ وتشاو ووهين معًا وضما أيديهما بتحية، وقد امتلأت أصواتهما امتنانًا وهيبة: “شكرًا لك يا إمبراطور شاب على منح اللوح، سنتبعك حتى الموت ولن نُخذلك”

وما إن أنهيا الكلام حتى وضعا الألواح بعناية في خواتمهما المكانية حفظًا لها

ثم نهضا ببطء بمساعدة التلاميذ إلى جوارهما

ومدّا أصابعهما المرتجفة وأخرجا أدوية من خواتمهما المكانية وتناولاها

وبعد أن أغمضا أعينهما قليلًا وعدّلا أنفاسهما، استعادت وجوههما الشاحبة شيئًا من العافية

زفر تشاو ووهين بارتياحٍ ونظر إلى جيانغ تشن، والوقار يغمر عينيه

كان الاختبار قبل قليل أشبه بتجربة حياةٍ وموتٍ على بوابات عالم الجحيم

وأخذ مو تشانغفنغ نفسًا عميقًا وضَمّ يديه نحو جيانغ تشن قائلًا: “يا إمبراطور شاب، هل من أوامر أخرى”

مسح جيانغ تشن بنظره الهادئ على الاثنين، وسأل ببرود: “ما مستوى الطوائف التي تقف خلفكما في عالم شوانتيان”

وما إن خرجت الكلمات حتى تجمّد مو تشانغفنغ وتشاو ووهين، وبدت الدهشة على وجهيهما

وتبادلا نظرةً، وفي الأعين لمحةُ عدم تصديق

“الإمبراطور الشاب يسأل سؤالًا كهذا… أيمكن أن…”

ومما ينبغي معرفته أن كلًا من طائفة سيف لوتشن والطائفة الشوانتيانية الطاوية قوتان كبيرتان مشهورتان في عالم شوانتيان

وليس من المبالغة القول إن أي متدرّب سمع باسميهما

فمن لا يعرف حقًا فلا بد أن لذلك معنىً واحدًا…

كان تشاو ووهين أول من استوعب، وخطر في ذهنه خاطرٌ على الفور: “بالفعل، الإمبراطور الشاب ليس من عالم شوانتيان”

وما إن فكّر في ذلك حتى ارتجف قلبه، وفي الوقت نفسه وجد الأمر منطقيًا

فكيف لقويٍّ بهذه القوة المرعبة، لم يُسمع له اسمٌ من قبل، أن يظل مجهولًا إن كان من عالم شوانتيان

قطّب مو تشانغفنغ قليلًا، وفي عينيه تفكير، لكنه لم يُطل السؤال، وسارع يضمّ يديه مجيبًا: “يا إمبراطور شاب، طائفتي، طائفة سيف لوتشن، مشهورة في عالم شوانتيان بطريق السيف. في الطائفة عددٌ لا يُحصى من مزارعي السيف، وقد دخل سيد الطائفة مولاي في عداد الأقوياء الأشداء، ويُعدّ الأول في طريق السيف في عالم شوانتيان اليوم”

“وإن كنت لا أُكثر الفخر، إلا أن طائفتي بين القوى الكثيرة في عالم شوانتيان هي الأقوى بلا شك”

وما إن أنهى، حتى ظهر بين حاجبيه أثر اعتزاز

لم يكن اعتزازًا متصنّعًا، بل راسخًا في القلب، ثقةً بإرث الطائفة العميق

سمع تشاو ووهين إلى جانبه ذلك فابتسم ساخرًا ولم يملك إلا أن يقاطع: “هه، لو كان الحديث عن الماضي، أما كانت طائفتنا الشوانتيانية الطاوية الأولى بلا منازع”

التفت إليه مو تشانغفنغ، ورفع حاجبًا، وقال من غير تردد: “أنت قلتها بنفسك، ذاك كان في الماضي”

اسودّ وجه تشاو ووهين وقال ببرود: “همف، مجدٌ عابر، وما الذي يدعو للفخر”

“إن تكلمنا عن الإرث وحده، فكيف لطائفتك سيف لوتشن أن تُضاهي طائفتنا الشوانتيانية الطاوية”

“في طائفتنا خبراء كالسحب، وكان الجد فينغ ووجي من قبل سيّد سيتينجيان تحت إمبراطور البشر، شخصية لا نظير لها كبحت عصرًا بأكمله”

قهقه مو تشانغفنغ ببرود وفي نبرته لمحةُ ازدراء: “صحيح كان لكم جدّ اسمه فينغ، لكن ذاك في الماضي”

“أما الآن، لدينا سيد الطائفة مولاي، هل لدى طائفتكم الشوانتيانية الطاوية مثله”

ارتبك تشاو ووهين وقال بغضب: “صحيح أن إمبراطور السيف يي قوي بلا ريب، لكنه أضعف بدرجةٍ وأكثر من الجد فينغ”

ابتسم مو تشانغفنغ ابتسامة خفيفة وصوته هادئ: “نعم نعم، كل ما قلتَه صحيح، لكن لدينا سيد الطائفة مولاي، وأنتم لا تملكون”

هذه الجملة خنقت صدر تشاو ووهين على الفور

بل حتى الجراح التي هدأت بالكاد عادت تؤلمه

فلم يملك إلا أن يربّت صدره، وشحب وجهه، وقال ببرود: “كفّ عن الاستعراض يا مو تشانغفنغ”

رمقه مو تشانغفنغ بطرف عينه وابتسم: “أغرتك الغيرة”

تشاو ووهين: “يكفي، اصمت”

أصغى جيانغ تشن إلى جدالهما، وتعبيره عادي، لكن في عينيه بضع لمحات تفكير

ومن الحديث خرج بكثير من الفائدة

سيد طائفة سيف لوتشن، إمبراطور السيف يي، هو الأول في طريق السيف في هذا العصر، ذائع الصيت في عالم شوانتيان

ورغم أن الطائفة الشوانتيانية الطاوية ليست بوهج طائفة سيف لوتشن الآن، إلا أن إرثها عميق، وكان الجد فينغ ووجي سيّد سيتينجيان تحت إمبراطور البشر، وما خلّفه من إرثٍ عميق يمنح الطائفة حتى اليوم صوتًا قويًا في عالم شوانتيان

ومنذ أن هبط إمبراطور البشر إلى هذا العالم وألقى التعاليم قبل 3,000,000 سنة، ارتبطت قوى كبرى كثيرة في عالم شوانتيان بذلك الكبير

ومضت الخواطر

ونظر جيانغ تشن إلى الاثنين وقال بلا اكتراث: “بما أن الطوائف التي تقف خلفكما من القمم في هذا العالم، فلا بد أنكما تعرفان حال بيداء يولان أكثر مني”

“قولا لي، هل ثمة وحوش أشد قوة بالقرب”

وإن لم يكن يعرف كم حصد من النقاط الآن

إلا أنه، طلبًا للأمان وسعيًا لترتيبٍ أعلى، لا يزال بحاجة إلى صيد المزيد من الوحوش

وما إن خرجت الكلمات حتى توقّف مو تشانغفنغ وتشاو ووهين عن الجدال، ورفعا أنظارهما معًا إلى جيانغ تشن

ولم يملك تشاو ووهين إلا أن ابتلع ريقه وقال بحذر: “يا إمبراطور شاب، بالفعل يوجد كثير من الوحوش في بيداء يولان، لكن…”

ثم بدّل الحديث مترددًا: “لا أدري ما الذي حدث، فمعظمها مختفٍ يصعب العثور عليه. أما الكائنات على مرتبة الملك السامي فقد ذهبت أكثرها إلى المنطقة الجوهرية. وكانت الضجّة آنذاك كبيرة حتى إن أناسًا من طائفتنا التقطوها”

“أما الساميون الكبار الذين بقوا هنا، فرغم أنه لا يُستهان بهم، لكن مع قوة الإمبراطور الشاب…”

رفع جيانغ تشن حاجبًا وقال ببرود: “إلى الخلاصة”

تيبّس ظهر تشاو ووهين، وأومأ سريعًا: “نعم. وفق الخريطة التي رسمها شيوخ طائفتنا، ففي الاتجاه الجنوبي الشرقي من هذه البيداء موضعٌ يُسمّى وادي تيانيان، وقد رُصِد فيه استيطان عدة وحوشٍ على منتصف مرتبة السامي”

“وفي الاتجاه الشمالي الغربي، في منطقة وان غو لينغ، تتربّص أيضًا وحوشٌ على مطلع مرتبة السامي بل وعلى منتصفها”

وتدخل مو تشانغفنغ: “يغطي وادي تيانيان لهيبٌ على مدار العام. ولا يستطيع متدرّبو مرتبة الإنسان السماوي العاديون حتى الاقتراب منه، والوحوش في داخله بالغة الخطورة”

“وأما وان غو لينغ فهي قفرٌ موحش. ويُقال إن كثيرًا من المتدرّبين لقوا حتفهم هناك، وتكدّست عظامهم، فاستدرجت بمرور الزمن وحوشًا قوية كثيرة”

وبعد أن استمع إليهما قطّب جيانغ تشن قليلًا، وبرُد صوته: “ألا يوجد ما هو أقوى”

وتبادل تشاو ووهين ومو تشانغفنغ نظرةً، وتصاعد بردٌ في قلبيهما معًا

ثم تجرّآ يسألان: “هل تقصد يا إمبراطور شاب…”

ضيّق جيانغ تشن عينيه قليلًا ولمع فيهما بريق حدّة: “هل ثمة أثر لملوكٍ ساميين”

كانت هذه الكلمات كصاعقة ضربت قلبيهما، فما كان منهما إلا أن شهقا نفسًا عميقًا بلا وعي

وتغيّر وجه مو تشانغفنغ قليلًا، ولم يملك إلا أن يذكّر بصوتٍ خفيض: “يا إمبراطور شاب، الملوك الساميون… أولئك وجوداتٌ حتى كثيرٌ من أسلاف الأراضي المباركة لا يجترئون على استفزازهم بسهولة”

وابتلع تشاو ووهين ريقه، ثم قال: “نعم، حتى الإحداثيات التي زوّدتنا بها الطائفة، فالمواضع الخطِرة فيها لمجرّد تحذيرنا من تجنّبها، لا للاقتراب منها فضلًا عن صيدها”

ورغم أن نبرتهما كانت أهدأ ما يكون، فقد غدا ما في قلبيهما من الصدمة عسير الكتمان

وما مفهوم الملك السامي

إنه خبيرٌ لا نظير له يقف على قمة عالم شوانتيان

بل إن أقوى كثيرٍ من الأراضي المباركة الأضعف يتهيبونه لمجرّد سماع أسمائهم

كما قالا منذ قليل، فمثل هؤلاء ليس ممن يطالهم المتدرّبون العاديون

وفوق ذلك، فقد ذهب كثيرٌ من الملوك الساميين إلى المنطقة الجوهرية لسببٍ مجهول

حتى وإن زُوِّدت الإحداثيات الموافقة، فلعله من العُسر بمكان العثور على آثارهم

التالي
874/1٬326 65.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.