تجاوز إلى المحتوى
الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها

الفصل 873

الفصل 873: الإمبراطور الشاب

“كييييخ”

زمجر النسر الأبيض وهو يصفّق بجناحيه بعنف، فتولّد عن رفرفته ريح عاتية كأن جسده الهائل يحجب السماء

ثم امتدت مخالبه، كالسنانير، نحو جيانغ تشن

حتى إن هذه الضربة بالمخلب شقّت فراغ الفضاء فاهتزّ المكان

ومع ذلك لم يتحرك جيانغ تشن

بل رفع رأسه ببطء، وثبّت نظره مباشرة على النسر الأبيض

لم يكن في عينيه أي أثر للخوف، بل لمحة من… الازدراء

قال جيانغ تشن بصوت خافت: “صاخب قليلًا”

وما إن أنهى كلامه حتى اختفى جسده من مكانه فجأة

“وش”

خط ظلٍّ أسود شقّ الفراغ، يتحرّك بسرعة يعجز أي أحد عن تعقّبها

وفي اللحظة التالية، كان جيانغ تشن قد ظهر أسفل النسر الأبيض

امتدت يده اليمنى فجأة، وأصابعه متباعدة، كأنكماشة عملاقة غير مرئية، فأمسكت مباشرة أحد مخالب النسر الحادة

“بانغ”

انفجر الهواء، وعصفت ريح شرسة

مخلب النسر الأبيض القادر على تمزيق الجبال أمسك به جيانغ تشن بيدٍ عارية بالفعل

اتسعت عينا مو تشانغفنغ وتشاو ووهين، وكادا لا يصدّقان ما يريان

“هـ… كيف يكون هذا ممكنًا”

وبدا أن النسر الأبيض هو الآخر لم يتوقع أن تُبطل ضربته بهذه الطريقة الفجة، فلم يسعه إلا أن تنعكس في عينيه لمحة من الذعر

فردف يخفق بجناحيه بجنون محاولًا الإفلات من قبضة جيانغ تشن

غير أن—

قال جيانغ تشن ببرود: “انزل”

وقبل أن يتم كلمته كان قد شدّ بكلتا ذراعيه، وقرقرت عظامه وعضلاته، وانفجرت من كفه قوة لا توصف

“تمزيق”

ومع صوت تمزيق يقشعر له البدن

مزّق جيانغ تشن جسد النسر الأبيض الهائل إلى نصفين بيديه العاريتين فعلًا

انهمر الدم كالشلال، فصبغ الأرض من حوله بالقرمزي

وفي عيني النسر الأبيض المشدوهتين بقي أثر من رعب وعدم تصديق

وغرق الغابة في هذه اللحظة في صمت موتي

توقفت الريح العاتية، وفاح عبق الدماء في الهواء

بدا الجميع كأنهم تجمّدوا في أماكنهم، كأن تعويذة سكون أحكمت وثاقهم

سقط سيف مو تشانغفنغ على الأرض وهو يقرقع

وامتلأت عيناه رعبًا، وارتجفت شفتاه، لكنه لم يستطع أن ينطق بكلمة

أما تشاو ووهين فشُلّ على الأرض، واصفرّ وجهه، وامتلأت عيناه خوفًا

“هو… أيّ وحش يكون”

كان هذا سؤال الجميع في سرّهم

وفي هذه اللحظة وقف جيانغ تشن وسط بركة الدم

كان رداؤه الأسود فريدًا لا تلطّخه قطرة دم واحدة

هبّت نسمة خفيفة فتموّج شعره الطويل، وتعابيره لا مبالاة، كأن المشهد المدوّي آنفًا لا يخصه

رفع رأسه ببطء وحدّق عرضًا في التلاميذ البعيدين الذين لم يفرّوا بعيدًا بعد

“دوّي”

كأن الرعد انفجر

ارتجفت قلوب الجميع، وخفضوا رؤوسهم جميعًا، لا يجرؤون على ملاقاة نظر جيانغ تشن

وثبّت جيانغ تشن نظره على تشاو ووهين الذي تلاشى رعبًا أصلًا

“أتريد أن تقاتلني ثانية قتالًا علنيًّا عادلًا”

“سأمنحك فرصة، تعال…”

ثم رفع يده اليمنى ونقر بأصبعه بخفة

“بانغ”

وفي لحظة انفجرت قوة غير مرئية، فطارت بجسد تشاو ووهين مجددًا

اصطدم بصخرة كبيرة بقوة، وتفجّر الدم من فمه، وخرّ على الأرض ككومة طين

حدّق فيه جيانغ تشن ببرود: “يبدو أنك لم تُحسن اغتنام هذه الفرصة”

لما رأى الجميع هذا المشهد خفقَت قلوبهم بجنون

أخذ مو تشانغفنغ نفسًا عميقًا، وكبَح الخوف في قلبه، وخطا خطوة للأمام، وحدّق في جيانغ تشن وقال مرتجفًا: “من تكون بالضبط بقوة كهذه لا يمكن أن تكون مجهول الاسم قطعًا”

ما زال لا يستطيع أن يصدق أن الشاب الذي سحق تشاو ووهين بسهولة ومزّق وحشًا ساميًا بيديه ليس إلا “مجهول الاسم”

وحين سأل مو تشانغفنغ، حبس الجميع أنفاسهم، وثبّتوا أبصارهم على جيانغ تشن ينتظرون جوابه

كانت ملامح جيانغ تشن عادية، وقال بهدوء: “عائلة جيانغ كانغوو، جيانغ تشن”

ثم توقّف صوته قليلًا، وارتسمت في عينيه نظرة باردة كأنه يعلو على العالم كله

“وبالطبع يمكنكم أن تدعونني أيضًا — الإمبراطور الشاب”

“هدّة”

وما إن سقطت كلمتا “الإمبراطور الشاب” حتى انتشرت فجأة هيبة شاسعة لا توصف

بدت السماء والأرض في هذه اللحظة كأنهما تستجيبان لهذا اللقب

تجمّد هواء الغابة فورًا، وتسارع تنفّس الجميع، كأن جبلًا عظيمًا يضغط على صدورهم حتى كاد يخنقهم

ازداد وجه تشاو ووهين شحوبًا، وكانت نظرته إلى جيانغ تشن كأنه رأى شبحًا

أما مو تشانغفنغ فانكمشت حدقتاه، وجمد جسده في مكانه

“إمـ… الإمبراطور الشاب”

ارتجف صوته حتى عجز عن إتمام جملة واحدة

“الإمبراطور الشاب” ليستا مجرد لقب، بل رمز أعلى، وهيئة لا تُقهَر تسحق جيله وتعلو على جميع الأحياء

فـ”الإمبراطور” في عالم الزراعة الروحية يعني المنتهى، أي وجودًا أسمى

والشخص أمامهم تجرّأ أن يدعو نفسه “إمبراطورًا”، حاملاً تبعات سبب ونتيجة عظيمة، ما يُظهر مدى رهبته

ابتلع مو تشانغفنغ ريقه، وحدّق طويلًا في جيانغ تشن بعينين تموجان بالتعقيد

ولم يسعه في هذه اللحظة إلا أن يتذكّر شخصًا

كان اسمه: سيل جيوتشن

إنه ابن الداو للطائفة الطاوية شوانتيان، ألمعُ أوائل النوابغ في عالم شوانتيان

يمتلك جسد داو لا نظير له، سحق أقرانه، وتبنّاه ذلك العجوز الوحش من الطائفة الطاوية شوانتيان تلميذًا، وهو أكبر بجيلين من زعيم الطائفة الحالي، ووحش مرعب يُدرَّب سلاحًا نهائيًّا للطائفة

ومع ذلك، فليس في الأمر مبالغة إن قلنا إن وحشًا كهذا لا يملك هالة اللاهزيمة المخيفة هذه

ولو قلب سيرته كلها، فإن كان ثمة من رآه ويمكن أن يُقارن بهذا

فربما لم يكن سوى ذلك الشخص الواحد…

“وحده زعيم الطائفة سيّدي هو من منحني هذا الشعور الخانق…”

زعيم طائفة سيف لوتشن — يي لوتشن

أحدُ الأقوى في عالم شوانتيان

وهو كذلك نابغة لا نظير له حقق هذا الإنجاز في أصغر سن، حقًّا سابقة لم تُعهد وليس لها مثيل

كان يظن أنه مهما مرّت سنون فلن يظهر مجددًا شخص على شاكلة الزعيم

لكن ظهور جيانغ تشن الآن جعله يفهم

ربما توشك الأسطورة التالية أن تولد…

وفي هذه اللحظة رفع جيانغ تشن يده ببطء، وأخذ النواة الداخلية للنسر الأبيض، وخزّنها في رمز كانغوو

ألقى نظرة عابرة على الجميع

ثم استدار قليلًا وهمّ بالمغادرة

هذه الرواية تخص المكتبة العربية في مركز الروايات. إذا وجدتها خارج موقعنا فهي ليست أصلية.

اذكر الله في ختام القراءة، فذكره أجمل نهاية.

“وش”

تنفّس الجميع سرًّا الصعداء

غير أن—

“أرجوك تمهّل”

نطق مو تشانغفنغ فجأة

كانت هذه الجملة كصخرة هائلة أُلقيت في ماء ساكن، فأطلقت دوائر لا تُحصى من التموجات

“الأخ الأكبر مو”

“أأنتَ مجنون يا أخي الأكبر”

“اسكت بسرعة”

تبدلت وجوه تلاميذ طائفة سيف لوتشن تغيّرًا شديدًا، وتكلموا يُثنونه، وبعضهم بدا الرعب مرتسمًا على وجهه، يخشون أن يسوؤه جيانغ تشن فيبيدهم جميعًا كما مزّق النسر الأبيض

بل حتى تلاميذ الطائفة الطاوية شوانتيان بدا عليهم التعبير نفسه

كان تشاو ووهين مطروحًا على الأرض، فلما سمع هذا لم يسعه إلا أن يبتسم بسخرية، وفي صوته لمحة شماتة: “يا مو تشانغفنغ، جرأتك كبيرة إذ تطلب منه أن يمكث أود أن أرى كيف ستكون نهايتك”

توقفت خطوات جيانغ تشن في هذه اللحظة

وأدار رأسه ببطء، وسقط بصره على مو تشانغفنغ في نظرة فاحصة

وفي تلك اللحظة شعر مو تشانغفنغ كأنه صار هدفًا لوحش قديم، فابتلّ ياقة قميصه عرقًا باردًا في الحال

وخَفَض رأسه لا إراديًّا، لا يجرؤ أن يلاقي نظر جيانغ تشن، يخشى إن ضاق صدر الآخر لحظة أن يحيله ترابًا بكف واحدة

لكن ما لبث أن تذكّر شيئًا، فكبح رجفة قلبه قسرًا، وضَمّ كفّيه وانحنى، وقال بصوت عميق: “يا إمبراطورنا الشاب لقد تشرفتُ اليوم بمشاهدة هيبتك اللا تُقهَر، وقد امتلأ قلبي مشاعر”

“شخص مثلك مقدَّرٌ له أن يسحق عصرًا ويغمر نوابغ هذا الجيل”

“أما أنا مو تشانغفنغ فأرى أن موهبتي لا بأس بها، لكنها محدودة في النهاية ولن أظفر إلا باتّباع وجودٍ مثلك حتى ألمح مرتبة أعلى”

وعلى الرغم من ارتجاف صوته، كانت كلماته حازمةً جهوريةً، تحمل عزيمة تكاد تكون مهووسة

“لا أريد شيئًا آخر، إنما ألتمس أن أتبع الإمبراطور الشاب، خادمًا وفيًّا يأتمر بأمرك”

وما إن انتهت كلماته حتى بدا هواء الغابة كأنه تجمّد

سكن كل شيء حتى لتسمع سقوط إبرة

“أحقًّا أن الأخ الأكبر مو… مستعد أن يصير تابعًا”

“إنه تلميذنا الحقيقي في طائفة سيف لوتشن، موهبته بارزة ومُقدَّر له مستقبل عظيم، كيف…”

همس بعض التلاميذ، وعلى وجوههم دهشة لا تُصدّق

لكنّ أكثر الناس أدركوا في هذه اللحظة — أن خطوة الأخ الأكبر مو ليست ذكية فحسب، بل كأنها إلهام

فإن شخصية مثل الإمبراطور الشاب، وإن لم يشتهر اسمه الآن، فبقوته وموهبته سيزلزل عالم شوانتيان مستقبلًا، وربما يصير وجودًا يسحق عصرًا

وحينذاك سيرغب عدد لا يُحصى في أن يصيروا أتباع الإمبراطور الشاب، فأين سيجدون لأنفسهم موطئ قدم عندئذ

فالأولى اغتنام الفرصة الآن، ما دامت المنافسة قليلة، والتشبث سريعًا بهذه القامة المهيبة

ولما خطر لهم هذا لم يسعهم إلا أن يقلقوا، خشية أن تفوتهم الفرصة

فتقدموا يُضمّون أكفّهم تحية، وقالوا باحترام: “يا سيدي الإمبراطور الشاب نحن راغبون في اتباعك، بلا ندم ولو كان الثمن الموت”

كان هذا الصوت كأن مفتاحًا قد قُلب

فتقدّم تلاميذ واحدًا بعد آخر، يضمّون الأكف، ويخفضون الرؤوس، ويقولون: “يا سيدي الإمبراطور الشاب نحن راغبون في اتباعك، نأتمر بكل أمرك”

“يا إمبراطورنا الشاب، تقبّلنا، نقسم بقلوب الداو أن لا نخونك أبدًا”

الغابة التي كانت ساكنة قبل قليل تردّد صداها الآن بأصوات حاسمة تحمل عزيمة ولمحة تواضع

أما تشاو ووهين فكان مطروحًا على الأرض، ووجهه شاحب كالكاغد، ونظره شارد، وشفتاه ترتجفان، لكنه لا يقوى على الكلام

وقد فهم أنه أضاع أفضل فرصة

فرصة ليرفع الستار بنفسه عن عصر جديد

نظر جيانغ تشن إلى المشهد أمامه، ومن دون أن يرمش له جفن، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة

لقد رأى هذا المشهد مرات لا تُحصى

فكلما سحقت قوته أقرانه وأبرز طرفًا من حدّه، يظهر دومًا من يختار الركوع والاستسلام

وأمور كهذه في عين الأقوياء صارت قديمًا لا تستحق الذكر

وقف ويداه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفق مع النسيم

ساد المكان صمت، وحبس الجميع أنفاسهم، وثبتوا نظرهم على جيانغ تشن ينتظرون أن يتكلم هذا “الإمبراطور الشاب”

مسح جيانغ تشن الجميع بنظرته ببطء، وقال بصوت بارد: “أتريدون اتباعي ليس أمرًا سهلًا”

انقبضت قلوب الجميع، وقبض مو تشانغفنغ قبضته، والحسم بادٍ على وجهه

“العزيمة، والشجاعة، والخلق، لا بد أن تجتمع”

“أثبتوا لي أن لديكم هذا الاستحقاق…”

وما إن أنهى جيانغ تشن كلامه حتى وضع يديه خلف ظهره وأغمض عينيه، كأنه يمنح الجميع وقتًا للتفكير

وخفض الموجودون رؤوسهم لا واعيًا، وغرقوا في التفكير

أخذ مو تشانغفنغ نفسًا عميقًا، وكبح رجفان قلبه قسرًا، وبدا في عينيه ثبات شديد

“يا إمبراطورنا الشاب، أنا مستعد لاختبارك ولو كان الطريق أمامي جبل سكاكين وبحر نار فلن أتراجع نصف خطوة”

ولما رأوه هكذا، ضمّ الآخرون أكفّهم يتبعونه: “نحن راغبون في اتباع الإمبراطور الشاب، بلا ندم ولو كان الثمن الموت”

عندئذ فتح جيانغ تشن عينيه قليلًا

ومسح الجميع بنظرته الباردة، ثم أومأ إيماءة خفيفة

“جيد جدًا”

وفي هذه اللحظة وصل صوت ضعيف من على الأرض

“هل… هل يمكنني الانضمام أنا أيضًا”

كان تشاو ووهين يجاهد ليقف، ووجهه شاحب، وفي عينيه لمحة صراع وتوجّس

خَفَض رأسه، لا يجرؤ أن ينظر في عيني جيانغ تشن، لكن قبضتيه كانتا مشدودتين كأنه يستجمع شجاعته

وبعد كل ما حدث لم يسعه إلا أن يشعر بالخزي من شكوكه السابقة

لكن ذلك من طبائع البشر، فمَن كان يتخيّل أنه مع وجود سيل جيوتشن في الطبقة الأرفع، وهو ومو تشانغفنغ في الطبقة الثانية، سيظهر فجأة وحش لا يُصدّق كهذا

وفكر الآن في الإساءة التي سبّبها لجيانغ تشن من قبل، وعلى الرغم من قلقه الشديد، فقد فهم أيضًا أنه إن أضاع الفرصة اليوم سيندم أشد الندم مستقبلًا

فما كان منه إلا أن يطأ كبرياءه الموهوم، ويطوي كرامة التلميذ الحقيقي، ويسعى لهذه الفرصة

“يا إمبراطورنا الشاب… كنتُ أعمى من قبل فأغضبتك”

“لكنني الآن أريد أن أقف وراءك، أصير تابعك، ونشهد العصر الجديد معًا”

تجمّعت أنظار الجميع في لحظة على تشاو ووهين

وكثير من التلاميذ ارتسمت على وجوههم نظرات ازدراء، وهمس بعضهم: “تشاو ووهين… أليس فائق الوقاحة”

“كان متعجرفًا متجبّرًا من قبل، وها هو الآن مثل كلب”

قطّب مو تشانغفنغ قليلًا، وظهر في عينيه تعقيد

لكن حين ظن الجميع أن الإمبراطور الشاب سيرفض تشاو ووهين مباشرة

حدّق فيه جيانغ تشن بلا مبالاة

لم يكن في عينيه أثر احتقار أو سخرية، بل كان نظره إليه كغيره، لا فرق

“حسنًا”

كلمة واحدة، لكنها جعلت جسد تشاو ووهين يرتجف، فرفع رأسه فجأة إلى جيانغ تشن، وفي عينيه عدم تصديق

“أأنتَ… تقبلني”

كان نظر جيانغ تشن هادئًا، وصوته باردًا: “كل ما في العالم له ولادة جديدة وله أيضًا سبب ونتيجة”

“أفعالك السابقة لم تكن ممّا يوجب قتلك”

“لكن تذكّر، لقد أخذتُ حياتك”

“فإن حالفك الحظ واجتزت الاختبار، لكنك أضمرت نية خبيثة، فانتزاع حياتك لن يكون عندي إلا بمقدار نقرة إصبع”

ارتجف جسد تشاو ووهين، ثم جثا بقوة، وقال مرتجفًا: “شكرًا لك يا إمبراطورنا الشاب حياة تشاو ووهين هذه لا تطيع إلا أمر الإمبراطور الشاب”

أدهش هذا المشهد الجميع

لم يتوقع أحد أن يغفر الإمبراطور الشاب بهذه السهولة إساءة تشاو ووهين، بل ويمنحه فرصة ثمينة أيضًا

هذه السعة الشاملة، وروح تحويل العدو إلى صديق، قد لا يقدر عليها حتى زعماء الطوائف وكبارها الذين رأوهم

ولما فكّروا في ذلك تأثروا جميعًا وملأت قلوبهم المهابة

فإن كانوا قبل قليل يريدون فقط التشبث بقامة مهيبة

فقد طرأ الآن على أفكارهم تحوّلٌ خفيّ

التالي
873/1٬326 65.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.